وَكَإِشَارَتِهِ بِسَيْفٍ فَهَرَبَ وَطَلَبَهُ وَبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ
الشروح عليها
(وَكَإِشَارَتِهِ) عَلَيْهِ (بِسَيْفٍ) ، أَوْ رُمْحٍ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (فَهَرَبَ وَطَلَبَهُ وَبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ) فَمَاتَ مِنْ غَيْرِ سُقُوطٍ، فَالْقِصَاصُ رَاكِبَيْنِ، أَوْ مَاشِيَيْنِ، أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَإِشَارَتِهِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا أَشَارَ إلَيْهِ بِآلَةِ الْقَتْلِ، فَهَرَبَ فَطَلَبَهُ فَمَاتَ
فَإِمَّا أَنْ يَمُوتَ بِدُونِ سُقُوطٍ، أَوْ يَسْقُطُ وَفِي كُلٍّ
إمَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ، أَوْ لَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعَهَا عَدَاوَةٌ، فَالدِّيَةُ سَقَطَ حَالَ هُرُوبِهِ، أَوْ لَا،
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ فَإِنْ لَمْ يَسْقُطْ، فَالْقِصَاصُ بِدُونِ قَسَامَةٍ،
وَإِنْ سَقَطَ، فَالْقِصَاصُ بِقَسَامَةٍ.
(قَوْلُهُ: فَمَاتَ مِنْ غَيْرِ سُقُوطٍ) أَيْ بِأَنْ مَاتَ، وَهُوَ قَائِمٌ مُسْتَنِدٌ لِحَائِطٍ مَثَلًا وَقَوْلُهُ، فَالْقِصَاصُ أَيْ مِنْ غَيْرِ قَسَامَةٍ
(قَوْلُهُ فَبِقَسَامَةٍ) أَيْ فَيَحْلِفُ وُلَاةُ الدَّمِ خَمْسِينَ يَمِينًا مُتَوَالِيَةً بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَاتَ مِنْ خَوْفِهِ مِنْهُ لَا مِنْ سُقُوطِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَإِشَارَتِهِ بِسَيْفٍ فَهَرَبَ وَطَلَبَهُ وَبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ وَإِنْ سَقَطَ فَبِقَسَامَةٍ وَإِشَارَتُهُ فَقَطْ خَطَأً) ابْنُ شَاسٍ: وَاخْتُلِفَ فِي الْإِشَارَةِ بِالسَّيْفِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ أَشَارَ عَلَى رَجُلٍ بِالسَّيْفِ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ فَتَمَادَى بِالْإِشَارَةِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَهْرُبُ مِنْهُ فَطَلَبَهُ حَتَّى مَاتَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ طَلَبَهُ حَتَّى سَقَطَ فَمَاتَ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ بِقَسَامَةِ أَنَّهُ مَاتَ خَوْفًا مِنْهُ. الْبَاجِيُّ: لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ مِنْ السَّقْطَةِ.
الْبَاجِيُّ: وَلَوْ كَانَتْ إشَارَتُهُ فَقَطْ فَمَاتَ فَإِنَّمَا فِيهِ الدِّيَةُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَنَحْوِهِ لِابْنِ الْقَاسِمِ.
(ص) وَكَإِشَارَتِهِ بِسَيْفٍ فَهَرَبَ وَطَلَبَهُ وَبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ وَإِنْ سَقَطَ فَبِقَسَامَةٍ وَإِشَارَتُهُ فَقَطْ خَطَأٌ وَكَالْإِمْسَاكِ لِلْقَتْلِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَشَارَ عَلَيْهِ بِسَيْفٍ أَوْ رُمْحٍ أَوْ عَصًا لِيَقْتُلَهُ فَهَرَبَ مِنْهُ فَتَبِعَهُ حَتَّى مَاتَ وَهُوَ قَائِمٌ بِأَنْ اسْتَنَدَ إلَى حَائِطٍ مَثَلًا وَالْحَالُ أَنَّ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةً فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ
وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَا رَاكِبَيْنِ أَوْ مَاشِيَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ
فَلَوْ سَقَطَ فَمَاتَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ أَيْضًا لَكِنْ بِقَسَامَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ السَّقْطَةِ فَيَحْلِفُ وُلَاةُ الدَّمِ خَمْسِينَ يَمِينًا مُتَوَالِيَةً بَتًّا أَنَّهُ مَاتَ خَوْفًا مِنْهُ وَلَوْ مَاتَ بِمُجَرَّدِ الْإِشَارَةِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا دِيَةُ خَطَأٍ مُخَمَّسَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ
وَظَاهِرُهُ مِنْ غَيْرِ قَسَامَةٍ وَكَذَلِكَ يُقْتَصُّ مِمَّنْ مَسَكَ غَيْرَهُ لِشَخْصٍ لِيَقْتُلَهُ فَقَتَلَهُ لِتَسَبُّبِهِ وَيُقْتَلُ الْآخَرُ أَيْضًا لِمُبَاشَرَتِهِ وَلَوْ مَسَكَهُ لِشَخْصٍ لِيَضْرِبَهُ ضَرْبًا مُعْتَادًا فَضَرَبَهُ فَمَاتَ فَإِنَّ الضَّارِبَ يُقْتَلُ بِهِ
