فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَشَرِيكٍ) أَيْ فِي الْمُتَنَازَعِ فِيهِ لَا مُطْلَقًا (أَجْنَبِيٍّ) وَالْأَنْسَبُ بِمُقَابَلَتِهِ بِمَا قَبْلَهُ أَنْ يَقُولَ كَأَجْنَبِيٍّ شَرِيكٍ (حَازَ فِيهَا) أَيْ فِي الْعَشْرِ سِنِينَ (إنْ هَدَمَ وَبَنَى) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَمِثْلُ ذَلِكَ قَطْعُ الشَّجَرِ أَوْ غَرْسُهُ فَإِنَّ الْحَائِزَ يَمْلِكُهُ بِذَلِكَ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَلَا بَيِّنَتُهُ وَهَذَا فِي الْفِعْلِ الْكَثِيرِ عُرْفًا

٤٬٦٤٤

وَأَمَّا بِنَاءٌ قَلَّ وَغَرْسُ شَجَرَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ هَدْمُ مَا يُخْشَى سُقُوطُهُ فَلَا يَمْنَعُ قِيَامُ شَرِيكِهِ

تعليق

وَأَشَارَ لِلنَّوْعِ الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ حَازَ فِيهَا إلَخْ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ حِيَازَةَ الْأَجْنَبِيِّ مُدَّةَ عَشْرِ سِنِينَ نَافِعَةٌ لَهُ بِالشُّرُوطِ الْخَمْسَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَاضِرُ الْمُنَازِعُ لَهُ الْمُدَّعِي الْمِلْكِيَّةِ غَيْرَ شَرِيكٍ لَهُ أَوْ كَانَ شَرِيكًا لَهُ وَلَوْ بِمِيرَاثٍ

قَوْلُهُ: (إنْ هَدَمَ) أَيْ وَشَرِيكُهُ حَاضِرٌ سَاكِتٌ عَالِمٌ بِالتَّصَرُّفِ وَلَا مَانِعَ لَهُ مِنْ التَّكَلُّمِ

(قَوْلُهُ أَوْ غَرْسُهُ) أَيْ بِدَارٍ أَوْ أَرْضٍ

١٣٬٦٣٩

وَكَذَلِكَ الِاسْتِغْلَالُ فِي غَيْرِهِمَا مِثْلُ كِرَاءِ الرَّقِيقِ وَالْحَيَوَانِ وَأَخْذِهِ أُجْرَةَ ذَلِكَ

١٣٬٦٤٠

وَأَمَّا اسْتِغْلَالُ الْأَرْضِ وَالدَّارِ بِالْإِجَارَةِ أَوْ بِالسُّكْنَى بِنَفْسِهِ أَوْ الزِّرَاعَةِ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ قِيَامِ الشَّرِيكِ وَإِنْ مَنَعَ مِنْ قِيَامِ الْأَجْنَبِيِّ

١٣٬٦٤١

وَكَذَا يُقَالُ فِي اسْتِخْدَامِ الرَّقِيقِ وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ وَلُبْسِ الثَّوْبِ أَيْ لَا يَمْنَعُ مِنْ قِيَامِ الشَّرِيكِ وَإِنْ مَنَعَ مِنْ قِيَامِ غَيْرِهِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْحِيَازَةَ عَشْرَ سِنِينَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ إذَا كَانَ تَصَرُّفُ الشَّرِيكِ الْحَائِزُ بِالْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا مِنْ قَطْعِ الشَّجَرِ وَغَرْسِهِ وَاسْتِغْلَالِ الْحَيَوَانِ

١٣٬٦٤٢

وَأَمَّا إذَا تَصَرَّفَ الشَّرِيكُ الْحَائِزُ بِالْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَقَةِ أَوْ وَالْعِتْقِ أَوْ الْكِتَابَةِ أَوْ التَّدْبِيرِ أَوْ الْوَطْءِ وَشَرِيكُهُ حَاضِرٌ عَالِمٌ سَاكِتٌ بِلَا مَانِعٍ فَإِنَّ الْحَائِزَ يَمْضِي فِعْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ طُولُ أَمَدِ الْحِيَازَةِ كَمَا مَرَّ فِي الْأَجْنَبِيِّ غَيْرِ الشَّرِيكِ

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ هَدْمَ الْحَائِزِ وَبِنَاءَهُ يَمْنَعُ قِيَامَ الشَّرِيكِ مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ وَقَوْلُهُ فَلَا يَمْنَعُ قِيَامُ شَرِيكِهِ أَيْ وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا عَالِمًا سَاكِتًا بِلَا مَانِعٍ عَشَرَةَ أَعْوَامٍ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَشَرِيكٍ أَجْنَبِيٍّ حَازَ فِيهَا إنْ هَدَمَ وَبَنَى) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَاللَّفْظُ لِابْنِ سَلْمُونَ.

