فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) رُجِّحَ (بِمَزِيدِ عَدَالَةٍ) فِي إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ وَيَحْلِفُ مُقِيمُهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ زِيَادَتَهَا كَشَاهِدٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَبِمَزِيدِ عَدَالَةٍ) أَيْ فِي الْبَيِّنَةِ الْأَصْلِيَّةِ لَا فِي الْمُزَكِّيَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ التَّرْجِيحَ بِزِيَادَةِ الْعَدَالَةِ خَاصٌّ بِالْأَمْوَالِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ كُلِّ مَا يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ دُونَ غَيْرِهِمَا مِمَّا لَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ كَالْعِتْقِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْحُدُودِ فَلَا يَقَعُ التَّرْجِيحُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِمَزِيدِ الْعَدَالَةِ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْعَدَالَةِ بِمَنْزِلَةِ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَيْهِ مَشَى الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ النِّكَاحِ حَيْثُ قَالَ وَأَعْدَلِيَّةُ إحْدَى بَيِّنَتَيْنِ مُتَنَاقِضَتَيْنِ مُلْغَاةٌ وَلَوْ صَدَّقَتْهَا الْمَرْأَةُ

١٣٬٥٥٦

وَقِيلَ إنَّهُ يُرَجَّحُ بِمَزِيدٍ مِنْ الْعَدَالَةِ فِي غَيْرِ الْأَمْوَالِ أَيْضًا وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي سَمَاعِ يَحْيَى بِنَاءً عَلَى أَنَّ زِيَادَةَ الْعَدَالَةِ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدَيْنِ اهـ.

بْن وَفِي تَبْصِرَةِ ابْنِ فَرْحُونٍ نَقْلًا عَنْ الْقَرَافِيِّ أَنَّ مَذْهَبَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِتَرْجِيحِ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ عِنْدَ التَّعَارُضِ بِمُرَجَّحٍ مِنْ الْمُرَجَّحَاتِ إلَّا فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً اُنْظُرْ بْن فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ التَّرْجِيحَ بِغَيْرِ زِيَادَةِ الْعَدَالَةِ خَاصٌّ بِالْأَمْوَالِ وَالْمُرَادُ بِهَا كُلُّ مَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ

١٣٬٥٥٧

وَأَمَّا زِيَادَةُ الْعَدَالَةِ فَفِيهَا قَوْلَانِ

(قَوْلُهُ وَيَحْلِفُ مُقِيمُهَا إلَخْ) وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ زِيَادَةَ الْعَدَالَةِ كَشَاهِدَيْنِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِمَزِيدِ عَدَالَةٍ لَا عَدَدٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَانَتْ فِي يَدَيْهِ دُورٌ أَوْ عَبِيدٌ أَوْ عُرُوضٌ وَدَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاءِ، فَادَّعَى ذَلِكَ رَجُلٌ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا لَهُ وَأَقَامَ مِنْ ذَلِكَ بِيَدِهِ بَيِّنَةً أَنَّهُ لَهُ، قُضِيَ بِشَهَادَةِ أَعْدَلِهِمَا وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ عَدَدًا،

١٢٬٢١٩

فَإِنْ تَكَافَأَتَا فِي الْعَدَالَةِ سَقَطَتَا وَبَقِيَ الشَّيْءُ بِيَدِ حَائِزِهِ وَيَحْلِفُ وَلَا أَقْضِي بِأَكْثَرِهِمَا عَدَدًا لِأَنَّ التَّكَافُؤَ فِي الْعَدَالَةِ لَا فِي الْعَدَدِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ بَيِّنَةُ أَحَدِهِمَا رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ فِيمَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَبَيِّنَةُ الْآخَرِ مِائَةَ رَجُلٍ فَاسْتَوَوْا كُلُّهُمْ فِي الْعَدَالَةِ سَقَطُوا وَيَبْقَى الشَّيْءُ بِيَدِ حَائِزِهِ وَيَحْلِفُ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ بَيِّنَةٍ أَكَذَبَتْ الْأُخْرَى وَجَرَحَتْهَا سَقَطَتَا.

قَالَ غَيْرُهُ: لَيْسَ هَذَا بِتَجْرِيحٍ وَلَكِنَّ الْبَيِّنَةَ لَمَّا تَكَافَأَتْ صَارَتْ كَأَنَّهَا لَمْ تَأْتِ بِشَيْءٍ وَبَقِيَا عَلَى الدَّعْوَى.

