فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَإِنْ هُدِمَ وَبُنِيَ فَلَهُ قِيمَتُهُ قَائِمًا) عَلَى الشَّفِيعِ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَإِنْ هَدَمَ) أَيْ الْمُشْتَرِي لِمَصْلَحَةٍ وَقَوْلُهُ وَبَنَى أَيْ بِغَيْرِ أَنْقَاضِهِ وَقَوْلُهُ فَلَهُ أَيْ لِلْمُشْتَرِي قِيمَتُهُ أَيْ قِيمَةُ الْبِنَاءِ بِمَعْنَى الْأَنْقَاضِ وَقَوْلُهُ قَائِمًا أَيْ مَبْنِيَّةً أَيْ فَلَهُ قِيمَةُ الْأَنْقَاضِ مَبْنِيَّةً زِيَادَةً عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الشِّرَاءُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ هَدَمَ وَبَنَى فَلَهُ قِيمَتُهُ قَائِمًا وَلِلشَّفِيعِ النَّقْضُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ هَدَمَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ بَنَى قِيلَ لِلشَّفِيعِ خُذْ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَقِيمَةِ مَا عَمَّرَ فِيهَا.

قَالَ أَشْهَبُ: يَوْمَ الْقِيَامِ وَلَهُ قِيمَةُ النَّقْضِ الْأَوَّلِ مَنْقُوضًا يَوْمَ الشِّرَاءِ يُحْسَبُ كَمْ قِيمَةُ الْعَرْصَةِ بِلَا بِنَاءٍ وَكَمْ قِيمَةُ النَّقْضِ مَهْدُومًا، ثُمَّ يُقْسَمُ الثَّمَنُ عَلَى ذَلِكَ،

١٠٬١٦٣

فَإِنْ وَقَعَ مِنْهُ لِلنَّقْضِ نِصْفُهُ أَوْ ثُلُثُهُ فَهُوَ الَّذِي يُحْسَبُ لِلشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيُحَطُّ عَنْهُ مِنْ الثَّمَنِ وَيُقَوَّمُ مَا بَقِيَ مَعَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ قَائِمًا. ابْنُ الْمَوَّازِ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ.

قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) فَإِنْ هَدَمَ وَبَنَى فَلَهُ قِيمَتُهُ قَائِمًا وَلِلشَّفِيعِ النُّقْضُ (ش) الضَّمِيرُ فِي هَدَمَ وَبَنَى وَلَهُ لِلْمُشْتَرِي يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا هَدَمَ الشِّقْصَ وَبَنَاهُ ثُمَّ قَامَ الشَّفِيعُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِالشُّفْعَةِ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ قَائِمًا يَوْمَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ هُوَ الَّذِي أَحْدَثَ الْبِنَاءَ وَهُوَ غَيْرُ مُتَعَدٍّ بِهِ وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ كَالِاشْتِرَاءِ وَيَدْفَعُ أَيْضًا لِلْمُشْتَرِي مَا يَخُصُّ الْعَرْصَةَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ وَيُوضَعُ عَنْ الشَّفِيعِ مَا يُقَابِلُ النُّقْضَ مِنْ الثَّمَنِ يَوْمَ الشِّرَاءِ بِأَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ الْعَرْصَةِ بِلَا بِنَاءٍ وَمَا قِيمَةُ النُّقْضِ مَهْدُومًا وَيُفَضُّ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا فَمَا قَابَلَ الْعَرْصَةَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَدْفَعُهُ لِلْمُشْتَرِي وَمَا قَابَلَ النُّقْضَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ وَالنُّقْضُ بِضَمِّ النُّونِ وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَبِعِبَارَةٍ وَلِلشَّفِيعِ النُّقْضُ أَيْ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ فَيَدْفَعُ الشَّفِيعُ لِلْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ مَا يَخُصُّ الْعَرْصَةَ غَيْرَ مَبْنِيَّةٍ وَيُسْقِطُ عَنْهُ مَا يَخُصُّ النُّقْضَ مِنْ الثَّمَنِ وَيَدْفَعُ لَهُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ قَائِمًا وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ النُّقْضِ فَإِذَا قِيلَ خَمْسَةٌ قِيلَ وَمَا قِيمَةُ الْعَرْصَةِ بِلَا بِنَاءٍ فَإِذَا قِيلَ خَمْسَةٌ أَيْضًا فَقَدْ عَلِمَ أَنَّ لِلنُّقْضِ نِصْفَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ الْمُبْتَاعُ فَيَسْقُطُ عَنْ الشَّفِيعِ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثَّمَنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلِلشَّفِيعِ النُّقْضُ) بِضَمِّ النُّونِ وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الَّذِي كَانَ مَبْنِيًّا وَهَدَمَهُ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يُعِدْهُ فِي بِنَائِهِ فَيَأْخُذُ وَيَدْفَعُ جَمِيعَ الثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ بِالشِّرَاءِ مَعَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ قَائِمًا فَإِنْ أَعَادَهُ فِي بِنَائِهِ أَوْ بَاعَهُ أَوْ أَهْلَكَهُ سَقَطَ عَنْ الشَّفِيعِ مَا قَابَلَ قِيمَتَهُ مِنْ الثَّمَنِ فَيَغْرَمُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ قَائِمًا مَعَ مَا قَابَلَ قِيمَةَ الْأَرْضِ مِنْ الثَّمَنِ وَسَقَطَ عَنْهُ مَا قَابَلَ قِيمَةَ النُّقْضِ مِنْ الثَّمَنِ إنْ بَاعَهُ أَوْ أَهْلَكَهُ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ قِيمَةِ النُّقْضِ يَوْمَ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ قَائِمًا

