وخير إن تبين أنه سارق
الشروح عليها
(وَخُيِّرَ) الْمُسْتَأْجِرُ فِي الْفَسْخِ وَعَدَمِهِ (إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ) أَيْ الْعَبْدَ مَثَلًا الْمُسْتَأْجَرَ لِيَخْدُمَهُ فِي دَارِهِ أَوْ حَانُوتِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا مِمَّا لَا يُمْكِنُ التَّحَفُّظُ مِنْهُ فِيهِ (سَارِقٌ) أَيْ شَأْنُهُ السَّرِقَةُ؛ لِأَنَّهَا عَيْبٌ يُوجِبُ الْخِيَارَ فِي الْإِجَارَةِ كَالْبَيْعِ،
وَأَمَّا لَوْ أَكْرَيْتَهُ عَلَى شَيْءٍ يُمْكِنُ التَّحَفُّظُ مِنْهُ فَلَا تَنْفَسِخُ وَيَتَحَفَّظُ مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُسَاقَاةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَخُيِّرَ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ سَارِقٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ فَأَلْفَاهُ سَارِقًا فَهُوَ عَيْبٌ يُرَدُّ بِهِ كَالْبَيْعِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ التَّحَفُّظَ مِنْهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا أَلْفَيْت الْمُسَاقِي سَارِقًا. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ أَجِيرَ الْخِدْمَةِ قَدْ مَلَكْت جَمِيعَ مَنَافِعِهِ فَهُوَ كَالشِّرَاءِ، وَالْمُسَاقِي إنَّمَا هُوَ أَجِيرٌ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ فَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى التَّحَفُّظِ مِنْهُ.
(وَبِرُشْدِ صَغِيرٍ عَقَدَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى سِلَعِهِ وَلِيٌّ إلَّا لِظَنِّ عَدَمِ بُلُوغِهِ وَبَقِيَ كَالشَّهْرِ كَسَفِيهٍ ثَلَاثَ سِنِينَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَجَّرَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ فَاحْتَلَمَ بَعْدَ سَنَةٍ وَلَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ بِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ بَاقِيَ الْمُدَّةِ إلَّا أَنْ يَبْقَى كَالشَّهْرِ وَيَسِيرِ الْأَيَّامِ، وَلَا يُؤَاجِرُ وَصِيٌّ يَتِيمَهُ وَلَا أَبٌ وَلَدَهُ بَعْدَ احْتِلَامِهِ.
قَالَ يَحْيَى: وَرُشْدِهِ وَإِنْ أَكْرَى الْوَصِيُّ رُبُعَ يَتِيمِهِ وَدَوَابِّهِ وَرَقِيقِهِ سِنِينَ وَاحْتَلَمَ الصَّبِيُّ بَعْدَ مُضِيِّ سَنَةٍ،
فَإِنْ كَانَ يُظَنُّ بِمِثْلِهِ أَنَّهُ لَا يَحْتَلِمُ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْمُدَّةِ فَعَجِلَ عَلَيْهِ الِاحْتِلَامُ وَأُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ فَلَا فَسْخَ لَهُ وَيَلْزَمُهُ بَاقِيهَا؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّ صَنَعَ مَا يَجُوزُ لَهُ،
وَأَمَّا إنْ عَقَدَ عَلَيْهِ أَمَدًا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَبْلُغُ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ فِي نَفْسِهِ وَلَا فِيمَا يَمْلِكُ مِنْ رَبْعٍ وَغَيْرِهِ،
وَكَذَلِكَ الْأَبُ. وَأَمَّا سَفِيهٌ بَالِغٌ وَآجَرَ عَلَيْهِ وَلِيٌّ أَوْ سُلْطَانٌ رُبُعَهُ وَرَقِيقَهُ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا
ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى حَالِ الرُّشْدِ فَذَلِكَ يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ عَقَدَ يَوْمَئِذٍ مَا يَجُوزُ لَهُ.
