فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا إنْ غَابَ) الشَّفِيعُ (أَوَّلًا) أَيْ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْبَيْعِ، وَأَوْلَى قَبْلَ الْبَيْعِ فَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ وَلَوْ غَابَ سِنِينَ كَثِيرَةً فَإِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْحَاضِرِ الْعَالِمِ فَلَهُ سَنَةٌ وَمَا قَارَبَهَا بَعْدَ قُدُومِهِ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِإِسْقَاطِهَا أَوْ يَحْصُلُ أَمْرٌ مِمَّا تَقَدَّمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَا إنْ غَابَ الشَّفِيعُ) أَيْ عَنْ مَحَلِّ الشِّقْصِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ غَابَ سِنِينَ كَثِيرَةً) أَيْ وَلَوْ عَلِمَ بِالْبَيْعِ فِي غَيْبَتِهِ،

١١٬٧١٨

وَظَاهِرُهُ قَرُبَ مَحَلُّ الْغَيْبِ، أَوْ بَعُدَ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلُهُ، أَوْ يَحْصُلُ أَمْرٌ مِمَّا تَقَدَّمَ) أَيْ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ وَسَقَطَتْ إنْ قَاسَمَ إلَخْ

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا إنْ غَابَ أَوْ لَا)

٢٧٬٣٧٧

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، قَالَ مَالِكٌ: وَالْغَائِبُ فِي شُفْعَتِهِ وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ وَهُوَ عَالِمٌ بِالشِّرَاءِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَذَلِكَ أَحْرَى وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا، قَالَ ابْنُ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ، وَقَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَقَدْ رَوَى أَشْهَبُ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: يُنْتَظَرُ إنْ كَانَ غَائِبًا» ، قَالَ أَشْهَبُ: وَقَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالشُّفْعَةِ لِلْغَائِبِ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ، قَالَ مَالِكٌ إلَّا أَنْ يَقُومَ بَعْدَ طُولِ الزَّمَانِ مِمَّا يُجْهَلُ فِي مِثْلِهِ أَصْلُ الْبَيْعِ وَيَمُوتُ الشُّهُودُ فَأَرَى الشُّفْعَةَ مُنْقَطِعَةً

٢٧٬٣٧٨

فَأَمَّا فِي قُرْبِ الْأَمَدِ مِمَّا يَرَى أَنَّ الْمُبْتَاعَ أَخْفَى الثَّمَنَ لِقَطْعِ الشُّفْعَةِ فَلْتُقَوَّمْ الْأَرْضُ عَلَى مَا يَرَى مِنْ ثَمَنِهَا يَوْمَ الْبَيْعِ فَيَأْخُذُهَا بِهَا، انْتَهَى.

٢٧٬٣٧٩

وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ فِي قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ إلَّا أَنْ يَطُولَ الزَّمَانُ جِدًّا فِيمَا يُجْهَلُ فِي مِثْلِهِ أَصْلُ الْبَيْعِ وَيَمُوتُ الشُّهُودُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْطَعُ شُفْعَتَهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ، انْتَهَى. وَانْظُرْ سَمَاعَ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الشُّفْعَةِ،

٢٧٬٣٨٠

وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ فِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِذَا قَالَ الْمُبْتَاعُ: نَسِيتُ الثَّمَنَ فَإِنْ مَضَى طُولٌ مِنْ السِّنِينَ مَا يَنْدَرِسُ فِيهِ الْعِلْمُ وَتَمُوتُ الْبَيِّنَةُ وَتَرْتَفِعُ فِيهَا التُّهْمَةُ فَالشُّفْعَةُ سَاقِطَةٌ

٢٧٬٣٨١

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ غَائِبًا

٢٧٬٣٨٢

وَأَمَّا إنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَالشُّفْعَةُ قَائِمَةٌ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ، قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ، قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: إذَا جَاءَ الشَّفِيعُ إلَى وَلَدِ الْمُبْتَاعِ بَعْدَ طُولِ الزَّمَانِ فَيَحْلِفُ مَا عِنْدَهُ عِلْمُ ذَلِكَ ثُمَّ يَأْخُذُ بِالْقِيمَةِ

