ولمن حضر حصته
الشروح عليها
(وَلِمَنْ حَضَرَ) أَيْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ مِنْ الشُّفَعَاءِ، أَوْ بَلَغَ بَعْدَ أَخْذِ الْحَاضِرِ، أَوْ الْبَالِغِ الْجَمِيعَ (حِصَّتَهُ) عَلَى تَقْدِيرِ لَوْ كَانَ حَاضِرًا مَعَ الْآخِذِ فَقَطْ إلَّا حِصَّتُهُ عَلَى تَقْدِيرِ حُضُورِ الْجَمِيعِ فَلَا يَنْظُرُ لِنَصِيبِ مَنْ بَقِيَ غَائِبًا فَإِنْ حَضَرَ ثَالِثٌ أَخَذَ مِنْهُمَا عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لِلثَّلَاثَةِ وَيُقْطَعُ النَّظَرُ عَنْ غَائِبٍ رَابِعٍ فَإِذَا قَدِمَ أَخَذَ مِنْهُمْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لِأَرْبَعَةٍ، وَهَكَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ) أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ وَلِمَنْ كَانَ حَاضِرًا لِأَنَّهُ يَأْخُذُ الْجَمِيعَ كَمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ حِصَّتُهُ أَيْ فِي الشِّقْصِ الْمَأْخُوذِ
(قَوْلُهُ، وَهَكَذَا) فَإِذَا كَانَتْ دَارٌ لِأَرْبَعَةٍ لِوَاحِدٍ نِصْفُهَا اثْنَا عَشَرَ قِيرَاطًا وَلِآخَرَ رُبْعُهَا سِتَّةُ قَرَارِيطَ وَلِآخَرَ ثُمُنُهَا ثَلَاثَةٌ وَلِآخَرَ ثُمُنُهَا أَيْضًا ثَلَاثَةٌ. فَبَاعَ صَاحِبُ النِّصْفِ لِأَجْنَبِيٍّ مَعَ حُضُورِ صَاحِبِ الثُّمُنِ فَأَخَذَ صَاحِبُ الثُّمُنِ ذَلِكَ النِّصْفَ بِالشُّفْعَةِ، ثُمَّ قَدِمَ صَاحِبُ الرُّبْعِ فَإِنَّ الْمَأْخُوذَ يُقْسَمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي قَبْلَهُ عَلَى الثُّلُثِ، وَالثُّلُثَيْنِ، لِصَاحِبِ الرُّبْعِ ثَمَانِيَةٌ، وَلِصَاحِبِ الثُّمُنِ أَرْبَعَةٌ،
فَإِذَا قَدِمَ الشَّرِيكُ الثَّالِثُ، وَهُوَ صَاحِبُ الثُّمُنِ الثَّانِي أَخَذَ مِنْ صَاحِبِ الثَّمَانِيَةِ اثْنَيْنِ،
وَمِنْ صَاحِبِ الْأَرْبَعَةِ وَاحِدًا
ص (وَلِمَنْ حَضَرَ حِصَّتُهُ) ش: قَالَ الشَّارِحُ أَيْ فَإِنْ أَخَذَ الشَّفِيعُ الْحَاضِرُ جَمِيعَ الْحِصَّةِ ثُمَّ قَدِمَ الْغَائِبُ فَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ إنْ أَحَبَّ فَيَأْخُذَ بِقَدْرِ مَا كَانَ لَهُ مِنْ شُفْعَتِهِ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: أَيْ وَلِمَنْ صَارَ حَاضِرًا بَعْدَ الْغَيْبَةِ
وَلَوْ قَالَ: وَلِمَنْ قَدِمَ كَانَ أَبْيَنَ، انْتَهَى.
وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ: يَعْنِي إنْ حَضَرَ وَاحِدٌ مِنْ الْغَيْبِ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ الْحَاضِرُ الْجَمِيعَ فَلِمَنْ حَضَرَ حِصَّتُهُ إنْ أَرَادَ فَيَأْخُذُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، انْتَهَى. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ إنْ كَانَ الشُّفَعَاءُ الْغُيَّبُ جَمَاعَةً وَقَدِمَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ حِصَّةِ أَشْرَاكِهِ الْغُيَّبِ حَتَّى يَقْدَمُوا وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ مَا أَخَذَهُ الْحَاضِرُ إنْ سَاوَتْ حِصَّتُهُ حِصَّةَ الْحَاضِرِ وَإِلَّا فَعَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا كَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا شَرِيكٌ غَائِبٌ،
قَالَ فِي الْمُنْتَقَى: وَإِنْ كَانَ أَشْرَاكُهُ غُيَّبًا لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ دُونَ أَشْرَاكِهِ الْغُيَّبِ حَتَّى يَقْدَمُوا وَلْيَأْخُذْ الْآنَ الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكْ فَإِنْ تَرَكَ فَلَا حَقَّ لَهُ مَعَ أَصْحَابِهِ إذَا قَدِمُوا وَأَخَذُوا بِالشُّفْعَةِ فَإِذَا قَدِمَ وَاحِدٌ مِمَّنْ غَابَ قِيلَ لَهُ: خُذْ الْجَمِيعَ أَوْ اُتْرُكْ الْجَمِيعَ فَمَنْ قَدِمَ دَخَلَ مَعَهُ فِي الشُّفْعَةِ إنْ أَرَادَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكٌ غَيْرَهُمَا، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَقَالَهُ أَشْهَبُ فِي غَيْرِهَا، انْتَهَى.
وَفِي النَّوَادِرِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ: فَإِنْ قَدِمَ الْغَائِبُ وَقَدْ أَخَذَ لِحَاضِرٍ الْجَمِيعَ دَخَلُوا مَعَهُ بِقَدْرِ سِهَامِهِمْ وَإِنْ أَبَى بَعْضُهُمْ الْأَخْذَ فَلِلْآخَرِينَ مِنْ الشُّفْعَةِ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ مِنْ حِصَصِ مَنْ أَخَذَ لَا بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ مِنْ حِصَصِ جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ،
قَالَا: فَإِنْ أَبَوْا إلَّا وَاحِدًا وَمُصَابُهُ مِثْلُ مُصَابِكَ فَجَمِيعُ مَا أَخَذْتَهُ بَيْنَكُمَا شَطْرَيْنِ
فَلَوْ لَمْ يَقْدُمْ إلَّا وَاحِدٌ فَلَيْسَ لَهُ بِقَدْرِ حِصَصِهِ مِنْ حِصَصِ أَصْحَابِهِ وَلَكِنْ يَأْخُذُ نِصْفَ مَا أَخَذْتَ إنْ كَانَ نَصِيبُهُ مِثْلَ نَصِيبِكَ، انْتَهَى. وَصَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَأَطَالَ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ مَا نَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ أَشْهَبَ وَذَكَرَهُ ابْنُ غَازِيٍّ عَنْهُ فِي الْعُمْدَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ وَإِنْ جَاءَ ثَالِثٌ كَانَ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ كَتَبَ عُهْدَتَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِنْ شَاءَ عَلَى الشَّفِيعِ الْأَوَّلِ وَإِنْ شَاءَ عَلَيْهِ وَعَلَى الثَّانِي، انْتَهَى. فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَلَمِنْ حَضَرَ حِصَّتُهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ أَخَذَ الْحَاضِرُ الْجَمِيعَ ثُمَّ قَدِمُوا فَلَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا كُلُّهُمْ مَعَهُ إنْ أَحَبُّوا