كأن ترضع معه
الشروح عليها
(كَأَنْ تُرْضِعَ) غَيْرَهُ (مَعَهُ) فَتُمْنَعُ،
وَلَوْ كَانَ فِيهَا كِفَايَةٌ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الطِّفْلِ اشْتَرَوْا جَمِيعَ لَبَنِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا وَلَدٌ حَالَ الْعَقْدِ فَلَا تُمْنَعُ مِنْ إرْضَاعِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ الشَّرْطِ، وَهِيَ إذَا اشْتَرَطَتْ غَيْرَهُ لَا تُمْنَعُ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ تُرْضِعَ غَيْرَهُ) أَيْ كَمَا تُمْنَعُ أَنْ تَرْضِعَ مَعَ الطِّفْلِ غَيْرَهُ قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ فِيهَا كِفَايَةٌ أَيْ لِرَضَاعِهِمَا
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا، وَلَدٌ إلَخْ) اُنْظُرْ،
وَلَوْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ حَالَ الْعَقْدِ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ لَهَا أَنْ تُرْضِعَ غَيْرَهُ مَعَ مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ عَلَى إرْضَاعِهِ أَمْ لَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَأَنْ تُرْضِعَ مَعَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ آجَرَهَا عَلَى رَضَاعِ صَبِيٍّ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُرْضِعَ مَعَهُ غَيْرَهُ. رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ. وَكِرَاؤُهُ هَذَا مِنْ نَحْوِ أَجِيرٍ عَلَى مِائَةٍ مِنْ الْغَنَمِ إنْ عَدَّ غَيْرَهَا مَعَهَا إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْأُولَى إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَرْعَى مَعَهَا غَيْرَهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (تُرْضِعَ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الظِّئْرُ (مَعَهُ) أَيْ الرَّضِيعِ رَضِيعًا (غَيْرَهُ) فَتُمْنَعُ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ فِيهَا كِفَايَةٌ لَهُمَا، لِأَنَّهُمْ مَلَكُوا جَمِيعَ لَبَنِهَا، وَسَوَاءٌ اُشْتُرِطَ عَلَيْهَا عَدَمُ إرْضَاعِ غَيْرِهِ أَمْ لَا،
وَإِنْ شَرَطَتْ إرْضَاعَ غَيْرِهِ فَلَا تُمْنَعُ مِنْهُ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَوْ أَجَّرَهَا عَلَى رَضَاعِ صَبِيٍّ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُرْضِعَ مَعَهُ غَيْرَهُ
كأن ترضع معه تشبيه في المنع؛ يعني أن الظئر تمنع من أن ترضع مع الطفل غيره ولو كان بها كفاية لغيره؛ لأن أهله اشتروا جميع لبنها، إلا أن يكون معها ولد رضيع حال العقد فإنها لا تمنع من رضاعه معه؛ لأنه حينئذ بمنزلة الشرط. قاله الباجي. وهو واضح.
قاله الخرشي: وقال الشبراخيتي ثم شبه في المنع فقال: كان ترضع معه غيره، ظاهره ولو كان فيها كفاية وهو كذلك لأنه اشترى جميع لبنها، وسواء شرط ذلك عليها أو سكت عنه،
وأما لو اشترطت هي غيره فلا منع. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.