فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا قَسَامَةَ) عَلَى، أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ (إنْ أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ بِشَيْءٍ) مِمَّا مَرَّ (أَوْ مَاتَ) مِنْهُ حَالَ كَوْنِهِ (مَغْمُورًا) لَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَمْ يُفِقْ مِنْ حِينِ الْفِعْلِ حَتَّى مَاتَ بَلْ يُقْتَلُ بِدُونِهَا فَإِنْ لَمْ يَنْفُذْ مَقَاتِلَهُ كَمَا لَوْ قَطَعَ رِجْلَهُ مَثَلًا وَلَمْ يَمُتْ مَغْمُورًا بِأَنْ أَفَاقَ إفَاقَةً بَيِّنَةً، فَالْقَسَامَةُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ وَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ، أَوْ يَشْرَبْ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَوْتَهُ مِنْ أَمْرٍ عَرَضَ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ بِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ) أَيْ بِضَرْبِهِ بِالْمُحَدَّدِ، أَوْ الْمُثَقَّلِ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ لَا بِكُلِّ شَيْءٍ مِمَّا مَرَّ؛ لِأَنَّ إنْقَاذَ الْمَقَاتِلِ لَا يَكُونُ بِخَنْقٍ وَلَا بِمَنْعِ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَقَوْلُهُ إنْ أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ بِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ أَيْ، ثُمَّ مَكَثَ مُدَّةً وَمَاتَ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَاتَ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا مَرَّ بِدُونِ إنْفَاذِ مَقَاتِلَ

(قَوْلُهُ: حَتَّى مَاتَ) أَيْ بَعْدَ مُكْثِهِ مُدَّةً

(قَوْلُهُ: بَلْ يُقْتَلُ بِدُونِهَا) أَيْ بَلْ يُقْتَلُ مَنْ أَنْفَذَ مَقَاتِلَ الشَّخْصِ وَمَنْ مَاتَ مَضْرُوبُهُ مَغْمُورًا بِدُونِ قَسَامَةٍ

١٣٬٦٨٣

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَجْهَزَ شَخْصٌ آخَرُ عَلَى مَنْفُوذِ الْمُقَاتِلِ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَيُؤَدَّبُ ذَلِكَ الْمُجْهِزُ فَقَطْ عَلَى أَظْهَرْ الْأَقْوَالِ،

١٣٬٦٨٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَخْتَصُّ بِالْقَتْلِ هُوَ مَنْ أَنْفَذَ الْمُقَاتِلُ كَمَا هُوَ سَمَاعُ يَحْيَى مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَمَاعُ أَبِي زَيْدٍ مِنْهُ أَنَّ الَّذِي يَقْتُلُ هُوَ الثَّانِي، وَهُوَ الْمُجْهِزُ وَعَلَى الْأَوَّلِ الَّذِي أَنْفَذَ الْمُقَاتِل الْأَدَبُ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ إنْفَاذِهَا مَعْدُودٌ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْيَاءِ يَرِثُ وَيُورَثُ وَيُوصِي بِمَا شَاءَ مِنْ عِتْقٍ وَغَيْرِهِ وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ رُشْدٍ الْأَوَّلَ، وَهُوَ مَا فِي سَمَاعِ يَحْيَى

(قَوْلُهُ: بِأَنْ أَفَاقَ إفَاقَةً بَيِّنَةً) أَيْ بِأَنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ مَعَ النَّاسِ وَيَقِفُ، أَوْ يَجْلِسُ سَوَاءٌ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوَّلًا، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ أَوْ يَشْرَبْ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَأَفَاقَ إفَاقَةً بَيِّنَةً.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا قَسَامَةَ إنْ أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ أَوْ مَاتَ مَغْمُورًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ شَقَقْت بَطْنَ رَجُلٍ فَتَكَلَّمَ أَوْ أَكَلَ أَوْ عَاشَ وَأَكَلَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ أَفِيه قَسَامَةٌ؟ قَالَ: لَمْ أَقِفْ لِمَالِكٍ عَلَى هَذَا وَلَكِنَّهُ قَالَ: إنْ مَاتَ تَحْتَ الضَّرْبِ أَوْ بَقِيَ مَغْمُورًا لَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ وَلَمْ يُفِقْ حَتَّى مَاتَ فَلَا قَسَامَةَ فِيهِ.

