فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَأَنْ حُزْنَ الْمِيرَاثَ) كَبِنْتٍ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ، أَوْ لِأَبٍ وَثَبَتَ قَتْلُ مُوَرِّثِهِنَّ (بِقَسَامَةٍ) مِنْ أَعْمَامٍ مَثَلًا فَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ

٤٬٧٢٤

وَأَمَّا لَوْ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ فَإِنَّهُ لَا كَلَامَ لِلْعَصَبَةِ غَيْرَ الْوَارِثِينَ، وَالْحَقُّ فِي الْقَتْلِ لِلنِّسَاءِ

٤٬٧٢٥

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَحُزْنَ الْمِيرَاثَ كَالْبَنَاتِ مَعَ الْإِخْوَةِ فَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ لِاجْتِمَاعِهِمْ سَوَاءٌ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ قَسَامَةٍ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلِكُلٍّ الْقَتْلُ) أَيْ فَمَنْ طَلَبَهُ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أُجِيبَ لِذَلِكَ

١٣٬٨٠٠

وَأَمَّا الْعَفْوُ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا كَلَامَ لِلْعَصَبَةِ) أَيْ لَا كَلَامَ لَهُمْ مَعَهُنَّ لَا فِي عَفْوٍ وَلَا فِي قَوَدٍ

(قَوْلُهُ: وَالْحَقُّ فِي الْقَتْلِ) أَيْ، وَكَذَلِكَ فِي الْعَفْوِ

(قَوْلُهُ فَلِكُلٍّ الْقَتْلُ) أَيْ فَلِكُلٍّ مِنْ النِّسَاءِ، وَالْعَصَبَةِ الْقَتْلُ فَكُلُّ مَنْ طَلَبَهُ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أُجِيبَ لَهُ

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ قَسَامَةٍ) أَيْ، أَوْ إقْرَارٍ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ هَذَا مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَأَنْ حُزْنَ الْمِيرَاثَ وَثَبَتَ بِقَسَامَةٍ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَ مَعَ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ عَصَبَةٌ وَثَبَتَ الدَّمُ بِبَيِّنَةٍ، فَالْعَصَبَةُ لَغْوٌ.

١٢٬٤٧٠

وَإِنْ ثَبَتَ بِقَسَامَةٍ فَقَدْ ذَهَبَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَى أَنَّ مَنْ قَامَ بِالْقَوَدِ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ فَهُوَ أَحَقُّ.

وَانْظُرْ حُكْمَ الْأُمِّ مَعَ الْأَخَوَاتِ أَوْ الْبَنَاتِ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: اتَّفَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ عَلَى تَقْدِيمِ الْأُمِّ عَلَى الْأَخَوَاتِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْأُمِّ مَعَ الْبَنَاتِ، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا تَسْقُطُ الْأُمُّ إلَّا مَعَ الْأَبِ وَالْوَلَدِ الذَّكَرِ فَقَطْ، فَعَلَيْهِ لَا يَصِحُّ عَفْوٌ إلَّا بِاجْتِمَاعِهَا مَعَ الْبَنَاتِ انْتَهَى.

وَانْظُرْ الْأَبَ مَعَ الْبَنَاتِ ثَالِثُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ وَقْفِ عَفْوِهِ عَلَى مُوَافَقَتِهِنَّ. وَانْظُرْ حُكْمَ الْأَخِ لِلْأَبِ مَعَ الشَّقِيقَةِ. نَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ مِثْلُ الْأُخْتِ مَعَ الْعَاصِبِ.

