وموت ببعد
الشروح عليها
(وَمَوْتٍ بِبُعْدٍ) أَيْ وَيُعْمَلُ بِبَيِّنَةِ السَّمَاعِ بِمَوْتٍ لِشَخْصٍ بِبَلَدٍ بَعِيدَةٍ كَالْأَرْبَعِينَ يَوْمًا وَيَلْحَقُ بِهِ الشَّهْرُ
وَأَمَّا الْبِلَادُ الْقَرِيبَةُ أَوْ فِي بَلَدِ الْمَوْتِ فَإِنَّمَا تَكُونُ عَلَى الْبَتِّ لِسُهُولَةِ الْكَشْفِ عَنْ حَالِهِ
ثُمَّ أَشَارَ إلَى شُرُوطِ إفَادَةِ بَيِّنَةِ السَّمَاعِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ بِمَوْتٍ لِشَخْصٍ) أَيْ إذَا شَهِدَتْ بِمَوْتٍ لِشَخْصٍ بِبَلَدٍ بَعِيدَةٍ وَجُهِلَ الْمَكَانُ كَعَبْدِهِ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْبِلَادُ الْقَرِيبَةُ) أَيْ
وَأَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى مَوْتِهِ فِي الْبِلَادِ الْقَرِيبَةِ أَوْ فِي بَلَدِهِ فَإِنَّمَا تَكُونُ إلَخْ فَقَوْلُهُ أَوْ بَلَدُ مَوْتِهِ الْأَوْلَى أَوْ فِي بَلَدِهِ
ص (وَمَوْتٌ بِبُعْدٍ) ش: قَيْدُ الْبُعْدِ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَمَوْتٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَوْتٍ بِبُعْدٍ) الْقَاضِي: يُشْهِدُ عَلَى الْمَوْتِ بِالسَّمَاعِ فِيمَا بَعُدَ مِنْ الْبِلَادِ لَا فِيمَا قَرُبَ. ابْنُ عَرَفَةَ: بِشَرْطِ أَنْ لَا يَطُولَ زَمَانُ تَقَدُّمِ الْمَوْتِ كَعِشْرِينَ عَامًا وَنَحْوِهَا هَذَا لَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا الْبَتُّ.
اُنْظُرْ فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْقِسْمَةِ أَنَّ الْعِشْرِينَ طُولٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقْفٍ) عَلَى حَائِزِهِ أَوْ لَا يَدَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ فَتَشْهَدُ بَيِّنَةٌ بِالسَّمَاعِ بِأَنَّهُ حَبْسٌ عَلَى حَائِزِهِ أَوْ عَلَى بَنِي فُلَانٍ أَوْ لِلَّهِ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا. أَبُو إِسْحَاقَ هَذَا الَّذِي تَصِحُّ فِيهِ شَهَادَةُ السَّمَاعِ. الْحَطّ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا تَسْمِيَةُ الْمُحْبِسِ وَلَا إثْبَاتُ مِلْكِهِ
بِخِلَافِ شَهَادَتِهِمَا عَلَى الْحَبْسِ بِالْقَطْعِ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْحَبْسُ حَتَّى يَشْهَدُوا بِالْمِلْكِ لِلْمُحْبِسِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ. ابْنُ سَهْلٍ كَيْفِيَّةُ الشَّهَادَةِ بِالسَّمَاعِ فِي الْأَحْبَاسِ أَنْ يَشْهَدَ الشَّاهِدُ أَنَّهُ يَعْرِفُ الدَّارَ الَّتِي بِمَوْضِعِ كَذَا وَحَدُّهَا كَذَا، وَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ عِشْرِينَ عَامًا مُتَقَدِّمَةَ التَّارِيخِ شَهَادَتَهُ هَذِهِ سَمَاعًا فَاشِيًا مُسْتَفِيضًا مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ هَذَا الْمِلْكَ حَبْسٌ عَلَى مَسْجِدِ كَذَا أَوْ عَلَى الْمَرْضَى بِحَاضِرَةِ كَذَا أَوْ عَلَى فُلَانٍ وَعَقِبِهِ أَوْ حَبْسٌ لَا غَيْرُ، وَأَنَّهَا مُحْتَرَمَةٌ بِحُرْمَةِ الْأَحْبَاسِ وَتَحْوِزَتُهَا بِالْوَقْفِ إلَيْهَا وَالتَّبْيِينِ لَهَا، بِهَذَا جَرَى الْعَمَلُ فِي أَدَاءِ هَذِهِ الشَّهَادَةِ،
فَإِذَا أُدِّيَتْ هَكَذَا بِشَاهِدَيْنِ فَصَاعِدًا حُكِمَ بِهَا بَعْدَ حِيَازَةِ الشُّهُودِ بِتَحْبِيسِهِ، وَالْإِعْذَارُ إلَى مَنْ يَعْتَرِضُ فِيهِ وَيَدَّعِيه فِي سَمَاعِ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ، إذَا شَهِدَ رَجُلَانِ أَنَّهُمَا كَانَا يَسْمَعَانِ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ حَبْسٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا وَكَانَتْ حَبْسًا عَلَى الْمَسَاكِينِ إذَا لَمْ يُسَمِّ أَحَدًا. الْحَطّ اُسْتُفِيدَ مِنْ هَذَا أَنَّ مَصَارِفَ الْحَبْسِ وَشَرْطِ الْوَاقِفِ تَثْبُتُ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ، وَنَصَّ عَلَى هَذَا فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ سُئِلَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْ قَوْمٍ شَهِدُوا بِالسَّمَاعِ فِي حَبْسٍ عَلَى قَوْمٍ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ لَا تَدْخُلُ زَوْجَتُهُ فِي نَصِيبِهِ، وَتَهْلِكُ بِنْتُ الْمَيِّتِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُهَا وَلَا زَوْجُهَا فَقَالَ أَرَاهُ حَبْسًا ثَابِتًا،
وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا عَلَى أَصْلِ الْحَبْسِ وَلَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ كُلَّهُ وَذَكَرُوا فِي السَّمَاعِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ اهـ. وَمَوْتٍ بِبُعْدٍ إنْ طَالَ الزَّمَانُ، بِلَا رِيبَةٍ.
[منح الجليل] وَ) تَجُوزُ بِ (مَوْتٍ بِبُعْدٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ، أَيْ بَلَدٍ بَعِيدٍ
وَمَوْتٍ ببُعْدٍ يعني أن شهادة السماع على الموت جائزة فيما بعد من البلاد إن قصر زمن السماع
وأما البلاد القريبة أو في بلد الموت فإنما تكون الشهادة على البت
ومثله لو طال زمن السماع، به فلا تشهد إلا بالبت لا بالسماع. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: وعمل بشهادة سماع على موت لشخص إذا مات ببعد أي ببلد ذي بعد كأربعين يوما كبرقة من تونس. انتهى. إن لم يطل الزمن. قال عبد الباقي: وجهل موضعه كبعده فيما يظهر لا في مكان قريب ولا في بلد موته، فلا بد من الشهادة بالقطع فيهما كالطول في الزمان كان ببلده أو بغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.