١٢٬٣٥٤

وَقَالَ: مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ وَعَاشَ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَفِيهِ الْقَسَامَةُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ أَمْرٍ عَرَضَ لَهُ.

١٢٬٣٥٥

وَأَمَّا شَقُّ الْجَوْفِ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِيهِ شَيْئًا، وَأَرَى إنْ أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ مِنْ مِثْلِ هَذَا إنَّمَا حَيَاتُهُ خُرُوجُ نَفْسِهِ فَلَيْسَ فِيهِ وَمَا أَشْبَهَهُ قَسَامَةٌ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الشَّاةِ يَخْرِقُ السَّبُعُ بَطْنَهَا فَيَشُقُّ أَمْعَاءَهَا فَتَنْتَشِرُ: إنَّهَا لَا تُؤْكَلُ عَلَى حَالٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا قَسَامَةَ إنْ أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ أَوْ مَاتَ مَغْمُورًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُكَلَّفَ إذَا ضَرَبَ شَخْصًا عَمْدًا عُدْوَانًا فَأَنْفَذَ مَقْتَلَهُ أَوْ لَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْ حِينِ الضَّرْبِ إلَى أَنْ مَاتَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ مِنْ غَيْرِ قَسَامَةٍ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَإِنْ أَكَلَ وَشَرِبَ وَعَاشَ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَفِيهِ الْقَسَامَةُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ أَمْرٍ عَرَضَ لَهُ وَلَوْ أَجْهَزَ شَخْصٌ عَلَى مَنْفُوذِ الْمَقَاتِلِ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يُقْتَصُّ إلَّا مِنْ الْأَوَّلِ وَيَرِثُ وَيُورَثُ وَعَلَى الثَّانِي الْعُقُوبَةُ بِالِاجْتِهَادِ كَمَا هُوَ أَحَدُ أَقْوَالٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَيَرِثُ وَيُورَثُ) أَيْ فَإِذَا مَاتَ أَخُوهُ قَبْلَ زُهُوقِ رُوحِهِ فَإِنَّهُ يَرِثُهُ وَقَوْلُهُ وَيُورَثُ أَيْ فَإِذَا كَانَ لَهُ أَخٌ عَبْدٌ أَوْ كَافِرٌ فَأَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ ثُمَّ مَاتَ مَنْفُوذُ الْمَقَاتِلِ وَرِثَهُ

(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ إلَخْ) أَشَارَ أَبُو الْحَسَنِ لِهَذِهِ الْأَقْوَالِ فَقَالَ وَلَوْ أَجْهَزَ شَخْصٌ عَلَى مَنْفُوذِ الْمَقَاتِلِ مِنْ غَيْرِهِ فَقِيلَ يُقْتَلُ بِهِ الْأَوَّلُ وَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ وَالثَّانِي يُقْتَلُ بِهِ الثَّانِي وَيَرِثُ وَيُورَثُ وَالثَّالِثُ يُقْتَصُّ مِنْ الْأَوَّلِ وَيَرِثُ وَيُورَثُ وَهُوَ أَحْسَنُ الْأَقْوَالِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَفِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ الثَّانِي وَلَا يَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ إلَّا الْأَدَبُ أَيْ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْيَاءِ يَرِثُ وَيُورَثُ وَيُوصِي بِمَا شَاءَ مِنْ عِتْقٍ وَغَيْرِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ أَيْ الَّذِي يَقُولُ يُقْتَلُ الْأَوَّلُ وَلَوْ قِيلَ يُقْتَلَانِ بِهِ جَمِيعًا لِأَنَّهُمَا قَدْ اشْتَرَكَا فِي قَتْلِهِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ انْتَهَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَا قَسَامَةَ) فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ (إنْ أَنْفَذَ) الضَّرْبَ (مَقْتَلَهُ) بِأَنْ قَطَعَ وَدْجَهُ أَوْ ثَقَبَ مَصِيرَهُ أَوْ نَثَرَ دِمَاغَهُ أَوْ قَطَعَ نُخَاعَهُ (أَوْ) لَمْ يُنْفِذْ مَقْتَلَهُ أَوْ مَاتَ مَغْمُورًا وَكَطَرْحِ غَيْرِ مُحْسِنٍ لِلْعَوْمِ، عَدَاوَةً، وَإِلَّا فَدِيَةٌ [منح الجليل] وَ (مَاتَ مَغْمُورًا) عَقْلُهُ لَا يَعِي شَيْئًا لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ وَلَا يَتَكَلَّمُ وَلَمْ يُفِقْ مِنْ غَمْرَتِهِ حَتَّى مَاتَ. وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُنْفِذْ مَقْتَلَهُ وَلَمْ يَغْمُرْ وَأَكَلَ وَشَرِبَ وَعَاشَ حَيَاةً تُعْرَفُ أَوْ غَمَرَ ثُمَّ أَفَاقَ كَذَلِكَ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْ قَاتِلِهِ إلَّا بَعْدَ الْقَسَامَةِ.