(قَوْلُهُ وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ) تَعْلِيلٌ فِي الْمَعْنَى لِقَوْلِهِ يَوْمَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَيْ إنَّمَا قُلْنَا يَوْمَ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ كَالِاشْتِرَاءِ وَالنُّقْضُ يُنْظَرُ لِحَالِهِ يَوْمَ شِرَائِهِ

(قَوْلُهُ وَيُوضَعُ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ وَلِلشَّفِيعِ النُّقْضُ وَمَعْنَى لَهُ النُّقْضُ عِنْدَ فَوَاتِهِ أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ) فَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ فِي الْمِثَالِ مِائَةً وَقِيمَةُ الْبِنَاءِ قَائِمًا سِتُّونَ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَدْفَعُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ قَائِمًا وَخَمْسُونَ الَّتِي تَنُوبُ الْعَرْصَةَ فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ يَدْفَعُ مِائَةً وَعَشَرَةً

١٠٬٦٧٨

وَأَمَّا مَا يَخُصُّ النُّقْضَ مِنْ الثَّمَنِ وَهُوَ خَمْسُونَ لَا يُطَالَبُ بِهَا الشَّفِيعُ لِكَوْنِ الْمُشْتَرِي جَعَلَهُ فِي الْبِنَاءِ.

منح الجليلعليش

(فَإِنْ هَدَمَ) الْمُشْتَرِي الشِّقْصَ، (وَبَنَى) الْمُشْتَرِي بَدَلَ مَا هَدَمَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ (فَلَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قِيمَتُهُ) أَيْ الْبِنَاءِ حَالَ كَوْنِهِ (قَائِمًا) يَوْمَ قِيَامِ الشَّفِيعِ لِتَصَرُّفِهِ فِي مِلْكِهِ مَعَ مَا يَخُصُّ قِيمَةَ الْعَرْصَةِ بِلَا بِنَاءٍ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ (وَلِلشَّفِيعِ

١٥٬٤٠٣

إمَّا لِغَيْبَةِ شَفِيعِهِ فَقَاسَمَ وَكِيلُهُ، [منح الجليل] النُّقْضُ) بِضَمِّ النُّونِ وَإِعْجَامِ الضَّادِ إنْ كَانَ بَاقِيًا بِعَيْنِهِ وَلَمْ يُدْخِلْهُ فِيمَا بَنَاهُ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ يَوْمَ الشِّرَاءِ. " ق " فِيهَا لَوْ هَدَمَ الْمُبْتَاعُ وَبَنَى قِيلَ لِلشَّفِيعِ خُذْ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَقِيمَةِ مَا عَمَّرَ فِيهَا أَشْهَبُ يَوْمَ الْقِيَامِ وَلَهُ قِيمَةُ النُّقْضِ الْأَوَّلِ مَنْقُوضًا يَوْمَ الشِّرَاءِ يَحْسِبُ كَمْ قِيمَةِ الْعَرْصَةِ بِلَا بِنَاءٍ، وَكَمْ قِيمَةِ النُّقْضِ مَهْدُومًا ثُمَّ يَقْسِمُ الثَّمَنَ عَلَى ذَلِكَ،

١٥٬٤٠٤

فَإِنْ وَقَعَ النُّقْضُ نِصْفُهُ أَوْ ثُلُثُهُ فَهُوَ الَّذِي يَجِبُ لِلشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَيَحُطُّ عَنْهُ مِنْ الثَّمَنِ، وَيَغْرَمُ مَا بَقِيَ مَعَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ قَائِمًا.

