فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا فِي الْمُثَلَّثَةِ) ، وَهِيَ مَا عَلَى الْأَبِ فِي قَتْلِ وَلَدِهِ عَمْدًا (فَيُزَادُ) فِي الذَّهَبِ، أَوْ الْوَرِقِ (بِنِسْبَةِ مَا بَيْنَ الدِّيَتَيْنِ) أَيْ يُزَادُ عَلَى قِيمَةِ الْمُخَمَّسَةِ بِقَدْرِ نِسْبَةِ زِيَادَةِ قِيمَةِ الْمُثَلَّثَةِ عَلَى قِيمَةِ الْمُخَمَّسَةِ، فَالْمُرَادُ بِالدِّيَتَيْنِ الْمُخَمَّسَةُ، وَالْمُثَلَّثَةُ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَحَذْفُ مُضَافٍ مِنْ الْأَوَّلِ،

٤٬٧٥٢

وَالثَّانِي وَحَذْفُ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ، وَالْمَنْسُوبِ إلَيْهِ.

٤٬٧٥٣

وَحَاصِلُهُ أَنْ تُقَوَّمَ الْمُثَلَّثَةُ حَالَّةً وَتُقَوَّمَ الْمُخَمَّسَةُ عَلَى تَأْجِيلِهَا وَيُؤْخَذُ مَا زَادَتْهُ الْمُثَلَّثَةُ عَلَى الْمُخَمَّسَةِ وَيُنْسَبُ إلَى الْمُخَمَّسَةِ فَمَا بَلَغَ بِالنِّسْبَةِ يُزَادُ عَلَى دِيَةِ الذَّهَبِ، أَوْ الْفِضَّةِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ مِثَالُهُ لَوْ كَانَتْ الْمُخَمَّسَةُ عَلَى آجَالِهَا تُسَاوِي مِائَةً، وَالْمُثَلَّثَةُ عَلَى حُلُولِهَا تُسَاوِي مِائَةً وَعِشْرِينَ وَنِسْبَةُ الْعِشْرِينَ إلَى الْمِائَةِ قِيمَةُ الْمُخَمَّسَةِ الْخُمُسُ فَيُزَادُ عَلَى الدِّيَةِ مِثْلُ خُمُسِهَا فَتَكُونُ مِنْ الذَّهَبِ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَمِنْ الْوَرِقِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَعُلِمَ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ الدِّيَةَ الْمُرَبَّعَةَ لَا تَغْلُظُ فِي الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا فِي الْمُثَلَّثَةِ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مُقَدَّرٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: أَيْ يُزَادُ عَلَى قِيمَةِ الْمُخَمَّسَةِ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى دِيَةِ الذَّهَبِ، أَوْ الْفِضَّةِ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَيْ يُزَادُ عَلَى مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ بِقَدْرِ نِسْبَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: حَذْفُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ) أَيْ، وَهُوَ قَوْلُهُ وَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ وَقَوْلُهُ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ، وَهُوَ قَدْرٌ وَقَوْلُهُ مِنْ الْأَوَّلِ أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ بِنِسْبَةٍ وَقَوْلُهُ،

١٣٬٨٦٨

وَالثَّانِي أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ الدِّيَتَيْنِ، وَالْمُضَافُ الْمَحْذُوفُ مِنْ الثَّانِي هُوَ قِيمَةُ وَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْضًا، وَهُوَ زِيَادَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَحَذْفُ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ عَلَى قِيمَةِ الْمُخَمَّسَةِ عَلَى مَا فِيهِ كَمَا عَلِمْت وَقَوْلُهُ، وَالْمَنْسُوبِ إلَيْهِ أَيْ الَّذِي هُوَ الْمُخَمَّسَةُ

(قَوْلُهُ: مَا زَادَتْهُ الْمُثَلَّثَةُ) أَيْ مَا زَادَتْهُ قِيمَةُ الْمُثَلَّثَةِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْمُخَمَّسَةِ أَيْ عَلَى قِيمَةِ الْمُخَمَّسَةِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا فِي الْمُثَلَّثَةِ فَيُزَادُ نِسْبَةُ مَا بَيْنَ الدِّيَتَيْنِ) الْكَافِي: دِيَةُ الْخَطَأِ وَدِيَةُ الْعَمْدِ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَأَهْلِ الْوَرِقِ سَوَاءٌ، وَإِنَّمَا تَخْتَلِفُ الدِّيَتَانِ بِالنِّسْبَةِ إلَى أَهْلِ الْإِبِلِ

١٢٬٥٣٦

بِخِلَافِ الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ الَّتِي تَكُونُ أَثْلَاثًا فَتَغْلُظُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ كَمَا تَغْلُظُ عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ.

