فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) تَصِحُّ الشَّهَادَةُ (إنْ تَعَصَّبَ) أَيْ اُتُّهِمَ عَلَى التَّعَصُّبِ كَبُغْضِهِ لِكَوْنِهِ مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَوْ مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا إنْ تَعَصَّبَ) ش: قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: مِنْ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ الْعَصَبِيَّةُ وَهُوَ أَنْ يُبْغَضُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَوْ مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا انْتَهَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا إنْ تَعَصَّبَ) اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَلَا إنْ حَرَصَ عَلَى الْقَبُولِ "

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا إنْ تَعَصَّبَ كَالرِّشْوَةِ وَتَلْقِينِ خَصْمٍ وَلِعْبِ نَيْرُوزَ وَمَطْلٍ وَحَلِفٍ بِعِتْقٍ وَطَلَاقٍ وَمَجِيءِ مَجْلِسِ الْقَاضِي ثَلَاثًا بِلَا عُذْرٍ وَتِجَارَةٍ لِأَرْضِ حَرْبٍ وَسُكْنَى مَغْصُوبَةٍ أَوْ مَعَ وَلَدِ شِرِّيبٍ وَبِوَطْءِ مَنْ لَا تُوطَأُ وَبِالْتِفَاتِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَبِاقْتِرَاضِهِ حِجَارَةً مِنْ الْمَسْجِدِ وَعَدَمِ إحْكَامِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالزَّكَاةِ لِمَنْ لَزِمَتْهُ وَبَيْعِ نَرْدٍ وَطُنْبُورٍ وَاسْتِحْلَافِ أَبِيهِ (ش) هَذِهِ الْأُمُورُ مِمَّا تَقْدَحُ فِي الْعَدَالَةِ مِنْهَا أَخْذُ الرِّشْوَةِ أَيْ أَخْذُ الْمَالِ لِإِبْطَالِ حَقٍّ أَوْ تَحْقِيقِ بَاطِلٍ،

١٠٬٠٤٤

وَأَمَّا دَفْعُ الْمَالِ لِإِبْطَالِ الظُّلْمِ فَهُوَ جَائِزٌ لِلدَّافِعِ، حَرَامٌ عَلَى الْآخِذِ قَوْلُهُ: وَلَا إنْ تَعَصَّبَ أَيْ اُتُّهِمَ عَلَى التَّعَصُّبِ أَيْ التَّحْلِيلِ وَالْحَيْفِ، وَمِنْهَا تَلْقِينُ الْخُصُومِ أَيْ يُلَقِّنُهُ مِنْ الْحُجَّةِ مَا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى خَصْمِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ

١٠٬٠٤٥

وَأَمَّا مَا يَثْبُتُ بِهِ حَقُّهُ مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِمَانِعٍ مِنْ الْقَبُولِ

١٠٬٠٤٦

(تَنْبِيهٌ) : وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مُرْتَشٍ أَيْ آخِذِ الرِّشْوَةِ أَيْ مَنْ كَانَ شَأْنُهُ ذَلِكَ،

١٠٬٠٤٧

وَلَوْ كَانَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ هَذَا الَّذِي شَهِدَ لَهُ الْآنَ،

١٠٬٠٤٨

وَكَذَلِكَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مُلَقِّنِ الْخُصُومِ أَيْ مَنْ كَانَ شَأْنُهُ ذَلِكَ،

١٠٬٠٤٩

وَإِنْ لَمْ يُلَقِّنْ هَذَا الَّذِي شَهِدَ لَهُ الْآنَ، وَلَا بَأْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُلَقِّنَ أَحَدَهُمَا حُجَّةً عَجَزَ عَنْهَا وَمِنْهَا لِعْبُ نَيْرُوزَ، وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ الْقِبْطِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ تَرْكِ الْمُرُوءَةِ لَا سِيَّمَا إذَا لَعِبَهُ مَعَ الْأَوْبَاشِ، وَهُوَ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالنَّصَارَى

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْإِضَافَةَ عَلَى مَعْنَى فِي أَيْ لِعْبٍ فِي يَوْمِ نَيْرُوزَ قَالَ تت قِيلَ إنَّهُ كَانَ بِمِصْرَ قَدِيمًا يُفْعَلُ فِي يَوْمِ النَّيْرُوزِ، وَلَا نَعْرِفُ صِفَتَهُ لَكِنْ رَأَيْت بِبَعْضِ قُرَى الصَّعِيدِ يَأْتِي رَجُلٌ مِمَّنْ يُسْخَرُ بِهِ لِكَبِيرِ الْقَرْيَةِ فَيَجْعَلُ عَلَيْهِ فَرْوَةً مَقْلُوبَةً أَوْ حَصِيرًا يَخْرِقُهَا فِي رَقَبَتِهِ وَيَرْكَبُهُ فَرَسًا، وَيَتْبَعُهُ رَعَاعُ النَّاسِ وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ يَقْبِضُونَ عَلَى مَنْ أَمَرَهُمْ بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ، وَلَا يُطْلِقُونَهُ إلَّا بِشَيْءٍ يَدْفَعُهُ لَهُمْ أَوْ يَعِدُهُمْ بِهِ اهـ.

وَمِنْهَا الْمَطْلُ مِنْ الْغَنِيِّ بِإِعْطَاءِ الْحَقِّ؛ لِأَنَّهُ أَذِيَّةٌ لِلْمُسْلِمِ فِي مَالِهِ، وَالْمَطْلُ تَأْخِيرُ الدَّفْعِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْحَقِّ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الدَّفْعِ،

١٠٬٠٥٠

وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْ رَبُّ الدَّيْنِ الْوَفَاءَ اسْتِحْيَاءً مِنْ طَلَبِهِ كَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ بَحْثِ الْمُؤَلِّفِ فِي تَوْضِيحِهِ وَهَذَا إذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ، وَمِنْهَا تَكْرَارُ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ أَوْ الطَّلَاقِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ مِنْ أَيْمَانِ الْفُسَّاقِ» فَسُمِّيَ الْحَالِفُ بِذَلِكَ فَاسِقًا، وَهُوَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، وَمِنْهَا مَجِيئُهُ لِمَجْلِسِ الْقَاضِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ بِلَا عُذْرٍ وَبِعِبَارَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ بِلَا عُذْرٍ قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَمِنْ بَابٍ أَوْلَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي يَوْمٍ، وَمِنْهَا التِّجَارَةُ إلَى بِلَادِ الْحَرْبِ أَوْ إلَى بِلَادِ السُّودَانِ

١٠٬٠٥١

لَا إنْ دَخَلَهَا لِمُفَادَاةِ أَسِيرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَهُمْ أَوْ أَدْخَلَتْهُ الرِّيحُ غَلَبَةً، وَمِنْهَا الِانْتِفَاعُ بِمَا عَلِمَ غَصْبَهُ، وَمِنْهَا مَنْ سَكَنَ مَعَ وَلَدِهِ الَّذِي يُكْثِرُ شُرْبَ الْخَمْرِ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مَنْعِهِ أَوْ إزَالَتِهِ، وَلَمْ يُغَيِّرْهُ وَغَيْرُ الْوَلَدِ أَوْلَى، وَلَا مَفْهُومَ لِلشُّرْبِ بَلْ غَيْرُهُ مِنْ الْمَعَاصِي كَذَلِكَ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْكَثْرَةَ الْمَفْهُومَةَ مِنْ صِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ بِالْعُرْفِ أَوْ تُفَسَّرُ بِمَا فُسِّرَ بِهِ إدَامَةُ الشِّطْرَنْجِ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ بَعْضٌ، وَمِنْهُ وَطْءُ مَنْ لَا تُوطَأُ شَرْعًا كَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً فَوَطِئَهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا أَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ فِي حَيْضِهَا أَوْ عَادَةً كَوَطْءِ مَنْ لَا تُطِيقُ الْوَطْءَ وَمِنْهَا إذَا كَانَ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَسَوَاءٌ كَانَتْ صَلَاتُهُ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اكْتِرَاثِهِ بِهَا، وَذَلِكَ مُخِلٌّ لِلْمُرُوءَةِ، وَلَعَلَّ هَذَا إذَا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ،

١٠٬٠٥٢

وَكَذَا مَنْ أَخَّرَ صَلَاتَهُ عَنْ وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ عَمْدًا، وَمِنْهَا مَنْ اقْتَرَضَ حِجَارَةً مِنْ حِجَارَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ لَبِنًا، وَهُوَ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ، وَلَا مَفْهُومَ لِلْمَسْجِدِ بَلْ الْحَبْسُ مُطْلَقًا، وَلَا مَفْهُومَ لِلْحِجَارَةِ، وَمِنْهَا مَنْ لَمْ يُحْكِمْ الْوُضُوءَ أَوْ الْغُسْلَ مِنْ الْجَنَابَةِ