وَأَمَّا الْمُمْسِكُ فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ وَيُحْبَسُ سَنَةً وَبِعِبَارَةٍ: اللَّامُ فِي لِلْقَتْلِ لِلتَّعْلِيلِ وَلَا يُقْتَلُ الْمُمْسِكُ إلَّا بِقُيُودٍ ثَلَاثَةٍ أَنْ يُمْسِكَهُ لِأَجْلِ الْقَتْلِ وَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الطَّالِبَ إنَّمَا يُرِيدُ قَتْلَهُ وَأَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ لَوْلَا الْمُمْسِكُ مَا قَدَرَ عَلَى قَتْلِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الدَّالَّ الَّذِي لَوْلَا دَلَالَتُهُ مَا قُتِلَ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ كَالْمُمْسِكِ لِلْقَتْلِ لِتَوَافُقِهِمَا مَعْنًى فَقَوْلُهُ وَكَإِشَارَتِهِ بِسَيْفٍ الْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى سَيْفٍ أَيْ وَمَاتَ وَهُوَ قَائِمٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَإِنْ سَقَطَ أَيْ وَبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ وَمَفْهُومُ وَبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ أَنَّهُ يَكُونُ خَطَأً
(قَوْلُهُ وَبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ يَكُونُ خَطَأً وَالْمُرَادُ بِالْعَدَاوَةِ مَا يَشْمَلُ الْغَضَبَ لِمُقَابَلَتِهَا بِاللَّعِبِ قَالَهُ الْجِيزِيُّ
(قَوْلُهُ لَكِنْ بِقَسَامَةٍ) قَيَّدَ الدَّمِيرِيُّ هَذَا بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ
وَأَمَّا عج فَنَظَرَ فَقَالَ وَهَلْ تُعْتَبَرُ الْعَدَاوَةُ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ سَقَطَ فَبِقَسَامَةٍ أَيْضًا أَوْ لَا وَقَالَ تِلْمِيذُهُ عب وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ
(قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا دِيَةٌ) وَمَوْضُوعُهُ أَنَّ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةً وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ فِيهِ
(قَوْلُهُ أَنْ يُمْسِكَ لِأَجْلِ الْقَتْلِ) فَإِنْ أَمْسَكَهُ لِيَضْرِبَهُ ضَرْبًا مُعْتَادًا وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ يَقْصِدُ قَتْلَهُ وَلَا رَأَى مَعَهُ سَيْفًا وَلَا رُمْحًا قُتِلَ الْمُبَاشِرُ وَحْدَهُ وَضُرِبَ الْآخَرُ أَشَدَّ الضَّرْبِ وَحُبِسَ سَنَةً (قَوْلُهُ وَأَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ لَوْلَا الْمُمْسِكُ مَا قَدَرَ عَلَى قَتْلِهِ) يُعْلَمُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لَا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ كَمَا هُوَ مُفَادُ النَّصِّ
(وَكَإِشَارَتِهِ) أَيْ الْمُكَلَّفِ غَيْرِ الْحَرْبِيِّ وَلَا الزَّائِدِ بِحُرِّيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ إلَى مَعْصُومٍ بِسَيْفٍ فَهَرَبَ، وَطَلَبَهُ، وَبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ؛
وَإِنْ سَقَطَ: فَبِقَسَامَةٍ وَإِشَارَتُهُ فَقَطْ خَطَأً [منح الجليل] بِسَيْفٍ) أَوْ رُمْحٍ أَوْ بُنْدُقِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ آلَاتِ الْقَتْلِ (فَهَرَبَ) الْمَعْصُومُ الْمُشَارُ إلَيْهِ (وَطَلَبَهُ) أَيْ تَبِعَ الْمُشِيرُ الْمُشَارَ إلَيْهِ حَتَّى مَاتَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِلَا سُقُوطٍ، سَوَاءٌ اسْتَنَدَ لِشَيْءٍ أَمْ لَا، فَيُقْتَصُّ مِنْ الْمُشِيرِ بِلَا قَسَامَةٍ لِتَسَبُّبِهِ فِي مَوْتِهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، (وَبَيْنَهُمَا) أَيْ الْمُشِيرِ وَالْمُشَارِ إلَيْهِ (عَدَاوَةٌ) وَاوُهُ لِلْحَالِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ فَلَا قِصَاصَ وَفِيهِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ لِأَنَّهُ خَطَأٌ.
وإن سقط حال هروبه منه فيقتص منه بقسامة أي لا يقتص من المشير المتبع إلا بعد أن يقسم أولياء المشار عليه الهارب أنه مات من فعل المشير المتبع لا من السقوط، فحينئذ يقتص منه وإنما طلبت القسامة لاحتمال أنه مات من السقوط، وينبغي تقييده بما إذا كان بينهما عداوة وإلا فخطأ. قال عبد الباقي: وإشارته أي وإن مات مكانه فإشارته عليه فقط أي على غير هروب مر المشار عليه ولا اتباع من المشير، والحال أن بينهما عداوة فهو خطأ منه، فعلى العاقلة الدية مخمسة.
قاله التتائي. أي بغير قسامة كما هو ظاهره، وانظر إذا لم يكن بينهما عداوة هل الدية بقسامة أو لا دية؟ قاله عبد الباقي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.