٢٧٬٣٨٣

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمُبْتَاعُ حَيًّا، قَالَ: لَا أَدْرِي بِكَمْ اشْتَرَيْتَ فَيَحْلِفُ فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ إنْ شَاءَ

٢٧٬٣٨٤

وَقِيلَ لِلْمُبْتَاعِ: مَتَى أَحْبَبْتَ حَقَّكَ فَخُذْهُ وَإِنْ حَلَفْتَ فَلَكَ قِيمَتُهُ يَوْمَ أَسْلَمْتُهُ إلَى الشَّفِيعِ وَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ: لَا أَقْبِضُهُ لَعَلَّ ثَمَنَهُ كَثِيرٌ فَلَا بُدَّ أَنْ يَحْلِفَ الْمُبْتَاعُ مَا يَعْلَمُهُ أَوْ يُسْجَنَ،

٢٧٬٣٨٥

وَقَالَ غَيْرُهُ: إذَا اخْتَلَفُوا فِي الثَّمَنِ فَجَاءَ الْمُشْتَرِي بِمَا لَا يُشْبِهُ أَوْ جَهِلُوا الثَّمَنَ اسْتَشْفَعَهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ ابْتَاعَهُ، انْتَهَى.

٢٧٬٣٨٦

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: اُخْتُلِفَ إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي: نَسِيتُ الثَّمَنَ وَطَالَ السُّنُونَ مِمَّا يُنْسَى فِيهِ الثَّمَنُ أَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي،

٢٧٬٣٨٧

وَقَالَ الْوَرَثَةُ: لَا عِلْمَ عِنْدَنَا وَكَانَ الشَّفِيعُ غَائِبًا أَوْ صَغِيرًا، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَنَقَلَ كَلَامَ النَّوَادِرِ الْمُتَقَدِّمَ بِرُمَّتِهِ وَلَفْظِهِ وَزَادَ بَعْدَهُ فَأَسْقَطَ ابْنُ الْقَاسِمِ الشُّفْعَةَ إنْ طَالَ السُّنُونَ وَأَثْبَتَهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بِالْقِيمَةِ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْبَيْعِ أَوْ الْيَوْمَ؟ وَالْقَوْلُ أَنْ لَا شُفْعَةَ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ كَانَتْ لِتَغْلِيبِ أَحَدِ الضَّرَرَيْنِ أَنْ يَعُودَ إلَى هَذَا ثَمَنُهُ وَيَشْفَعُ الْآخَرُ بِدَفْعِ مَضَرَّةِ الشَّرِيكِ وَإِذَا جَهِلَ الثَّمَنَ وَأَمْكَنَ أَنْ يُؤْخَذَ بِأَقَلَّ مِمَّا كَانَ بِهِ وَذَلِكَ ظُلْمٌ عَلَى الْمُشْتَرِي لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ، انْتَهَى.

٢٧٬٣٨٨

قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ: وَمِمَّا يُسْقِطُ الشُّفْعَةَ أَنْ يَنْسَيَا الثَّمَنَ أَوْ يَجْهَلَاهُ وَإِنْ بِمَوْتِ الشُّهُودِ،

٢٧٬٣٨٩

قَالَ: وَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ، انْتَهَى. بِالْمَعْنَى،

٢٧٬٣٩٠

وَقَالَ الْجَزِيرِيُّ فِي وَثَائِقِهِ وَبِجَهْلِهِ الثَّمَنَ مَعَ طُولِ الزَّمَانِ وَمَوْتِ الشُّهُودِ يُسْقِطُ الشُّفْعَةَ وَإِنْ قَرُبَ وَاتَّهَمَ الْبَائِعَ بِإِخْفَاءِ الثَّمَنِ شَفَعَ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ، انْتَهَى.

