فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَكُرِهَ) لِبَاسٌ (مُحَدِّدٌ) لِلْعَوْرَةِ بِذَاتِهِ لِرِقَّتِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ كَحِزَامٍ بِالزَّايِ أَوْ لِضِيقِهِ وَإِحَاطَتِهِ كَسَرَاوِيلَ وَلَوْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ زِيِّ السَّلَفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ لِبَاسٌ مُحَدِّدٌ) أَيْ كُرِهَ لُبْسُ لِبَاسٍ مُحَدِّدٍ لِلْعَوْرَةِ وَلَوْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا اللُّبْسَ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ إنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْأَفْعَالِ.

(قَوْلُهُ: لِرِقَّتِهِ) أَيْ وَإِنَّمَا حَدَّدَهَا بِذَاتِهِ لِأَجْلِ رِقَّتِهِ أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا تَبْدُو مِنْهُ الْعَوْرَةُ أَصْلًا أَوْ تَبْدُو مِنْهُ مَعَ التَّأَمُّلِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ كَرَاهَةَ لُبْسِهِ لِلتَّنْزِيهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَا لِلتَّحْرِيمِ

(قَوْلُهُ: كَحِزَامٍ) أَيْ عَلَى ثَوْبٍ غَيْرِ رَقِيقٍ فَالثَّوْبُ الْمَذْكُورُ مُحَدِّدٌ لِلْعَوْرَةِ بِسَبَبِ الْحِزَامِ

١٬٣٨٤

وَأَمَّا الْحِزَامُ عَلَى الْقُفْطَانِ فَلَا تَحْدِيدَ فِيهِ لِلْعَوْرَةِ الْمُغَلَّظَةِ فَلَا كَرَاهَةَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَوْرَةِ مَا يَشْمَلُ الْمُغَلَّظَةَ وَالْمُخَفَّفَةَ كَالْأَلْيَتَيْنِ فَيَكُونُ الْحِزَامُ عَلَى الْقُفْطَانِ مَكْرُوهًا وَمَحِلُّ كَرَاهَةِ الِاحْتِزَامِ عَلَى الثَّوْبِ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَادَةَ قَوْمٍ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لِشُغْلٍ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ كَمَا لَوْ كَانَ مُحْتَزِمًا فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ فِي صَلَاتِهِ مُحْتَزِمًا وَمَحِلُّ كَرَاهَةِ لُبْسِ الْمُحَدِّدِ لِلْعَوْرَةِ مَا لَمْ يَلْبَسُ فَوْقَ ذَلِكَ الْمُحَدِّدِ شَيْئًا كَقَبَاءٍ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ

(قَوْلُهُ: كَسَرَاوِيلَ) هَذَا هُوَ الْمَسْمُوعُ لُغَةً دُونَ سِرْوَالٍ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ كَرَاهَةَ لُبْسِهِ إذَا لَمْ يَلْبَسْ فَوْقَهُ ثَوْبًا وَلَوْ تَرَدَّى عَلَى ذَلِكَ بِرِدَاءٍ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَأَوَّلُ مَنْ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ وَهَلْ لَبِسَهُ نَبِيُّنَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَوْ لَا؟ فِيهِ خِلَافٌ وَصَحَّ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا كَمَا فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ زِيِّ السَّلَفِ) هَذَا تَعْلِيلٌ لِكَرَاهَةِ السَّرَاوِيلِ لَا لِكَرَاهَةِ الْمُحَدِّدِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي كَرَاهَتِهِ التَّحْدِيدُ لِلْعَوْرَةِ.

١٬٣٨٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي كَرَاهَةِ السَّرَاوِيلِ أَمْرَانِ التَّحْدِيدُ وَكَوْنُهُ لَيْسَ مِنْ زِيِّ السَّلَفِ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ وَلِأَنَّهُ إلَخْ بِالْوَاوِ

١٬٣٨٦

وَأَمَّا كَرَاهَةُ الْمُحَدِّدِ غَيْرَهُ فَلِلتَّحْدِيدِ نَفْسِهِ وَلِذَا قِيلَ بِكَرَاهَةِ لُبْسِ الْمِئْزَرِ وَإِنْ كَانَ مِنْ زِيِّ السَّلَفِ وَالْمُرَادُ بِالْمِئْزَرِ عَلَى هَذَا الْمِلْحَفَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي الْوَسَطِ كَفُوطَةِ الْحَمَّامِ

١٬٣٨٧

أَمَّا إنْ أُرِيدَ بِالْمِئْزَرِ الْمِلْحَفَةُ الَّتِي يَلْتَحِفُ جَمِيعُهُ بِهَا كَبُرْدَةٍ أَوْ حِرَامٍ فَلَا كَرَاهَةَ فِي لُبْسِهِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ لِانْتِفَاءِ التَّحْدِيدِ وَلِكَوْنِهِ مِنْ زِيِّ السَّلَفِ.

