وَالْأَحَبُّ أَخْذُ الْمَالِ فِي عبده
الشروح عليها
(وَالْأَحَبُّ) أَيْ الْأَوْلَى لِوَلِيِّ الصَّغِيرِ، أَوْ السَّفِيهِ (أَخْذُ الْمَالِ) أَيْ الْقِيمَةِ، أَوْ الْأَرْشِ (فِي) قَتْلِ، أَوْ جُرْحِ (عَبْدِهِ) أَيْ عَبْدِ الصَّغِيرِ عَمْدًا دُونَ الْقِصَاصِ؛ إذْ لَا نَفْعَ لِلْمَحْجُورِ فِي الْقَوَدِ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ لِمَصْلَحَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْأَحَبُّ أَخْذُ الْمَالِ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ إذَا تَعَدَّى شَخْصٌ عَلَى عَبْدِ الصَّغِيرِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ،
وَكَذَا السَّفِيهُ وَقَتَلَهُ، أَوْ جَرَحَهُ وَكَانَ الْجَانِي مُمَاثِلًا، فَالْأَوْلَى لِوَلِيِّ الصَّغِيرِ،
وَكَذَا وَلِيُّ السَّفِيهِ أَنْ يَأْخُذَ الْقِيمَةَ مِنْ الْجَانِي فِي الْقَتْلِ وَأَرْشَ نَقْصِهِ فِي الْجُرْحِ وَلَا يُقْتَصُّ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِي الْمُمَاثِلِ؛ إذْ لَا نَفْعَ لِلصَّغِيرِ وَلَا لِلسَّفِيهِ فِي الْقِصَاصِ مِنْ الْجَانِي
(قَوْلُهُ: أَيْ الْأَوْلَى) أَشَارَ الشَّارِحُ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ الْأَحَبَّ لَيْسَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ وَأَنَّ الْمَعْنَى، وَالْقَوْلُ الْأَحَبُّ الْمُشْعِرُ بِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ خِلَافٍ؛ إذْ لَا خِلَافَ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا أُحِبُّ أَخْذَ الْمَالِ فِي عَبْدِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قُتِلَ لِلصَّغِيرِ عَبْدٌ عَمْدًا فَأُحِبُّ أَنْ يَخْتَارَ أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ أَخْذَ الْمَالِ إذْ لَا نَفْعَ لَهُ فِي الْقَوَدِ.
اُنْظُرْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ إذَا عَفَا الْمَحْجُورُ عَنْ جُرْحِهِ أَوْ عَنْ شَتْمِهِ أَوْ نَالَ مِنْ بَدَنِهِ كَمَا لَوْ عَفَا عَنْ قَاتِلِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَهَلْ ذَلِكَ كَإِيصَائِهِ؟ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَحَبُّ) أَيْ الْأَحْسَنُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِوَلِيِّ الصَّغِيرِ الَّذِي قُتِلَ عَبْدُهُ عَمْدًا عُدْوَانًا، وَكَانَ قَاتِلُهُ رَقِيقًا أَوْ كَافِرًا (أَخْذُ الْمَالِ فِي قَتْلِ عَبْدِهِ) أَيْ الصَّغِيرِ، إذْ لَا يُنْتَفَعُ بِالْقَتْلِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا إنْ قَتَلَ عَبْدٌ عَبْدًا لِصَغِيرٍ عَمْدًا فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَخْتَارَ أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ أَخْذَ الْمَالِ، إذْ لَا نَفْعَ لَهُ فِي الْقَوَدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
والأحب أخذ المال في عبده يعني أن عبد المحجور عليه إذا جني عليه فإن الأفضل لوليه أن يأخذ له المال في تلك الجناية قتلا أو جرحا دون القصاص، إذ لا نفع له في القصاص إلا أن يكون في ترك القصاص زيادة في جرأة الجاني عليه فيرى وصيه القصاص لدرئه المفسدة عن المولى عليه. واللَّه تعالى أعلم. قال عبد الباقي: والأحب أي الأولى للوصي أخذ المال أي القيمة وما نقصه في قتل أو جرح عبده عمدا؛
أي عبد المولى عليه لصغر
وكذا سفه إذا استوت المصلحة في القصاص وعدمه، ولا يقتص من مماثله إذ لا نفع للمحجور في القود،
فإن تعين أحدهما تعين فعله. انتهى.
وقال التتائي: والأحب -أي الأولى عند ابن القاسم كذا في المدونة- أخذ المال في قتل عبده عمدا فيأخذ قيمته من قاتله ولا يقتص له ممن يقتص منه، إذ لا نفع للصغير في القصاص، وقلنا في قتل عبده لفرضها في المدونة كذلك.
ولما كان لا فرق بين قتله وجرحه أطلق المصنف. اننهى.
وقال الشبراخيتي: والأحب عند ابن القاسم أخذ المال دون القصاص إذ لا نفع فيه في الجناية على عبده أي الصبي، وهو أولى من تقدير قتل، وكلام المدونة فرض مسألة ومثل الصغير السفيه، وهذا إذا كانت المصلحة في أخذ المال والقصاص مستوية،
وأما لو تعينت في أحدهما تعين المصير إليه. انتهى.
وقال المواق من المدونة: إن قتل للصغير عبد عمدا فأحب أن يختار أبوه أو وصيه أخذ المال في إذ لا نفع له في القود.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.