" غ " قَوْلُهُ إنْ أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ أَوْ مَاتَ مَغْمُورًا كَذَا سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي نَفْيِ الْقَسَامَةِ، فَقَالَ فِي الْأَوَّلِ

١٩٬٩٩٩

وَأَمَّا إنْ شُقَّتْ حَشْوَتُهُ فَتَكَلَّمَ وَأَكَلَ وَعَاشَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَإِنَّهُ يُقْتَلُ قَاتِلُهُ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ إذَا كَانَ قَدْ أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ،

٢٠٬٠٠٠

وَقَالَ فِي الثَّانِي وَمَنْ ضَرَبَ فَمَاتَ تَحْتَ الضَّرْبِ أَوْ بَقِيَ مَغْمُورًا لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَمْ يُفِقْ حَتَّى مَاتَ فَلَا قَسَامَةَ فِيهِ، كَذَا اخْتَصَرَهَا أَبُو سَعِيدٍ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْأُمَّهَاتِ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ قَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ فِي الْمَغْمُورِ الْقَسَامَةَ اهـ.

وَشَبَّهَ فِي إيجَابِ الْقِصَاصِ بِلَا قَسَامَةٍ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

خمسين يمينا أنه إنما مات من ضربه، فمنطوق المصنف صورتان ومفهومه صورة واحدة. والله تعالى أعلم.

٦٦٬٠٩٦

تنبيه: يؤخذ من قوله: "ولا قسامة إن أنفذ مقتله" أن من أجهز على شخص بعد إنفاذ مقتل من مقاتله لا يقتل المجهز وإنما يقتل الأول وهو كذلك، ويبالغ في عقوبة المجهز لأنه اجترم أمرا عظيما. هذا نص يحيى عن ابن القاسم.

٦٦٬٠٩٧

وفي سماع أبي زيد: يقتل به الثاني فقط وعلى الأول الأدب؛ لأنه بعد إنفاذها معدود من جملة الأحياء يرث ويوصي بما شاء من عتق وغيره والأول أظهر. قاله ابن رشد. قوله: يرث كموت أخيه قبل زهوق روحه، ويورث كما إذا كان له أخ عبد أو كافر فأسلم بعد إنفاذ مقتله أو أعتق ثم مات منفوذ المقتل. قاله عبد الباقي.

٦٦٬٠٩٨

وقال الشبراخيتي: إن أنفذ - بالبناء للفاعل أي الفعل والفاعل والبناء للمفعول - مقتله: كأن قطع وريده أو نخاعه أو شق مصرانه، وسواء مات عاجلا أو عاش أياما ولو أكل أو شرب. وتقدم بيان المقاتل في الذكاة أو مات مغمورا لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم ولم يفق حتى مات كما في المدونة وزاد عقبه:

٦٦٬٠٩٩

فإن أكل أو شرب وعاش حياة تعرف بعد ذلك ففيه القسامة في العمد والخطإ، إذ لعله مات من أمر عرض له بعد الضرب،

٦٦٬١٠٠

وكذا إن مكث يوما أو يومين يتكلم ولم يأكل ولم يشرب،

٦٦٬١٠١

وكذلك إن قطع فخذه فعاش يوما وأكل وشرب ثم مات آخر النهار ففيه القسامة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.