فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِيصَاءٍ بِتَصَرُّفٍ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَالِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي كَأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ جُعِلَ وَصِيًّا عَلَى أَنْ يُفَرِّقَ مِنْ مَالِهِ كَذَا عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ يَحُجَّ بِهِ عَنْهُ أَوْ يُوفِيَ بِهِ دَيْنَهُ

٤٬٥٧٤

وَكَذَا فِي حَيَاتِهِ لَكِنَّهَا تَكُونُ وَكَالَةً وَاسْتَشْكَلَ ثُبُوتُ هَذَيْنِ بِالْعَدْلِ أَوْ الْمَرْأَتَيْنِ مَعَ الْيَمِينِ بِأَنَّهُ لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ لِيَسْتَحِقَّ غَيْرُهُ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَثْبُتَا إلَّا بِعَدْلَيْنِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّ ثُبُوتِهِمَا مَعَ الْيَمِينِ إذَا كَانَ فِيهِمَا نَفْعٌ لِلْوَصِيِّ أَوْ الْوَكِيلِ كَمَا إذَا كَانَتَا بِأُجْرَةٍ أَوْ رَهْنٍ كَدَعْوَى أَنَّهُ وَكَّلَهُ عَلَى قَبْضِ سِلْعَةٍ لِيَجْعَلَهَا عِنْدَهُ رَهْنًا فِي دَيْنِهِ الَّذِي لَهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ أَوْ الْمَيِّتِ الْمُوصِي لَهُ بِذَلِكَ فَإِنْ حَلَفَ الْوَكِيلُ أَوْ الْوَصِيُّ مَعَ عَدْلٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ ثَبَتَ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْحَيُّ وَإِلَّا بَطَلَتْ بِنُكُولِ الْوَصِيِّ

٤٬٥٧٥

وَأَمَّا دَعْوَى أَنَّهُ وَصِيٌّ أَوْ وَكِيلٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ مِنْ غَيْرِ نَفْعٍ يَعُودُ عَلَيْهِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ لَا بِأَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ

٤٬٥٧٦

وَأَمَّا مُطْلَقُ أَنَّهُ وَصِيٌّ بِلَا قَيْدِ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعَدْلَيْنِ كَمُطْلَقِ وَكِيلٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ ثُبُوتُ هَذَيْنِ) أَيْ الْوَصِيَّةِ وَالْوَكَالَةِ

(قَوْلُهُ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَثْبُتَا إلَّا بِعَدْلَيْنِ) أَيْ أَوْ بِعَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ

(قَوْلُهُ حَلَفَ الْحَيُّ) أَيْ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ وَالْمُوصِي إنْ كَانَ حَيًّا فَإِنْ كَانَ مَيِّتًا بَطَلَتْ بِنُكُولِ الْوَصِيِّ

(قَوْلُهُ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ لَا بِأَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ) نَظِيرُ ذَلِكَ الْوَقْفِ إذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ أَوْ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ لَا بِأَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ مُسْتَحِقٌّ حَتَّى يَحْلِفَ مَعَ أَحَدِهِمَا وَإِنَّمَا يَحْلِفُ فِي الْحُقُوقِ مَنْ يَسْتَحِقُّ

١٣٬٤٢١

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِشَاهِدَيْنِ وَبِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَبِأَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا مُطْلَقُ أَنَّهُ وَصِيٌّ إلَخْ) تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا أَنَّ دَعْوَى أَنَّهُ وَصِيٌّ أَوْ وَكِيلٌ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمَالِ أَوْ غَيْرِهِ

١٣٬٤٢٢

وَكَذَا دَعْوَى أَنَّهُ وَصِيٌّ فِي غَيْرِ الْمَالِ كَالنَّظَرِ فِي أَحْوَالِ أَوْلَادِهِ أَوْ تَزْوِيجِ بَنَاتِهِ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ

١٣٬٤٢٣

وَأَمَّا دَعْوَى أَنَّهُ وَكِيلٌ أَوْ وَصِيٌّ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ فَإِنْ كَانَ نَفْعٌ يَعُودُ عَلَى الْوَصِيِّ أَوْ الْوَكِيلِ كَفَى الْعَدْلُ أَوْ الْمَرْأَتَانِ مَعَ يَمِينٍ مِنْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَفْعٌ يَعُودُ عَلَيْهِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِيصَاءٌ بِتَصَرُّفٍ فِيهِ) ش: ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّ هَذَا مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ، وَامْرَأَتَانِ وَيَمِينٌ، وَشَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ، وَلَكِنَّ الشَّارِحَ بَهْرَامَ وَالْبِسَاطِيَّ لَمْ يَذْكُرَا الْخِلَافَ فِيهِ إلَّا فِي الشَّاهِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ، وَمِثْلُ الْإِيصَاءِ بِالتَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ الشَّهَادَةُ بِالْوَكَالَةِ عَلَيْهِ كَذَا جَمَعَهُمَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَاعْلَمْ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَمَا ذَكَرَ مَرَاتِبَ الشَّهَادَةِ قَالَ مَا نَصُّهُ: الثَّالِثَةُ الْأَمْوَالُ وَمَا يَئُولُ إلَيْهَا كَالْأَجَلِ وَالْخِيَارِ وَالشُّفْعَةِ وَالْإِجَارَةِ وَقَتْلِ الْخَطَأِ وَمَا يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ مُطْلَقًا وَجِرَاحُ الْمَالِ مُطْلَقًا وَفَسْخُ الْعُقُودِ وَنُجُومُ الْكِتَابَةِ وَإِنْ عَتَقَ بِهَا فَيَجُوزُ لِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ

٣٠٬١٢٨

وَكَذَلِكَ الْوَكَالَةُ بِالْمَالِ وَالْوَصِيَّةُ بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ

٣٠٬١٢٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ الْوَكَالَةُ بِالْمَالِ أَيْ وَكَّلَهُ فِي حَيَاتِهِ لِيَتَصَرَّفَ لَهُ وَالْوَصِيَّةُ بِهِ أَيْ أَوْصَاهُ بِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي أَمْوَالِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ انْتَهَى.

وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ وَلَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ يَجُوزَانِ عَلَى الْوَكَالَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَإِنَّمَا تَكَلَّمَا فِيمَا تَكَلَّمَ عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ ابْنَ عَرَفَةَ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَة ذَكَرَ هَذَا الْخِلَافَ فِي الشَّاهِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ

تعليق

وَلَمَّا تَكَلَّمَ فِي فَصْلِ الشَّاهِد وَالْيَمِينِ ذَكَرَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ قَالَ: لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْوَكَالَةِ، ثُمَّ لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى مَسْأَلَتِهِ قَالَ: وَقَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْوَكَالَةِ خِلَافُ نَقْلِ اللَّخْمِيِّ وَالْمَازِرِيُّ، قَالَ اللَّخْمِيُّ: اُخْتُلِفَ إذَا شَهِدَ عَلَى وَكَالَةٍ مِنْ غَائِبٍ هَلْ يَحْلِفُ الْوَكِيلُ؟

٣٠٬١٣٠

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ وَهُوَ أَحْسَنُ إنْ كَانَتْ الْوَكَالَةُ بِحَقٍّ لِغَائِبٍ فَقَطْ،

٣٠٬١٣١

وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقٌّ لِلْوَكِيلِ لِأَنَّ لَهُ عَلَى الْغَائِبِ دَيْنًا أَوْ لِيَكُونَ ذَلِكَ الْمَالُ بِيَدِهِ قِرَاضًا أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ حَلَفَ وَاسْتَحَقَّ إنْ أَقَرَّ الْمُوَكَّلُ عَلَيْهِ بِالْمَالِ لِلْغَائِبِ وَإِنْ وُكِّلَ عَلَى قَضَاءِ دَيْنٍ فَقَضَاهُ بِشَاهِدٍ فَجَحَدَهُ الْقَابِضُ حَلَفَ الْوَكِيلُ وَبَرِئَ الْغَرِيمُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الطَّالِبُ وَغَرِمَ الْوَكِيلُ إنْ كَانَ مُوسِرًا،

٣٠٬١٣٢

وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا حَلَفَ الْمَطْلُوبُ وَبَرِئَ وَكَانَتْ تَبَاعَةُ الطَّالِبِ عَلَى الْوَكِيلِ مَتَى أَيْسَرَ قُلْت فَظَاهِرُ لَفْظِ اللَّخْمِيِّ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ فِي الْوَكَالَةِ.

، وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: مَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ لَا يُقْضَى بِهِ فِي الْوَكَالَةِ لَكِنَّ مَنْعَ الْقَضَاءِ بِهَا لَيْسَ مِنْ نَاحِيَةِ تَصَوُّرِ هَذِهِ الشَّهَادَةِ فِي الْقَضَاءِ بِهَا فِي الْوَكَالَةِ بَلْ لِأَنَّ الْيَمِينَ مَعَ الشَّاهِدِ فِيهَا مُتَعَذِّرَةٌ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ لَا يَحْلِفُهَا إلَّا مَنْ لَهُ نَفْعٌ وَالْوَكِيلُ لَا نَفْعَ لَهُ فِيهَا وَإِنْ كَانَ وَقَعَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الْوَكِيلَ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ بِالْوَكَالَةِ وَقَبْضِ الْحَقِّ فَتَأَوَّلَ الْأَشْيَاخُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا وَكَالَةٌ بِأُجْرَةٍ يَأْخُذُهَا الْوَكِيلُ أَوْ يَقْبِضُ الْمَالَ لِمَنْفَعَةٍ لَهُ فِيهَا انْتَهَى.

٣٠٬١٣٣

وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ وَمِنْ الْعُتْبِيَّة قَالَ سَحْنُونٌ قَالَ أَشْهَبُ: لَا يُقْضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فِي وَكَالَةٍ فِي مَالٍ، قَالَ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ فِيمَنْ أَقَامَ شَاهِدًا أَنَّهُ أَوْصَى إلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ مَعَهُ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَرَاهُ الْإِمَامُ أَهْلًا لِذَلِكَ فَيُوَلِّيَهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ

٣٠٬١٣٤

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ سَحْنُونٌ الْوَصَايَا وَالْوَكَالَةُ لَيْسَتَا بِمَالٍ إذْ لَا يَحْلِفُ وَصِيٌّ وَلَا وَكِيلٌ مَعَ شَاهِدِ رَبِّ الْمَالِ، إذْ الْمَالُ لِغَيْرِهِمَا انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِيصَاءٍ بِتَصَرُّفٍ فِيهِ) ابْنُ الْمَوَّازِ: تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْوَصِيَّةِ مَعَ يَمِينِ الْمُوصَى لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا عِتْقٌ.

١١٬٩٩١

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا شَهِدَ النِّسَاءُ لِرَجُلٍ أَنَّ فُلَانًا أَوْصَى لَهُ بِكَذَا جَازَتْ شَهَادَتُهُنَّ بِذَلِكَ مَعَ يَمِينِهِ كَمَا لَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ. ابْنُ شَاسٍ: أَجَازَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ جَوَازَ إسْنَادِ الْوَصِيَّةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا إلَّا الْمَالُ بِالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٦٧١ قبلها

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإيصاء بتصرف فيه هذه المسائل الثمان أمثلة لا يؤول إلى المال؛ يعني أنه إذا أوصاه أن يتصرف في ماله بعد موته أي موت الموصي فإن ذلك مما يقبل فيه عدل وامرأتان أو أحدهما بيمين،

٦٣٬٨٥٠

وكذا لو وكله على أن يتصرف له في المال في حياته فإنه يقبل في ذلك عدل وامرأتان أو أحدهما بيمين. قال البناني: لما ذكر ابن الحاجب ما يجوز فيه رجل وامرأتان،

٦٣٬٨٥١

قال: وكذلك الوكالة بالمال والوصية به على المشهور.

٦٣٬٨٥٢

التوضيح: قوله: وكذلك الوكالة بالمال أي وكله في حياته ليتصرف له والوصية به أي أوصاه بأن يتصرف في أمواله بعد وفاته، لا أوصى له بمائة مثلا فإن هذه مال محقق، فلا يجري فيها خلاف. ومقابل المشهور في الوكالة والوصية لعبد الملك. انتهى.

