فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) فِي غَيْرِ (هِبَةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ) شَيْئًا مِنْ عَرَضٍ، أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يُصَدَّقُ الْوَاهِبُ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ فِي أَنَّهُ وَهَبَ لِلثَّوَابِ إلَّا لِشَرْطٍ، أَوْ قَرِينَةٍ فِي غَيْرِ الْمَسْكُوكِ

٤٬٤٠٤

وَأَمَّا هُوَ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا لِشَرْطٍ وَلَا تَكْفِي الْقَرِينَةُ وَمِثْلُ الزَّوْجَيْنِ الْأَقَارِبُ الَّذِينَ بَيْنَهُمْ الصِّلَةُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَا يُصَدَّقُ الْوَاهِبُ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ إلَخْ) لِأَنَّ الشَّأْنَ قَصْدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِهِبَتِهِ لِلْآخَرِ التَّعَاطُفَ وَالتَّوَاصُلَ.

(قَوْلُهُ: إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ قَرِينَةٍ) أَيْ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ الْهِبَةِ لِلْآخَرِ الْإِثَابَةَ، أَوْ تَقُومَ قَرِينَةٌ عَلَى قَصْدِهَا أَيْ أَوْ يَجْرِيَ الْعُرْفُ بِهَا فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ وَيَأْخُذُ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الثَّوَابِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا هُوَ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا لِشَرْطٍ) أَيْ أَوْ عُرْفٍ فَيُعْمَلُ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ.

(قَوْلُهُ: الْأَقَارِبُ الَّذِينَ بَيْنَهُمْ الصِّلَةُ) أَيْ مِثْلُ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ وَغَيْرِهِمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَهِبَةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ)

٢٩٬٢٦٨

ش: وَكَذَا الْأَبُ وَوَلَدُهُ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إلَّا أَنْ يَظْهَرَ ابْتِغَاءُ الثَّوَابِ بَيْنَهُمْ، انْتَهَى. فَمَسْأَلَةُ الزَّوْجَيْنِ وَالْأَقَارِبِ لَيْسَتْ كَمَسْأَلَةِ الْمَسْكُوكِ وَمَسْأَلَةِ السَّبَائِكِ وَالْحُلِيِّ فَإِنَّهُ لَا ثَوَابَ فِيهِمَا وَلَوْ فُهِمَ ذَلِكَ

٢٩٬٢٦٩

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الزَّوْجَيْنِ فَإِنَّهُ إذَا دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى إرَادَةِ الثَّوَابِ حُكِمَ بِهِ فَهِيَ إنَّمَا تُخَالِفُ هِبَةَ الثَّوَابِ بَيْنَ الْأَجَانِبِ فِي كَوْنِهَا لَا يُحْكَمُ فِيهَا بِالثَّوَابِ إلَّا بِقَرِينَةٍ وَهِبَةُ الْأَجَانِبِ يُحْكَمُ فِيهَا بِالثَّوَابِ إلَّا إذَا قَامَتْ الْقَرِينَةُ عَلَى عَدَمِ الثَّوَابِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَهِبَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يُقْضَى بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِالثَّوَابِ فِي الْهِبَةِ وَلَا بَيْنَ وَالِدٍ وَوَلَدِهِ، إلَّا أَنْ يَظْهَرَ ابْتِغَاءُ الثَّوَابِ بَيْنَهُمْ مِثْلُ أَنْ تَكُونَ لِلْمَرْأَةِ جَارِيَةٌ فَارِهَةٌ فَطَلَبَهَا مِنْهَا زَوْجُهَا وَهُوَ مُوسِرٌ فَأَعْطَتْهُ إيَّاهَا تُرِيدُ بِذَلِكَ اسْتِغْزَارَ صِلَتِهِ، وَالرَّجُلُ كَذَلِكَ يَهَبُ لِامْرَأَتِهِ وَالِابْنُ لِأَبِيهِ مِمَّا يَرَى أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ اسْتِغْزَارَ مَا عِنْدَ أَبِيهِ،

١١٬٤٤٣

فَإِنْ كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ وَجْهُ مَا طَلَبَ فِي هِبَتِهِ فَفِي ذَلِكَ الثَّوَابُ،

١١٬٤٤٤

فَإِنْ أَثَابَهُ وَإِلَّا رَجَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي هِبَتِهِ،

١١٬٤٤٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجْهُ مَا ذَكَرْنَا فَلَا ثَوَابَ بَيْنَهُمَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهِبَةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ (ش) هُوَ عَطْفٌ عَلَى الْمَسْكُوكِ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ إذَا وَهَبَ صَاحِبَهُ هِبَةً وَطَلَبَ مِنْهُ الثَّوَابَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ لِقَضَاءِ الْعُرْفِ بِنَفْيِ الثَّوَابِ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ عِنْدَ الْهِبَةِ أَوْ تَقُومَ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ وَيَأْخُذُ الثَّوَابَ فِي غَيْرِ الْمَسْكُوكِ،

٩٬٦٦٩

وَأَمَّا هُوَ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الشَّرْطِ وَلَا تَكْفِي الْقَرِينَةُ فِيهِ وَمِثْلُ الزَّوْجَيْنِ جَمِيعُ الْأَقَارِبِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ تَقُومَ قَرِينَةٌ) أَيْ وَأَوْلَى الْعُرْفُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) لَا يُصَدَّقُ فِي قَصْدِ الثَّوَابِ فِي (هِبَةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ) ظَاهِرُهُ مُطْلَقًا.