١٢٬٥٣٧

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: تَغْلُظُ الدِّيَةُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَيُنْظَرُ كَمْ قِيمَةُ أَسْنَانِ الْمُغَلَّظَةِ وَكَمْ قِيمَةُ أَسْنَانِ الْخَطَأِ، فَيُنْظَرُ كَمْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمُغَلَّظَةِ عَلَى دِيَةِ الْخَطَإِ. ثُمَّ يُنْظَرُ كَمْ ذَلِكَ الزَّائِدُ مِنْ قِيمَةِ أَسْنَانِ دِيَةِ الْخَطَإِ.

١٢٬٥٣٨

فَإِنْ كَانَ قَدْرَ رُبُعِهَا كَانَ لَهُ دِيَةٌ وَرُبُعٌ

١٢٬٥٣٩

وَكَذَلِكَ مَا قَلَّ وَكَثُرَ مِنْ الْأَجْزَاءِ.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا فِي) الدِّيَةِ (الْمُثَلَّثَةِ) عَلَى الْأَبِ فِي قَتْلِ وَلَدِهِ الَّذِي لَا يُقْتَلُ بِهِ (فَيُزَادُ) عَلَى الْأَلْفِ دِينَارٍ لِأَهْلِ الذَّهَبِ، وَعَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِأَهْلِ الْوَرِقِ وَنَائِبُ فَاعِلِ يُزَادُ (نِسْبَةُ مَا) أَيْ الْقَدْرِ الَّذِي (بَيْنَ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] قِيمَتَيْ، (الدِّيَتَيْنِ) الْمُخَمَّسَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ لَقِيمَة الْمُخَمَّسَةِ،

٢٠٬٤٧٩

فَإِنْ كَانَتْ رُبُعًا زِيدَ عَلَى الْأَلْفِ أَوْ الِاثْنَيْ عَشَرَ رُبُعُهُ،

٢٠٬٤٨٠

وَإِنْ كَانَتْ ثُلُثًا زِيدَ ثُلُثُهُ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ بِأَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ الْمِائَةِ مِنْ الْإِبِلِ مُخَمَّسَةٌ مُؤَجَّلَةٌ بِثَلَاثِ سِنِينَ،

٢٠٬٤٨١

فَإِذَا قِيلَ ثَمَانُونَ فَيُقَالُ وَمَا قِيمَتُهَا مُثَلَّثَةً حَالَّةً،

٢٠٬٤٨٢

فَإِذَا قِيلَ مِائَةٌ فَمَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ عِشْرُونَ وَنِسْبَتُهُ لِلثَّمَانِينَ قِيمَةُ الْمُخَمَّسَةِ رُبُعٌ، فَيُزَادُ عَلَى أَلْفٍ رُبُعُهُ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ، وَعَلَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا رُبُعُهَا ثَلَاثَةُ آلَافٍ، وَعُلِمَ مِنْ اقْتِصَارِ الْمُصَنِّفِ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الْمُثَلَّثَةِ أَنَّ الْمُرَبَّعَةَ لَا تُغَلَّظُ فِي دِيَةِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -.

ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ هُوَ وَابْنُ نَافِعٍ لَا تُغَلَّظُ عَلَيْهَا بِفَضْلِ مَا بَيْنَ أَسْنَانِ دِيَةِ الْخَطَأِ وَدِيَةِ الْعَمْدِ، كَمَا فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ الْمُثَلَّثَةِ وَهُوَ ظَاهِرُهَا وَلِيَحْيَى عَنْ أَشْهَبَ تُغَلَّظُ بِفَضْلِ مَا بَيْنَهُمَا، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ بَعْدَ ذِكْرِ الْقَوْلَيْنِ