قَالَ سَحْنُونَ: وَلَوْ كَانَ تَجْرِيحًا لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ بِمَزِيدِ عَدَالَةٍ لَا عَدَدٍ (ش) يَعْنِي وَمِنْ الْمُرَجِّحَاتِ مَزِيدُ الْعَدَالَةِ يُرِيدُ فِي الْبَيِّنَةِ

١٠٬٢٧٠

وَأَمَّا مَزِيدُ الْعَدَالَةِ فِي الْمُزَكِّينَ لِلْبَيِّنَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فَإِذَا أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ مِلْكُهُ وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ مِلْكُهُ وَزَادَتْ إحْدَاهُمَا فِي الْعَدَالَةِ عَلَى الْأُخْرَى فَإِنَّهَا تُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهَا وَيَحْلِفُ صَاحِبُهَا الْيَمِينَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَزِيدَ الْعَدَالَةِ كَشَاهِدٍ وَاحِدٍ،

١٠٬٢٧١

وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ لَا يَحْتَاجُ لِيَمِينٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَزِيدَ الْعَدَالَةِ كَشَاهِدَيْنِ

١٠٬٢٧٢

وَأَمَّا مَزِيدُ الْعَدَدِ لَا يُعْتَبَرُ قَالَ فِيهَا لَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ فِيمَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَالْأُخْرَى مِائَةً لَا تَرْجَحُ، وَفَرَّقَ الْقَرَافِيُّ لِلْمَشْهُورِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْقَضَاءِ قَطْعُ النِّزَاعِ، وَمَزِيدُ الْعَدَالَةِ أَقْوَى فِي التَّعَذُّرِ مِنْ زِيَادَةِ الْعَدَدِ؛ إذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْخَصْمَيْنِ يُمْكِنُهُ زِيَادَةُ الْعَدَدِ فِي الشُّهُودِ

١٠٬٢٧٣

بِخِلَافِ الْعَدَالَةِ ثُمَّ إنَّ زِيَادَةَ الْعَدَالَةِ إنَّمَا تَنْفَعُ فِي الْأَمْوَالِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فِي بَابِ النِّكَاحِ: وَأَعْدَلِيَّةُ مُتَنَاقِضَتَيْنِ مُلْغَاةٌ،

١٠٬٢٧٤

وَلَوْ صَدَّقَتْهَا الْمَرْأَةُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الْقَرَافِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بَقِيَّةُ الْمُرَجِّحَاتِ كَذَلِكَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَزِيدُ الْعَدَالَةِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ بَيِّنَةٌ زُكَّتْ وَبَيِّنَةٌ جُرِّحَتْ، وَالْمُزَكُّونَ أَكْثَرُ عَدَالَةً فَلَا يُرَجَّحُ بِهَا، وَقَوْلُهُ: بِنَاءً إلَخْ أَيْ: وَهُوَ الرَّاجِحُ

١٢٬٣٩٠

وَكَذَا بَقِيَّةُ الْمُرَجِّحَاتِ لَا بُدَّ مَعَهَا مِنْ الْيَمِينِ

(قَوْلُهُ: وَالْأُخْرَى مِائَةٌ) أَيْ مَا لَمْ يَقُمْ بِهَا وَصْفٌ يَجْعَلُهَا مِنْ الْمُتَوَاتِرِ فَتُقَدَّمُ

(قَوْلُهُ: لِلْمَشْهُورِ) مُقَابِلُهُ مَا لِمُطَرِّفٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّهُ يُرَجَّحُ بِزِيَادَةِ الْعَدَدِ

(قَوْلُهُ: أَقْوَى فِي التَّعَذُّرِ) أَيْ فَكُلٌّ مِنْ زِيَادَةِ الْعَدَدِ وَالزِّيَادَةِ فِي الْعَدَالَةِ مُتَعَذِّرٌ إلَّا أَنَّ زِيَادَةَ الْعَدَالَةِ أَقْوَى

(قَوْلُهُ: إذْ كُلُّ إلَخْ) اعْتَرَضَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ مَنْ رَجَّحَ بِزِيَادَةِ الْعَدَدِ لَمْ يَقُلْ بِهِ كَيْفَمَا اتَّفَقَ، وَإِنَّمَا اعْتَبَرَهُ مَعَ قَيْدِ الْعَدَالَةِ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ زِيَادَةَ الْعَدَدِ بِهَذَا الْقَيْدِ سَهْلُ الْوُجُودِ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْوَصْفَ مَهْمَا كَانَ أَدْخَلَ تَحْتَ الِانْضِبَاطِ وَأَبْعَدَ عَنْ النَّقْضِ وَالْعَكْسِ كَانَ أَرْجَحَ وَزِيَادَةُ الْعَدَدِ وَصْفٌ مُنْضَبِطٌ مَحْسُوسٌ لَا تَخْتَلِفُ فِيهِ الْعُقَلَاءُ

١٢٬٣٩١

بِخِلَافِ الْعَدَالَةِ فَإِنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ قُيُودٍ فَقَدْ يَكُونُ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ أَشَدَّ مُحَافَظَةً عَلَى تَوَقِّي الصَّغَائِرِ وَالْآخَرُ أَشَدَّ مُحَافَظَةً عَلَى أَدَاءِ الْأَمَانَةِ،

١٢٬٣٩٢

وَإِنْ اشْتَرَكَا مَعًا فِي الْمُحَافَظَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الشَّهَادَةِ وَعَلَى هَذَا فَضَبْطُ زِيَادَةِ الْعَدَدِ مُتَعَذِّرٌ أَوْ مُتَعَسِّرٌ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ فِي التَّرْجِيحِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ رَاجِحًا عَلَى زِيَادَةِ الْعَدَدِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي إلَخْ) أَيْ أَنَّ بَقِيَّةَ الْمُرَجِّحَاتِ لَا تَنْفَعُ إلَّا فِي الْأَمْوَالِ مِثْلَ الْمَالِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ كَقِصَاصٍ فِي جُرْحٍ، وَقَوْلُهُ: وَبِشَاهِدَيْنِ إلَخْ

١٢٬٣٩٣

وَكَذَا يُقَدَّمُ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَى شَاهِدٍ وَيَمِينٍ؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَ وَالْمَرْأَتَيْنِ مَعْمُولٌ بِهِمَا اتِّفَاقًا بِخِلَافِ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ.