١٠٬٠٥٣

وَكَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَحْكَامَ الزَّكَاةِ حَيْثُ لَزِمَتْهُ فَمَعْنَى إحْكَامٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ إتْقَانٌ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ نَقْلُ الشَّارِحِ عَنْ ابْنِ كِنَانَةَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ أَيْ لَمْ يُتْقِنْهُمَا ثُمَّ لَا مَفْهُومَ لِلْوُضُوءِ بَلْ كُلُّ مَا يَلْزَمُهُ فِعْلُهُ كَذَلِكَ فَيَشْمَلُ التَّيَمُّمَ وَالْحَجَّ وَبِعِبَارَةٍ وَعَدَمُ إحْكَامٍ أَيْ التَّسَاهُلُ فِي فِعْلِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ، وَالتَّسَاهُلُ فِي إخْرَاجِ الزَّكَاةِ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى عَطْفِ الزَّكَاةِ عَلَى الْوُضُوءِ، وَيُحْتَمَلُ عَطْفُهَا عَلَى إحْكَامِ،

١٠٬٠٥٤

وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ وَعَدَمُ مَعْرِفَةِ نِصَابِ الزَّكَاةِ كَمَا فِي الزَّرْقَانِيِّ.

١٠٬٠٥٥

(فَرْعٌ) الْأَغْلَفُ الَّذِي لَا عُذْرَ لَهُ فِي الْخِتَانِ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَمِنْهَا مَنْ يَتَعَاطَى بَيْعَ آلَاتِ الْمَلَاهِي كَالنَّرْدِ وَالْمَزَامِيرِ وَالطُّنْبُورِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَمِنْهَا مَنْ اسْتَحْلَفَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ دَنِيَّةً مِنْ نَسَبٍ فِي حَقٍّ لَهُ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا وَأَنْكَرَهُ فِي ذَلِكَ أَيْ وَحَلَّفَهُ بِالْفِعْلِ، وَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ مُنْقَلِبَةً مِنْ الْوَلَدِ أَوْ مُتَعَلِّقًا بِهَا حَقٌّ لِغَيْرِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّ الْمُتَعَلِّقَ بِهَا حَقٌّ لَيْسَ لِلِابْنِ فِيهَا طَلَبٌ وَالْمُنْقَلِبَةُ شَأْنُهَا أَنْ لَا تُطْلَبَ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ لِلْوَلَدِ تَحْلِيفَ أَبِيهِ كَمَا مَرَّ وَلَكِنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ، وَلَا إنْ تَعَصَّبَ كَالرِّشْوَةِ) مُثَلَّثُ الرَّاءِ، وَقَوْلُهُ: وَتَلْقِينُ خَصْمٍ بِأَنْ يَقُولَ لِلْخَصْمِ: يَلْزَمُك كَذَا عَلَى قَوْلِك كَذَا لِيَفْهَمَ الْمَقْصُودَ

(قَوْلُهُ: وَمَجِيءِ مَجْلِسِ الْقَاضِي) أَيْ لِاتِّهَامِهِ أَنَّ لَهُ خُصُوصًا بِالْقَاضِي

(قَوْلُهُ: مِنْهَا أَخْذُ الرِّشْوَةِ) مَأْخُوذٌ مِنْ الرِّشَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَتَوَصَّلُ بِهَا إلَى مَطْلُوبِهِ كَالْحَبْلِ

(قَوْلُهُ: وَالرِّشْوَةُ أَخْذُ الْمَالِ) أَيْ أَوْ دَفْعُهُ؛

١٢٬١١٩

لِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِمَا مَعًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ: وَأَمَّا دَفْعُ الْمَالِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَيْ التَّحَيُّلِ وَالْحَيْفِ) هُمَا بِمَعْنَى لَا يَخْفَى أَنَّ تَفْسِيرَ الرِّشْوَةِ بِهَذَا التَّفْسِيرِ يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُ كَالرِّشْوَةِ تَمْثِيلٌ؛ لِأَنَّ آخِذَ الْمَالِ لِذَلِكَ يُتَّهَمُ عَلَى التَّحَيُّلِ وَالْحَيْفِ، وَتَكُونُ الرِّشْوَةُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ كَذِي الرِّشْوَةِ وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ مِنْ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ الْعَصَبِيَّةُ، وَهِيَ أَنْ يَبْغَضَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ لِكَوْنِهِ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، أَوْ مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا اهـ. فَعَلَيْهِ يَكُونُ تَشْبِيهًا، وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْضًا،

