فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَثَمَنِ الْعَبْدِ) أَيْ قِيمَتِهِ لَا يَكُونُ عَلَى عَاقِلَةٍ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ بَلْ فِي مَالِ الْحُرِّ وَدِيَةُ الْحُرِّ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ حَالَّةً فَإِنْ تَصَادَمَا فَمَاتَا فَإِنْ زَادَتْ دِيَةُ الْحُرِّ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ لَمْ يَضْمَنْ سَيِّدُهُ الزَّائِدَ؛ لِأَنَّهَا تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ وَرَقَبَتُهُ زَالَتْ وَلَوْ زَادَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ أَخَذَ سَيِّدُهُ الزَّائِدَ مِنْ مَالِ الْحُرِّ حَالًّا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَإِنْ تَصَادَمَا) أَيْ الْعَبْدُ وَالْحُرُّ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً فَمَاتَا فَفِيهِمَا مَا ذُكِرَ وَيَتَقَاصَّانِ فَإِنْ زَادَتْ إلَخْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٩٥٠ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَثَمَنِ الْعَبْدِ (ش) يَعْنِي لَوْ تَصَادَمَ حُرٌّ وَعَبْدٌ فَمَاتَا فَدِيَةُ الْحُرِّ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ فِي مَالِ الْحُرِّ فَإِنْ زَادَتْ دِيَةُ الْحُرِّ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ لَمْ يَضْمَنْ السَّيِّدُ الزَّائِدَ لِأَنَّهَا تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ وَالرَّقَبَةُ قَدْ زَالَتْ وَلَوْ زَادَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ أَخَذَ السَّيِّدُ الزَّائِدَ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ حَالَّةٌ لَا مُنَجَّمَةٌ وَتَبِعَ لَفْظَ الْمُدَوَّنَةِ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ الْقِيمَةِ بِالثَّمَنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي لَوْ تَصَادَمَ حُرٌّ وَعَبْدٌ) أَيْ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَإِنَّمَا كَانَ فِي الْحُرِّ مَعَ الْعَمْدِ الدِّيَةُ لِأَنَّ لِلْوَلِيِّ اسْتِحْيَاءَهُ حَيْثُ كَانَ حَيًّا وَيُخَيَّرُ بَعْدَ ذَلِكَ سَيِّدُهُ فِي فِدَائِهِ بِالدِّيَةِ وَإِسْلَامِهِ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ الْقَتْلُ مُحَتَّمًا وَمَاتَ تَعَلَّقَتْ الدِّيَةُ بِقِيمَةِ رَقَبَةِ الْعَبْدِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ) أَيْ قِيمَةِ رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَقَوْلُهُ وَالرَّقَبَةُ قَدْ زَالَتْ الْوَاوُ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ

١٢٬٥٤٤

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ بَاقِيَةً لَتَعَلَّقَتْ بِالرَّقَبَةِ

(قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمْت إلَخْ) أَيْ أَنَّ دِيَةَ الْحُرِّ فِي قِيمَةِ رَقَبَةِ الْعَبْدِ حَالَّةٌ لَا مُنَجَّمَةٌ

منح الجليلعليش

(كَثَمَنِ) أَيْ قِيمَةِ (الْعَبْدِ) الْمُصَادِمِ لِحُرٍّ فَهِيَ فِي مَالِ الْحُرِّ وَدِيَةُ الْحُرِّ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ. ابْنُ يُونُسَ ابْنُ الْمَوَّازِ فَإِنْ فَضَلَتْ دِيَةُ الْحُرِّ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْعَبْدِ مَالٌ فَتَكُونُ بَقِيَّةُ الدِّيَةِ فِيهِ. تت تَنْكِيتُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُتَصَادِمَيْنِ وَالسَّفِينَتَيْنِ هُوَ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ،

٢٠٬٠٧٠

وَقَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ لَيْسَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا غَيْرِهَا مِنْ الرِّوَايَاتِ مَا يَقْتَضِي الْقِصَاصَ فِي ذَلِكَ، وَسَاقَ كَلَامَ دِيَاتِهَا فِي ذَلِكَ فَانْظُرْهُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] طفي بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ هُوَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مَرْزُوقٍ فَإِنَّهُ

٢٠٬٠٧١

قَالَ فِي شَرْحِهِ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ، وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ، وَاعْتِرَاضُهُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا، إذْ لَمْ يَذْكُرَا فِي تَصَادُمِ السَّفِينَتَيْنِ قِصَاصًا، وَإِنَّمَا عَبَّرَا بِالضَّمَانِ، وَنَصُّ الْأَوَّلِ