٢٧٬٣٩١

(تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ وَالنَّوَادِرِ أَنَّهُ إذَا تَجَاهَلَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ فِي الْأَمَدِ الْقَرِيبِ أَنَّهُ يُؤْخَذُ الشِّقْصُ بِقِيمَتِهِ إلَّا أَنَّ فِي النَّوَادِرِ لَمْ يَقُلْ يَوْمَ الْبَيْعِ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ يُونُسَ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ بَطَّالٍ فِي مُقْنِعِهِ، فَقَالَ: يَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ ابْتَاعَهُ الْمُبْتَاعُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٧٬٣٩٢

[فَرْعٌ فِيمَا تَنْقَطِعُ فِيهِ الشُّفْعَةُ] (فَرْعٌ)

٢٧٬٣٩٣

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ بِغَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي هُمَا فِيهِ فَهُوَ كَالْحَاضِرِ مَعَ الدَّارِ فِيمَا تَنْقَطِعُ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَلَا حُجَّةَ لِلشَّفِيعِ أَنَّهُ لَا يَنْقُدُ حَتَّى يَقْبِضَهَا لِجَوَازِ النَّقْدِ فِي الرُّبْعِ الْغَائِبِ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ،

٢٧٬٣٩٤

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَا حَاضِرَيْنِ بِمَوْضِعِ الشِّقْصِ ثُمَّ سَافَرَا جَمِيعًا فِي مَوْضِعٍ أَوْ فِي مَدِينَةٍ وَالشَّفِيعُ عَالِمٌ بِوُجُوبِ الشُّفْعَةِ فَهُوَ كَالْحَاضِرِ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى حُضُورِ الشَّفِيعِ مَعَ الْمُشْتَرِي وَلَا يُنْظَرُ إلَى غَيْبَةِ الدَّارِ، انْتَهَى.

٢٧٬٣٩٥

(فَرْعٌ) قَالَ فِيهَا أَيْضًا وَيُقْضَى لِلشَّفِيعِ بِالشُّفْعَةِ فِي غَيْبَةِ الْمُبْتَاعِ كَالْقَضَاءِ عَلَيْهِ وَيَكُونُ عَلَى حُجَّتِهِ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: هَذَا إذَا رُفِعَ الشَّفِيعُ إلَى الْقَاضِي وَهَلْ تَسْقُطُ إذَا لَمْ يُرْفَعْ أَوْ لَا تَسْقُطْ ابْنُ يُونُسَ لَوْ أَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ يَأْخُذَ شُفْعَتَهُ وَالْمُبْتَاعُ غَائِبٌ وَلَا وَكِيلَ لَهُ حَاضِرٌ فَذَلِكَ لَهُ وَيُوَكِّلُ السُّلْطَانُ مَنْ يَقْبِضُ الثَّمَنَ لِلْغَائِبِ قِيلَ:

٢٧٬٣٩٦

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَيُقْضَى لَهُ بِهِ فَكَيْفَ لَا يُقْطَعُ عِنْدَ الشُّفْعَةِ إذَا طَالَ زَمَانُ ذَلِكَ قَبْلَ أَخْذِهِ لِمَوْضِعِ الْعُذْرِ فِي اسْتِثْقَالِ اخْتِلَافِ النَّاسِ إلَى الْقُضَاةِ وَرُبَّمَا تَرَكَ الْمَرْءُ حَقَّهُ إلَّا بِالسُّلْطَانِ، انْتَهَى. وَذَكَرَ ابْنُ سَهْلٍ مَسْأَلَةَ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ فِي الشُّفْعَةِ وَإِنْ طَالَ فِيهَا فِي مَسَائِلِ الْأَقْضِيَةِ،

٢٧٬٣٩٧

وَقَالَ فِيهَا إنْ كَانَ لِلْغَائِبِ وَكِيلٌ يَقْبِضُ مَا يَجِبُ قَبْضُهُ أَسْلَمَ إلَيْهِ الثَّمَنَ، انْتَهَى.

٢٧٬٣٩٨

[فَرْعٌ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ لِرَجُلٍ غَائِبٍ] (فَرْعٌ)

٢٧٬٣٩٩

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ لِرَجُلٍ غَائِبٍ كَانَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: تَقْدِيرُهُ وَمَنْ اشْتَرَى لِرَجُلٍ غَائِبٍ شِقْصًا.