ابْنُ عَرَفَةَ: وَقَوْلُهُمْ " الْأَحَقُّ بِالدَّمِ كَالْوَلَاءِ " يَقْتَضِي تَقْدِيمَ الشَّقِيقِ عَلَى الْأَخِ لِلْأَبِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَأَنْ حُزْنَ الْمِيرَاثَ وَثَبَتَ بِقَسَامَةٍ (ش) تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ كَمَا إذَا تَرَكَ الْمَقْتُولُ ابْنَةً وَأُخْتًا شَقِيقَةً أَوْ لِأَبٍ وَأَعْمَامًا وَالْحَالُ أَنَّ الْقَتْلَ ثَبَتَ بِقَسَامَةٍ فَمَنْ طَلَبَ الْقَتْلَ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أُجِيبَ إلَى ذَلِكَ

١٠٬٤٤٦

وَأَمَّا حُكْمُ الْعَفْوِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالِاجْتِمَاعِ كَمَا مَرَّ

١٠٬٤٤٧

أَمَّا إنْ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِبَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلْعَصَبَةِ غَيْرِ الْوَارِثِينَ فِيهِ وَالْحَقُّ فِيهِ لِلنِّسَاءِ

١٠٬٤٤٨

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَحُزْنَ الْمِيرَاثَ كَالْبَنَاتِ مَعَ الْإِخْوَةِ فَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ سَوَاءٌ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِقَسَامَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ وَهَذَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْحَالُ أَنَّ الْقَتْلَ ثَبَتَ بِقَسَامَةٍ) أَيْ مِنْ الْأَعْمَامِ الْمُصَاحِبِينَ لَهُنَّ

(قَوْلُهُ فَمَنْ طَلَبَ الْقَتْلَ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ) لَا يَخْفَى أَنَّ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْأُخْتَ تُسَاوِي الْبِنْتَ فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْبِنْتَ أَوْلَى مِنْ الْأُخْتِ فِي عَفْوٍ وَضِدِّهِ

(قَوْلُهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالِاجْتِمَاعِ) أَيْ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ

(قَوْلُهُ وَالْحَقُّ فِيهِ لِلنِّسَاءِ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَكُونُ لَهُنَّ الْكَلَامُ اسْتِقْلَالًا إلَّا إذَا حُزْنَ الْمِيرَاثَ وَثَبَتَ الْقَتْلُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ

١٢٬٥٨٢

وَأَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَيُشَارِكُهُنَّ فِي الْكَلَامِ غَيْرُهُنَّ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُنَّ

(قَوْلُهُ وَهَذَا دَاخِلٌ) التَّعْبِيرُ بِالدُّخُولِ يُفِيدُ شُمُولَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ بِمَا إذَا كُنَّ حُزْنَ الْمِيرَاثَ أَوَّلًا وَلَوْ كَانَ قَاصِرًا عَلَى عَدَمِ حِيَازَةِ الْمِيرَاثِ لَقَالَ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ قَوْلُهُ وَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ) أَيْ يُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ قَوْلِهِ الْوَارِثُ الَّذِي جَعَلَهُ كَالْمُوَرِّثِ زَوْجُ الْمُوَرِّثِ الَّذِي هُوَ مُسْتَحِقُّ الدَّمِ وَزَوْجَتُهُ فَلَا كَلَامَ لَهُمَا

منح الجليلعليش

(كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (حُزْنَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ، أَيْ أَخَذَ النِّسَاءِ (الْمِيرَاثَ) كُلَّهُ كَبِنْتٍ وَأُخْتٍ وَأَعْمَامٍ (وَثَبَتَ) لِلْقَتْلِ (بِقَسَامَةٍ) مِنْ الْأَعْمَامِ فَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَمَنْ طَلَبَهُ فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى مَنْ عَفَا عَنْهُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ، وَمَفْهُومُهُ إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ وَالنِّسَاءُ وَالْوَارِثُ كَمُوَرِّثِهِ [منح الجليل] حَائِزَاتٌ لِلْمِيرَاثِ فَلَا كَلَامَ لِلْعَصَبَةِ فِي قَتْلٍ وَلَا عَفْوَ اتِّفَاقًا. ابْنُ رُشْدٍ إنْ كَانَ مَعَ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ عَصَبَةٌ وَثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ فَالْعَصَبَةُ لَغْوٌ،