١٢٬١٢٠

وَإِذَا كَانَ مُجَرَّدُ اتِّهَامِ التَّعَصُّبِ مُوجِبًا لِسُقُوطِ الشَّهَادَةِ فَأَوْلَى وُجُودُهُ بِالْفِعْلِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا) أَيْ تِلْكَ الْحَالَةَ إلَّا مَعَ الَّتِي هِيَ لِعْبُ نَيْرُوزَ

(قَوْلُهُ: إذَا لَعِبَ مَعَ الْأَوْبَاشِ) جَمْعُ وَبَشٍ كَفَرَحٍ، وَالْمُرَادُ بِهِمْ السَّفَلَةُ (أَقُولُ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ بِالتَّفْسِيرِ الْآتِي لَا يَكُونُ إلَّا مَعَ الْأَوْبَاشِ فَلَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ: لَا سِيَّمَا

(قَوْلُهُ الْجَاهِلِيَّةِ) أَيْ الْمُشْرِكِينَ فَعَطْفُ النَّصَارَى مُغَايِرٌ قَوْلُهُ: وَيَتْبَعُهُ رَعَاعُ النَّاسِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْعَيْنِ أَيْ سَفَلَةُ النَّاسِ

(قَوْلُهُ: الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ مِنْ أَيْمَانِ الْفُسَّاقِ) قَالَ تت وَلَعَلَّهُ إذَا تَكَرَّرَ ذَلِكَ لَا بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ اهـ.

وَغَيْرُهُ جَزَمَ بِذَلِكَ غَيْرَ أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ السَّخَاوِيَّ قَالَ: لَمْ أَقِفْ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ وَذَكَرَهُ فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَذَكَرَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ فِي تَأْلِيفِهِ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ وَظَهَرَ مِمَّا قُلْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّكْرَارِ مَا زَادَ عَلَى مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَقُولُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ -: مُرَادُهُ بِالْفَاسِقِ مَنْ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ لَا مَنْ ارْتَكَبَ مُحَرَّمًا

(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلَخْ) ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ، وَإِنَّمَا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ لِاتِّهَامِهِ أَنَّ لَهُ خُصُوصًا بِالْقَاضِي أَوْ؛ لِأَنَّهُ يَطَّلِعُ عَلَى الْخُصُومَةِ وَغَيْرِهَا فَيَتَحَيَّلُ فِي تَحْرِيفِ الْخُصُومَةِ وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: بِلَا عُذْرٍ) وَأَمَّا إذَا كَانَ الْعُذْرُ كَحَاجَةٍ أَوْ عِلْمٍ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ قَادِحًا

(قَوْلُهُ: التِّجَارَةُ إلَى بِلَادِ الْحَرْبِ) إذَا كَانَتْ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْحَرْبِيِّينَ، وَقَيَّدَهُ أَبُو إِسْحَاقَ بِمَا إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الْإِطْلَاقُ اهـ.

وَمِثْلُ التِّجَارَةِ لِأَرْضِ الْحَرْبِ تِجَارَةُ مَنْ لَيْسَ بِعَالِمٍ بِأَحْكَامِ التِّجَارَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ إلَى بِلَادِ السُّودَانِ إلَخْ) رَأَيْت النَّقْلَ عَنْ ابْنِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي السَّفَرِ لِلسُّودَانِ خَوْفُ جَرَيَانِ أَحْكَامِ الشِّرْكِ عَلَيْهِ،

١٢٬١٢١

وَقِيلَ: إنَّ سَفَرَ السُّودَانِ غَيْرُ جُرْحَةٍ،

١٢٬١٢٢

وَقِيلَ: بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ عِلْمِ جَرَيَانِ أَحْكَامِ الشِّرْكِ،