١٢٬٢٩٨

وَأَمَّا الْأَجْنَبِيُّونَ فِيمَا لَا شِرْكَةَ بَيْنَهُمْ فِيهِ فَإِنَّ الْحِيَازَةَ تَكُونُ بَيْنَهُمْ فِي الْعَشَرَةِ الْأَعْوَامِ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَتْ مِنْ وُجُوهِ الِاعْتِبَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَدْمٌ وَلَا بِنَاءٌ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ،

١٢٬٢٩٩

وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُمْ فِيهِ شِرْكَةٌ فَلَا تَكُونُ الْعَشَرَةُ الْأَعْوَامُ حِيَازَةً إلَّا مَعَ الْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَشَرِيكٍ أَجْنَبِيٍّ حَازَ فِيهَا إنْ هَدَمَ وَبَنَى (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّرِيكَ الْأَجْنَبِيَّ إذَا حَازَ شَيْئًا عَنْ صَاحِبِهِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَصَرَّفَ فِيهِ بِالْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ، وَصَاحِبُهُ حَاضِرٌ سَاكِتٌ طُولَ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَلَا مَانِعَ لَهُ مِنْ الْقِيَامِ بِحَقِّهِ فَإِنَّ الْحَائِزَ يَمْلِكُهُ بِذَلِكَ، وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى صَاحِبِهِ، وَلَا بَيِّنَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ الشَّرِيكَ يُحَابِي شَرِيكَهُ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَنَفَى ذَلِكَ التَّوَهُّمَ، وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا هَدَمَ وَبَنَى مَا لَا يُخْشَى سُقُوطُهُ،

١٠٬٣٤٨

وَأَمَّا إذَا هَدَمَ وَبَنَى مَا يُخْشَى سُقُوطُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْقُلُ الْمِلْكَ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْهَدْمَ وَحْدَهُ يَكْفِي كَمَا أَنَّ الْبِنَاءَ كَذَلِكَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْحَائِزَ يَمْلِكُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْحَائِزُ يَدَّعِي الْمِلْكِيَّةَ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(كَشَرِيكٍ) لِلْمُدَّعِي (أَجْنَبِيٍّ) مِنْهُ (حَازَ) الْعَقَارَ عَنْ شَرِيكِهِ (فِيهَا) أَيْ الْعَشْرِ سِنِينَ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي بَعْدَهَا وَلَا بَيِّنَتُهُ (إنْ هَدَمَ) الْحَائِزُ الْعَقَارَ الَّذِي لَمْ يَخْشَ سُقُوطَهُ (وَبَنَى) الْعَقَارَ،

١٩٬٨٥٥

فَإِنْ هَدَمَ مَا خَشِيَ سُقُوطَهُ وَفِي الشَّرِيكِ الْقَرِيبِ مَعَهُمَا قَوْلَانِ؛ لَا بَيْنَ أَبٍ وَابْنِهِ، إلَّا بِكَهِبَةٍ إلَّا أَنْ يَطُولَ مَعَهُمَا [منح الجليل] أَوْ كَانَ يَسِيرًا فَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْحِيَازَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار للنوع الثاني بقوله: كشريك أجنبي حاز فيها إن هدم وبنى يعني أن الشريك الأجنبي إذا حاز شيئا عن صاحبه عشر سنين، وتصرف فيه بالهدم أو البناء فأحدهما كاف وصاحبه حاضر ساكت طول المدة المذكورة، ولا مانع له من القيام بحقه فإن الحائز يملكه بذلك، ولا تسمع دعوى صاحبه ولا بينته بعد ذلك.

تعليق

قال عبد الباقي: وأشار للنوع الثاني بقوله: "كشريك" في المتنازع فيه لا مطلقا أجنبي حاز فيها أي في العشر سنين إن هدم أو قلع غرسا، أو باع أو وهب أو تصدق أو نحل أو أعتق أو كاتب أو دَبَّرَ أو وطئ، والواو بمعنى أو في قوله: "وبنى كثيرا بالعرف للتوسعة فتثبت له الحيازة بذلك، ونبه عليه لأنه قد يتوهم أن الشريك يحابي شريكه فتسمع دعواه وبينته فنفي ذلك،

٦٥٬٦٢٦

وأما إن هدم ما يخشى سقوطه أو بنى يسيرا فإن ذلك لا يمنع من قيام شريكه، ومثل البناء غرس بدار أو أرض واستغلال في غيرهما لا استخدام رقيق أو ركوب دابة أو لبس ثوب. إهـ. قوله: واستغلال أي ككراء الدابة ومؤاجرة العبد مثلا وأخذه أجرة ذلك لنفسه. قاله الرهوني.

٦٥٬٦٢٧

وقال الشبراخيتي: إن هدم وبنى

تعليق

ثم إن الهدم وحده يكفي كما أن البناء كذلك، ولا بد أن يكون الهدم للتوسعة ونحوها لا للإصلاح وأن يكون كثيرا،

٦٥٬٦٢٨

وأما البناء فقط فكالهدم في التفصيل المذكور، والظاهر أنه يرجع في كونه كثيرا أو يسيرا لقول أهل المعرفة، قال الحطاب: والاستغلال في غير الدور والأرضين يقوم مقام الهدم والبناء والغرس في الدور والأرضين،

٦٥٬٦٢٩

وفي اختصار المتيطية أنه يُكتفى بالهدم وحده أو البناء وحده أو الغرس وحده،

٦٥٬٦٣٠

وأن الكراء في العقار بمنزلة ذلك

٦٥٬٦٣١

وكذلك الكراء في غيره بمنزلة البناء والهدم فيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.