وناظر وقف
الشروح عليها
(وَنَاظِرِ وَقْفٍ) لَا أَخْذَ لَهُ بِالشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ لَهُ الْوَاقِفُ الْأَخْذَ لِيَحْبِسَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَنَاظِرِ وَقْفٍ) كَدَارٍ مُوقَفٍ نِصْفُهَا عَلَى جِهَةٍ وَلَهُ نَاظِرٌ فَإِذَا بَاعَ الشَّرِيكُ نِصْفَهُ فَلَيْسَ لِلنَّاظِرِ أَخْذٌ بِالشُّفْعَةِ وَلَوْ لِيَحْبِسَ كَمَا قَالَهُ سَحْنُونٌ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ لَهُ الْوَاقِفُ الْأَخْذَ لِيَحْبِسَ، وَإِلَّا كَانَ لَهُ الْأَخْذُ كَمَا قَالَهُ عج
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ) أَيْ، وَالشُّفْعَةُ إنَّمَا تَكُونُ لِلْمَالِكِ فَلَيْسَ النَّاظِرُ كَالْمُحْبِسِ وَاعْتِرَاضُ الْمَوَّاقِ وَابْنِ غَازِيٍّ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِمَا ابْنِ رُشْدٍ لَوْ أَرَادَ أَجْنَبِيٌّ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ لِلْحَبْسِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى قِيَاسِ الْمُحْبِسِ، وَالْمُحْبَسِ عَلَيْهِ إذَا أَرَادَا ذَلِكَ لِإِلْحَاقِهِمَا بِالْحَبْسِ فَالنَّاظِرُ، أَوْلَى سَاقِطٌ؛ لِأَنَّهُ تَخْرِيجٌ لَا يُعَادِلُ نَصَّ سَحْنُونٍ، كَذَا وُجِدَ بِخَطِّ عبق.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَنَاظِرُ وَقْفٍ) ش: لَا إشْكَالَ فِي عَدَمِ أَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْمُحْبَسَ عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ وَلَوْ لِيَحْبِسَ وَقَدْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ فِي آخِرِ كِتَابِ الشُّفْعَةِ لَمَّا ذَكَرَ قَوْلَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنَّ الْمُحْبَسَ عَلَيْهِمْ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا بِالشُّفْعَةِ، قَالَ ابْنُ سَهْلٍ بِهِ يُسْتَدَلُّ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْمَوَارِيثِ لَا يَشْفَعُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَالْمَسَاجِدِ، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَنَاظِرِ وَقْفٍ) الَّذِي قَالَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِمْ إنْ أَرَادَ الْمُحَبِّسُ أَوْ الْمُحَبَّسُ عَلَيْهِمْ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ لِيُلْحِقُوهَا بِالْحَبْسِ فَذَلِكَ لَهُمْ،
وَإِنْ أَرَادَ أَجْنَبِيٌّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ لِلْحَبْسِ كَانَ لَهُ.
(ص) وَنَاظِرِ وَقْفٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ نَاظِرَ الْوَقْفِ لَا أَخْذَ لَهُ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ وَمِنْ هُنَا يُسْتَفَادُ أَنَّ النَّاظِرَ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْأَنْقَاضِ حَيْثُ اُسْتُحِقَّتْ الْأَرْضُ بِحَبْسٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْوَاقِفُ جَعَلَ لِلنَّاظِرِ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ وَإِلَّا فَلَهُ ذَلِكَ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَنُظِرَ فِي كَلَامِ الزَّرْقَانِيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَنَاظِرُ وَقْفٍ) لَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لِيَحْبِسَ إذْ لَا مِلْكَ لَهُ صُورَتُهَا دَارٌ نِصْفُهَا مَوْقُوفٌ وَعَلَيْهِ نَاظِرٌ وَالنِّصْفُ الْأُخَرُ مَمْلُوكٌ فَإِذَا بَاعَهُ صَاحِبُهُ فَلَيْسَ لِلنَّاظِرِ الْأَخْذُ لِتِلْكَ الْحِصَّةِ الْمَمْلُوكَةِ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَلَا يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ إلَّا الْمَالِكُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ) مَفْهُومُهُ أَنَّ الْمَالِكَ يَأْخُذُ الْأَنْقَاضَ أَيْ يَأْخُذُهَا لِيَجْعَلَهَا فِي حَبْسٍ آخَرَ لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْهَا لِلَّهِ
وَأَمَّا النَّاظِرُ فَلَا يَأْخُذُهَا وَانْظُرْ مَا الَّذِي يَأْخُذُهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَأْخُذُهَا الْقَاضِي يَجْعَلُهَا فِي حَبْسٍ آخَرَ وَحَرِّرْ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَهُ ذَلِكَ) أَيْ لَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لِيَحْبِسَهَا كَالْحِصَّةِ الْأُخْرَى لَا أَنَّهُ يَأْخُذُهَا لِلْوَرَثَةِ مِلْكًا أَوْ لِنَفْسِهِ لِأَنَّ الْوَاقِفَ نَفْسَهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَنُظِرَ فِي كَلَامِ ز) فَإِنَّ ز يَقُولُ جُعْلُ الْوَاقِفِ كَلَا جُعْلٍ فَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ.