١٢٬١٢٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ: أَوْ إلَى بِلَادِ السُّودَانِ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ مُشَارِكٌ لَهُ فِي الْكُفْرِ فَأَرَادَ بِبِلَادِ الْحَرْبِ أَيْ مِنْ الرُّومِ أَيْ؛ لِأَنَّهُمْ الَّذِينَ شَأْنُهُمْ الْحَرْبُ وَالسُّودَانُ لَيْسَ شَأْنُهُمْ الْحَرْبَ،

١٢٬١٢٤

وَإِنْ اشْتَرَكُوا فِي الْكُفْرِ كَمَا قُلْنَا

(قَوْلُهُ: الِانْتِفَاعُ بِمَا عَلِمَ غَصْبَهُ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ قَصَدَ حِلَّ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَسُكْنَى مَغْصُوبَةٍ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ السُّقُوطَ لِلشَّهَادَةِ لَا يَتَقَيَّدُ بِسُكْنَى الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ، بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِمَا عَلِمَ غَصْبَهُ كَالطَّحْنِ عَلَى دَابَّةٍ مَغْصُوبَةٍ

(قَوْلُهُ: يُكْثِرُ شُرْبَ الْخَمْرِ) تَفْسِيرٌ لِشَرِّيبٍ

(قَوْلُهُ: وَالْحَالُ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مَنْعِهِ) أَيْ مَنْعِ وَلَدِهِ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ إزَالَتِهِ أَيْ إزَالَةِ ذَلِكَ الْمُنْكَرِ هَذَا أَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهُ كَأَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ الدَّارِ إذَا لَمْ يَنْزَجِرْ، وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ أَوْضَحُ وَنَصُّهُ وَهَذَا إذَا عَلِمَ بِهِ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ مَعَ الْقُدْرَةِ،

١٢٬١٢٥

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ، أَوْ أَنْكَرَ جَهْدَهُ وَلَمْ يَنْزَجِرْ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّغْيِيرِ، وَلَا عَلَى الِانْتِقَالِ عَنْهُ لَمْ تَسْقُطْ شَهَادَتُهُ إذَا هَجَرَهُ طَاقَتَهُ وَغَيْرُ الْوَلَدِ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَوْ تُفَسَّرُ بِمَا فَسَّرَ بِهِ الْإِدَامَةَ فِي الشِّطْرَنْجِ) فَسَّرَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِدَامَةَ فِي الشِّطْرَنْجِ بِأَنْ يَلْعَبَ فِي السَّنَةِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ وَبَعْضُ الْأَشْيَاخِ بِمَرَّةٍ فِي السَّنَةِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّ هَذَا إذَا أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ) أَيْ وَيَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ مَنْ أَخَّرَ صَلَاتَهُ عَنْ وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ) مُفَادُهُ أَنَّهُ إذَا انْتَبَهَ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ وَأَخَّرَهَا إلَى أَنْ خَرَجَ الْوَقْتُ الضَّرُورِيُّ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَبِاقْتِرَاضِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ، وَلَوْ اشْتَرَيْت مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ لِأَجْلِ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ

١٢٬١٢٦

وَأَمَّا إذَا اقْتَرَضَ النَّاظِرُ مَا يَحْصُلُ مِنْ غَلَّتِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ اقْتِرَاضِ الْوَدِيعَةِ وَانْظُرْ هَلْ الِاقْتِرَاضُ تُرَدُّ بِهِ لِكَوْنِهِ كَبِيرَةً أَوْ لِكَوْنِهِ يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ) سَوَاءٌ كَانَ الْمَسْجِدُ عَامِرًا أَوْ خَرَابًا سَوَاءٌ كَانَ يَحْتَاجُ لِتِلْكَ الْحِجَارَةِ أَمْ لَا تُرْجَى عِمَارَتُهُ أَمْ لَا،

١٢٬١٢٧

وَأَمَّا إنْ جَهِلَ فَلَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ كَمَا فِي النَّوَادِرِ عَنْ سَحْنُونَ

(قَوْلُهُ: بَلْ الْحَبْسُ مُطْلَقًا) كَانَ مَسْجِدًا أَوْ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَحْكَامَ الزَّكَاةِ إلَخْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ الْمُنَاسِبُ لِمَا قَبْلَهُ أَنْ يَقُولَ

١٢٬١٢٨

وَكَذَلِكَ مَنْ لَمْ يُتْقِنْ الزَّكَاةَ أَوْ لَمْ يُحْكِمْ الزَّكَاةَ

(قَوْلُهُ: أَيْ التَّسَاهُلُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي قِرَاءَةَ إحْكَامٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ

(قَوْلُهُ: أَيْ وَعَدَمُ مَعْرِفَةِ نِصَابِ الزَّكَاةِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ مَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ فِي بَيَانِ عَدَمِ الْإِتْقَانِ لَا فِي عَدَمِ الْمَعْرِفَةِ

(قَوْلُهُ: مَنْ اسْتَحْلَفَ أَبَاهُ) أَطْلَقَ لِيَشْمَلَ الْعَالِمَ بِحُرْمَةِ ذَلِكَ وَغَيْرَ الْعَالِمِ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضٌ

١٢٬١٢٩

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ اسْتِحْلَافَهُ أَبَاهُ حَرَامٌ فَإِنَّهُ عُقُوقٌ، وَلَا يُقْضَى بِهِ،

١٢٬١٣٠

وَإِنْ اقْتَحَمَ وَحَلَّفَهُ فَسَقَ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ،

١٢٬١٣١

وَلَوْ عُذِرَ بِجَهَالَةٍ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ بِالْكَرَاهَةِ وَإِنَّهُ لَيْسَ بِعُقُوقٍ فَيُقْضَى لَهُ بِذَلِكَ، وَلَا تَسْقُطُ شَهَادَتُهُ اهـ.

وَالْعُقُوقُ كَبِيرَةٌ أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ مُنْقَلِبَةً مِنْ الْوَلَدِ) أَيْ إنْ ادَّعَى الْأَبُ عَلَى ابْنِهِ بِشَيْءٍ وَحَقَّقَ الدَّعْوَى فَلِلِابْنِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ الْيَمِينَ وَيَقُولَ لَهُ احْلِفْ وَيَثْبُتُ حَقُّك

(قَوْلُهُ: وَلَكِنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ فِي الْمُنْقَلِبَةِ

١٢٬١٣٢

وَأَمَّا فِي الْمُتَعَلِّقِ بِهَا حَقٌّ فَالْمَذْهَبُ الْحَلِفُ

١٢٬١٣٣

(تَتِمَّةٌ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الشَّاعِرِ الَّذِي يَمْدَحُ مَنْ أَعْطَاهُ وَيَهْجُو مَنْ مَنَعَهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا: قَطْعُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ جُرْحَةٌ وَقَالَ أَيْضًا: الْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ جُرْحَةٌ نَقَلَهُ فِي ك.

منح الجليلعليش

(وَلَا) تُقْبَلُ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ (إنْ تَعَصَّبَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ. ابْنُ فَرْحُونٍ مِنْ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ الْعَصَبِيَّةُ وَهُوَ بُغْضُ الرَّجُلِ الرَّجُلَ لِكَوْنِهِ مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَوْ مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا وَنَحْوِهِ فِي الْمُفِيدِ، «وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ كَالرِّشْوَةِ وَتَلْقِينُ خَصْمٍ وَلَعِبِ نَيْرُوزِ [منح الجليل] مَا الْعَصَبِيَّةُ، قَالَ أَنْ تُعِينَ قَوْمًا عَلَى الظُّلْمِ» . ابْنُ مَرْزُوقٍ الْأَوْلَى أَنْ يُمَثِّلَ لَهُ بِشَهَادَةِ الْأَخِ لِأَخِيهِ بِجَرْحٍ أَوْ قَذْفٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُتَوَهَّمُ فِيهِ الْعَصَبِيَّةُ، كَتَعْدِيلِ شَاهِدِ الْأَخِ وَتَجْرِيحِ شَاهِدٍ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ شَهَادَةُ بَعْضِ الْعَاقِلَةِ بِفِسْقِ شُهُودِ الْقَتْلِ وَشَهَادَةُ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ.

وَشَبَّهَ فِي إبْطَالِ الشَّهَادَةِ فَقَالَ (كَ) أَخْذِ (الرِّشْوَةِ) بِتَثْلِيثِ الرَّاءِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَوْ لِتَحْقِيقِ حَقٍّ أَوْ إبْطَالِ بَاطِلٍ، وَدَفْعِهَا لِإِبْطَالِ حَقٍّ أَوْ تَحْقِيقِ بَاطِلٍ.