٢٠٬٠٧٢

وَأَمَّا لَوْ اصْطَدَمَتْ سَفِينَتَانِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَصْحَابِهِمَا إلَّا أَنْ يَتَعَمَّدُوا ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ الْمَلَّاحُونَ قَادِرِينَ عَلَى صَرْفِهِمَا فَلَمْ يَصْرِفُوهُمَا ضَمِنُوا وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ مِنْ خَوْفِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْ الْغَرَقِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ أَجْلِ الظُّلْمَةِ وَهُمْ لَوْ رَأَوْهُمْ قَدَرُوا عَلَى صَرْفِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَنَصُّ الثَّانِي تَقَدَّمَ وَتَبِعَهُمَا الْمُصَنِّفُ فَلَمْ يَنُصَّ عَلَى الْقِصَاصِ فَيُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى الضَّمَانِ كَكَلَامِهِمَا وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ دِيَاتِهَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ رِيحٍ غَلَبَتْهُمْ أَوْ مِنْ شَيْءٍ لَا يَسْتَطِيعُونَ حَبْسَهَا مَعَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ،

٢٠٬٠٧٣

وَإِنْ كَانُوا قَادِرِينَ عَلَى صَرْفِهَا فَلَمْ يَفْعَلُوا ضَمِنُوا.

ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ فِي أَمْوَالِهِمْ،

٢٠٬٠٧٤

وَأَمَّا التَّصَادُمُ فَنَصُّ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ عَلَى الْقِصَاصِ فِيهِ وَتَبِعَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَأَقَرَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ وَنُصُوصُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَلَا سِيَّمَا أَنَّ الْعَمْدَ الْمُوجِبَ لِلْقِصَاصِ عَلَى مَذْهَبِ الْكِتَابِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْعُدْوَانِ وَلَوْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يَقْتُلُ كَلَطْمَةٍ فَالتَّصَادُمُ أَحْرَى، فَفِيهَا مَنْ تَعَمَّدَ ضَرْبَ رَجُلٍ بِلَطْمَةٍ أَوْ لَكْزَةٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ بُنْدُقَةٍ أَوْ قَضِيبٍ أَوْ عَصًا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَفِيهِ الْقَوَدُ، وَفِيهَا أَيْضًا فِي الْمُتَصَارِعِينَ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْقِتَالِ فَصَرَعَهُ فَمَاتَ أَوْ أَخَذَ بِرِجْلِهِ فَسَقَطَ فَمَاتَ فَفِيهِ الْقَوَدُ،

٢٠٬٠٧٥

وَأَمَّا قَوْلُ دِيَاتِهَا وَمِثْلُهُ فِي رَوَاحِلهَا إذَا اصْطَدَمَ الْفَارِسَانِ فَمَاتَ الْفَرَسَانِ وَالرَّاكِبَانِ فَدِيَةُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى عَاقِلَةِ الْآخَرِ، وَقِيمَةُ فَرَسِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي مَالِ الْآخَرِ فَهُوَ فِي الْخَطَأِ بِدَلِيلِ ذِكْرِ الْعَاقِلَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ، وَنَصُّهُ

٢٠٬٠٧٦

فَلَوْ اصْطَدَمَ فَارِسَانِ حُرَّانِ خَطَأً فَمَاتَا هُمَا وَفَرَسَاهُمَا فَفِي لُزُومِ دِيَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَاقِلَةُ الْآخَرِ، وَقِيمَةُ فَرَسِ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي مَالِ الْآخَرِ أَوْ نِصْفَيْهِمَا فَقَطْ قَوْلَانِ لَهَا وَلِعُيُونِ مَسَائِلِ ابْنِ الْقَصَّارِ عَنْ أَشْهَبَ مَعَ تَخْرِيجِهِ اللَّخْمِيُّ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ فِي حَافِرَيْ بِئْرٍ انْهَارَتْ عَلَيْهِمَا عَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةِ الْآخَرِ،