(ص) وَخُيِّرَ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ سَارِقٌ (ش) أَيْ: وَخُيِّرَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ إنْ ظَهَرَ أَنَّ الْعَبْدَ الْمُؤَجَّرَ سَارِقٌ؛ لِأَنَّهَا عَيْبٌ يُوجِبُ الْخِيَارَ كَالْبَيْعِ وَهَذَا حَيْثُ كَانَ اسْتِئْجَارُهُ لِخِدْمَةٍ فِي دَارِهِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يُمْكِنُ التَّحَفُّظُ فِيهِ مِنْهُ،
وَأَمَّا لَوْ أَجَّرَهُ دَارًا لِيَسْكُنَهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ فَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ سَارِقٌ كَمَا أَشَارَ لَهُ فِي الْمُسَاقَاةِ بِقَوْلِهِ وَإِنَّ سَاقَيْته أَوْ أَكْرَيْته فَأَلْفَيْته سَارِقًا لَمْ تَنْفَسِخْ وَلْيُتَحَفَّظْ مِنْهُ وَكَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَوْ فِسْقِ مُسْتَأْجِرٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَنَحْوُهَا) أَيْ كَحَانُوتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَخُيِّرَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ مُشَدَّدَةً الْمُسْتَأْجِرُ فِي فَسْخِ إجَارَتِهِ وَعَدَمِهِ (إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ) أَيْ الْأَجِيرَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا لِخِدْمَةٍ أَوْ عَمَلٍ أَوْ رَعْيٍ (سَارِقٌ) أَيْ شَأْنُهُ السَّرِقَةُ لِأَنَّهُ عَيْبٌ مُضِرٌّ فِيهَا مَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ فَأَلْفَاهُ سَارِقًا فَهُوَ عَيْبٌ يُرَدُّ بِهِ كَالْبَيْعِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ التَّحَفُّظَ مِنْهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَقِيت الْمُسَاقِيَ بِالْفَتْحِ سَارِقًا. ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّ أَجِيرَ الْخِدْمَةِ قَدْ مُلِكَتْ جَمِيعُ مَنَافِعِهِ فَهُوَ كَالشِّرَاءِ وَالْمُسَاقِي إنَّمَا أُوجِرَ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ، فَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى التَّحَفُّظِ مِنْهُ.
وخير إن تبين أنه سارق؛ يعني أنه إذا استأجر أجيرا لخدمة مثلا فوجده سارقا فإن المستأجر يخير في فسخ الإجارة، قال عبد الباقي: وخير المستأجر في فسخ الإجارة إن تبين أنه أي المستأجَر لخدمة بداره أو حانوته سارق مما لا يمكن التحفظ منه فيه لأن السرقة عيب يوجب الخيار في الإجارة كالبيع،
وأما لو آجره دارا ليسكنها ونحو ذلك فلا تفسخ الإجارة بتبين أنه سارق كما قدمه في المساقاة
بقوله: وإن ساقيته أو أكريته فألفيته سارقا لم تنفسخ وليتحفظ منه وكما يأتي في قوله أو فسق مستأجر لخ، ونحوه لغير واحد. تنبيهات: الأول: قال الخرشي عند قوله أو مرض لا تقدر معه على رضاع: ينبغي أن مرض الولد بحيث لا يقدر على الرضاع كذلك أي يكون سببا للفسخ. الثاني: لا يمنع المؤجر من وطء أمته المؤجرة،
وإذا بيعت الدار المؤجرة من المستأجر صح البيع ولم تنفسخ الإجارة ويستوْفي المبتاعُ المنفعةَ بحكم الإجارة ولو باعها لغيره صح أيضا واستمرت الإجارة إلى آخر المدة. انتهى من المبسوط. نقله الخرشي. الثالث: قال المواق: من المدونة: لو تروَّغ العبد المستأجر حتى تمت المدة انفسخت الإجارة وإن عمل شيئا فله بحسابه، وهذا في شهر أو سنة معينة، وإنما الذي يلزمه عمله بعد ذلك مثل أن يقول له: اطحن في هذا الشهر كل يوم ويبة، فهذا لا يضره ذكر الوقت، ويلزمه العمل بعد ذلك، وليس هذا بواقع على وقت ولكن على عمل مسمى، وكمن قال للسقاء: اسكب لي في هذا الشهر ثلاثين قلة فتروغ فيه فذلك باق عليه.
الرابع: وجود جيران الدار سراقا أو وجودها مجاورة للقاضي ليس بعيب خلافا لأبي مهدي شيخ ابن ناجي. قاله الخرشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.