٦٣٬٨٥٣

وقال ابن عرفة: ابن رشد: لا خلاف أنه لا يجوز شاهد ويمين في الشهادة على الوصية ولا في الشهادة على الوكالة، خلاف نقل اللخمي والمازري. قال اللخمي: اختلف إذا شهد شاهد على وكالة من غائب هل يحلف الوكيل

٦٣٬٨٥٤

والمشهور أنه لا يحلف وهذا أحسن إن كانت الوكالة لحق الغائب فقط،

٦٣٬٨٥٥

فإن كانت مما يتعلق بها حق للوكيل لأن له على الغائب دينا أو ليكون ذلك المال بيده قراضا أو تصدق به عليه حلف واستحق إن أقر الموكل عليه بالمال للغائب.

٦٣٬٨٥٦

وقال المازري: معروف المذهب أن الشاهد واليمين لا يقضى به في الوكالة، لكن منع القضاء بها ليس من ناحية قصور هذه الشهادة، بل لأن اليمين فيها مع الشاهد متعذرة لأن اليمين لا يحلفها إلا من له فيها نفع والوكيل لا نفع له فيها،

٦٣٬٨٥٧

وإن كان وقع في المذهب أن الوكيل يحلف مع شاهده بالوكالة ويقبض الحق، فتأول الأشياخ هذه الرواية على أن المراد وكالة بأجرة يأخذها الوكيل أو يقبض المال لمنفعة له فيه. انتهى.

٦٣٬٨٥٨

وقال عبد الباقي: وإيصاء بتصرف فيه أي في المال بعد موت الموصي،

٦٣٬٨٥٩

ومثله في حياته لكنها تكون وكالة، واعْتُرِضَ ثبوت هذين الأمرين بعدل أو امرأتين مع يمين بأنه لا يحلف أحد ليستحق غيره، فالقياس أن لا يثبت إلا بعدلين أو بعدل وامرأتين، وأُجِيبَ بأن محل ثبوتهما مع اليمين إذا كان فيهما نفع للوصي أو الوكيل، كما إذا كانت بأجرة أو رهن كدعوى أنه وكله على قبض سلعة ليجعلها عنده رهنا في دينه على الموكل أو الميت الموصي له بذلك،

٦٣٬٨٦٠

فإن حلف الوصي أو الوكيل مع عدل أو امرأتين ثبت ذلك،

٦٣٬٨٦١

وإن نكل حلف الموكل أو الموصي إن كان حيا،

٦٣٬٨٦٢

فإن كان ميتا بطلت بنكول الوصي،

٦٣٬٨٦٣

وأما دعوى أنه وكيل أو وصي من غير نفع يعود عليه فلا تثبت إلا بعدلين أو عدل وامرأتين لا بأحدهما مع يمين. انتهى. ونحوه للشبراخيتي، وقوله: وأجيب بأن محل ثبوتهما لخ، قال الرهوني: ويجاب أيضا بما إذا كان القائم بذلك من تعامل مع الوكيل. انظر المعيار.

٦٣٬٨٦٤

تنبيه: قوله: "أو أحدهما بيمين" ،

٦٣٬٨٦٥

فإذا قال الطالب: لا أحلف حتى تبرز لي الحق فليس له ذلك إذ لا يستحق المال إلا بعد يمينه،

٦٣٬٨٦٦

فإن قال أخشى أن أحلف ثم تدعي العدم قيل له لك أن تشهد عليه أنه موسر،

٦٣٬٨٦٧

فإذا شهد بذلك حلف واستحق،

٦٣٬٨٦٨

وإن ادعى بعد الحلف العدم حبس حتى يؤدي،

٦٣٬٨٦٩

وإن شهدت بينة بالعدم لم تنفعه لأنه أكذبها. ذكره ابن الهندي في وثائقه. انتهى. نقله الشيخ أبو الحسن في كتاب السرقة. قاله الخرشي.

٦٣٬٨٧٠

تنبيه آخر: قال في التبصرة: من قام له شاهد واحد بحق، فدفعه المشهود عليه من غير رفع للحاكم،

٦٣٬٨٧١

وقال: ظننت لزومه لم ينفعه ذلك وهو ماض. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.