١٨٬٠٩٧

وَقِيلَ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ، وَبِهِ قَرَّرَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِنَاءً عَلَى الْحَذْفِ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ. فِيهَا لَا يُقْضَى بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِالثَّوَابِ فِي الْهِبَةِ وَلَا بَيْنَ وَالِدٍ وَوَلَدِهِ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ ابْتِغَاءَ الثَّوَابِ بَيْنَهُمْ مِثْلَ أَنْ تَكُونَ لِامْرَأَةٍ جَارِيَةٌ فَارِهَةٌ فَطَلَبَهَا مِنْهَا زَوْجُهَا وَهُوَ مُوسِرٌ فَأَعْطَتْهُ إيَّاهَا مُرِيدَةً بِهَا اسْتِفْزَازَ صِلَتِهِ وَعَطِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ كَذَلِكَ يُحْسِنُ لِامْرَأَتِهِ وَالِابْنُ لِأَبِيهِ بِمَا يَرَى أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ اسْتِفْزَازَ مَا عِنْدَ أَبِيهِ.

١٨٬٠٩٨

فَإِنْ كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ وَجْهُ مَا طَلَبَ فِي هِبَتِهِ، فَفِي ذَلِكَ الثَّوَابُ،

١٨٬٠٩٩

فَإِنْ أَثَابَهُ وَإِلَّا رَجَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي هِبَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُرَوِّجْهُ مَا ذَكَرْنَا فَلَا ثَوَابَ بَيْنَهُمَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهبة أحد الزوجين، عطف على المسكوك، يعني أن الزوج إذا وهب لزوجته شيئا أو وهبت هي له شيئا ثم إنه طلب منها الثواب وادعى أنه قصده أو طلبت هي منه الثواب وادعت أنها أرادته فإنه لا ثواب لأحدهما على الآخر لقضاء العرف بنفي الثواب في ذلك، إلا أن يُشترطَ الثوابُ عند عقد الهبة أو تقوم قرينة على إرادته فيأخذ الثواب في غير المسكوك،

٥٩٬٩٦٨

وأما هو فلا بد فيه من الشرط ولا تكفي القرينة، ومثل الزوجين جميع الأقارب. قاله الخرشي وعبد الباقي.

٥٩٬٩٦٩

وقال: ومثل الزوجين الهبة بين الوالد وولده كما في المدونة، وألحق بهما الأقارب. اهـ. ونحوه للشبراخيتي فإنه قال: ولا مفهوم لقوله: أحد الزوجين،

٥٩٬٩٧٠

وكذلك جميع الأقارب إلا لشرط أو قرينة ينبغي أو عرف في غير المسكوك،

٥٩٬٩٧١

وأما المسكوك فلا بد فيه من الشرط ولا تكفي القرينة. اهـ.

٥٩٬٩٧٢

وقال المواق: من المدونة قال ملك لا يقضَى بين الزوجين بالثواب في الهبة ولا بين والد وولده إلا أن يظهر ابتغاء الثواب بينهم، مثل أن تكون للمرأة جارية فارهة فطلبها منها زوجها وهو موسر فأعطته إياها تريد بذلك استغزار صلته، والرجل كذلك يهب لامرأته، والابن لأبيه مما يرى أنه أراد بذلك استغزار ما عند أبيه،

٥٩٬٩٧٣

فإن كان مثل ذلك مما يرى الناس أنه وجه ما طلب في هبته ففي ذلك الثواب،

٥٩٬٩٧٤

فإن أتى به وإلا رجع كل واحد منهما في هبته،

٥٩٬٩٧٥

وإن لم يكن وجه ما ذكرنا فلا ثواب بينهما. اهـ.

٥٩٬٩٧٦

وقال التتائي: وفيها: الهبة بين القرابة وذوي الأرحام إن علم قصد الثواب قضي به،

٥٩٬٩٧٧

وإن علم نفيه كغني لفقير سقط. اللخمي: لم يذكر حكم فقد دليل القصدين. اهـ. وقد مر عن الخرشي وعبد الباقي والشبراخيتي أن الهبة بين الأقارب لا ثواب فيها اهـ فعلم مما هنا وما مر أن الأقسام في هبة الأقارب ثلاثة، علم قصد الثواب ففيها الثواب، علم عدم قصده فلا ثواب فيها، أشكل الأمر فلا ثواب فيها. والله سبحانه أعلم. قال التتائي: الباجي لمحمد عن أشهب: لا ثواب فيما وهبه ذو سلطان،

٥٩٬٩٧٨

وفي كون الهبة كذلك قول ابن شعبان ونقل الباجي عن ظاهر المذهب. ابن شعبان: لا ثواب في هبة لفقيه.

٥٩٬٩٧٩

اللخمي عن القاضي: وكذا لرجل صالح، وفيما أهداه الثواب. الباجي: الظاهر أنه أراد الفقير منهم والغنيُّ كسائر الأغنياء إلا أن تكون بين فقيهين، الباجي: لا ثواب فيما أهداه المولى لسيده. ابن عرفة: إن كان المولى غنيا وإلا فلا. انتهى.

٥٩٬٩٨٠

وقال الحطاب: وهبة أحد الزوجين للآخر

٥٩٬٩٨١

وكذا الأب وولده. قال في المدونة: إلا أن يظهر ابتغاء الثواب. انتهى. فمسألة الزوجين والأقارب ليست كمسألة المسكوك ومسألة السبائك والحلي فإنه لا ثواب فيها ولو فهم ذلك،

٥٩٬٩٨٢

بخلاف مسألة الزوجين فإنه إذا دلت قرينة على إرادة الثواب حكم به، فهي إنما تخالف هبة الثواب بين الأجانب في كونها لا يحكم فيها بالثواب إلا لقرينة، وهبة الأجانب يحكم فيها بالثواب إلا إذا قامت قرينة على عدم الثواب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.