وَلَا إن شرط عليه الضمان
الشروح عليها
(وَلَا إنْ شَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ) فِيمَا لَا ضَمَانَ فِيهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إخْرَاجِهَا عَنْ حَقِيقَتِهَا الشَّرْعِيَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا إنْ شَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ إلَخْ) أَيْ فَلَا ضَمَانَ إذَا تَلِفَتْ
(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ) أَيْ لِمَا فِي شَرْطِ ضَمَانِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا) تُضْمَنُ (إنْ شَرَطَ) الْمُودِعُ بِالْكَسْرِ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ (الضَّمَانَ) بِلَا سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِهِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ مُخَالِفٌ لِحُكْمِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا إن شرط عليه الضمان يعني أن المودع إذا شرط على المودع ضمان الوديعة في محل لا يضمن فيه إذا تلفت، فإنه لا ضمان على المودع بالفتح إذا حصل التلف،
فلو قال له حين أودعه: إن تلفت هذه الوديعة فإن ضمانها منك ولو تلفت بغير تفريط منك ثم إنها تلفت بغير تفريط من المودع، فإنه لا ضمان عليه. وفاعل شرط ضمير يعود على رب الوديعة، والضمير المجرور بعلى عائد على المودع بالفتح، وإنما لم يضمن لأن الوديعة محض الأمانة والأصل فيها عدم الضمان، قال الشارح عند قوله: "ولا إن شرط عليه الضمان" ما نصه: ولا ضمان إذا شرط رب الوديعة على المودع الضمان إذا ضاعت وهو ظاهر.
انتهى. قال عبد الباقي: ولا إن شرط عليه الضمان في محل لا يضمن فيه فلا ضمان عليه إذا تلفت لأنها من الأمانات: فشرط ضمانها يخرجها عن حقيقتها ويخالف ما يفيده الحكم. انتهى. وبإيداعها يعني أن المودع بالفتح إذا أودع الوديعة لغير من يذكر فتلفت فإنه يضمنها لأنه ممنوع من الإيداع؛ لأن ربها لم يأتمن إلا إياه
بخلاف الملتقط فله الإيداع. المواق: ابن عرفة: يوجب ضمانه الوديعة تصرفه فيها بغير إذن عادي أو جحدها فيها مع غيرها إيداعه إياها إلا لعذر في غيبة ربها يوجب ضمانه إياها. انتهى.
وإن بسفر الباء بمعنى: في؛
يعني أن رب الوديعة إذا أودعها لمسافر فتلفت فإن المودع المسافر يضمنها وهو قول المدونة: وإن أودع مسافر مالا في سفره فأودعه غيره فضاعت ضمن. انتهى. ونص المصنف على هذا ليلا يتوهم أن الإيداع في السفر مظنة إباحة الايداع وللتنصيص على الفروع لأنه في المدونة. والله تعالى أعلم. قاله البناني.
قال: وهذا التقرير للمواق والحطاب وكلام المواق الذي أشار إليه هو ما نصه: ومن المدونة وإن أودعت لمسافر مالا فأودعه في سفره فضاع ضمن. انتهى ونحوه للخرشي فإنه قال: يعني أن المودع يضمن الوديغة إذا أودعها عند غيره في حضر أو سفر من غير ضرورة فضاعت أو تلفت وإن كان قد أخذها في سفر وإن كان الغير أمينا إذا لم يرض ربها إلا بأمانته،
قال فيها: وإن أودعت لسافر مالا فأودعه في سفره فضاع ضمن انتهى. وإنما بالغ في السفر ليلا يتوهم أنه لما قبلها في السفر كان هذا مظنة الإذن في الإيداع. انتهى.
وفي تقرير عبد الباقي هنا وتسليم الرهوني له وتصحيحه له نظر، والصواب ما قررته به تبعا لغير واحد. والله تعالى أعلم. مسألة في الحطاب: من أودع معه وديعة لبلد فعرضت له إقامة في الطريق قصيرة كاليوم أو طويلة كالسنة أو متوسطة كالشهرين،
فإن بعثها في القصيرة ضمنها،
وإن حبسها في الطويلة ضمنها،
وفي المتوسطة مخير. هذا الذي ارتضاه ابن رشد وجمع به بين أقوال مالك وأصحابه. انتهى.
وفي النوادر: من كتاب ابن المواز: من أبضع معه بضاعة فليس له أن يودعها غيره ولا أن يبعث بها مع غيره، إلا أن تحدث له إقامة في بلده ولا يجد صاحبها ويجد من يخرج إلى حيث أمر صاحبها فله توجيهها،
ثم قال: قال مطرف: ولو قال الآمر أمرتك أن لا تخرج من يدك ولا تدفعها إلى غيرك وأنكر ذلك الأمور فالأمور مصدق. وقاله ابن الماجشون وأصبغ.
وقال: قال مطرف: ولو اجتهد أنه أمين فإذا هو غير أمين فلا ضمان عليه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.