٢٠٬٠٧٧

وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْبَاقِي نِصْفُ دِيَتِهِ اهـ، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِابْنِ مَرْزُوقٍ، فَقَدْ ظَهَرَ سُقُوطُ اعْتِرَاضِهِ لِمَنْ تَأَمَّلَ وَأَنْصَفَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُبَاشِرُ، فَفِي الْمُمَالَأَةِ يُقْتَلُ الْجَمِيعُ، وَإِلَّا قُدِّمَ الْأَقْوَى وَلَا يَسْقُطُ الْقَتْلُ عِنْدَ الْمُسَاوَاةِ بِزَوَالِهَا بِعِتْقٍ، أَوْ إسْلَامٍ وَضَمِنَ وَقْتَ الْإِصَابَةِ، وَالْمَوْتِ [منح الجليل] وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُبَاشِرُ) لِلضَّرْبِ أَوْ الْجُرْحِ الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ الَّذِي نَشَأَ عَنْهُ مَوْتُ مَعْصُومٍ مُكَافِئٍ لِلْمُبَاشِرِينَ غَيْرِ الْحَرْبِيِّينَ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ أَوْ أَزْمَانٍ مُتَوَالِيَةٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كثمن العبد يعني أنه لو تصادم حر وعبد فماتا فدية الحر في رقبة العبد وقيمة العبد في مال الحر،

٦٦٬٢٩٠

فإن زادت دية الحر على قيمة العبد لم يضمن السيد الزائد لأنها تعلقت برقبة العبد والرقبة قد زالت،

٦٦٬٢٩١

ولو زادت قيمة العبد على دية المص أخذ السيد الزائد، وقد علمت أن جناية العبد حالة لا منجمة وتبع لفظ المدونة في التعبير عن القيمة بالثمن. قاله الخرشي.

٦٦٬٢٩٢

وقال عبد الباقي: "كثمن العبد" أي قيمته فإنها في مال الحر ودية الحر في رقبة العبد حالة لا منجمة،

٦٦٬٢٩٣

فإذا اصطدما عمدا أو خطأ ففيهما ما ذكر ويتقاصان،

٦٦٬٢٩٤

فإن فضل من دية الحر شيء لم يضمنه السيد لأنها تعلقت برقبة العبد والرقبة قد زالت،

٦٦٬٢٩٥

وإن زادت قيمة العبد شيئا أخذه السيد حالا وإنما كان في الحر مع العمد الدية الأن للولي استحياءه حيث كان حيا، ومخير بعد ذلك سيده في فدائه بالدية وإسلامه. فلها لم يكن القتل متحتما ومات تعلقت الدية بقيمة رقبة العبد، وقد ظهر لك التفريق في الحكم بين تصادم الحرين والحر مع العبد. انتهى.

٦٦٬٢٩٦

قوله: فإن فضل من دية الحر شيء لم يضمنه السيد الخ: قال البناني: قال ابن يونس: قال ابن المواز: إلا أن يكون للعبد مال فتكون بقية الدية في ماله. انتهى.

٦٦٬٢٩٧

وقال المواق. قال مالك: إذا اصطدم فارسان ففيت الفرسان والراكبان فدية كل واحد على عاقلة الآخر وقيمة فرس كل في مال الآخر،

٦٦٬٢٩٨

قال مالك: ولو أن حرا وعبدا اصطدما فماتا جميعا فقيمة العبد في مال الحر ودية الحر في رقبة العبد يتقاصان،

٦٦٬٢٩٩

فإن كان ثمن العبد أكثر من دية الحر كان الزائد لسيد العبد في مال الحر،

٦٦٬٣٠٠

وإن كانت دية الحر أكثر لم يكن على السيد من ذلك شيء.

٦٦٬٣٠١

وقال في رجلين اصطدما وهما يحملان جرتين،

٦٦٬٣٠٢

فإن انكسرتا غرم كل واحد ما كان على صاحبه،

٦٦٬٣٠٣

وإن انكسرت إحداهما غرم ذلك له صاحبه،

٦٦٬٣٠٤

وفي المجموعة والموازية: إن اصطدم فارسان فوطئ أحدهما على صبي فقطع أصبعه ضمناه.

٦٦٬٣٠٥

وقال ابن شأس: وإن وقع أحدهما على شيء فأتلفه ضمناه. انتهى.

٦٦٬٣٠٦

فرع: ذكر في التوضيح أن من دفعه غيره على رجل فمات فعلى الدافع العقل دون المدفوع، وذكر ابن شأس في بصير قال أعمى فوقعا في بئر فماتا أن دية الأعمى على عاقلة الآخر إن وقع كل منهما ناحية أو وقع البصير فوقه والبصير هدر،

٦٦٬٣٠٧

ولو وقع الأعمى وحده ضمنه البصير،

٦٦٬٣٠٨

وإن وقع البصير وحده لم يضمنه الأعمى،

٦٦٬٣٠٩

وكذا لو وقع بصيران في بير فيضمن الأعلى الأسفل ولا شيء على الأسفل إلا أن يكون الوقوع بسببه، وذكر أن من ارتقى في بئر فجذبه رجل من أسفل فوقعا فماتا فعلى عاقلة الأسفل دية الأعلى. نقله في الميسر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.