ابْنُ الْمَوَّازِ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ، قِيلَ لِابْنِ الْمَوَّازِ كَيْفَ يُمْكِنُ إحْدَاثُ بِنَاءٍ فِي مُشَاعٍ قَالَ قَدْ يَكُونُ قَدْ اشْتَرَى الْجَمِيعَ فَأَنْفَقَ وَبَنَى وَغَرَسَ، ثُمَّ اسْتَحَقَّ رَجُلٌ نِصْفَ ذَلِكَ مُشَاعًا، أَيْ وَأَخَذَ النِّصْفَ الْبَاقِي بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَكُونُ شَرِيكُ الْبَائِعِ غَائِبًا فَيَرْفَعُ الْمُشْتَرِي إلَى السُّلْطَانِ يَطْلُبُ الْقَسْمَ وَالْقَسْمُ عَلَى الْغَائِبِ جَائِزٌ، وَلَا يُبْطِلُ شُفْعَتَهُ اهـ.

" ق " وَعِبَارَةُ تت قِيلَ لِمُحَمَّدٍ كَيْفَ يُمْكِنُ إحْدَاثُ بِنَاءٍ فِي مُشَاعٍ مَعَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ وَالْحُكْمُ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ قَائِمًا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّفِيعَ إنْ كَانَ حَاضِرًا فَقَدْ أَسْقَطَ شُفْعَتَهُ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَالْبَانِي مُتَعَدٍّ فَلَا يَكُونُ لَهُ قِيمَةُ الْبِنَاءِ قَائِمًا فَالْحُكْمُ بِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ وَبِقِيمَةِ الْبِنَاءِ قَائِمًا مُتَنَافِيَانِ. " غ " وَقَدْ انْفَصَلَ الْمُصَنِّفُ هُنَا بِخَمْسَةِ أَجْوِبَةٍ، أَحَدِهَا أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ غَابَ وَوَكَّلَ فِي مُقَاسَمَةِ شَرِيكِهِ فَبَاعَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ ثُمَّ قَاسَمَ الْوَكِيلُ الْمُشْتَرِيَ وَلَمْ يَأْخُذْ لِمُوَكِّلِهِ بِالشُّفْعَةِ.

ثَانِيهَا: أَنْ يَكُونَ الشَّفِيعُ غَائِبًا وَلَهُ وَكِيلٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي أَمْوَالِهِ فَبَاعَ الشَّرِيكُ فَلَمْ يَرَ الْوَكِيلُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ وَقَاسَمَ الْمُبْتَاعَ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى هَذَيْنِ مَعًا بِقَوْلِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فإن هدم وبنى فله قيمته قائما يعني أن المشتري إذا هدم ثم بنى وأراد الشفيع الأخذ بشفعته فإنه يكون للمشتري قيمة البناء قائما مع جميع الثمن، وللشفيع النقض الذي كان مبنيا وهدمه المشتري حيث بقي،

٥٣٬٦٦١

وإن فات بأي مفوت أسقط عن الشفيع مقابله من الثمن بأن يقال ما قيمة العرصة بلا بناء،

٥٣٬٦٦٢

فإن قيل خمسة قيل وما قيمة النقض بضم النون وكسرها أي البناء المنقوض،

٥٣٬٦٦٣

فإذا قيل خمسة حط عن الشفيع نصف الثمن فيأخذ بنصف الثمن وقيمة البناء قائما.

٥٣٬٦٦٤

والحاصل أنه يأخذ الشقص ببنائه بعد أن يدفع للمشتري ما بقي من الثمن بعد إسقاط قيمة النقض منه مع قيمة البناء قائما؛ أي يدفع الشفيع للمشتري شيئين قيمة البناء قائما وبقية الثمن بعد إسقاط قيمة النقض منه حيث فات بأي مفوت،

٥٣٬٦٦٥

قال في المدونة: ولو هدم المشتري ثم بنى قيل للشفيع خذ بجميع الثمن وقيمة ما عمر فيها، قال أشهب: يوم القيام وله قيمة النقض الأول منقوضا يوم الشراء، يحسب كم قيمة العرصة بلا بناء وكم قيمة النقض مهدوما، ثم يقسم الثمن على ذلك فإن وقع منه النقض نصفه أو ثلثه فهو الذي يحتسب به الشفيع على المشتري ويحط عنه من الثمن ويغرم ما بقي مع قيمة البناء قائما. انتهى. نقله غير واحد.

قال المواق: قال ابن المواز: وهو قول مالك وأصحابه،

٥٣٬٦٦٦

قال مالك: فإن لم يفعل فلا شفعة له. انتهى. هذا حيث فات النقض ولو بقي أخذه ودفع جميع الثمن وقيمة البناء قائما.

