فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ قَتَلَهُ) الْغَاصِبُ (تَعَدِّيًا) وَفِي نُسْخَةٍ بِعَدَاءٍ أَيْ بِسَبَبِ عَدَاءِ الْمَغْصُوبِ عَلَى الْغَاصِبِ فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْغَصْبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَتَلَهُ إلَخْ) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ فَقِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ أَيْ وَلَوْ قَتَلَ الْغَاصِبُ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ تَعَدِّيًا فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ لَا يَوْمَ قَتْلِهِ فَلَيْسَ قَتْلُ الْغَاصِبِ كَقَتْلِ الْأَجْنَبِيِّ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ أَنَّ الْغَاصِبَ إذَا قَتَلَ الْحَيَوَانَ الْمَغْصُوبَ تَعَدِّيًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَتْلِ كَالْأَجْنَبِيِّ الَّذِي لَيْسَ بِغَاصِبٍ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْقَتْلِ

١١٬٤٣٠

فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْإِتْلَافِ كَابْنِ الْحَاجِبِ كَانَ أَشْمَلَ

(قَوْلُهُ وَفِي نُسْخَةٍ بِعَدَاءٍ) أَيْ وَعَلَيْهَا فَيَكُونُ مُبَالَغَةً فِي قَوْلِهِ فَقِيمَتُهُ أَيْ إذَا قَتَلَ الْغَاصِبُ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ بِسَبَبِ عَدَائِهِ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى دَفْعِهِ عَنْهُ إلَّا بِقَتْلِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ،

١١٬٤٣١

وَإِنْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ دَفْعُهُ لِظُلْمِهِ بِغَصْبِهِ فَهُوَ الْمُسَلِّطُ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَالظَّالِمُ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَوْ قَتَلَهُ بِعَدَاءٍ) ش: كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِعَدَاءٍ بِبَاءِ الْجَرِّ الدَّاخِلَةِ عَلَى عَدَاءٍ وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمَدِّ قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ وَهُوَ تَجَاوُزُ الْحَدِّ فِي الظُّلْمِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَوْ تَعَدِّيًا بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ، وَيَعْنِي أَنَّهُ يَضْمَنُ الْمُقَوَّمَ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ غَصَبَهُ وَلَوْ كَانَ الْغَاصِبُ قَتَلَ الْمَغْصُوبَ تَعَدِّيًا مِنْهُ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَقَالَ سَحْنُونٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: لَهُ أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَتْلِ كَالْأَجْنَبِيِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ قَتَلَهُ تَعَدِّيًا وَخُيِّرَ فِي الْأَجْنَبِيِّ) كَذَا

٩٬٨٠١

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ غَصَبَ أَمَةً ثُمَّ قَتَلَهَا.

٩٬٨٠٢

وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ: الْمُقَوَّمُ كَالْحَيَوَانِ يَتْلَفُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْغَصْبِ ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ خُيِّرَ.

٩٬٨٠٣

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ غَصَبَ أَمَةً فَزَادَتْ قِيمَتُهَا عِنْدَهُ أَوْ نَقَصَتْ ثُمَّ قَتَلَهَا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْغَصْبِ، فَقَطْ،

٩٬٨٠٤

وَلَوْ قَتَلَهَا عِنْدَ الْغَاصِبِ أَجْنَبِيٌّ وَقِيمَتُهَا يَوْمَئِذٍ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْغَصْبِ فَلِرَبِّهَا أَخْذُ الْقَاتِلِ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْقَتْلِ

٩٬٨٠٥

بِخِلَافِ الْغَاصِبِ، فَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ يَوْمَئِذٍ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْغَصْبِ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ بِتَمَامِ الْقِيمَةِ عَلَى الْغَاصِبِ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَلَوْ كَانَ إنَّمَا أَخَذَ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْغَصْبِ مِنْ الْغَاصِبِ فَكَانَتْ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْقَتْلِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْقَاتِلِ بِشَيْءٍ وَلِلْغَاصِبِ طَلَبُ الْقَاتِلِ بِجَمِيعِ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْقَتْلِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ قَتَلَهُ تَعَدِّيًا (ش) وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّخْصَ إذَا قَتَلَ مَا غَصَبَهُ تَعَدِّيًا مِنْهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْغَصْبِ لَا يَوْمَ الْقَتْلِ

