فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمُنِعَ) الْغَاصِبُ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ (لِلتَّوَثُّقِ) بِرَهْنٍ، أَوْ حَمِيلٍ خَشْيَةَ ضَيَاعِ حَقِّ رَبِّهِ

٣٬٧٣٨

وَمِثْلُهُ الْمُقَوَّمُ حَيْثُ احْتَاجَ لِكَبِيرِ حَمْلٍ وَلَمْ يَأْخُذْهُ رَبُّهُ،

٣٬٧٣٩

وَإِذَا مُنِعَ مِنْ التَّصَرُّفِ لِلتَّوَثُّقِ فَتَصَرَّفَ فِيهِ فَتَصَرُّفُهُ مَرْدُودٌ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ قَبُولُهُ وَلَا الْأَكْلُ مِنْهُ مَثَلًا

٣٬٧٤٠

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فَاتَ عِنْدَ الْغَاصِبِ وَلَزِمَهُ الْقِيمَةُ وَبِهِ قَالَ بَعْضٌ،

٣٬٧٤١

وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَجُوزُ حِينَئِذٍ وَرَجَحَ.

٣٬٧٤٢

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحَرَامَ لَا يَجُوزُ قَبُولُهُ وَلَا الْأَكْلُ مِنْهُ وَلَا السُّكْنَى فِيهِ مَا لَمْ يَفُتْ عِنْدَ الظَّالِمِ وَتَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ، وَإِلَّا جَازَ عَلَى الْأَرْجَحِ وَمَنْ اتَّقَاهُ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعَرْضِهِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمُنِعَ مِنْهُ) أَيْ أَنَّ الْحَاكِمَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَمْنَعَ الْغَاصِبَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمِثْلِيِّ الَّذِي صَاحَبَهُ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْغَصْبِ حَتَّى يَتَوَثَّقَ مِنْهُ رَبُّهُ بِرَهْنٍ، أَوْ حَمِيلٍ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْمِثْلِيِّ الْمَغْصُوبِ الَّذِي صَاحَبَ الْغَصْبَ بِغَيْرِ بَلَدِ الْغَصْبِ

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الْمُقَوَّمُ) أَيْ وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ الْمُقَوَّمُ فَيُمْنَعُ الْغَاصِبُ عَنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ إذَا وُجِدَ مَعَهُ بِبَلَدٍ أُخْرَى غَيْرَ بَلَدِ الْغَصْبِ حَيْثُ احْتَاجَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ رَبُّهُ) أَيْ، بَلْ أَرَادَ أَخْذَ قِيمَتِهِ

(قَوْلُهُ فَتَصَرَّفَ فِيهِ) أَيْ فَخَالَفَ وَتَصَرَّفَ فِيهِ بِبَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ صَدَقَةٍ

(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ شَيْءٌ مِنْهُ) أَيْ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ مَغْصُوبٌ.

(قَوْلُهُ، وَإِلَّا جَازَ عَلَى الْأَرْجَحِ) أَيْ، وَإِلَّا بِأَنْ فَاتَ عِنْدَ الْغَاصِبِ وَلَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ جَازَ أَكْلُهُ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ نَاجِيٍّ تَبَعًا لِصَاحِبِ الْمِعْيَارِ وَلَوْ عَلِمَ الْآكِلُ أَنَّ الْغَاصِبَ لَا يَدْفَعُ الْقِيمَةَ؛ لِأَنَّ دَفْعَ الْعِوَضِ وَاجِبٌ مُسْتَقِلٌّ وَاعْتَمَدَهُ أَيْضًا شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش خِلَافًا لِفَتْوَى النَّاصِرِ وَالْقَرَافِيِّ وَصَاحِبِ الْمَدْخَلِ مِنْ الْمَنْعِ إذْ عُلِمَ أَنَّ الْغَاصِبَ لَا يَدْفَعُ قِيمَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُنِعَ مِنْهُ لِلتَّوَثُّقِ) الَّذِي لِابْنِ الْحَاجِبِ فِيمَنْ لَقِيَ مَنْ غَصَبَهُ بِغَيْرِ بَلَدِ غَصْبِهِ وَالطَّعَامُ مَعَهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ لِلْغَاصِبِ أَنْ يَمْنَعَ مِنْهُ حَتَّى يَتَوَثَّقَ مِنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُنِعَ مِنْهُ لِلتَّوَثُّقِ (ش) أَيْ وَلِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ مَنْعُ الْغَاصِبِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمِثْلِيِّ الَّذِي صَاحَبَهُ حَتَّى يَتَوَثَّقَ مِنْهُ بِرَهْنٍ أَوْ حَمِيلٍ خَشْيَةَ ضَيَاعِ حَقِّ رَبِّهِ

