فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَاسْتِحْلَافِ أَبِيهِ) أَوْ أُمِّهِ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِمَا أَنْكَرَاهُ وَحَلَّفَهُمَا بِالْفِعْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَاسْتِحْلَافِ أَبِيهِ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الْيَمِينُ مُنْقَلِبَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا بَعْدَ الْوُقُوعِ وَإِلَّا فَهُوَ لَا يُمْكِنُ ابْتِدَاءً مِنْ تَحْلِيفِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ إلَّا إذَا تَعَلَّقَ بِهَا حَقُّ الْغَيْرِ كَالزَّوْجِ فَيَحْلِفُ الْأَبُ إذَا ادَّعَى فِي السَّنَةِ عَارِيَّةَ شَيْءٍ مِنْ جِهَازِ بِنْتِهِ كَمَا مَرَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَاسْتِحْلَافِ أَبِيهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى أَنْ يُسْتَحْلَفَ الْأَبُ لِلِابْنِ فِي دَعْوَاهُ عَلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ شَحَّ الِابْنُ فِي اسْتِحْلَافِ أَبِيهِ أُحْلِفَ لَهُ وَكَانَتْ جُرْحَةً عَلَى الِابْنِ.

١١٬٩٦٦

وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: وَذَلِكَ عُقُوقٌ إذَا اسْتَحْلَفَهُ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ حَدًّا وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَلَوْ عُذِرَ بِجَهَالَةٍ أَوْ كَانَ حَقُّهُ حَقًّا.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٦٣٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٦٣٠ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) تُرَدُّ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ بِسَبَبِ (اسْتِحْلَافِ) الشَّاهِدِ لِ (أَبِيهِ) أَيْ الشَّاهِدِ فِي حَقٍّ لِلشَّاهِدِ عَلَى أَبِيهِ أَنْكَرَهُ فِيهِ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ كَوْنِ تَحْلِيفِهِ مُبَاحًا لِوَلَدِهِ وَكَوْنِهِ جُرْحَةً فِي عَدَالَتِهِ لِقَدْحِ كَثِيرٍ مِنْ الْمُبَاحَاتِ فِيهَا، وَسَوَاءٌ حَلَّفَهُ عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ أَمْ لَا أَفَادَهُ تت.

طفى فِي كَلَامِهِ تَدَافُعٌ لِتَصْرِيحِهِ أَوَّلًا بِأَنَّهُ مُبَاحٌ، ثُمَّ قَالَ سَوَاءٌ حَلَّفَهُ عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ أَمْ لَا ثُمَّ الْإِبَاحَةُ لَمْ أَرَهَا لِغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ بِالْمَنْعِ وَالْكَرَاهَةِ كَمَا فِي ابْنِ رُشْدٍ وَالتَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ، وَنَصُّهُ وَفِي كَوْنِ تَحْلِيفِهِ فِي حَقٍّ يَدَّعِيه عَلَيْهِ مَكْرُوهًا وَيَقْضِي بِهِ أَوْ عُقُوقًا وَلَا يُقْضَى بِهِ. ثَالِثُهَا وَيُقْضَى بِهِ لِنَقْلِ ابْنِ رُشْدٍ سَمَاعَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْأَقْضِيَةِ مَعَ ظَاهِرِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ، وَرِوَايَتُهَا فِي كِتَابِ الْمِدْيَانِ مَعَ الْأَخَوَيْنِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَسَحْنُونٍ فِي تَحْلِيفِهِ وَحْدَهُ فِيمَا يَجِبُ فِيهِ الْحَدُّ وَسَمَاعُ أَصْبَغَ فِي الشَّهَادَاتِ.

ابْنُ الْقَاسِمِ يُقْضَى بِتَحْلِيفِهِ وَحْدَهُ وَهُوَ عَاقٌّ بِذَلِكَ وَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلٍ وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الْعُقُوقَ كَبِيرَةٌ. اهـ.

١٩٬١٧٦

فَإِنْ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُبَاحِ مَا لَيْسَ بِحَرَامٍ فَيَشْمَلُ الْمَكْرُوهَ وَهُوَ الْمُرَادُ فَبَعِيدٌ وَيُشْكِلُ تَرَتُّبُ رَدِّ الشَّهَادَةِ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُرَتَّبٌ عَلَى مَنْعِ تَحْلِيفِهِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ، وَأَيْضًا الْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ ضَعِيفٌ وَخِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ تَحْرِيمِهِ، وَكَوْنُهُ عُقُوقًا وَعَدَمُ الْقَضَاءِ بِهِ وَإِنْ اقْتَحَمَ وَحَلِفُهُ فِسْقٌ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ لَا تُرَدُّ وَقُدِحَ فِي الْمُتَوَسِّطِ بِكُلٍّ،