٢٧٬٤٠٠

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: وَهَذَا فِي الْغَيْبَةِ الْبَعِيدَةِ

٢٧٬٤٠١

وَأَمَّا مَا قَرُبَ وَلَا مُؤْنَةَ فِي الشُّخُوصِ مِنْهُ عَلَى الشَّفِيعِ فَهُوَ فِيهِ كَالْحَاضِرِ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَشْهَبُ، انْتَهَى. وَاخْتُلِفَ فِي الْمَرِيضِ فَقِيلَ: إنَّهُ كَالْغَائِبِ وَلَوْ عَلِمَ بِالشُّفْعَةِ

٢٧٬٤٠٢

وَقِيلَ: كَالْحَاضِرِ. نَقَلَهُمَا ابْنُ نَاجِي وَغَيْرُهُ.

التاج والإكليلالمواق

(لَا إنْ غَابَ أَوَّلًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَالْغَائِبُ عَلَى شُفْعَتِهِ وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ وَهُوَ عَالِمٌ بِالشِّرَاءِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَذَلِكَ أَحْرَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٣٣١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٣٣١ قبلها

منح الجليلعليش

(لَا) تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ بِطُولِ الْغَيْبَةِ (إنْ غَابَ) الشَّفِيعُ عَنْ بَلَدِ الشِّقْصِ (أَوَّلًا) بِشَدِّ الْوَاوِ مُنَوَّنًا، أَيْ قَبْلَ بَيْعِ شَرِيكِهِ شِقْصَهُ فَبَاعَهُ وَهُوَ غَائِبٌ فَلَهُ الْقِيَامُ بِشُفْعَتِهِ بَعْدَ قُدُومِهِ وَلَوْ غَابَ سِنِينَ كَثِيرَةً.

" ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْغَائِبُ عَلَى شُفْعَتِهِ وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ وَهُوَ عَالِمٌ بِالشِّرَاءِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَذَلِكَ أَحْرَى. زَادَ الْحَطّ وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا. ابْنُ يُونُسَ ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ، وَقَدْ رَوَى أَشْهَبُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «يَنْتَظِرُ إنْ كَانَ غَائِبًا» وَقَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِالشُّفْعَةِ لِلْغَائِبِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ مَالِكٌ إلَّا أَنْ يَطُولَ الزَّمَانُ بِمَا يُجْهَلُ فِيهِ أَصْلُ الْبَيْعِ، وَتَمُوتُ فِيهِ الشُّهُودُ، فَأَرَى الشُّفْعَةَ تَنْقَطِعُ.

١٥٬٢٧٥

فَأَمَّا فِي قُرْبِ الْأَمْرِ مِمَّا يَرَى أَنَّ الْمُبْتَاعَ أَخْفَى الثَّمَنَ لِقَطْعِ الشُّفْعَةِ فَلْتُقَوَّمْ الْأَرْضُ عَلَى مَا يَرَى مِنْ ثَمَنِهَا يَوْمَ بَيْعِهَا فَيَأْخُذُهَا بِهِ اهـ.

الرَّجْرَاجِيُّ قَوْلُهَا إلَّا أَنْ يَطُولَ إلَخْ، قَالَهُ مَالِكٌ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ.

١٥٬٢٧٦

وَفِي النَّوَادِرِ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدٍ إنْ قَالَ الْمُبْتَاعُ نَسِيت الثَّمَنَ فَإِنْ مَضَى مِنْ الطُّولِ وَالسِّنِينَ مَا يَنْدَرِسُ فِيهِ الْعِلْمُ وَتَمُوتُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ وَتَرْتَفِعُ فِيهَا التُّهْمَةُ فَالشُّفْعَةُ سَاقِطَةٌ،

١٥٬٢٧٧

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ غَائِبًا.