٨٬٥٢٥

وَمِثْلُهُ الْمُقَوَّمُ حَيْثُ احْتَاجَ لِكَبِيرِ حَمْلٍ وَلَمْ يَأْخُذْهُ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْهُ لِلتَّوَثُّقِ وَإِذَا مُنِعَ مِنْهُ لِلتَّوَثُّقِ فَتَصَرُّفُهُ فِيهِ مَرْدُودٌ إذْ هُوَ الْأَصْلُ فِيمَا يُمْنَعُ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ قَبُولُهُ وَلَا التَّصَرُّفُ فِيهِ بِأَكْلٍ وَنَحْوِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ مَنْعُ أَكْلِ مَا وُهِبَ مِمَّا فَاتَ وَلَزِمَهُ قِيمَتُهُ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ لِرَبِّهِ قِيمَتَهُ كَهِبَةٍ مِنْ لَحْمِ شَاةٍ ذَبَحَهَا وَطَبَخَ لَحْمَهَا لِشَخْصٍ فَلَا يَجُوزُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ أَكْلُهُ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّ الْغَاصِبَ لَا يَدْفَعُ لِرَبِّ الشَّاةِ قِيمَتَهَا وَبِهِ كَانَ يُفْتِي شَيْخُنَا الْقَرَافِيُّ وَمِنْهُ يَتَبَيَّنُ صِحَّةَ مَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ مِنْ مَنْعِ أَكْلِ أَطْرَافِ الشَّاةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يُؤْخَذُ مَكْسًا وَبِهِ كَانَ يُفْتِي النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ وَمُقْتَضَى مَا لِابْنِ نَاجِي وَقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا يَأْتِي أَوْ غَرِمَ قِيمَتَهُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْأَكْلُ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَغْصُوبِ حَيْثُ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَتَصَرُّفُهُ فِيهِ مَرْدُودٌ) حَتَّى يُقَالَ مَرْدُودٌ إذَا أَمْكَنَ رَدُّهُ وَعِنْدَ الْفَوَاتِ لَا

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ إلَخْ) أَيْ وَمِنْ مَنْعِ التَّصَرُّفِ رَدُّهُ

(قَوْلُهُ وَمُقْتَضَى مَا لِابْنِ نَاجِي إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ شِرَاءُ رُءُوسِ ضَأْنٍ مَشْوِيَّةً مَأْخُوذَةً مَكْسًا كَتَسْقِيَةٍ وَلُبْسِ سُرْمُوجَةٍ مَغْصُوبٍ نَعْلُهَا لَا أَطْرَافٍ نِيئَةٍ غُصِبَتْ مِنْ مَذْبَحٍ بَعْدَ الذَّبْحِ بِاتِّفَاقٍ ابْنُ نَاجِي وَغَيْرُهُ