فَيَأْخُذُوا بِقَدْرِ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ شُفْعَتِهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلِمَنْ حَضَرَ حِصَّتُهُ (ش) أَيْ وَلِمَنْ قَدِمَ حِصَّتُهُ لَا مَنْ كَانَ حَاضِرًا لِأَنَّهُ مَرَّ أَنَّهُ يَأْخُذُ الْجَمِيعَ وَبِعِبَارَةٍ وَلِمَنْ حَضَرَ حِصَّتُهُ أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَوْ كَانَ حَاضِرًا لَا حِصَّتُهُ عَلَى تَقْدِيرِ حُضُورِ الْجَمِيعِ فَإِذَا كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ لِوَاحِدٍ اثْنَا عَشَرَ قِيرَاطًا وَلِآخَرَ سِتَّةٌ وَلِآخَرَ ثَلَاثَةٌ وَلِآخَرَ ثَلَاثَةٌ أَيْضًا بَاعَ صَاحِبُ النِّصْفِ مَعَ حُضُورِ صَاحِبِ الثَّمَنِ فَأَخَذَ ذَلِكَ ثُمَّ قَدِمَ صَاحِبُ الرُّبْعِ فَإِنَّ الْمَأْخُوذَ يُقْسَمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي قَبْلَهُ عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ لِصَاحِبِ السِّتَّةِ ثَمَانِيَةٌ وَلِصَاحِبِ الثَّلَاثَةِ أَرْبَعَةٌ فَإِذَا قَدِمَ الشَّرِيكُ الْآخَرُ أَخَذَ مِنْ صَاحِبِ الثَّمَانِيَةِ اثْنَيْنِ وَمِنْ صَاحِبِ الْأَرْبَعَةِ وَاحِدًا اُنْظُرْ أَبَا الْحَسَنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) إنْ أَخَذَ الْحَاضِرُ جَمِيعَ مَا يَشْفَعُ فِيهِ هُوَ وَشَرِيكُهُ الْغَائِبُ ثُمَّ حَضَرَ الْغَائِبُ فَ (لِمَنْ حَضَرَ) بَعْدَ غَيْبَتِهِ مِنْ الشُّفَعَاءِ (حِصَّتُهُ) مِنْ الْمَشْفُوعِ فِيهِ الَّذِي أَخَذَهُ الْحَاضِرَانِ إنْ أَحَبَّ الْأَخْذَ فِيمَا لَوْ أَخَذَ الْحَاضِرُ الْجَمِيعَ ثُمَّ قَدِمُوا فَلَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا كُلَّهُمْ مَعَهُ إنْ أَحَبُّوا فَيَأْخُذُوا بِقَدْرِ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ شُفْعَتِهِمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولمن حضر حصته يعني أنه إذا أخذ بعض الشفعاء جميع ما فيه الشفعة ثم حضر الآخر بعد ذلك،
فإن كان غائبا وقدم فإن لمن حضر أخذ حصته من الشقص المأخوذ مقسوما على نصيبه ونصيب من أخذ قبله، ولا ينظر لنصيب من بقي غائبا،
فإن حضر ثالث أخذ منهما على تقدير أن الشفعة للثلاثة ويقطع النظر عن غائب رابع وهكذا. قاله عبد الباقي.
وقال المواق من المدونة: ولو أخذ الحاضر الجميع ثم قدموا فلهم أن يدخلوا كلهم معه إن أحبوا، فيأخذ بقدر ما كان لهم من شفعتهم، فقوله: "ولمن حضر حصته" أي على تقدير أن لو كان حاضرا مع الذي أخذ الجميع لأخذ حصته على تقدير حضور الجميع،
فإذا كانت دار بين أربعة لواحد النصف ولآخر الربع ولآخر ثمن ولآخر ثمن أيضا باع صاحب النصف مع حضور صاحب الثمن فأخذ الجميع ثم قدم صاحب الربع،
فإن النصف المأخوذ يقسم بينه وبين الذي قبله على الثلث والثلثين، لصاحب الربع ثلثاه ولصاحب الثمن ثلثه،
فإذا قدم الشريك الآخر أخذ من صاحب الربع الثلثين ومن صاحب الثمن ربع ثلثه.
وفي الحطاب عن المنتقى ما نصه: وإن كان أشراكه غيبا لم يكن للشفيع الآن أن يأخذ حصته دون حصة أشراكه الغيب حتى يقدموا، وليأخذ الآن الكل أو يترك،
فإن ترك فلا حق له مع أصحابه إذا قدموا وأخذوا بالشفعة،
فإذا قدم واحد ممن غاب قيل له خذ الجميع أو اترك الجميع،
فمن قدم دخل معه في الشفعة إن أراد ذلك على قدر حصصهما كما لو لم يكن شريك غيرهما. قاله ابن القاسم. في المدونة. وقاله أشهب في غيرها. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.