فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَضْيِيفٌ) لِضَيْفٍ (بِمَسْجِدِ بَادِيَةٍ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَتَضْيِيفٌ) أَيْ إنْزَالُ الضَّيْفِ بِمَسْجِدِ الْبَادِيَةِ، وَإِطْعَامُهُ فِيهِ الطَّعَامَ النَّاشِفَ كَالتَّمْرِ

١٢٬٧٥٢

لَا إنْ كَانَ مُقَذِّرًا كَالْبِطِّيخِ، أَوْ طَبِيخٍ فَيَحْرُمُ إلَّا بِنَحْوِ سُفْرَةٍ تُجْعَلُ تَحْتَ الْإِنَاءِ فَيُكْرَهُ وَمِثْلُ مَسْجِدِ الْبَادِيَةِ مَسْجِدُ الْقَرْيَةِ الصَّغِيرَةِ

١٢٬٧٥٣

وَأَمَّا التَّضْيِيفُ فِي مَسْجِدِ الْحَاضِرَةِ فَيُكْرَهُ وَلَوْ كَانَ الطَّعَامُ نَاشِفًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ: بِمَسْجِدِ بَادِيَةٍ) رَجَّحَهُ عبق لِلْأَمْرَيْنِ قَبْلَهُ وَاعْتَرَضَهُ بْن بِأَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ التَّقَيُّدَ بِالْبَادِيَةِ يَرْجِعُ لِنَوْمِ الْقَائِلَةِ أَيْضًا وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ النَّوْمُ فِي الْقَائِلَةِ جَائِزٌ فِي أَيْ مَسْجِدٍ كَانَ مَسْجِدَ بَادِيَةٍ، أَوْ حَاضِرَةٍ، وَإِنَّمَا التَّقَيُّدُ بِالْبَادِيَةِ فِي التَّضْيِيفِ وَالْمَبِيتِ لَيْلًا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَضْيِيفٌ بِمَسْجِدِ بَادِيَةٍ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْأَقْتَابِ بِكُلِّ مَسْجِدٍ لِضِيَافَةِ مَنْ أَتَى يُرِيدُ الْإِسْلَامَ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَمْ يَرَ مَالِكٌ بَأْسًا بِأَكْلِ الرُّطَبِ الَّتِي تُجْعَلُ فِي الْمَسَاجِدِ. ابْنُ رُشْدٍ: فِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْغُرَبَاءَ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَأْوًى يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَأْوُوا إلَى الْمَسَاجِدِ وَيَبِيتُوا فِيهَا وَيَأْكُلُوا فِيهَا مَا أَشْبَهَ التَّمْرَ مِنْ الطَّعَامِ الْجَافِّ، وَقَدْ خَفَّفَ مَالِكٌ أَيْضًا لِلضِّيفَانِ الْمَبِيتَ وَالْأَكْلَ فِي مَسَاجِدِ الْقُرَى بِمَعْنَى أَنَّ الْبَانِيَ لَهَا لِلصَّلَاةِ فِيهَا يَعْلَمُ أَنَّ الضِّيفَانَ يَبِيتُونَ فِيهَا لِضَرُورَتِهِمْ إلَى ذَلِكَ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَدْ بَنَاهَا لِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ أَصْلُ بِنَائِهِ لَهَا إنَّمَا هُوَ لِلصَّلَاةِ فِيهَا لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ مَبِيتِ الضِّيفَانِ،

