فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْأَظْهَرُ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ (نَفْيُهُ) أَيْ نَفْيُ الْوُضُوءِ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُعْتَادٍ وَفِيهِ نَظَرٌ

٣٠٦

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ هَذَا (بَابٌ فِي بَيَانِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَالْأَذَانِ وَشُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَسُنَنِهَا وَمَنْدُوبَاتِهَا وَمُبْطِلَاتِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ)

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَالْأَظْهَرُ نَفْيُهُ) أَيْ بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ دَوَامِ الِاعْتِيَادِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُعْتَادٍ أَيْ لَيْسَ بِدَائِمِ الِاعْتِيَادِ

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ) أَيْ وَهُوَ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْدَاثِ النَّاقِضَةِ لِلْوُضُوءِ.

[بَابٌ فِي بَيَانِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَام] [بَيَان أَوْقَات الصَّلَاة] (بَابٌ الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ)

(قَوْلُهُ: بَابٌ) خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ وَالْوَقْتُ مُبْتَدَأٌ

١٬١٣٢

وَالْمُخْتَارُ صِفَةٌ لَهُ وَقَوْلُهُ: لِلظُّهْرِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ مُبْتَدَإٍ ثَانٍ أَيْ ابْتِدَاؤُهُ لِلظُّهْرِ وَقَوْلُهُ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ الثَّانِي وَالثَّانِي وَخَبَرُهُ خَبَرُ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ لِآخِرِ الْقَامَةِ حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ فِي الْخَبَرِ وَإِنَّمَا بَدَأَ بِبَيَانِ وَقْتِ الظُّهْرِ لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ صُلِّيَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَسُمِّيَتْ الظُّهْرُ بِذَلِكَ لِكَوْنِهَا أَوَّلَ صَلَاةٍ ظَهَرَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَعْرِفَةَ الْوَقْتِ عِنْدَ الْقَرَافِيِّ فَرْضُ كِفَايَةٍ يَجُوزُ التَّقْلِيدُ فِيهِ وَعِنْدَ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ فَرْضُ عَيْنٍ وَوَفَّقَ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ كَلَامِ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلشَّخْصِ الدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ دُخُولَ الْوَقْتِ وَهَذَا لَا يُنَافِي جَوَازَ التَّقْلِيدِ فِيهِ اُنْظُرْ بْن

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧١٩ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧١٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَالْأَظْهَرُ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْخِلَافِ (نَفْيُهُ) أَيْ عَدَمِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ بِخُرُوجِ الْهَادِي بِنَاءً عَلَى عَدَمِ الِاعْتِبَارِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ،

٤٢٥

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ هُوَ وُجُوبُ الْوُضُوءِ بِالْهَادِي، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والأظهر نفيه يعني أن ابن رشد استظهر القول بنفي وجوب الوضوء بسبب خروج الهادي، وقد روي عن مالك أنه قال: ليس بشيء، وأرى أن تصلي به. ابن رشد: وهو الأحسن، لكونه غير معتاد، والقولان مبنيان على أنه هل يعتبر دوام الاعتياد في الخارج، أو يعتبر الاعتياد فيه في بعض الأحيان؟ وعلى كل من القولين فهو نجس يعفى عنه إن شق. واعلم أن كل مائع يخرج من السبيلين فهو نجس.

تعليق

ولما أنهى الكلام على الطهارة التي هي أوكد شروط الصلاة أتبع ذلك بالكلام على بقية شروطها، وأركانها، وسننها، ومندوباتها، ومبطلاتها، وأنواعها. باب: في الصلاة يذكر فيه أوقاتها وغيرها وحذف المص المترجم له، فلم يقل: باب الصلاة، أو باب في الصلاة اختصارا. وقد مر الكلام على الباب، والفصل، والكتاب. والصلاة لغة: الدعاء،

٤٬١٧٠

وقيل: بخير. وشرعا: قربة فعلية ذات إحرام، وتسليم، أو سجود فقط، فدخل صلاة الجنازة، وسجود التلاوة على القول بأنه صلاة؛ وهو ظاهر ابن رشد، وجزم سند بأنه غير صلاة. واعلم أن مذهب المحققين من المتأخرين أن الألفاظ الشرعية كالصلاة والزكاة، مجازات لغوية حقائق شرعية. وقد مر أن الصلاة لغة الدعاء، والدليل على ذلك قوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} الآية، وقول الأعشى: تقول بنتي وقد قربت مرتحلا … يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا عليك مثل الذي صليت فاغتمضي … نوما فإن لجنب المرء مضطجعا

٤٬١٧١

وقوله صلى الله عليه وسلم: (ومن كان صائما فليصل (١) )؛ أي فليدع. وتستعمل بمعنى البركة، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم حين جاء عبد الله بن أبي أوفى مع أبيه بصدقته: (اللهم صل على آل أبي أوفي (٢) )، ولتضمنها معنى العطف عديت بعلى، وبمعنى القراءة قال تعالى {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} : قيل: إنها مشتقة من الصلوين بفتح الصاد واللام: عرقان في الردف عن يمين الذنب وشماله، ينحنيان في الركوع والسجود.

ولذا كتبت الصلاة في الصحف بالواو.