٢٠٬٣٠١

وَإِنْ ثَبَتَ بِقَسَامَةٍ فَفِي كَوْنِ مَنْ قَامَ بِالْقَوَدِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَحَقَّ وَسُقُوطِ النِّسَاءِ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا وَسَمَاعُهُ عِيسَى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كأن حزن الميراث وثبت بقسامة تشبيه في أن لكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم التي قبل هذه لم يحزن الميراث وهذه حزن الميراث؛ يعني أنه إذا ثبت القتل بقسامة وكان النساء يحزن الميراث دون العصبة كالأخوات والبنات مع الأعمام فإنه يكون لكل القتل،

٦٦٬٦٨٧

ومن قام به فهو أولى من غيره ولا عفو إلا باجتماع الرجال والنساء عليه، ومفهوم قوله: "بقسامة" أنهن لو حزن الميراث أي استغرقنه وثبت القتل ببينة أو إقرار لم يكن للأعمام مدخل في عفو ولا قتل.

٦٦٬٦٨٨

والحاصل أن النساء إذا لم يساوهن عاصب

٦٦٬٦٨٩

إما أن يحزن الميراث كله أو لا،

٦٦٬٦٩٠

فإن لم يحزنه كالبنات والأخوات فلا عفو إلا باجتماعهم ثبت القتل بقسامة أو غيرها، وهذا مراده بقوله: "ولكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم" ، بدليل التشبيه بعده،

٦٦٬٦٩١

وإما أن يحزن الميراث كالبنات والأخوات والأعمام،

٦٦٬٦٩٢

فإن ثبت القتل بقسامة فلا عفو إلا باجتماعهم أيضا،

٦٦٬٦٩٣

وإن ثبت بغيرها فلا حق للعصبة معهن.

٦٦٬٦٩٤

قال في التوضيح: وهو متفق عليه وهو مراده بقوله: "كأن حزن الميراث" الخ. قاله البناني. يعني -واللَّه تعالى أعلم- حيث فرعنا على المشهور من أن لهن الاستيفاء.

٦٦٬٦٩٥

تنبيه: علم مما مر عن الجواهر أنه إذا اتفقت بنت مع العصبة على العفو مضى ذلك على الأخوات، بل والبنت مع واحد من العصبة،

٦٦٬٦٩٦

بخلاف ما إذا عفت الأخوات والعصبة فإن ذلك لا يمضي على البنات وهذا واضح،

٦٦٬٦٩٧

وسيأتي لهذه المسألة تعرض عند قول المصنف: "وفي نساء ورجال لم يسقط إلا بهما أو ببعضهما" . إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم.

تعليق

ولما ذكر ولي المقتول ذكر وارث الولي، فقال: والوارث كموروث يعني أن الوارث لمن له الاستيفاء كموروثه أي يتنزل منزلة الولي، قال عبد الباقي: والوارث لمن له ولاية الاستيفاء كموروثه أي ينتقل له من الكلام في الاستيفاء وعدمه ما كان لموروثه،

٦٦٬٦٩٨

وإن كان في الوارث ذكر وأنثى كان الكلام لهما وإن استوت درجتهما [كموت ابن] المقتول عن ابن وبنت فلها الكلام مع أخيها، فلا يراعى في وارث ولي المقتول الأنثى عدم مساواة عاصب لها كما روعي ذلك في أولياء المقتول،

٦٦٬٦٩٩

وإذا كان الكلام لبنت المقتول وعمها مثلا وماتت عن بنت كان لها الكلام مع العم، ولا يدخل الزوج والزوجة في كلامه، كما لا تدخل في قوله: "وللنساء" . انتهى.

٦٦٬٧٠٠

وقال الشبراخيتي: والوارث واحدا فأكثر كموروثه،

٦٦٬٧٠١

فإن كان له حق في العفو والقتل فوارثه كذلك،

٦٦٬٧٠٢

وإن لم يكن له حق في العفو كبنت مع ابن فورثتها كذلك لاحق لهم في العفو ولا في القتل. انتهى. لكن لهم حق في المال إن عفا كما في التوضيح؛ يعني على رواية أشهب لا على مقابلها الذي هو أشهر منها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.