(وَ) لَا شُفْعَةَ لِ (نَاظِرِ وَقْفٍ) فِي شِقْصٍ مَمْلُوكٍ لِشَرِيكِ الْوَاقِفِ بَاعَهُ مَالِكُهُ. " غ " بِهَذَا قَطَعَ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ لَيْسَ لِنَاظِرِ وَقْفِ الْمَسْجِدِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ، وَزَادَ فِي الشَّامِلِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَمْ أَدْرِ مِنْ أَيْنَ نَقَلَهُ، وَلَيْسَ يَدْخُلُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ لَوْ أَرَادَ أَجْنَبِيٌّ أَنْ وَكِرَاءٍ، [منح الجليل] يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ لِلْحَبْسِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ قِيَاسًا عَلَى الْمُحَبِّسِ وَالْمُحَبَّسِ عَلَيْهِمْ، وَقَبِلَ هَذَا الْإِلْزَامَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ وَابْنُ عَرَفَةَ.
الْحَطّ لَا إشْكَالَ فِي أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ عَلَى مَا مَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْمُحَبَّسَ عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ شُفْعَةٌ وَلَوْ لِيُحَبِّسَ، وَقَدْ يُؤْخَذُ هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ عِنْدَ قَوْلِهَا الْمُحَبَّسُ عَلَيْهِمَا لَيْسَ لَهُمْ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ.
ابْنُ سَهْلٍ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْمَوَارِيثِ لَا يَشْفَعُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَالْمَسَاجِدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. الْبُنَانِيُّ لَعَلَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ فِي كَلَامِ الشَّامِلِ هُوَ تَخْرِيجُ ابْنِ رُشْدٍ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْأَجْنَبِيِّ، إذْ نَاظِرُ الْوَقْفِ أَخَصُّ مِنْهُ، وَذَلِكَ وَاضِحٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. مِنْ قَوْلِ " ق " الَّذِي لِابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ إذَا أَرَادَ الْأَخْذَ بِهَا لِلتَّحْبِيسِ فَذَلِكَ لَهُ قِيَاسًا عَلَى الْمُحَبِّسِ وَالْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ اهـ. وَقَوْلُ " غ " وَلَيْسَ يَدْخُلُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ إلَخْ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (أَوْ) أَيْ وَلَا شُفْعَةَ لِشَرِيكٍ فِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
وناظر وقف يعني أن ناظر الوقف لا شفعة له إذا أراد الأخذ ليحبس؛ إذ لا ملك له فليس كالمحبس في هذا، نعم إن جعل له المواقف ذلك فله الأخذ كما جزم به بعض المتأخرين. قاله عبد الباقي.
وفي نقل الشارح ما نصه: وليس لناظر مسجد أن يأخذ بالشفعة. انتهى.
تنبيه: قد مر قول المص: "كسلطان" وكلام سحنون، وحكى ابن زرب عن بعضهم أن الناظر لبيت المال إذا وقعت حصة في بيت المال من ملك المواريث له أن يأخذ بالشفعة، قال: وهو خطأ، قال: ولا تجب له شفعة لأنه ليس يتجر للمسلمين إنما هو يجمع لهم ما يجب لهم. ابن رشد: وليس هذا خلاف لقول سحنون في المرتد؛ لأن سحنون قال ذلك بالنسبة إلى السلطان، وقول ابن زرب هو بالنسبة إلى صاحب المواريث؛
لأن السلطان لم يجعل له ذلك،
فلو جعل له السلطان ذلك كان له. نقله المواق. ويأتي هذا في كلام المص. وكراء يعني أنه لا شفعة في الكراء وهذا صادق بصورتين، إحداهما أن يكتريَ شخصان دارا ثم يكري أحدهما حصته لأجنبي فإنه لا شفعة للمكتري الذي لم يكر حصته، ثانيتهما أن تكون دار بين شخصين فيكري أحدهما حصته فإنه لا شفعة للشريك الذي لم يكر حصته، قال عبد الباقي: وعدل عن أن يقول ولا ذي كراء لقصوره على الأولى، واقتصر المص على هذا لأنه مذهب المدونة.
ابن ناجي عليها: وهو المشهور. انظر الحطاب. وبه يسقط اعتراض الشارح، وتبعه ال تتائي بتشهير أن في الكراء الشفعة. انتهى. لكنه على ما قالاه مقيد بما ينقسم، وبأن يريد السكنى بنفسه وإلا فلا. قاله اللخمي. والأول هو المعتمد كما علمت،
فإن قيل: ما الفرق بينه وبين الشفعة في الثمار مع أن كلا منهما غلة ما فيه الشفعة؟ قيل: الفرق أن الثمار لمَّا تقرر لها وجود في الأعيان ونمو في الأبدان من الأشجار كانت كالجزء منها فأعطيت حكم الأصول ولا كذلك السكنى، وفرق بين الأرض مع الزرع وبين الشجر مع الثمر بأن الزرع غير ولادة والثمرة ولادة أي فهي تبع لأصلها. قاله عبد الباقي وغيره. وقوله: "وكراء" قد علمت أنه هو المشهور وهو مذهب المدونة،
وقال أشهب وابن المواز: له الشفعة: قال ابن يونس: قال محمد: أشهب يرى الشفعة في الكراء وبه أقول. الشيخ: وبه العمل بشرطين، أن يكون مما ينقسم وأن يشفع ليسكن نقله البناني، قال: وبالشفعة في الكراء جرى العمل عندنا بفاس لكن بالشرط الثاني فقط وهو أن يسكن بنفسه، وقد نص على العمل المذكور صاحب المجالس والزقاق في لاميته، والشيخ المنجور قائلا: لكن بشرط أن يسكن الشفيع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.