فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) رُجِّحَ (بِشَاهِدَيْنِ) مِنْ جَانِبٍ (عَلَى شَاهِدٍ وَيَمِينٍ) مِنْ الْآخَرِ وَلَوْ كَانَ أَعْدَلَ مِنْهُمَا (أَوْ) شَاهِدٍ وَ (امْرَأَتَيْنِ وَ) رُجِّحَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ أَعْدَلَ مِنْهُمَا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الشَّاهِدُ مُسَاوِيًا لَهُمَا فِي الْعَدَالَةِ بَلْ وَلَوْ كَانَ أَعْدَلَ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ أَوْ شَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَرْجِيحِ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى الشَّاهِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ هُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَأَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ وَالْمَرْجُوعُ عَنْهُ أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ لَا يُقَدَّمَانِ عَلَى الشَّاهِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُمْ مُسْتَوُونَ فِي الْعَدَالَةِ

١٣٬٥٥٩

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الشَّاهِدُ الَّذِي مَعَهُمَا أَعْدَلَ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ قُدِّمَ هُوَ وَالْمَرْأَتَانِ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ اتِّفَاقًا وَأَوْلَى لَوْ كَانَتَا أَعْدَلَ كَالشَّاهِدِ الَّذِي مَعَهُمَا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِشَاهِدَيْنِ عَلَى شَاهِدٍ وَيَمِينٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ)

١٢٬٢٢٠

أَمَّا تَرْجِيحُ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى شَاهِدٍ وَيَمِينٍ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ جَاءَ أَحَدُهُمَا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَأَقَامَ الْآخَرُ شَاهِدًا أَعْدَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ وَأَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ فَلْيَقْضِ بِالشَّاهِدَيْنِ،

١٢٬٢٢١

وَكَذَلِكَ رَوَى أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُقْضَى بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ.

رَوَى عَنْهُ أَبُو زَيْدٍ أَنَّهُ يُقْضَى بِالشَّاهِدِ الْأَعْدَلِ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ دُونَ شَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ وَإِنْ كَانَا عَدْلَيْنِ، وَبِهَذَا أَخَذَ أَصْبَغُ،

١٢٬٢٢٢

وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ. انْتَهَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

١٢٬٢٢٣

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مَا فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ إغْرَاقٌ فِي الْقِيَاسِ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَظْهَرُ،

١٢٬٢٢٤

وَأَمَّا تَرْجِيحُ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى الشَّاهِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ فَقَالَ الْمَازِرِيُّ وَاللَّخْمِيُّ عَنْ الْمَذْهَبِ: تُقَدَّمُ شَهَادَةُ الْأَعْدَلِ مَعَ امْرَأَتَيْنِ عَلَى رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ، فَيَبْقَى النَّظَرُ إذَا اسْتَوَوْا فِي الْعَدَالَةِ؛ فَحَكَى ابْنُ شَاسٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَا تَرْجِيحَ.

١٢٬٢٢٥

وَقَالَ أَشْهَبُ: يُقَدَّمُ الشَّاهِدَانِ عَلَى الشَّاهِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ، رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِشَاهِدَيْنِ عَلَى شَاهِدٍ وَيَمِينٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ (ش) يَعْنِي لَوْ كَانَ مِنْ جَانِبٍ شَاهِدَانِ،

١٠٬٢٧٥

وَمِنْ الْآخَرِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ أَوْ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ فَإِنَّهُ يَرْجَحُ بِالشَّاهِدَيْنِ عَلَى الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ،

١٠٬٢٧٦

وَلَوْ كَانَ الشَّاهِدُ أَعْدَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ؛ إذْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ لَا يَرَى الْحُكْمَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَعَلَى الشَّاهِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} فَجَعَلَ مَرْتَبَتَهُنَّ عِنْدَ عَدَمِ الشَّاهِدَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ الشَّاهِدُ الَّذِي مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ أَعْدَلَ فَيُقَدَّمُ هُوَ وَالْمَرْأَتَانِ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَعْدَلَ) وَأَوْلَى إذَا كَانَتْ الْمَرْأَتَانِ أَعْدَلَ

١٢٬٣٩٤

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الْمَرْأَتَانِ أَعْدَلَ فَقَطْ فَلَا يَحْصُلُ بِهَا تَقَدُّمٌ.