منح الجليلعليش

(وَ) رُجِّحَ (بِزِيَادَةِ عَدَالَةٍ) فِي إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ الْمُتَعَارِضَتَيْنِ الشَّاهِدَتَيْنِ بِمَالٍ أَوْ مَا يَئُولُ إلَيْهِ مِمَّا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ دُونَ غَيْرِهِمَا مِمَّا لَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ كَعِتْقٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَمُوجِبِ حَدٍّ، فَلَا يُرَجَّحُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا بِزِيَادَةِ الْعَدَالَةِ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ. الصِّقِلِّيُّ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ اخْتَلَفَ إذَا كَانَتْ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ أَعْدَلَ، فَهَلْ يَحْلِفُ صَاحِبُ الْأَعْدَلِ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يَحْلِفُ اهـ.

١٩٬٦٤٠

وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا كَشَاهِدَيْنِ فَيُرَجَّحُ بِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ سَمَاعِ يَحْيَى عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ جَمْعٌ بَيْنَ الْبَيِّنَتَيْنِ جُمِعَ عَلَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ خَاصًّا بِزِيَادَةِ الْعَدَالَةِ بَلْ سَائِرُ الْمُرَجِّحَاتِ كَذَلِكَ لَا يُرَجَّحُ بِهَا إلَّا فِي الْأَمْوَالِ وَنَحْوِهَا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْقَرَافِيِّ، وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ، قَالَ حَكَى الْقَرَافِيُّ أَنَّ مَذْهَبَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِتَرْجِيحِ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ عِنْدَ تَعَارُضِهِمَا إلَّا فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبمزيد عدالة يعني أن البينتين إذا تعارضتا فإنه يقدم ذات مزيد العدالة على غيرها أي فيقضى لمقيمها: قال الشبراخيتي: وبمزيد عدالة في إحدى البينتين على الأخرى في المال وما يؤول إليه لا في غير ذلك، لقوله في النكاح: وأعدلية متناقضتين ملغاة. اهـ.

٦٥٬٠٠٤

وقال عبد الباقي: ورجح بمزيد عدالة في إحدى البينتين بمال، كقيام بينة لأحدهما أنه ملكه والآخر كذلك وزادت إحداهما عدالة فتقدم على الأخرى، ويحلف مقيمها بناء على أن زيادتها كشاهد.

٦٥٬٠٠٥

وفي الموازية: لا يمين عليه بناء على أن الزيادة كشاهدين، ومثل المال ما يؤول إليه وكقصاص في جرح،

٦٥٬٠٠٦

وأما مزيدها في المزكين للبينة فإنه غير معتبر عند ابن القاسم وهو المشهور، كما أنه لا يعتبر مزيدها نفسها في النكاح كما قدمه فيه، بقوله: "وأعدلية متناقضتين ملغاة" ، وينبغي أن تكون بقية المرجحات كذلك. اهـ. قوله: بمال، ومثل المال ما يؤول إليه. قال البناني: أفاد به أن الترجيح بزيادة العدالة خاص بالأموال ونحوها من كل ما يثبت بالشاهد واليمين دون غيرها مما لا يثبت إلا بعدلين، كالعتق والطلاق والنكاح والحدود ونحوها فلا يقع الترجيح في شيء من ذلك بزيادة العدالة لأنها بمنزلة الشاهد الواحد على المشهور، وهو مذهب المدونة كما يفيده قول ابن عرفة الصقلي، قال بعض القرويين: اختلف إذا كانت إحدى البينتين أعدل، هل يحلف صاحب التي هي أعدل؟

ففي المدونة أنه يحلف. اهـ.

٦٥٬٠٠٧

وأما على مقابله أنها كالشاهدين فيثبت الترجيح بها في كل شيء،

٦٥٬٠٠٨

وهو الموافق لما تقدم عن سماع يحيى عند قوله: "وإن أمكن جمع بين البينتين جمع" على أن ما ذكر ليس خاصا بزيادة العدالة بل سائر المرجحات كذلك لا يثبت الترجيح بها إلا في الأموال ونحوها، كما يفيده كلام القرافي، ونقله ابن فرحون في الباب الرابع والعشرين من القسم الثاني من التبصرة، ونصه: حكى القرافي في كتاب الأحكام في تمييز الفتاوي من الأحكام مذهب المالكية أنه لا يحكم بترجيح إحدى البينتين عند التعارض إلا في الأموال خاصة.

انتهى. وبه تعلم أن قول الزرقاني: وينبغي أن تكون بقية المرجحات كذلك، قصور. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.