١٬٣٨٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ بَعْضَهُمْ فَسَّرَ الْمِئْزَرَ بِالْمِلْحَفَةِ الَّتِي يَلْتَحِفُ جَمِيعُهُ بِهَا كَابْنِ الْعَرَبِيِّ فَحَكَمَ بِعَدَمِ كَرَاهَتِهِ وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا يُشَدُّ فِي الْوَسَطِ كَفُوطَةِ الْحَمَّامِ فَحَكَمَ بِكَرَاهَتِهِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَكُرِهَ مُحَدِّدٌ) ابْنُ الْحَاجِبِ: مَا يَصِفُ لِرِقَّتِهِ، أَوْ لِتَحْدِيدِهِ مَكْرُوهٌ كَالسَّرَاوِيلِ.

٦٤٤

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كَرِهَ مَالِكٌ الصَّلَاةَ فِي السَّرَاوِيلِ.

ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ يَصِفُ وَالْمِئْزَرُ أَفْضَلُ مِنْهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكُرِهَ مُحَدِّدٌ (ش) أَيْ وَكُرِهَ مَا يُحَدِّدُ الْعَوْرَةَ أَيْ يَصِفُ جُرْمَهَا كَالْحِزَامِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالثَّوْبِ الرَّقِيقِ الصَّفِيقِ مَا لَمْ يَكُنْ الْوَصْفُ بِسَبَبِ رِيحٍ فَإِنْ كَانَ بِسَبَبِهِ فَلَا كَرَاهَةَ كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (لَا بِرِيحٍ)

٧٩٦

وَمِثْلُهُ الْبَلَلُ ثُمَّ إنَّ كَرَاهَةَ مَا يُحَدِّدُ فِي غَيْرِ الْمِئْزَرِ كَمَا فِي الْجَلَّابِ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ مِنْ زِيِّ السَّلَفِ

٧٩٧

بِخِلَافِ السِّرْوَالِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ زِيِّ الْعَرَبِ وَالسَّلَفِ وَالْمُرَادُ بِالْمِئْزَرِ الْمِلْحَفَةُ أَيْ مَا يُلْتَحَفُ بِهِ وَيَسْتُرُ جَمِيعَ جَسَدِهِ وَإِنْ كَانَ مُحَدِّدًا

٧٩٨

وَأَمَّا لَوْ صَلَّى بِمِئْزَرٍ وَلَيْسَ عَلَى أَكْتَافِهِ شَيْءٌ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الثِّيَابِ فَيُكْرَهُ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَكُرِهَ مُحَدِّدٌ وَلَوْ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَهُوَ وَاضِحٌ كَمَا فِي الْحَطَّابِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَكُرِهَ مُحَدِّدٌ) أَيْ لُبْسُ مُحَدِّدٍ

(قَوْلُهُ أَيْ يَصِفُ جُرْمَهَا) أَيْ لِرِقَّتِهِ أَوْ إحَاطَتِهِ بِهَا

(قَوْلُهُ كَالْحِزَامِ) أَيْ عَلَى ثَوْبٍ رَقِيقٍ

١٬٨٩٢

وَأَمَّا الْحِزَامُ عَلَى الْقُفْطَانِ فَلَا تَحْدِيدَ لِلْعَوْرَةِ أَيْ الْمُغَلَّظَةِ فَلَا كَرَاهَةَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْعَوْرَةِ مَا يَشْمَلُ الْمُغَلَّظَةَ وَالْمُخَفَّفَةَ كَالْأَلْيَتَيْنِ فَيَكُونُ الْحِزَامُ عَلَى الْقُفْطَانِ مَكْرُوهًا

(قَوْلُهُ لَا بِرِيحٍ) أَيْ يَضُرُّ بِهِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ زِيِّ الْعَرَبِ وَالسَّلَفِ) لَا يَخْفَى أَنَّ السَّلَفَ يُقْتَدَى بِهِمْ