منح الجليلعليش

(وَ) رُجِّحَ (بِشَاهِدَيْنِ) لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ (عَلَى شَاهِدٍ) لِلْآخَرِ مُعَارِضٍ لَهُمَا وَلَوْ أَعْدَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ (وَيَمِينٍ) مِنْهُ مَعَ شَاهِدِهِ (أَوْ) عَلَى (شَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ) لِلْآخَرِ مُعَارِضَيْنِ لِلشَّاهِدَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} فَجَعَلَ مَرْتَبَتَهُمْ عِنْدَ عَدَمِ الشَّاهِدَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ الشَّاهِدُ الَّذِي مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ أَعْدَلَ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ وَالْأَقْدَمُ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ هُوَ وَالْمَرْأَتَانِ، هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَافَقَهُ عَلَيْهِ أَشْهَبُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. ابْنُ فَرْحُونٍ، يُقَدَّمُ الشَّاهِدَانِ عَلَى الشَّاهِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ إذَا اسْتَوَوْا فِي الْعَدَالَةِ قَالَهُ أَشْهَبُ،

١٩٬٦٤٢

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُقَدَّمَانِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَكَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ يَقْتَضِي أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ أَوَّلًا بِتَقْدِيمِهِمَا، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إلَى عَدَمِهِ فِي التَّوْضِيحِ

١٩٬٦٤٣

وَالْأَظْهَرُ التَّرْجِيحُ وَيُقَدَّمُ شَاهِدٌ وَبِيَدٍ، إنْ لَمْ تُرَجَّحْ بَيِّنَةُ مُقَابِلِهِ فَيَحْلِفُ وَبِالْمِلْكِ عَلَى الْحَوْزِ؛ وَبِنَقْلٍ عَلَى مُسْتَصْحِبَةٍ [منح الجليل] وَامْرَأَتَانِ عَلَى شَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَلَوْ أَعْدَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ لِلْعَمَلِ بِالشَّاهِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ،

١٩٬٦٤٤

وَفِي الْعَمَلِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ خِلَافٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبشاهدين على شاهد ويمين يعني أنه إذا أقام أحد المتداعيين شاهدين على ما ادعاه، وأقام الآخر شاهدا وأراد الحلف معه فإنه يقدم مقيم الشاهدين فيقضى له، أو امرأتين يعني أنه يقضى لمقيم شاهدين على مقيم شاهد وامرأتين،

٦٥٬٠١٢

والحاصل أنه عند التعارض يقضى لمقيم شاهدين على مقيم شاهد يريد الحلف معه، ويقضى له على مقيم شاهد وامرأتين. والله تعالى أعلم. قال عبد الباقي: ورجح بشاهدين من جانب على شاهد ويمين من جانب آخر،

٦٥٬٠١٣

ولو كان أعدل زمانه كما في المواق إذ من العلماء من لا يرى الحكم بشاهد ويمين وعلى شاهد وامرأتين،

٦٥٬٠١٤

لقوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} ، فجعل في الآية مرتبتهم عند عدم الشاهدين ما لم يكن الشاهد الذي مع المرأتين أعدل من الشاهدين فيقدم هو والمرأتان على الشاهدين، وأولى إن كانتا أعدل كالشاهد معهما،

٦٥٬٠١٥

وأما إن كانتا أعدل دونه فيقدم الشاهدان. اهـ.

٦٥٬٠١٦

وقال ابن مرزوق بعد جلب كلام: والحاصل أن ابن القاسم يقول: إن الشاهدين لا يقدمان في المسألتين بل المسألتان من تعارض البينتين صرح بهذا في المدونة في الشاهدين مع الشاهد والمرأتين: كما تقدم من قوله: "حتى لو كانت بينة [أحدهما] ، رجلين أو رجلا وامرأتين فيما تجوز فيه شهادة النساء والأخرى مائة رجل لا ترجح المائة" . اهـ.

٦٥٬٠١٧

وحمله اللخمي والمازري على المبالغة: وأما لو كثروا حتى يقع العلم بهم لقضي بهم لأن شهادة الاثنين إنما تفيد غلبة الظن. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.