١٥٬٢٧٨

وَأَمَّا إنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَالشُّفْعَةُ قَائِمَةٌ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ. ابْنُ عَبْدُوسٍ ابْنُ الْمَاجِشُونِ إذَا جَاءَ الشَّفِيعُ إلَى وَلَدِ الْمُبْتَاعِ بَعْدَ طُولِ الزَّمَانِ فَلْيَحْلِفْ الْوَلَدُ مَا عِنْدَهُ عِلْمُ ذَلِكَ ثُمَّ يَأْخُذُ بِالْقِيمَةِ،

١٥٬٢٧٩

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمُبْتَاعُ حَيًّا،

١٥٬٢٨٠

وَقَالَ لَا أَدْرِي بِكَمْ اشْتَرَيْت فَلْيَحْلِفْ الْمُبْتَاعُ،

١٥٬٢٨١

فَإِنْ أَوْ أَسْقَطَ لِكَذِبٍ فِي الثَّمَنِ، وَحَلَفَ أَوْ فِي الْمُشْتَرَى، أَوْ الْمُشْتَرِي، أَوْ انْفِرَادِهِ، [منح الجليل] نَكَلَ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ إنْ شَاءَ،

١٥٬٢٨٢

وَقِيلَ لِلْمُبْتَاعِ مَتَى أَحْبَبْت حَقَّك فَخُذْهُ وَإِنْ حَلَفْت فَلَكَ قِيمَتُهُ يَوْمَ أَسْلَمْته إلَى الشَّفِيعِ،

١٥٬٢٨٣

وَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ لَا أَقْبِضُهُ، إذْ لَعَلَّ ثَمَنَهُ كَثِيرٌ فَلَا بُدَّ أَنْ يَحْلِفَ الْمُبْتَاعُ مَا يَعْلَمُهُ أَوْ يُسْجَنُ.

١٥٬٢٨٤

وَقَالَ غَيْرُهُ إذَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَجَاءَ الْمُشْتَرِي بِمَا لَا يُشْبِهُ أَوْ جَهِلَا الثَّمَنَ اسْتَشْفَعَهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ ابْتَاعَهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا إن غاب أولا قال الشارح: يعني أن ما ذكره من أن الشفيع الغائب حكمه حكم الحاضر إنما هو إذا علم بالشفعة فغاب كما نص عليه؛ يعني المص فيما تقدم

٥٣٬٣٧٥

فأما إذا كانت غيبته متقدمة على العقد وإليه أشار بقوله: "أولا" يريد أو لم يعلم بالعقد حتى غاب،

٥٣٬٣٧٦

فإن شفعته لا تسقط ولو أقام سنين كثيرة ما لم يصرح بالسقوط أوما في معناه من المقاسمة ونحوها، وهذا مقيد عند أشهب بغير القريب،

٥٣٬٣٧٧

وأما القريب الموضع الذي لا كلفة عليه في الإتيان فطول زمانه بعد علمه بوجوب الشفعة يصيره كالحاضر. انتهى المراد منه.

٥٣٬٣٧٨

وقال عبد الباقي: لا إن غاب الشفيع عن محل الشقص المشترى أوَّلا أي قبل علمه بالبيع وأحرى قبل البيع كما اقتصر عليه التتائي فلا تسقط شفعته ولو طالت غيبته سنين،

٥٣٬٣٧٩

وإذا رجع بعد غيبته كان حكمه حكم الحاضر العالم بالبيع فلا تسقط شفعته إلا بعد سنة من يوم قدومه أو يصرح بإسقاطها فلا شفعة له بعد ذلك، وظاهر كلام المصنف سواء بعد محل غيبته أو قرب وهو ظاهر كلام ابن القاسم، وقيدها أشهب بالبعيد

٥٣٬٣٨٠

وأما القريب الذي لا كلفة عليه في إتيانه فطول زمانه بعد علمه بوجوب الشفعة يصيره كالحاضر، وهو الموافق لقوله آخر باب القضاء: "والقريب كالحاضر" وغيبة الشخص المشتري كغيب الشفيع وغيبتهما عن محل الشقص غيبة بعيدة وهما بمكان كحضورهما. انتهى. قوله وهو ظاهر كلام ابن القاسم وقيدها أشهب لخ، قال الرهوني: قال شيخنا الجنوي: لا أظن ابن القاسم يخالف أشهب في هذا ولا يفهم من كلام المدونة، ومعلوم أن القريب كالحاضر كما يأتي للمص وكما في الزقاقية وغيرها، وقد أتى ابن سلمون بالتفصيل المذكور فقها مسلما وهو الظاهر.

