فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (جَمْعُهُمْ) بِأَنْ يُؤَذِّنُوا سَوِيَّةً فِي الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهَا (كُلٌّ) مِنْهُمْ يَبْنِي (عَلَى أَذَانِهِ) يَبْتَدِئُ حَيْثُ انْتَهَى غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِأَذَانِ صَاحِبِهِ وَإِلَّا كُرِهَ مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى تَقْطِيعِ اسْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا كُرِهَ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُحْكَى

١٬٢٥٠

وَيُكْرَهُ لِلْجَالِسِ عِنْدَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يَتَنَفَّلَ كَالْأَذَانِ الْمَمْنُوعِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُؤَدِّ) أَيْ اعْتِدَادُهُ وَبِنَاؤُهُ عَلَى أَذَانِ صَاحِبِهِ إلَى تَقْطِيعِ اسْمِ اللَّهِ أَوْ رَسُولِهِ فَإِنْ أَدَّى لِذَلِكَ كَمَا لَوْ نَطَقَ أَحَدُهُمَا بِالْمِيمِ وَالْحَاءِ مِنْ مُحَمَّدٍ وَالثَّانِي بِالْمِيمِ وَالدَّالِ حَرُمَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ لَمْ أَرَ هَذَا إلَّا لِ عج وَمَنْ تَبِعَهُ وَانْظُرْ هَلْ يَصِحُّ هَذَا؟

١٬٢٥١

فَإِنَّ الِاسْمَ إذَا تَقَطَّعَ لِتَنَفُّسٍ وَنَحْوِهِ عَلَى نِيَّةِ التَّلَفُّظِ بِهِ لَا يُمْنَعُ وَقَدْ عَلَّلُوا النَّهْيَ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ جَمَاعَةً بِالتَّقْطِيعِ وَمَعَ ذَلِكَ قَالُوا النَّهْيُ لِلْكَرَاهَةِ لَا أَنَّهُ مَنْعٌ اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨١٢ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨١٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَمْعُهُمْ كُلٌّ عَلَى أَذَانِهِ (ش) أَيْ يَجُوزُ أَنْ يَجْتَمِعُوا فِي الْأَذَانِ دَفْعَةً وَاحِدَةً فِي الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهَا لَكِنْ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى أَذَانِ نَفْسِهِ وَإِلَّا كُرِهَ ذَلِكَ وَهَذَا إذَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى تَقْطِيعِ اسْمِ اللَّهِ أَوْ اسْمِ نَبِيِّهِ وَإِلَّا مُنِعَ وَحِينَئِذٍ لَا يَحْكِي وَلَا يُكْرَهُ لِلْجَالِسِ عِنْدَهُ التَّنَفُّلُ وَهَلْ كَذَلِكَ إذَا كُرِهَ أَمْ لَا وَفِي الْمَدْخَلِ مَا يَقَعُ مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ الْآنَ لَا يَكُونُ عَلَى سَبِيلِ السُّنَّةِ وَلَا يَحْكِي أَذَانَهُمْ مَنْ سَمِعَهُ وَرُبَّمَا يَمْتَنِعُ فَإِنَّهُ قَالَ وَالسُّنَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي الْأَذَانِ أَنْ يُؤَذِّنُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ثُمَّ قَالَ وَأَذَانُهُمْ جَمَاعَةً عَلَى صَوْتٍ وَاحِدٍ مِنْ الْبِدَعِ الْمَكْرُوهَةِ وَالِاتِّبَاعُ فِي الْأَذَانِ وَغَيْرِهِ مُتَعَيِّنٌ وَفِي الْأَذَانِ أَكْثَرُ؛

لِأَنَّهُ مِنْ أَكْبَرِ أَعْلَامِ الدِّينِ وَفِي الْأَذَانِ جَمَاعَةً مَفَاسِدُ مُخَالَفَةُ السُّنَّةِ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ صَيِّتًا حَسَنَ الصَّوْتِ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ فِي الْأَذَانِ خَفِيَ أَمْرُهُ فَلَا يَسْمَعُ وَلَا يَفْهَمُ السَّامِعُ مَا يَقُولُونَ وَالْغَالِبُ عَلَى بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِالْأَذَانِ كُلِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَيَجِدَ غَيْرَهُ قَدْ سَبَقَهُ فَيَحْتَاجَ إلَى أَنْ يَبْنِيَ عَلَى صَوْتِ مَنْ تَقَدَّمَهُ فَيَتْرُكَ مَا فَاتَهُ وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ جَمَاعَةً هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.

اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهَلْ كَذَلِكَ إذَا كُرِهَ) أَقُولُ وَهُوَ الظَّاهِرُ ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت عب قَالَ مَا نَصُّهُ وَحِكَايَتُهُ أَيْ الْأَذَانِ الْوَاجِبِ أَوْ السُّنَّةِ أَوْ الْمَنْدُوبِ لَا الْمَكْرُوهِ وَالْحَرَامِ فَلَا يُحْكَى وَانْظُرْ مَا حُكْمُ النَّهْيِ.

(قَوْلُهُ وَفِي الْمَدْخَلِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ التَّخْيِيرُ بَيْنَ التَّرْتِيبِ وَالْجَمْعِ وَهُوَ ظَاهِرُ النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ الْمُخَالَفَةُ لِمَا ذَكَرُوا أَنَّ الْجَمْعَ مَكْرُوهٌ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَحْكِي أَذَانَهُمْ مَنْ سَمِعَهُ) لَمْ يَقُلْهَا صَاحِبُ الْمَدْخَلِ.

(قَوْلُهُ وَرُبَّمَا يَمْتَنِعُ) أَيْ الْأَذَانُ.

(قَوْلُهُ وَالِاتِّبَاعُ) أَيْ اتِّبَاعُ السَّلَفِ الصَّالِحِ.

(قَوْلُهُ مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ) هَذِهِ مَفْسَدَةٌ أُولَى.

(قَوْلُهُ وَمَنْ كَانَ إلَخْ) مَفْسَدَةٌ ثَانِيَةٌ

(قَوْلُهُ وَلَا يَفْهَمُ السَّامِعُ مَا يَقُولُونَ) مَفْسَدَةٌ ثَالِثَةٌ

(قَوْلُهُ وَالْغَالِبُ عَلَى بَعْضِهِمْ) مَفْسَدَةٌ رَابِعَةٌ.

.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ (جَمْعُهُمْ) أَيْ الْمُؤَذِّنِينَ فِي الْأَذَانِ بِأَنْ يُؤَذِّنُوا دَفْعَةً وَاحِدَةً فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ كُلٌّ عَلَى أَذَانِهِ، وَإِقَامَةُ غَيْرِ مَنْ أَذَّنَ وَحِكَايَتُهُ قَبْلَهُ، وَأُجْرَةٌ عَلَيْهِ أَوْ مَعَ صَلَاةٍ.

وَكُرِهَ عَلَيْهَا، [منح الجليل] فِي الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهَا (كُلٌّ) مِنْهُمْ يَبْنِي (عَلَى أَذَانِهِ) غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِأَذَانِ غَيْرِهِ وَإِلَّا كُرِهَ مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى تَقْطِيعِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَحْرُمُ قَالَهُ عج وَتَلَامِذَتُهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِمْ وَانْظُرْ هَلْ يَصِحُّ فَإِنَّ الِاسْمَ إذَا تَقَطَّعَ لِتَنَفُّسٍ وَنَحْوِهِ عَلَى نِيَّةِ تَكْمِيلِهِ فَلَا يُمْنَعُ وَقَدْ عَلَّلُوا النَّهْيَ عَنْ قِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ بِالتَّقْطِيعِ وَمَعَ ذَلِكَ قَالُوا بِالْكَرَاهَةِ لَا بِالْمَنْعِ وَاسْتَظْهَرَ فِي ضَوْءِ الشُّمُوعِ مَا لعج وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَأَجَابَ عَنْ بَحْثِ أَبِي عَلِيٍّ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ كَرَاهَةِ التَّقْطِيعِ فِي الْقِرَاءَةِ مَحْمُولٌ عَلَى تَقْطِيعِ الْجُمَلِ فَلَا يُنَافِي حُرْمَةَ تَقْطِيعِ الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجمعهم كل على أذانه يعني أنَّه يجوز جمع المؤذنين في الأذان؛ أي يجوز أن يؤذنوا دفعة واحدة في المغرب وغيرها، والمناسب التعبير بالاجتماع، وإنما يجوز اجتماعهم في الأذان إذا كان كل منهم على أذانه؛ بأن يؤذن كل واحد منهم أذانا كاملا، ولا يقول أحدهم بعض الأذان ويأتي غيره بالبعض الآخر؛ أي يبتدئ كل واحد منهم من حيث ينتهي، ولا يعتد بأذان صاحبه، هذا معنى قوله: "كل على أذانه" ،

