فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَصَدَّقَ بِالْكِرَاءِ) جَمِيعِهِ إنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ لِلدَّارِ وَبِمَا يَنُوبُ الزَّمَنَ الَّذِي فُسِخَتْ إلَيْهِ إنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ فِي الْأَثْنَاءِ (وَبِفَضْلَةِ الثَّمَنِ) فِي بَيْعِهَا لِذَلِكَ (عَلَى الْأَرْجَحِ) أَيْ بِزَائِدِهِ عَلَى الثَّمَنِ لَوْ بِيعَتْ لِمُبَاحٍ

٤٬٠٩٢

وَكَذَا بِزَائِدِ الْكِرَاءِ لِلْأَرْضِ إذَا أُكْرِيَتْ لِذَلِكَ عَلَى الْكِرَاءِ لَوْ أُكْرِيَتْ لِجَائِزٍ.

وَذَكَرَ مُحْتَرَزَ تَعَيُّنٍ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَتَصَدَّقَ بِالْكِرَاءِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ كِرَائِهَا لِذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِالْكِرَاءِ الْأُجْرَةُ الَّتِي اُكْتُرِيَتْ بِهَا الدَّارُ لِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَبِفَضْلَةِ الثَّمَنِ) أَيْ بِأَنْ يُقَالَ مَا يُسَاوِي ثَمَنَ هَذِهِ الدَّارِ أَوْ هَذِهِ الْأَرْضِ لِمَنْ يَتَّخِذُهَا كَنِيسَةً أَوْ خَمَّارَةً فَيُقَالُ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ يُقَالُ وَمَا تُسَاوِي لَوْ بِيعَتْ لِمَنْ لَا يَتَّخِذُهَا كَنِيسَةً، وَلَا خَمَّارَةً فَيُقَالُ عَشَرَةً فَيَتَصَدَّقُ بِالْخَمْسَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْكِرَاءِ وَالْبَيْعِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَعُودُ لِلْمُكْرِي مَا أَكْرَاهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ضَرَرٌ كَثِيرٌ فَلِذَلِكَ لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِالْكِرَاءِ جَمِيعِهِ

١٢٬٣٣٨

بِخِلَافِ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ إلَيْهِ مَا بَاعَهُ

١٢٬٣٣٩

فَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِالْجَمِيعِ لَاشْتَدَّ ضَرَرُهُ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَرْجَحِ) أَيْ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ مِنْ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ قِيلَ إنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِالثَّمَنِ وَالْكِرَاءِ

١٢٬٣٤٠

وَقِيلَ بِفَضْلَتِهِمَا وَقِيلَ إنَّهُ يَتَصَدَّقُ فِي الْكِرَاءِ بِجَمِيعِهِ،

١٢٬٣٤١

وَفِي الْبَيْعِ بِفَضْلَةِ الثَّمَنِ، وَهَذَا مَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ، وَمَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا بِزَائِدِ الْكِرَاءِ لِلْأَرْضِ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْأَرْضَ يَتَصَدَّقُ فِيهَا بِالْفَضْلَةِ فِي كُلٍّ مِنْ أَيْ بَيْعِهَا وَكِرَائِهَا

١٢٬٣٤٢

بِخِلَافِ الدَّارِ فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلَةِ فِي بَيْعِهَا وَبِالْكِرَاءِ جَمِيعِهِ فِي إجَارَتِهَا، وَهَذَا مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ ابْنِ يُونُسَ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْأَرْضَ كَالدَّارِ فِي أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِكُلِّ الْأُجْرَةِ فِي إجَارَتِهَا وَبِفَضْلَةِ الثَّمَنِ فِي بَيْعِهَا اُنْظُرْ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٨٠٦ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٨٠٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٨٠٤ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) نَزَلَ (تُصَدَّقُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَالصَّادِ وَكَسْرِ الدَّالِ مُشَدَّدَةً (بِالْكِرَاءِ) كُلِّهِ إنْ أُكْرِيَتْ (وَبِفَضْلِهِ) أَيْ زِيَادَةِ (الثَّمَنِ) الَّذِي بِيعَتْ بِهِ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي يُبَاعُ بِهِ بَيْعًا جَائِزًا (عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ. وَلَا مُتَعَيِّنٍ: كَرَكْعَتِي الْفَجْرِ، [منح الجليل] فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ دَارِهِ أَوْ يُكْرِيَهَا مِمَّنْ يَتَّخِذُهَا كَنِيسَةً. ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ نَزَلَ فَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا يَتَصَدَّقُ بِالثَّمَنِ وَالْكِرَاءِ.