انتهى. قلت: وما قاله طيب الله ثراه متعين وقد تقدم في كلامي المنتخب والمفيد الجزم بذلك، ونحوه في القصد المحمود ونصه: والغائب على شفعته وإن طال الزمان إلا أن يكون قريب الغيبة يمكنه القيام بها إلا أن يكون شيخا كبيرا أو ضعيفا أو امراة فيعذر. انتهى.

٥٣٬٣٨١

وفي طرر ابن عات ما نصه: والرجل على شفعته في مغيبه الثلاثة الأيام فصاعدا،

٥٣٬٣٨٢

وأما اليوم واليومين فهو كالحاضر. انتهى منها بلفظها. وقد ساق ابن يونس - وتبعه أبو الحسن - قول أشهب مساق التفسير للمدونة، وصرح بذلك ابن ناجي ونصه قوله: والغائب على شفعته لخ يريد إذا كانت الغيبة بعيدة

٥٣٬٣٨٣

وأما القريبة ولا مؤنة في الشخوص منه على الشفيع فهو فيه كالحاضر لنص أشهب بذلك. انتهى منه بلفظه.

٥٣٬٣٨٤

قلت: بل نص عليه ابن القاسم نفسه ونقله عن الإمام في المنتخب،

٥٣٬٣٨٥

وفي تفسير ابن مزين قال عيسى: قلت لابن القاسم فما حد الغيبة القريبة التي تقطع الشفعة؟ قال: ما وقت لنا مالك فيه شيئا، قد تكون المرأة والضعيف على البريد فلا تستطيع أن تنهض ولا تستأجر وإنما فيه اجتهاد السلطان. انتهى منه بلفظه.

٥٣٬٣٨٦

ومثله في المفيد. انتهى كلام الرهوني. وقول عبد الباقي: وغيبة المشتري لخ قال البناني: إذا غاب المشتري فللشفيع أن يرفع للقاضي ويأخذ بالشفعة كما في المدونة، لكن قال ابن يونس: لاستثقال الناس الرفع إلى القضاة كانت غيبة المشتري عذرا. ابن عرفة: وهذا يحسن فيمن يعلم منه ذلك،

٥٣٬٣٨٧

فأما من يعلم منه الطلب والدخول إلى القضاة فلا شفعة له. انتهى. وقيده أيضا ابن عرفة بغير قريب الغيبة،

٥٣٬٣٨٨

وأما هو فكالحاضر. انتهى. قوله: لكن قال ابن يونس لاستثقال الناس لخ القائل ذلك هو ابن المواز، وابن يونس نقله عنه كما نقله عنه اللخمي وابن عرفة، وقوله: ابن عرفة وهذا يحسن لخ انظر من نسب هذا لابن عرفة فإني لم أجده فيه، وإنما نسبه ابن غازي في تكميله للخمي وهو كذلك في تبصرته. قاله الرهوني. والله تعالى أعلم.

٥٣٬٣٨٩

تنبيه: قال في النوادر: ومن كتاب محمد وهو في العتبية من سماع ابن القاسم: وإذا قال المبتاع نسيت الثمن فإن مضى من طول السنة ما يندرس فيه العلم ويموت الشهود وترتفع فيه التهمة فالشفعة ساقطة،

٥٣٬٣٩٠

وكذلك إن كان صغيرا أو غائبا،

٥٣٬٣٩١

وأما إن كان على غير ذلك فالشفعة قائمة بقيمة الشقص. انتهى المراد منه.

٥٣٬٣٩٢

وقال اللخمي: اختلف إذا قال المشتري نسيت الثمن وطالت السنون مما ينسى فيه الثمن، أو مات المشتري وقال الورثة لا علم عندنا وكان الشفيع غائبا أو صغيرا، فأسقط ابن القاسم الشفعة وأثبتها عبد الملك بالقيمة. انتهى. قاله الحطاب. ثم قال: علم من كلام ابن يونس والنوادر أنه إذا تجاهل المشتري بالثمن في الأمد القريب أنه يؤخذ الشقص بقيمته، إلا أنه في النوادر لم يقل يوم البيع، وصرح بذلك ابن يونس وصرح به ابن بطال في مقنعه، فقال: يأخذ بقيمته يوم ابتاعه المبتاع. والله أعلم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.