(قَوْلُهُ حَيْثُ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ) أَيْ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّهَا لِرَبِّهَا بِشَرْطِ حُصُولِ الْمُفَوِّتِ كَمَا هُوَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ نَاجِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا يُفِيدُهُ الْمِعْيَارُ وَكَمَا حَكَى الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُورِيُّ أَنَّ السُّلْطَانَ أَبَا الْحَسَنِ الْمَرِينِيَّ دَعَا فُقَهَاءَ وَقْتِهِ إلَى وَلِيمَةٍ وَكَانُوا أَهْلَ عِلْمٍ وَدِينٍ فَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ أَنَا صَائِمٌ وَمِنْهُمْ مَنْ أَكَلَ وَقَلَّلَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَكَلَ مِنْ الْغَلَّاتِ كَالسَّمْنِ فَقَطْ وَمِنْهُمْ مَنْ شَمَّرَ لِلْأَكْلِ بِكُلِّهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هَاتُوا مِنْ طَعَامِ الْأَمِيرِ عَلَى وَجْهِ الْبَرَكَةِ فَإِنِّي صَائِمٌ فَسَأَلَهُمْ الشَّيْخُ وَأَظُنُّهُ أَبُو إبْرَاهِيمَ الْأَعْرَجُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ الْأَوَّلُ: طَعَامُ شُبْهَةٍ تَسَتَّرْتُ مِنْهُ بِالصَّوْمِ وَقَالَ الثَّانِي: كُنْتُ آكُلُ بِمِقْدَارِ مَا أَتَصَدَّقُ لِأَنَّهُ مَجْهُولُ الْأَرْبَابِ وَالْمُبَاشِرُ كَالْغَاصِبِ وَقَالَ الثَّالِثُ: اعْتَمَدْتُ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْغَلَّاتِ لِلْغَاصِبِ إذْ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ وَقَالَ الرَّابِعُ: طَعَامٌ مُسْتَهْلَكٌ تَرَتَّبَتْ الْقِيمَةُ فِي ذِمَّةِ مُسْتَهْلِكِهِ فَحَلَّ لِي تَنَاوُلُهُ وَقَدْ مَكَّنَنِي مِنْهُ فَحَلَّ لِي قُلْتُ وَهَذَا صَرِيحُ الْفِقْهِ وَلُبَابُهُ وَقَالَ الْخَامِسُ: طَعَامٌ مُسْتَحَقٌّ لِلْمَسَاكِينِ قَدَرْتُ عَلَى اسْتِخْلَاصِ بَعْضِهِ فَاسْتَخْلَصْتُهُ وَأَوْصَلْتُهُ إلَى أَرْبَابِهِ فَكَانَ قَدْ تَصَدَّقَ بِمَا أَخَذَ قُلْتُ وَهَذَا أَحْرَى بِالصَّوَابِ لِجَمْعِهِ بَيْنَ الْفِقْهِ وَالْوَرَعِ قَالَهُ سَيِّدِي أَحْمَدُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إذَا لَقِيَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الْغَاصِبَ بِغَيْرِ بَلَدِ الْغَصْبِ وَمَعَهُ الْمَغْصُوبُ (مُنِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْغَاصِبُ (مِنْ) أَنْ يَتَصَرَّفَ بِنَحْوِ بَيْعِ الـ (هـ) أَيْ الْمَغْصُوبِ الْمِثْلِيِّ (لِلتَّوَثُّقِ) عَلَى الْغَاصِبِ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ بِرَهْنٍ أَوْ ضَامِنٍ اتِّفَاقًا " ق " أَصْبَغُ إنْ كَانَ الْبَلَدُ بَعِيدًا فَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَيُتَوَثَّقُ لِرَبِّ الطَّعَامِ بِحَقِّهِ. ابْنُ عَرَفَةَ مَنْ لَقِيَ مَنْ غَصَبَهُ بِغَيْرِ بَلَدِ غَصْبِهِ وَالطَّعَامُ مَعَهُ فَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ لَا خِلَافَ أَنَّ الْغَاصِبَ يُمْنَعُ مِنْهُ حَتَّى يُتَوَثَّقَ مِنْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعلى ما لابن ناجي فيجوز شراء رءوس ضأن مشوية مأخوذة مكسا، كلبس سرموجة مغصوب نعلها لا أطراق نيئة غصبت من مدبغ بعد الدبغ باتفاق. ابن ناجي وغيره: وقوله حيث لزمته القيمة أي وعلم أنه لا يردها لربها بشرط حصول المفوت كما هو موضوع المسألة، ولذا كان الأجهوري لا يليس سراميج مصر بل المغربية لعدم تحققه غصب نعلها، بناء على أن الحلال ما جهل أصله، قال: وقد كان شيخنا العارف باللَّه تعالى آخر المسلكين بمصر محمد بن الترجمان يذبح عنزا ملكه ويجعل له منها نعلا.

انتهى. قوله: ومنه يؤخذ منع أكل ما وهب حيث علم أن الغاصب لا يدفع لرب الشاة قيمتها لخ، قال البناني: الذي في الحطاب عن نوازل ابن رشد أنه يمنع ولو علم أن الغاصب يدفع لرب الشاة مراعاة لمن يقول بتخيير ربها في أخذها حينئذ، نعم لو وقع غرم القيمة بالفعل جاز الأكل كما يأتي. اهـ. قول البناني. الذي في الحطاب عن نوازل ابن رشد أنه يمنع،

٥٢٬١٦٨

ولو علم أن الغاصب يدفع القيمة. لخ. قال الرهوني: فيه نظر لأن الحطاب ذكر كلام ابن رشد بالمعنى عند قوله: "أو ذبح" وقدمنا كلامه هناك، وذكره باللفظ عند قوله: "المثلي ولو بغلاء" ، وليس فيما نقله عنه في الموضعين تعرض لفوات اللحم بالطبخ أصلا فانظره، نعم يصح الاحتجاج به إذا وجد أحد يقول إن اللحم لا يفوت بالطبخ، ولم أر من ذكر خلافا في اللحم إذا طبخ بأبزار الذي فيه كلام بدر الدين القرافي وناصر الدين اللقاني ومن وافقهما من الشيوخ، فلا يكمل الرد عليهم بكلام ابن رشد هذا.

فتأمله بإنصاف. وقول عبد الباقي: لكن مقتضى ما لابن ناجي وقول المص فيما يأتي: "أو غرم قيمته" أنه يجوز الأكل لخ جعله مقتضى كلام المص الآتي مبني على ما شرحه به من أن معنى غرم قيمته أنها لزمته شرعا وإن لم يغرمها بالفعل ولا حكم عليه بها. فيه نظر. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.