فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجُعِلْتَ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (ذَا يَدٍ) أَيْ حَائِزًا فَقَطْ (لَا مَالِكًا) فَلَكَ التَّصَرُّفُ بِغَيْرِ الْبَيْعِ، وَالْوَطْءِ،

٣٬٧٧٩

وَإِنْ جَاءَ مُسْتَحِقُّهَا بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَخَذَهَا إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَقِيمَتَهَا إنْ فَاتَتْ،

٣٬٧٨٠

أَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَلِأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِالْمِلْكِ إذْ قَدْ تُغْصَبُ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعِيرٍ وَمُودِعٍ وَمُرْتَهِنٍ.

٣٬٧٨١

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ شَاهِدَ الْمِلْكِ لَمْ يُثْبِتْ غَصْبًا وَشَاهِدَ الْغَصْبِ لَمْ يُثْبِتْ لَهُ مِلْكًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ حَائِزًا فَقَطْ) يَعْنِي لِلسِّلْعَةِ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَلِقِيمَتِهَا إنْ فَاتَتْ عِنْدَ ذَلِكَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ فَلَكَ التَّصَرُّفُ إلَخْ) هَذَا مُتَرَتِّبٌ عَلَى جَعْلِهِ ذَا يَدٍ قَالَ بْن الَّذِي كَانَ يُقَرِّرُهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّا لَا نَمْنَعُهُ مِنْ الْبَيْعِ وَلَا مِنْ الْوَطْءِ إذْ لَا مُنَازِعَ لَهُ، وَإِنَّمَا

١١٬٥٢٢

فَائِدَةُ كَوْنِهِ ذَا يَدٍ أَنَّهُ إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِالْمِلْكِ لِغَيْرِهِ قُدِّمَتْ عَلَى بَيِّنَتِهِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا أَثْبَتَتْ لَهُ الْحَوْزَ فَقَطْ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ اهـ

(قَوْلُهُ فَلِأَنَّ شَاهِدَ الْمِلْكِ لَمْ يُثْبِتْ لَهُ غَصْبًا) الْأَوْلَى حَذْفُ هَذَا مِنْ التَّعْلِيلِ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ شَاهِدَ الْغَصْبِ لَمْ يُثْبِتْ لَهُ مِلْكًا؛ لِأَنَّ الِاجْتِمَاعَ عَلَى الْغَصْبِ لَا يَقْتَضِي مِلْكًا فَتَدَبَّرْ اهـ.

بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَجُعِلْتَ ذَا يَدٍ لَا مَالِكًا) لَمْ يَذْكُرْ هَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَانْظُرْ إتْيَانَ ابْنِ يُونُسَ بِهِ هَلْ هُوَ تَفْسِيرٌ لِلْمُدَوَّنَةِ، وَانْظُرْ قَوْلَهُ " وَجُعِلْتَ حَائِزًا " إنَّمَا قَالَ هَذَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إذَا حَلَفَ مَعَ شَاهِدِ الْغَصْبِ وَلَمْ يَذْكُرْ خَلِيلٌ أَنَّهُ يَحْلِفُ (إلَّا أَنْ تَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِ الْمِلْكِ وَيَمِينِ الْقَضَاءِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ: إنْ حَلَفَ مَعَ شَاهِدِ الْمِلْكِ حَلَفَ أَنَّهُ مَا بَاعَ وَلَا وَهَبَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬١٩٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬١٩٢ قبلها

منح الجليلعليش

(وَجُعِلْتَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ وَفَتْحِ تَاءِ خِطَابِ الْمُدَّعِي (ذَا) أَيْ صَاحِبَ (يَدٍ) أَيْ حَائِزًا فَقَطْ لِلْمُدَّعَى بِهِ،

١٤٬٨٦٤

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَائِزًا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَيَعْنِي بِلَا يَمِينٍ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ لِاجْتِمَاعِ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى حَوْزِ الْمَشْهُودِ لَهُ،

١٤٬٨٦٥

فَإِنْ فَاتَتْ أَوْ تَعَيَّبَتْ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ قِيمَتَهَا إلَّا إذَا حَلَفَ مَعَ شَاهِدِ الْمِلْكِ وَهَذَا الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا تَبِعَ فِيهِ مَا فِي التَّنْبِيهَاتِ لِعِيَاضٍ، وَنَقَلَ " غ " كَلَامَهُ وَسَيَأْتِي.

وَعَطَفَ عَلَى ذَا يَدٍ أَوْ حَائِزًا بِلَا فَقَالَ (لَا مَالِكًا) لَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِأَنَّ شَاهِدَ الْغَصْبِ لَمْ يُثْبِتْ لَك مِلْكًا لِاحْتِمَالِ أَنَّك حُزْتهَا بِإِيدَاعٍ أَوْ إعَارَةٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ إجَارَةٍ فِي كُلِّ حَالٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجعلت ذا يد. وفي نسخة: وجعلت حائزا يعني أنك تأخذ الشيء المشهود به في المسألتين،

٥٢٬٥٠٤

وإذا أخذته فإنك تكون ذا يد أي حائزا له فقط،

٥٢٬٥٠٥

أما في الأولى فلأنه لم يشهد له واحد منهما بملكها إذ قد تغصب من مستعير ومستأجر ومودع ومرتهن،

٥٢٬٥٠٦

وأما في الثانية فلأن شاهد الغصب لم يثبت له ملكا. وشاهد الملك لم يثبت له غصبا فلم يجتمعا في ملك ولا غصب. قاله الشارح. قاله عبد الباقي. لا مالكا يعني أنك لا تجعل في المسألتين إلا حائزا ولا تجعل مالكا، وفائدة ذلك تأتي قريبا إن شاء اللَّه تعالى،

٥٢٬٥٠٧

قال البناني: وفي بعض النسخ وجعلت حائزا والمعنى واحد؛ يعني بلا يمين حتى في الصورة الثانية مع قيام السلعة؛ لأن الشهادتين اجتمعتا على حوز الشهود له،

٥٢٬٥٠٨

فإن فاتت أو تعيبت فليس له أن يضمن المشهود عليه قيمتها إلا إذا حلف مع شاهد الغصب، وهذا الذي عليه المص تبع فيه ما في التنبيهات لعياض ونقل ابن غازي كلامه، والذي اختصر عليه الأكثر المدونة هو أن الشهادة في الثانية تامة يقضى فيها بإيجاب الملك بعد يمين القضاء، وهذان القولان متفقان على التلفيق في الثانية، ونقل ابن يونس عن بعض الفقهاء عدم التلفيق فيها، وأنها شهادة مختلفة، فمع القيام حلف مع أيِّ الشاهدين شاء وثبت ما شهد به من الملك والغصب لأنهما لم يجتمعا على ملك ولا غصب،

٥٢٬٥٠٩

وأما مع الفوات فيحلف مع شاهد الغصب ويضمن الغاصب القيمة فهي ثلاثة أقوال، قولان بالتلفيق والثالث بعدمه.

تعليق

ولما لم يقف المواق على ما لعياض اعترض المص بأنه مخالف لما في المدونة ولنقل ابن يونس، ووهم الشارحان، فحملا كلام المص على ما نقله ابن يونس وهو غير صحيح لتصريح المص بالتلفيق ولعدم ذكره اليمين فتأمله، وقول عبد الباقي وشاهد الملك لم يثبت له غصبا لخ الصواب إسقاط هذا من التعليل فتأمله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.