٤٬٩٩٥

فإن لم يَبْنِ كل على أذان نفسه، فإنَّه يكره إن لم يؤد لتقطيع اسم الله أو اسم نبيه، فيمنع، وحينئذ فلا يحكى،

٤٬٩٩٦

ولا يكره للجالس عند الممنوع النفلُ، وهل كذا إن كره أم لا؟ قاله الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ محمَّد بن الحسن: قال أبو علي: لم أر هذا؟ يعني قوله: إن لم يود إلى تقطيع اسم الله أو اسم نبيه، إلا عند الأجهوري ومن تبعه. وانظر هل يصح؟

٤٬٩٩٧

فإن الاسم إذا انقطع بتنفس ونحوه هو على نية التلفظ به، وقد عللوا النهي عن قراءة القرآن جماعة بالتقطيع، ومع ذلك قالوا: نهي كراهة لا منع، وظاهر كلام المصنف أن ترتبهم وجمعهم كل على أذانه سواء في غير المغرب، وهو خلاف ما مر أن الأفضل ترتبهم في غير المغرب ونحو ما للمصنف ما مر عن ابن حبيب.

٤٬٩٩٨

وفي المدخل: والسنة المتقدمة في الأذان أن يؤذنوا واحدا بعد واحد في الصلوات التي أوقاتها ممتدة، فيؤذنون في الظهر من العشرة إلى خمسة عشر،

٤٬٩٩٩

وفي العصر من الثلاثة إلى الخمسة،

٥٬٠٠٠

وفي العشاء كذلك، وفي الصبح يؤذن لها على المشهور من سدس الليل الآخر إلى طلوع الفجر،

٥٬٠٠١

وفي كل ذلك يؤذن واحد بعد واحد، والمغرب لا يؤذن إلا واحد ليس إلا،

٥٬٠٠٢

فإن كثر المؤذنون فزادوا على عدد ما ذكر وكانوا يبتغون بذلك الثواب وخافوا أن يفوتهم الوقت إن أذنوا واحدا بعد واحد فمن سبق منهم كان أولى،

٥٬٠٠٣

فإن استووا فيه فإنهم يؤذنون الجميع،

٥٬٠٠٤

ومن شرط ذلك أن يؤذن كل واحد منهم لنفسه. وانظر إلى حكمة الشرع في الأذان واحدا بعد واحد فكيف عمت بركته للأمة؛ لأنه ورد في الحديث أن (من حكاه فله مثل أجره (١) )،

٥٬٠٠٥

فلو كان المؤذن واحدا فأتت هذه الفضيلة كثيرا من الأمة،

٥٬٠٠٦

ولو كانت جماعة يؤذنون في فور واحد لفاتتهم حكايته. قاله الحطاب.

٥٬٠٠٧

وفي المدخل: ما يقع من المؤذنين الآن لا يكون على سبيل السنية، ولا يحكي أذانهم من سمعهم، ثمَّ قال: وأذانهم جماعة على صوت واحد من البدع المكروهة، والاتباع في الأذان وفي غيره متعين،

٥٬٠٠٨

وفي الأذان أكثر لأنه كان أكبر أعلام الدين،

٥٬٠٠٩

وفي الأذان جماعة مفاسد مخالفة السنة،

٥٬٠١٠

ومن كان منهم صيتا حسن الصوت وهو المطلوب في الأذان خفي أمره، فلا يسمع ولا يفهم السامع ما يقول والغالب على بعضهم أنَّه لا يأتي بالأذان كله؛ لأنه لا بد أن يتنفس، فيجد غيره قد سبقه، فيحتاج إلى أن يبني على صوت من تقدمه، فيترك ما فاته. وأول من أحدث الأذان جماعة: هشام بن عبد الملك. وقوله: قدم من سبق، هذا عند تساويهم في الفضل، وإلا قدم الأفضل،

٥٬٠١١

وقال ابن ناجي: فإن تشاح المؤذنون، قدم الأولى،

٥٬٠١٢

فإن تساووا فالقرعة وفي النوادر: قال أشهب: وأحب إلى في المغرب أن يصل الإقامة بالأذان؛ لأنَّ وقتها واحد. ولا يفعل ذلك في غيرها،

٥٬٠١٣

فإن فعل أجزأهم. وليوخر الإقامة في غيرها لانتظار الناس وفي مختصر الواضحة: ولا بأس أن يلبث المؤذن بعد أذانه للمغرب شيئًا يسيرا،

٥٬٠١٤

وأن يتمهل في نزوله ومشيه إلى الإقامة توسعة على الناس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.