١٦٬٨٣٢

وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَتَصَدَّقُ بِفَضْلَةِ الثَّمَنِ وَبِفَضْلَةِ الْكِرَاءِ تُقَوَّمُ الدَّارَانِ، لَوْ بِيعَتْ أَوْ كُرِيَتْ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَيُعْلَمُ الزَّائِدُ فَيُتَصَدَّقُ بِهِ، لِأَنَّهُ ثَمَنُ مَا لَا يَحِلُّ.

١٦٬٨٣٣

وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُتَصَدَّقُ بِالْفَضْلَةِ فِي الْبَيْعِ وَبِالْجَمِيعِ فِي الْكِرَاءِ. ابْنُ يُونُسَ وَبِهَذَا أَقُولُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتصدق بالكراء؛ يعني أنه إذا أكرى داره لمن يتخذها كنيسة أو نحو ذلك،

٥٦٬٣٢١

فإن فات العقد باستيفاء مدة الإجارة فإن المكري يجب عليه أن يتصدق بجميع الكراء،

٥٦٬٣٢٢

وقال الشبراخيتي: وتصدق بالكراء جميعه في الإجارة إن كان الكراء وقع في الدار كما هو فرض المسألة،

٥٦٬٣٢٣

وأما إن أكرى أرضا لتتخذ كنيسة فإنه يتصدق بالزائد على من يتخذها دارا، ومثل ذلك من واجر نفسه لحمل زق من زيت وحمله ثم تبين أنه خمر، فإنه يتصدق بزائد أجرة الخمر على أجرة الزيت. قاله ابن عرفة عن اللخمي. وفضلة الثمن؛ يعني أنه إذا باع الأرض أو الدارَ لمن يتخذها كنيسة أو نحو ذلك، فإنه يلزمه التصدق بما زاد من الثمن على ثمنها لو بيعت لغير من يتخذها كنيسة أو نحو ذلك.

وقوله: على الأرجح، راجع للمسألتين كما قاله التتائي وغيره، لقول ابن يونس: به أقول.

٥٦٬٣٢٤

وقال غيره: بفضلة الأجرة وبجميع الثمن. تنبيهات: الأول: قال التتائي: ظاهر كلام المص عدم الجواز ولو صرف المستأجر ذلك لغير المحرم، كما لو اكتراها لبيع الخمر فصرف ذلك للسكنى، ففي الذخيرة: الكراء للمكتري لأن الأول غير منعقد وإقرار الثاني عقد آخر، إلا أن يكون كراء الثاني أقل فيحط عنه ما بين الكراءين. قاله ابن حبيب.

٥٦٬٣٢٥

فإن تعدى على الحانوت فباع فيها الخمر تعديا أخذ كراءها إن كان التعدي ذميا ولا شيء له إن كان مسلما. قاله ابن القاسم. لأن المنفعة معدومة شرعا، وله الأجرة عند ابن حبيب إلا أن يكون لا يتكسب إلا بثمن الخمر.

٥٦٬٣٢٦

وقال قبله: ولو اكترى ليسكن فباع الخمر ولم يعلم بذلك المكري قومت الدار ثلاث قيم، قيمة السكنى، وقيمة ما يضر كمضرة الخمر، وقيمته مع الخمر، ويتصدق بما يزاد لأجل الخمر،

٥٦٬٣٢٧

فإن علم بذلك تصدق بالجميع لأنه فسخ الأول في الثاني لما علم بالثاني،

٥٦٬٣٢٨

وقيل: لا يتصدق. انتهى. الثاني: إذا غصب النصراني سفينة لمسلم وحمل فيها الخمر،

٥٦٬٣٢٩

قال في رسم يوصي من سماع عيسى من كتاب الغصب: له أن يأخذ كراءها ويتصدق به. قال ابن رشد: معناه كراء مثلها على أن يحمل فيها الخمر أن لو أكراها نصراني من نصراني لذلك،