٤٬١٧٢

وقيل: من صليت العود بالتشديد إذا قومته؛ لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر،

٤٬١٧٣

وقيل: من الصلة؛ لأنها تصل بين العبد وخالقه؛ أي تدنيه من رحمته. وعليه فوزنها عَلَفَةٌ أو من الاشتقاق الكبير الذي لا يراعى فيه الترتيب. وحكمة مشروعيتها: التذلل والخضوع بين يدي الله تعالى، ومناجاته بالذكر والقراءة والدعاء، وتصميم القلب بذكره، واستعمال الجوارح في خدمته؛ وهي واجبة كتابا وسنة وإجماعا. وفرضت في السماء ليلة المعراج،

٤٬١٧٤

بخلاف غيرها من الشرائع، وذلك يدل على تأكيدها وحرمتها. قاله ابن رشد.

٤٬١٧٥

والصحيح أن المعراج وقع في ربيع الأول، قال الإمام النووي: ليلة سبع وعشرين منه،

٤٬١٧٦

والصحيح أنه كان قبل الهجرة بسنة واحدة،

٤٬١٧٧

وفي التنبيه أنه أنزل من جنة الفردوس منضود باللؤلؤ والياقوت. والحكمة في وقوعها ليلة المعراج: أنه صلى الله عليه وسلم لما قدس ظاهرا وباطنا حين غسل بماء زمزم وملئ بالإيمان، ناسب فرضها في تلك الحالة؛ لأن من شأنها أن يتقدمها الطهور، وليظهر شرفه صلى الله عليه وسلم في الملإ الأعلى بمن ائتم به من الأنبياء والملائكة، وليناجي ربه،

٤٬١٧٨

ومن ثم كان المصلي يناجي ربه.

٤٬١٧٩

والأصح أنه لم يفرض عليه قبلها صلاة،

٤٬١٨٠

وقيل: ركعتان بالغداة، وركعتان بالعشي ما كان بمكة تسع سنين، ثم فرضت الخمس ليلة الإسراء.

٤٬١٨١

والصحيح أن الإسراء والمعراج كانا في ليلة واحدة. قال الإمام الحطاب: والمراد بالإسراء: الذهاب إلى بيت المقدس، وبالمعراج: العروج إلى السماء. انتهى.

٤٬١٨٢

وفي كلام بعضهم: أن المعراج آلة العروج، وهو الذي يفيده ما مر عن التنبيه، ومذهب الجمهور أنها فرضت أربعا إلا المغرب والصبح، ثم قصرت في السفر، قالوا: ويؤيده قوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} ، وحديث: (إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة (٣) )، وروت عائشة أنها فرضت ركعتين ركعتين، ثم أكملت صلاة الحضر أربعا. قال الحسن البصري: وكان الإكمال بالمدينة،

٤٬١٨٣

وفي الخرشي عن ابن حبيب أنه لم يكن قبل الإسراء مفروض إلا صلاة اليل من غير تحديد؛ وهي أي الصلاة من أعظم القرب، بل هي أفضل العبادات بعد الإيمان. وقد ورد في فضلها والحث على إقامتها والمحافظة عليها ومراعاة حدودها آيات وأحاديث كثيرة مشهورة. والصلاة على ستة أقسام: فَرضٌ على الأعيان، وهو الصلوات الخمس والجمعة بشروطها، وفَرْضٌ على الكفاية؛ وهو صلاة الجنازة على القول الراجح من القولين المشهورين الذين ذكرهما المص.

وسُنَةٌ؛ وهو الوتر، والعيدان، والكسوف للشمس، وخسوف القمر، والاستسقاء، والركوع عند الإحرام، وسجدتا السهو.

٤٬١٨٤

وكذلك ركعتا الطواف على أحد الأقوال، وسجود التلاوة على أحد القولين المشهورين فيه وعلى القول بأنه صلاة. وفَضِيلَةٌ؛ وهو ركعتا الفجر، وركعتا الشفع، وتحية المسجد، وقيام الليل، وقيام رمضان، وهو أوكد، والتنفل قبل الظهر وبعدها، وقبل العصر وبعد المغرب، والضحى بلا حد في الجميع على المشهور -كما يأتي إن شاء الله تعالى- وإحياء ما بين العشاءين، وركعتان بعد الوضوء، وركعتا الاستخارة، وركعتان عند الخروج للسفر، وعند القدوم منه، وعند دخول المنزل: وعند الخروج منه، وركعتان لمن قرب للقتل ولو كان عند طلوع الشمس أو غروبها على أحد القولين، وركعتان عند التوبة، وركعتان عند الحاجة، وركعتان عند الدعاء، وبين الأذان والإقامة إلا في المغرب، وصلاة التسبيح على ما ذكر القاضي عياض في قواعده، وسمى ابن رشد ما بعد قيام رمضان نافلة، وجعله أحط رتبة من الفضيلة، ولم يذكر جميع ما ذكرناه.

وَمَكْرُوهَةٌ؛ وهي الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس قيد رمح، وبعد صلاة العصر حتى تصلى المغرب، وبعد صلاة الجمعة في المسجد، وقبل العيدين، وبعدهما إذا صليت في الصحراء، وبين الصلاتين المجموعتين لسفر أو مطر أو بعرفة أو مزدلفة. وَمَمْنُوعَةٌ؛ وهي الصلاة عند الطلوع، وعند الغروب،

٤٬١٨٥

ومن حين يخرج الإمام لخطبة الجمعة إلى أن يفرغ من الصلاة، وتنفل من عليه فوائت، وابتداء صلاة فريضة أو نافلة إذا كان الإمام الراتب يصلي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.