١٩٬١٧٧

وَفِي الْمُبَرِّزِ بِعَدَاوَةٍ وَقَرَابَةٍ، وَإِنْ بِدُونِهِ: كَغَيْرِهِمَا عَلَى الْمُخْتَارِ؛ [منح الجليل] شَهَادَتُهُ. أَبُو الْحَسَنِ عَقِبَ ذِكْرِهِ كَوْنَ اسْتِحْلَافِهِ عُقُوقًا وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَلَوْ عُذِرَ بِجَهَالَتِهِ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ

١٩٬١٧٨

وَالصَّحِيحُ. وَقِيلَ إنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَلَيْسَ بِعُقُوقٍ فَيُقْضَى لَهُ بِهِ وَلَا تَسْقُطُ شَهَادَتُهُ اهـ. ابْنُ رُشْدٍ اُخْتُلِفَ فِي تَحْلِيفِ الرَّجُلِ فِي حَقٍّ يَدَّعِيه وَلَدُهُ قَبْلَهُ وَحْدَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ، أَحَدُهَا: أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَلَيْسَ بِعُقُوقٍ، فَيُقْضَى بِهِ لَهُ وَلَا تَسْقُطُ بِهِ شَهَادَتُهُ.

١٩٬١٧٩

وَالثَّانِي: أَنَّهُ عُقُوقٌ فَلَا يُقْضَى بِهِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "، فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ وَأَوْلَاهَا بِالصَّوَابِ، لِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَمَا تَظَاهَرَتْ الْآثَارُ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا يَمِينَ لِلْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ وَلَا لِلْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ» .

١٩٬١٨٠

وَالثَّالِثُ أَنَّهُ عُقُوقٌ إلَّا أَنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِهِ إنْ طَلَبَهُ وَيَكُونُ جُرْحَةً فِيهِ تَسْقُطُ بِهَا شَهَادَتُهُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الْعُقُوقَ إنْ كَانَ مِنْ الْكَبَائِرِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُمَكَّنَ مِنْ فِعْلِهِ أَحَدٌ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واستحلاف أبيه يعني أن الولد إذا استحلف أباه أو أمه فإن ذلك يبطل شهادته؛ أي يكون جرحة في حقه إلا اليمين المنقلبة والمتعلق بها حق لغير الولد، وقوله: "واستحلاف أبيه" أي وحلفه بالفعل، واعلم أن المذهب أن الولد لا يمكن من حلف والده. وقوله: "واستحلاف أبيه" قال عبد الباقي: دنية وأمه نسبا في حقه عليهما أو على أحدهما وأنكره أي وحلفه بالفعل ولا يعذر بجهل، وربما يخرج بقوله: "استحلاف" المنقلبة من الولد والمتعلق بها حق لغير الولد؛

لأن المتعلق بها حق ليس للولد فيها طلب، والمنقلبة شأنها أن لا تطلب. اهـ.

٦٣٬٦٣٧

تنبيه: قد مر للمص في باب الفلس أن الولد لا يحلف والده حيث قال: "وحبس السيد لكاتبه والجد والولد لأبيه لا عكسه كاليمين إلا المنقلبة والمتعلق بها حق لغيره" . اهـ. قال البناني: وينبغي أن يحمل المص عليه هنا بأن يكون تفسيقه بذلك إنما هو بعد الوقوع،

٦٣٬٦٣٨

وأما ابتداء فلا يمكن من تحليفه على المشهور. قال ابن رشد: واختلف في تحليف الرجل أباه في حق يدعيه قِبَلَه أو حدّه على ثلاثة أقوال، أحدما: أنه مكروه وليس بعقوق فيقضى له بذلك ولا تسقط شهادته. الثاني: أن ذلك عقوق فلا يقضى له به وهو مذهب مالك، وأظهر الأقوال وأولاها بالصواب لا أوجب الله من بر الوالدين بنص القرآن وما تضافرت به الآثار، وقد روي أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: (لا يمين للولد على والده ولا للعبد على سيده) .

٦٣٬٦٣٩

والثالث: أن ذلك عقوق إلا أنه يقضى له به إن طلبه ويكون جرحة فيه تسقط به شهادته، وهو قول ابن القاسم في هذه الرواية وهو بعيد؛ لأن العقوق إن كان من الكبائر فلا ينبغي أن يمكن من فعله أحد. اهـ. وقد علمت أن الخلاف إنما هو بالكراهة والتحريم خلافا للتتائي في ذكره الإباحة. اهـ. كلام البناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.