١١٬٠٩٦

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْزِلٌ أَنْ يَبِيتَ فِي الْمَسْجِدِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٠٤٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٠٤٤ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ (تَضْيِيفٌ) بِالْفَاءِ، أَيْ إنْزَالُ الضَّيْفِ وَإِطْعَامُهُ (بِمَسْجِدِ بَادِيَةٍ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْإِقْنَاءِ بِكُلِّ مَسْجِدٍ لِضِيَافَةِ مَنْ أَتَى يُرِيدُ الْإِسْلَامَ. ابْنُ الْقَاسِمِ لَمْ يَرَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " بَأْسًا بِأَكْلِ الرُّطَبِ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الْمَسَاجِدِ ابْنُ رُشْدٍ فِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْغُرَبَاءَ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَأْوًى يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَأْوُوا إلَى الْمَسَاجِدِ وَيَبِيتُوا فِيهَا وَيَأْكُلُوا فِيهَا مَا أَشْبَهَ التَّمْرَ مِنْ الطَّعَامِ الْجَافِّ، وَقَدْ خَفَّفَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي سَمَاع ابْنِ الْقَاسِمِ لِلضِّيفَانِ الْمَبِيتُ وَالْأَكْلُ فِي مَسَاجِدِ الْقُرَى؛

لِأَنَّ الْبَانِيَ لَهَا لِلصَّلَاةِ فِيهَا عَلِمَ أَنَّ الضِّيفَانَ سَيَبِيتُونَ فِيهَا لِضَرُورَتِهِمْ إلَى ذَلِكَ، فَصَارَ كَأَنَّهُ قَدْ بَنَاهَا لِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ أَصْلُ بِنَائِهِ لَهَا إنَّمَا هُوَ لِلصَّلَاةِ فِيهَا،

١٧٬٤٥٢

وَيَجُوزُ لِمَنْ لَا مَنْزِلَ لَهُ أَنْ يَبِيتَ فِي الْمَسْجِدِ.

وَإِنَاءٌ لِبَوْلٍ: إنْ خَافَ سَبُعًا:

كَمَنْزِلٍ تَحْتَهُ،

وَمُنِعَ عَكْسُهُ:

كَإِخْرَاجِ رِيحٍ، وَمُكْثٍ بِنَجَسٍ [منح الجليل] وَ) جَازَ أَنْ يُتَّخَذَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

عن المواق ما يفيد أن هذا في مساجد المدن فأحرى غيرها. والله تعلى أعلم.

٥٨٬٣٢٨

وقال عبد الباقي عند قوله: بادية: راجع للأمرين قبله. الْتهى. قوله: راجع للأمرين قبله، كلامه يفيد أن التقييد بالبادية يرجع للنوم بقائلة أيضا وفيه نظر، وقد أطلقه ابن شأس وابن الحاجب والتوضيح وغيرهم، ونص التوضيح: ابن حبيب عن عبد الملك: لا بأس بالقائلة بالمسجد والنوم فيه نهارا للمسافر والمقيم، ثم قال: ورخص مالك أن يطعم الضيف في مساجد البادية،

٥٨٬٣٢٩

وقال: ذلك شأن تلك المساجد، وكره أن يوقد فيها نار. ابن عبد السلام: ومنهم من أجاز المبيت في مساجد المدائن

٥٨٬٣٣٠

والمشهور خلافه وهو أقرب إلى ما روي من الآثار. انتهى. فلم يقيد بالبادية إلا التضييف والمبيت. انتهى.

٥٨٬٣٣١

وقال المواق: سمع ابن القاسم: يجوز تعليق الأقناء بكل مسجد لضيافة من أتى يريد الإسلام، قال ابن القاسم: ولم ير مالك بأسا بأكل الرطب التي تجعل في المساجد. ابن رشد: في هذا ما يدل على أن الغرباء الذين لا يجدون مأوى يجوز لهم أن يأووا إلى المساجد ويبيتوا فيها [ويأكلوا ] فيها ما أشبه التمر من الطعام الجامد، وقد خفف مالك أيضا للضيفان المبيت والأكل في مساجد القرى بمعنى أن الباني لها للصلاة يعلم أن الضيفان يبيتون فيها لضرورتهم إلى ذلك، فصار كأنه قد بناها لذلك،

٥٨٬٣٣٢

وإن كان أصل بنائه لها إنما هو للصلاة فيها لا لما سوى ذلك من مبيت الضيفان،

٥٨٬٣٣٣

وكذلك يجوز لمن لم يكن له منزل أن يبيت في المسجد. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.