٥٣٬٦٦٧

وقال عبد الباقي: فإن هدم وبنى فله قيمته أي البناء قائما يوم الأخذ بالشفعة لعدم تعديه وللشفيع النقض الذي كان مبنيا وهدمه المشتري ولم يعده في بنائه فيأخذه، ويدفع جميع الثمن الذي وقع به الشراء مع قيمة البناء قائما،

٥٣٬٦٦٨

فإن أعاده في بنائه أو باعه أو أهلكه سقط عن الشفيع ما قابل قيمته من الثمن فيغرم قيمة البناء قائما مع ما قابل قيمة الأرض من الثمن، فيسقط عنه ما قابل النقض من الثمن إن باعه أو أهلكه، وينبغي اعتبار قيمة النقض يوم دخوله في ضمان المشتري. انتهى. البناني: قوله وينبغي اعتبار قيمة النقض لخ قصورٌ إذ هو قول المدونة يوم الشراء. انتهى.

٥٣٬٦٦٩

وقال الشبراخيتي: والحاصل أن النقض إن كان موجودا فإن الشفيع يأخذه ويدفع جميع الثمن الذي وقع به الشراء مع قيمة البناء قائما،

٥٣٬٦٧٠

وإن فوته المشتري بإعادته في الحائط أو بغير ذلك فإنه يسقط عن الشفيع ما قابل قيمته من الثمن، فيغرم قيمة البناء قائما مع ما قابل قيمة الأرض من الثمن ويسقط ما قابل قيمة النقض. انتهى. واعلم أنه سأل سائل محمد كيف يتصور الأخذ مع دفع قيمة البناء قائما لأن الشفيع إن علم بهدم المشتري وبنائه حين فعلهما فلا شفعة له وإلا فقيمته منقوضا لتعديه كذا قالوا. قاله غير واحد. قوله: وإلا فقيمته منقوضا لخ، قال الرهوني: هذا هو الصواب خلاف قول ابن ناجي في شرح المدونة، وظاهر الكتاب سواء كان المشتري عالما بالشفيع أم لا وهو كذلك،

٥٣٬٦٧١

وقيل إن كان عالما فله قيمته منقوضا. انتهى.

٥٣٬٦٧٢

وقال أيضا بعد هذا عند قولها: ولو غرسها المبتاع شجرا أو نخلا،

٥٣٬٦٧٣

فإما ودى الشفيع ذلك قائما مع ثمن الأرض وإلا فلا شفعة له. انتهى. ما نصه: قال أبو إبراهيم ليس في الأمهات قائما،

٥٣٬٦٧٤

قلت: وظاهر التهذيب سواء كان المشتري عالما بالشفيع أم لا وهو كذلك في مختصر الوقار، وبه أفتى بعض شيوخنا،

٥٣٬٦٧٥

وقيل معناه ما لم يعلم به فإذا علم فإنما يعطى قيمة البناء منقوضا لأنه متعد. قاله ابن زرب. قال المقري: وحمله الشيوخ على التفسير قلت وبه أفتى شيخنا أبو مهدي غير ما مرة، وأفتى مرة بالأول. انتهى. وكلاهما معا يعني ابن ناجي وأبا الحسن يوهم أن ابن زرب قال ذلك ولم ينقله عن غيره وليس كذلك، ففي نوازل الشفعة من المعيار ما نصه: وسئل ابن زرب عمن اشترى شقصا له شفيع فبنى ثم قيم عليه بالشفعة هل يأخذ قيمة بنائه قائما أو منقوضا؟

فأجاب العتبي: قيمة البناء منقوضا لأنه متعد إذا علم أن له شفيعا، وبنى قبل أن يعلم أياخذ بالشفعة أم لا؟

٥٣٬٦٧٦

وفي كتاب الوقار: قيمته قائما، قال ابن زرب: وقول العتبي أصح وأحب إلي. انتهى.

٥٣٬٦٧٧

وفي المنتقى: وأما من اشترى شقصا من أرض فبنى فيها ثم قام الشفيع فإن العمارة تقوم مطروحة نقضا،

٥٣٬٦٧٨

فإن شاء الشفيع أخذ ذلك بقيمته منقوضا وإلا أمره بقلعه. قاله مالك في المجموعة. ووجه ذلك أنه متعد بالبنيان. انتهى. وهو وحده كاف فيما قلناه من أن ما للزرقاني هو الصواب؛ لأنه نقله عن مالك نصا وساقه كأنه المذهب ولم يحك خلافه. وانظر كيف خفي كلامه هذا على غير واحد من الحفاظ، انتهى. وأجاب المص تبعا للأشياخ عن الاستشكال المذكور بخمسة أجوبة،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.