١٩٬١٥٦

وَأَمَّا دَفْعُهَا لِتَحْقِيقِ حَقٍّ تَوَقَّفَ عَلَى دَفْعِهَا فَلَا حُرْمَةَ فِيهِ،

١٩٬١٥٧

وَكَذَا دَفْعُهَا لِإِبْطَالِ بَاطِلٍ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْحُرْمَةُ عَلَى الْآخِذِ فِيهِمَا. ابْنُ عَاتٍ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مُرْتَشٍ وَلَا مُلَقِّنٍ لِلْخُصُومِ فَقِيهًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، وَيُضْرَبُ عَلَى يَدِهِ وَيُشَهَّرُ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ وَيُعَرَّفُ بِهِ وَيُسَجَّلُ عَلَيْهِ، وَقَدْ فَعَلَهُ بَعْضُ قُضَاةِ قُرْطُبَةَ بِكَبِيرٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ بِمَشُورَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا إن تعصب الفاعل ضمير يعود على "العدل" . قاله ابن مرزوق. يعني أنه لا تقبل شهادة الشخص إن تعصب أي اتهم على التعصب،

٦٣٬٥١٨

قال ابن فرحون: ومن موانع الشهادة العصبية، وهي أن يبغض الرجل الرجل لكونه من بني فلان. اهـ. قاله الشبراخيتي.

٦٣٬٥١٩

وقال البناني في المفيد: العصبية أن يبغض شخصا لكونه من بني فلان، روي عن واثلة بن الأسقع

٦٣٬٥٢٠

قلت: يا رسول الله ما العصبية؟ قال: (أن تعين قومك على الظلم) ، قال ابن مرزوق: والأولى أن تمثل بشهادة الأخ لأخيه بجرح أو قذف، ومما يتوهم فيه العصبية أيضا منعهم من تعديل شاهد الأخ وتجريح شاهد عليه،

٦٣٬٥٢١

ومن ذلك ما تقدم من شهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل فإن العصبية فيه ظاهرة،

٦٣٬٥٢٢

وكذا شهادة العدو على عدوه. اهـ.

٦٣٬٥٢٣

وقال عبد الباقي: كبغضه لكونه من بني فلان أو من قبيلته. اهـ. كالرشوة يعني أن الرشوة تبطل الشهادة،

٦٣٬٥٢٤

وفي الحديث: (لعن الله الراشي والمرتشي) والرشوة: بذل مال لإبطال حق أو تحقيق باطل،

٦٣٬٥٢٥

وأما دفع المال لإبطال باطل أو تحقيق حق فهو جائز للدافع حرام على الآخذ. قاله غير واحد. فهي مسقطة لشهادة الآخذ والمعطي، وقد علمت أن دفع المال لتحقيق حق جائز فليس برشوة، قال التتائي: كالرشوة مثلثة الراء، والتشبيه لإفادة الحكم وهي من الكبائر لخبر: (لعن الله الراشي والمرتشي) . وعرفها بعضهم بأنها: بذل مال لتحقيق باطل أو إبطال حق، يحتمل أن يريد المص آخذها أو دافعها أو هما معا،

٦٣٬٥٢٦

وأما إن دفعت لإبطال ظلم فجائز للدافع محرم على الآخذ. اهـ. وعلم من هذا أن الآخذ تسقط شهادته مطلقا،

٦٣٬٥٢٧

وأن الباذل يفصل فيه، فإن كان دفعها لتحقيق حق أو إبطال باطل فذلك جائز،

٦٣٬٥٢٨

وإن كان لإبطال حق أو تحقيق باطل حرم ذلك وقدح في شهادته. انظر البناني. والراشي هو الباذل والمرتشي هو الآخذ. واعلم أن المرتشي هو من كان شأنه أخذ الرشوة فترد شهادته ولو كان لم يأخذ من هذا الذي شهد له الآن. قاله الخرشي.

٦٣٬٥٢٩

وقال: قال بعض العلماء: وهي مأخوذة من الرشاء لأنه يتوصل بها إلى مطلوبه كالحبل، ولهذا قيل: الرشوة رشاء الحاجة،

٦٣٬٥٣٠

وفي الرشوة وجمعها أربع لغات: رشوة ورشا بكسر الراء فيهما، ورشوة ورشا بضم الراء فيهما، ورشوة بالكسر ورشى بالضم وعكسهما ورنتوة بالفتح، وقد رشاه يرشوه وارتشى أخذ رشوة واسترشى طلبها. اهـ. قال مقيده عفا الله عنه: علم من هذا أن الرشوة تطلق على المال المدفوع وعلى الدفع. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.