١٬٨٩٣

وَأَمَّا الْعَرَبُ فَلَا يُقْتَدَى بِهِمْ وَكَأَنَّ ذَلِكَ لِكَوْنِ السَّلَفِ وَافَقَتْ الْعَرَبَ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ صَلَّى بِمِئْزَرٍ إلَخْ) خُلَاصَتُهُ أَنَّ التَّحْدِيدَ بِهَذَا الْمِئْزَرِ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ بِالتَّحْدِيدِ بَلْ الْكَرَاهَةُ إنَّمَا تَحَقَّقَتْ بِاعْتِبَارِ كَشْفِ الْكَتِفِ فَحِينَئِذٍ يَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِالْمِئْزَرِ مَا هُوَ أَعَمُّ فَتَدَبَّرْ.

منح الجليلعليش

(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ لِبَاسٌ (مُحَدِّدٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ مُثَقَّلَةً أَيْ مُظْهِرٌ حَدَّ الْعَوْرَةِ لِرِقَّتِهِ أَوْ ضِيقِهِ وَإِحَاطَتِهِ أَوْ بِاحْتِزَامٍ عَلَيْهِ وَلَوْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ لِإِخْلَالِهِ بِالْمُرُوءَةِ وَمُخَالَفَتِهِ لِزِيِّ السَّلَفِ وَهَلْ الْمُرَادُ بِهَا خُصُوصُ الْمُغَلَّظَةِ فَلَا يُكْرَهُ الِاحْتِزَامُ عَلَى نَحْوِ الْقُفْطَانِ وَالثَّوْبِ الْغَلِيظِ الْمُحَدِّدِ لِلْعَوْرَةِ الْمُخَفَّفَةِ كَالْأَلْيَتَيْنِ أَوْ مَا يَعُمُّ الْمُخَفَّفَةَ فَيُكْرَهُ مَا لَمْ يَكُنْ عَادَةَ قَوْمٍ أَوْ لِشُغْلٍ وَقُيِّدَتْ كَرَاهَةُ لُبْسِ الْمُحَدِّدِ بِعَدَمِ لُبْسٍ شَيْءٍ آخَرَ عَلَيْهِ مَانِعٍ مِنْ ظُهُورِ حَدِّهَا كَقَمِيصٍ أَوْ قَبَاءٍ أَوْ بُرْنُسٍ أَوْ نَحْوِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وكره محدد؛ يعني أن المحدد أي الواصف للعورة لرقته أو إحاطته بها كحزام بالزاي وسراويل، يكره في الصلاة وخارجها. فقد كره مالك السراويل دون قميص،

٥٬٥٢٤

ولو تردى على ذلك رداء.

٥٬٥٢٥

وقال: ما السراويل من لباس الناس،

٥٬٥٢٦

وإن الحياء من الإيمان. ابن رشد: لأن الرداء على السراويل دون قميص مما يستقبح من الهيئات في اللباس، ولا يفعله إلا ضعفة الناس، قاله الشيخ عبد الباقي. لا بريح. يعني أنه إذا وصف الثوب العورة بسبب ريح فإنه لا يكره، ومثل الريح البلل،

٥٬٥٢٧

وكذا إن كان المحدد مئزرا كبردة؛ وهي الملحفة أو حرام بالراء المهملة ينضم بجميعه به حتى يصير تحديدا للعورة، لكن دون تحديد السراويل، كما قال القرافي: لكون جزنه على الكتف، فلا يكره لكونه من زي العرب، ويحتاجون إليه

٥٬٥٢٨

بخلاف السراويل فإنه من زي العجم، ويمكن تغطيته بثوب. قاله الشيخ عبد الباقي.

٥٬٥٢٩

وقال الشيخ محمد بن الحسن: الذي تدل عليه عبارة ابن يونس والجلاب وغيرهما أن المئزر غير محدد، ولذا كان غير مكروه: فالسراويل فيه علتان: التحديد، وكونه من زي العجم. والمئزر انتفى منه الأمران. ثم قال: على أن أبا الحسن اختار كراهة الصلاة بالإزار وعللها بكون كتفيه ليس عليهما شيء، لا بالتحديد لعدمه أو قلته ونقل ابن عرفة الكراهة عن ابن حارث، ولم يعترضها. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.