لا شريك مخطىء مجنون
الشروح عليها
(لَا) عَلَى (شَرِيكِ مُخْطِئٍ) بِالْهَمْزِ وَتُرْسَمُ يَاءً (و) لَا شَرِيكِ (مَجْنُونٍ) فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ وَعَلَى الْمُتَعَمِّدِ الْكَبِيرِ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ وَعَلَى عَاقِلَةِ الْمُخْطِئِ، أَوْ الْمَجْنُونِ نِصْفُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا شَرِيكِ مُخْطِئٍ) أَيْ لَا قِصَاصَ عَلَى مُتَعَمِّدٍ شَرِيكِ مُخْطِئٍ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ) أَيْ لِلشَّكِّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَوْتُ مِنْ رَمْيِ الْمُخْطِئِ، أَوْ الْمَجْنُونِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ وَلَوْ أَقْسَمَ الْأَوْلِيَاءُ عَلَى أَنَّ الْقَتْلَ مِنْهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي عج؛ لِأَنَّهُ لَا صَارِفَ لِفِعْلِهِمَا فَيُمْكِنُ حُصُولُ الْمَوْتِ مِنْ فِعْلِهِمَا مَعًا لِشِدَّةِ فِعْلِ الْمُخْطِئِ، وَالْمَجْنُونِ بِخِلَافِ فِعْلِ الصَّبِيِّ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْمُتَعَمِّدِ الْكَبِيرِ) أَيْ الْمُشَارِكِ لِلْمُخْطِئِ، وَالْمَجْنُونِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا شَرِيكِ مُخْطِئٍ وَمَجْنُونٍ) نَصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ أَنَّ حُكْمَ الْمَجْنُونِ كَحُكْمِ الْمُخْطِئِ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْعَامِدِ إذَا شَرَكَهُ صَبِيٌّ أَوْ أَبٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ مُخْطِئٌ أَوْ مَنْ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ سِتَّةُ أَقْوَالٍ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ كَانَتْ رَمْيَةُ الصَّبِيِّ خَطَأً وَرَمْيَةُ الرَّجُلِ عَمْدًا وَمَاتَ مِنْهُمَا مَعًا فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ تَكُونَ الدِّيَةُ عَلَيْهِمَا مَعًا لِأَنِّي لَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا مَاتَ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ نِصْفَ الدِّيَةِ عَلَى الرَّجُلِ فِي مَالِهِ.
مُحَمَّدٌ: وَإِنْ قَتَلَ رَجُلَانِ رَجُلًا أَحَدُهُمَا عَمْدًا وَالْآخَرُ خَطَأً، قُتِلَ الْمُتَعَمِّدُ وَعَلَى الْمُخْطِئِ نِصْفُ الدِّيَةِ.
(ص) لَا شَرِيكِ مُخْطَإٍ أَوْ مَجْنُونٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَكَ مَعَ شَخْصٍ مُخْطِئٍ فِي قَتْلِ شَخْصٍ فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ عَلَى الشَّرِيكِ وَلَوْ تَعَمَّدَ لِلشَّكِّ وَعَلَى الْمُخْطِئِ نِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ
وَكَذَا مَنْ اشْتَرَكَ مَعَ مَجْنُونٍ عَلَى قَتْلِ شَخْصٍ فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ عَلَى شَرِيكِ مَنْ ذُكِرَ
وَلَوْ قَالَ الْأَوْلِيَاءُ إنَّمَا حَصَلَ الْقَتْلُ مِنْهُ وَأَقْسَمُوا عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَوَّاقِ وَمُخْطِئٌ: يُقْرَأُ بِالْهَمْزِ وَلَا يُرْسَمُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ شَرِيكِ الصَّبِيِّ فِي حَالِ عَدَمِ التَّمَالُؤِ إذَا قَالَ الْأَوْلِيَاءُ إنَّمَا مَاتَ مِنْ فِعْلِ الْكَبِيرِ فَإِنَّهُمْ يُقْسِمُونَ عَلَيْهِ وَيَقْتَصُّونَ مِنْهُ لِأَنَّ شَرِيكَ الصَّبِيِّ لَمْ يَصْحَبْهُ فِي فِعْلِهِ مَنْ يَصْدُرُ مِنْ فِعْلِهِ قَتْلٌ
بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ وَالْمُخْطِئِ يَغْلِبُ أَنْ يَصْدُرَ مِنْ فِعْلِهِمَا الْقَتْلُ
(لَا) قِصَاصَ عَلَى مُكَلَّفٍ مُتَعَمِّدٍ (شَرِيكِ) مُكَلَّفٍ (مُخْطِئٍ وَمَجْنُونٍ) فِي قَتْلِ مَعْصُومٍ وَعَلَى الْمُتَعَمِّدِ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ، وَيُضْرَبُ مِائَةً، وَيُحْبَسُ عَامًا، وَنِصْفُهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْمُخْطِئِ أَوْ الْمَجْنُونِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شريك مخطئ يعني أنه إذا اشترك مكلفان في قتل معصوم أحدهما مخطئ والآخر متعمد فإنه لا قصاص على الشريك المتعمد، وله عليه نصف دية عمد في ماله وعلى عاقلة المخطئ نصفها الآخر ولا شريك مجنون أي
وكذلك لا قصاص على مكلف اشترك هو ومجنون في قتل إنسان، وإنما على الشريك المتعمد نصف دية عمد في ماله وعلى عاقلة المجنون نصف دية. قال عبد الباقي: لا تعمد شريك مخطئ بالهمز ويرسم بالياء ولا شريك مجنون فلا يقتص منه لأنه لا صارف لفعلهما غالبا ولشدته،
بخلاف فعل الصبي. وعلى عاقلة المخطئ والمجنون نصف دية خطإ وعلى الشريك المتعمد نصف دية عمد في ماله. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ولا قاتل شريك مخطئ تعمد شريكه ومخطئ يقرأ بالهمزة ولا ترسم ولا شريك مجنون لأنه لا يدرى القاتل منهما ولا قتل بشك،
ولو قال الأولياء: القتل إنما حصل منه وأقسموا على ذلك كما يفيده كلام الشارح في الكبير والوسط وعلى كل نصف الدية. انتهى. ونحوه للخرشي.
وقال التتائي: لا شريك مخطئ تعمد الشريك ولا شريك مجنون فلا يقتص من واحد من شريكيهما إذ لا يدرى القاتل منهما ولا قتل بشك،
وفي التلقين: لا يسقط القتل عن المتعمد. انتهى.
وقال المواق: محمد: وإن قتل رجلان أحدهما عمدا والآخر خطأ قتل المتعمد وعلى المخطئ نصف الدية. انتهى.
وقال ابن مرزوق: أي وليس على المكلف القاصد للقتل إذا شاركه في القتل مخطئ،
إما صبي أو مكلف أو شاركه فيه مجنون قصاص. انتهى. زمن المدونة: وكانت رمية الصبي خطأ ورمية الرجل عمدا ومات منهما واحد فأحب إلي أن تكون الدية عليهما معا؛ لأني لا أدري من أيهما مات. ابن يونس: يريد ونصف الدية على الرجل في ماله. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.