٨٬٥٣٧

بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنَّ رَبَّهُ يُخَيَّرُ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ لِأَنَّ مَذْهَبَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَدَمُ اعْتِبَارِ تَعَدُّدِ الْأَسْبَابِ فِي الضَّمَانِ إذَا كَانَتْ مِنْ فَاعِلٍ وَاحِدٍ وَالْعِبْرَةُ بِأَوَّلِهَا وَإِذَا قُلْنَا يَغْرَمُ قِيمَتَهُ فَعَلَى مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ وَلَا يَتَحَدَّدُ ذَلِكَ بِحَدٍّ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَوْ قَتَلَهُ بِعَدَاءٍ بِبَاءِ الْجَرِّ وَمَدِّ عَدَاءٍ فَهُوَ مُبَالَغَةٌ حِينَئِذٍ فِي قَوْلِهِ فَقِيمَتُهُ أَيْ إذَا قَتَلَ الْغَاصِبُ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ بِسَبَبِ عَدَائِهِ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى دَفْعِهِ عَنْهُ إلَّا بِقَتْلِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ وَإِنْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ دَفْعُهُ لِظُلْمِهِ بِغَصْبِهِ فَهُوَ الْمُسَلِّطُ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَالظَّالِمُ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَذْهَبَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْغَصْبِ إلَخْ وَمُقَابِلُ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا لِسَحْنُونٍ مِنْ أَنَّ لَهُ أَخْذَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْقَتْلِ كَالْأَجْنَبِيِّ فَإِنَّ مِنْ حُجَّةِ رَبِّهِ أَنْ يَقُولَ لَا أُؤَاخِذُهُ بِوَضْعِ الْيَدِ وَإِنَّمَا أُؤَاخِذُهُ بِالْقَتْلِ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ أَقْيَسُ

(قَوْلُهُ تَعَدُّدِ الْأَسْبَابِ) أَيْ كَالْقَتْلِ وَالْغَصْبِ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ) أَيْ فَجَعَلَ فِي كَلْبِ الْمَاشِيَةِ شَاةً وَفِي كَلْبِ الصَّيْدِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَفِي كَلْبِ الزَّرْعِ فَرَقًا مِنْ طَعَامٍ وَالْفَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ إنَاءٌ بِالْمَدِينَةِ يَسَعُ تِسْعَةَ عَشَرَ رِطْلًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

لا يتكلم على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو قتله تعديا مبالغة في لزوم القيمة يوم الغصب لا يوم قتله تعديا والضمير في قتله للشيء المغصوب،

٥٢٬٢٢٠

قال عبد الباقي: وبالغ على قوله: "فقيمته يوم غصبه" بقوله: "ولو قتله" أي قتل الغاصب الشيء المغصوب تعديا بعد غصبه فقيمته يوم غصبه لا يوم قتله، فليس قتل الغاصب كقتل الأجنبي،

٥٢٬٢٢١

وفي بعض النسخ: بعد ظرفا مبنيا على الضم أي بعد غصبه وهي موافقة للنسخة المذكورة معنى،

٥٢٬٢٢٢

وفي بعضها بعداء بباء الجر والمد أي غصبه ثم قتل أي الشيء المغصوب بسبب عدائه عليه أي على الغاصب وإن لم يقدر على دفعه إلا بقتله وإن وجب عليه لحفظ نفسه؛ لأن الغاصب ظالم بغصبه فهو المسلط له على نفسه والظالم أحق بالحمل عليه، ولأن أسباب الضمان إذا تعددت من فاعل واحد فإنما يعتبر أولها عند ابن القاسم وأشهب، ولابن القاسم في أحد قوليه: وسحنون له أخذ القيمة يوم القتل كالأجنبي؛

لأن القتل فعل ثان ومن حجة ربه أن يقول لا أواخذه بوضع اليد وإنما أواخذه بالقتل. ابن راشد : وهو أقيس. اهـ من عبد الباقي بمخالفة قليلة. وعليه رد المص بلو واللَّه تعالى أعلم.

٥٢٬٢٢٣

وقال المواق: ابن القاسم: من غصب أمة فزادت قيمتها عنده أو نقصت ثم قتلها فإنما عليه قيمتها يوم الغصب فقط. اهـ.

٥٢٬٢٢٤

وقال البناني: بالغ على اعتبار القيمة وما ذكره هو قول ابن القاسم وأشهب خلافا لسحنون وابن القاسم في أحد قوليه،

٥٢٬٢٢٥

وأما الأجنبي فيأتي اعتبار القيمة في حقه يوم القتل فيفهم منه الفرق بين إتلاف الغاصب والأجنبي ولا خصوصية للقتل، بل لو عبر المص بالإتلاف كابن الحاجب لكان أعم، وكلام المص كما قال ابن غازي راجع لقوله: "فقيمته يوم غصبه" ، قال: ورده للكلب كما في الشامل ليس بشيء. انتهى. وهو ظاهر؛ لأن التعدي أنسب بالضمان، فكيف يبالغ عليه في جانب الضمان؟ واعتراض ال تتائي على ابن غازي لا يخفى سقوطه. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.