٥٦٬٣٣٠

وأما قوله: يتصدق به فهو بعيد أن يجب عليه ذلك إلا أن يعلم بتعديه فلا يمنعه من ذلك وهو قادر على منعه،

٥٦٬٣٣١

وأما إن لم يعلم بذلك أو علم ولم يقدر على منعه فلا يجب أن يتصدق إلا بالزائد على قيمة كرائها على أن يحمل عليها غير الخمر فحمل عليها خمرا. قاله ابن حبيب. نقله الحطاب وغيره. الثالث: قوله: وتصدق بالكراء وبفضلة الثمن على الأرجح، اعلم أن هنا ثلاثة أقوال،

٥٦٬٣٣٢

قال ابن عرفة: فإن نزل بيع الدار أو كراؤها لمن يتخذها كنيسة أو بيت نار ففي لزوم صدقته بكل الثمن والكراء أو بجزء الثمن المسمى للخارج من تسمية فضل قيمتها مبيعة لما فرض على قيمتها مبيعة لا يجوز من هذه القيمة

٥٦٬٣٣٣

وكذا في الكراء، ثالثها هذا في البيع والأول في الكراء، للصقلي قائلا عن شيوخنا. ابن عرفة: لم يذكر عبد الحق غير الثالث، وجعل كراء الأرض لأن تبنى كنيسة كبيع الدار، لا ككرائها. اهـ. ونقل المواق عن ابن يونس ترجيح الثالث،

٥٦٬٣٣٤

ويوضح كلام ابن عرفة قول المواق: ابن يونس: فإن نزل ذلك فقال بعض شيوخنا: يتصدق بالثمن وبالكراء،

٥٦٬٣٣٥

وقال بعضهم: يتصدق بفضلة الثمن وبفضلة الكراء، تقوَّم الدار أن لو بيعت أو أكريت على أن تتخذ كنيسة، وتقوَّم أن لو بيعت أو أكريت على غير هذا الوجه فيعلم الزائد،

٥٦٬٣٣٦

فإن كان ثلث الكراء أو ربعه تصدق بمثل ذلك الجزء من المسمى؛ لأن الفضل هو ثمن ما لا يحل،

٥٦٬٣٣٧

وقال بعضهم: أما في البيع فيتصدق بالفضلة كما ذكرنا،

٥٦٬٣٣٨

وأما في الكراء فيتصدق بالجميع لأنهءَاجَر داره لما لا يحل، كمن أكرى داره لبيع الخمر أو دابته لحمل الخمر. ابن يونس: وبهذا أقول. اهـ. اللخمي: إن واجره على حمل زق زيت معين بعشرة فظهر أنه خمر تصدق بفضل قيمة حمله خمرا على المسمى،

٥٦٬٣٣٩

وإن كان على غير معين فأحضره زقا فحمله ثم ظهر أنه خمر فله أجر مثله فيه على أنه زيت، وما زاد للخمر تصدق به. والعقد الأول باق. انتهى. الرابع: الفرق بين مسألتي المص أن المكري لما كان يعود له ما أكراه لم يكن عليه ضرر كثير في التصدُّق بجميع الكراء،

٥٦٬٣٤٠

بخلاف البائع فإنه لا يعود له ما باعه،

٥٦٬٣٤١

فلو وجب عليه التصدق بجميع الثمن لاشتد ضرره. قاله عبد الباقي. وقوله: وتصدق بالكراء وبفضلة الثمن، اعلم أنه لا خصوصية لهذا بل كل ما دفع على وجه محرم فإنه يتصدق بالكراء وفي البيع بفضلة الثمن، مثال ذلك لو زنى بامرأة أو نحو ذلك. قاله الخرشي. الخامس: قوله: وبفضلة الثمن، هو كالصريح في أنه إذا لم تكن فضلة فإنه لا يتصدق عليه بشيء. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.