٢٠٬٤٨٣

وَقِيلَ قِيمَةُ الْإِبِلِ الْمُغَلَّظَةِ مَا لَمْ تَنْقُصْ هُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي كَيْفِيَّةِ تَغْلِيظِ الْمُثَلَّثَةِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي تَغْلِيظِهَا عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ قَوْلَانِ لِلْمَشْهُورِ وَاللَّخْمِيُّ عَنْ أَوَّلِ قَوْلَيْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الْمَوَّازِيَّةِ، وَفِيهَا تُغَلَّظُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَيُحْمَلُ عَلَى دِيَةِ الْخَطَأِ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ جُزْؤُهَا الْمُسَمَّى لِلْخَارِجِ مِنْ تَسْمِيَةِ فَضْلِ قِيمَةِ الْإِبِلِ مُغَلَّظَةً عَلَى قِيمَتِهَا فِي الْخَطَأِ.

عِيَاضٌ اخْتَلَفَ الْقَرَوِيُّونَ وَالصَّقَلِّيُّونَ هَلْ هَذَا التَّقْوِيمُ عَلَى أَنَّهَا حَالَّةٌ أَوْ مُنَجَّمَةٌ. ابْنُ رُشْدٍ فِي كَوْنِ التَّغْلِيظِ بِعِدْلِهَا أَوْ يُحْمَلُ الْفَضْلُ دُونَ تَسْمِيَةِ ثَالِثِهَا بِإِيجَابِ قِيمَةِ الْإِبِلِ مُغَلَّظَةً مَا لَمْ تَنْقُصْ عَنْ دِيَةِ الْخَطَأِ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ،

٢٠٬٤٨٤

وَالثَّانِي أَظْهَرُ، وَفِي تَغْلِيظِ دِيَةِ الْعَمْدِ قَوْلَانِ وَفِيهَا الْأَبُ يَجْرَحُ وَلَدَهُ أَوْ يَقْطَعُ شَيْئًا مِنْ أَعْضَائِهِ كَصُنْعِ الْمُدْلِجِيِّ،

٢٠٬٤٨٥

فَإِنَّ الدِّيَةَ تُغَلَّظُ فِيهِ سَحْنُونٌ إلَّا الْجَائِفَةَ وَالْآمَّةَ وَالْمُنَقِّلَةَ،

٢٠٬٤٨٦

فَإِنَّ الْأَجْنَبِيَّ لَا يُقَادُ مِنْهُ فِيهَا. ابْنُ رُشْدٍ حُكْمُ تَغْلِيظِ الْجِرَاحِ فِي الدِّيَتَيْنِ الْمُرَبَّعَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ حُكْمُ الدِّيَةِ كَامِلَةً فِي الْخِلَافِ فِي التَّغْلِيظِ وَصِفَتُهُ إلَّا الْجَائِفَةَ وَالْآمَّةَ وَالْمُنَقِّلَةَ وَشَبَهَهَا مِنْ مَتَالِفِ الْجِرَاحِ لَا تَغْلِيظَ عَلَى الْأَبِ إلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِتَغْلِيظِ دِيَةِ الْعَمْدِ، وَالتَّغْلِيظُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَأَصْحَابِهِمَا فِيمَا صَغُرَ مِنْ الْجِرَاحِ أَوْ كَبُرَ، وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّمَا التَّغْلِيظُ فِيمَا بَلَغَ الثُّلُثَ. وَالْكِتَابِيُّ، وَالْمُعَاهِدُ: نِصْفُ دِيَتِهِ، وَالْمَجُوسِيُّ وَالْمُرْتَدُّ: ثُلُثُ خُمُسٍ، وَأُنْثَى كُلٍّ كَنِصْفِهِ [منح الجليل] قُلْت ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْجَائِفَةَ وَالْآمَّةَ وَالْمُنَقِّلَةَ لَا تُغَلَّظُ فِيهَا ظَاهِرُ لَفْظِ الْبَاجِيَّ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا مِنْ الْجِرَاحِ.

ابْنُ زَرْقُونٍ رَوَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا تَغْلِيطَ فِي الْجِرَاحِ.

٢٠٬٤٨٧

وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الْمَدَنِيَّةِ وَالْمَبْسُوطِ تُغَلَّظُ فِي الْجِرَاحِ كُلِّهَا، أَوْ فَرَّقَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٌ بَيْنَ مَا يُقْتَصُّ مِنْهُ فِي الْعَمْدِ وَمَا لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ فِيهِ. الشَّيْخُ عَنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ إنْ رَضِيَ الْكِتَابِيُّونَ بِحُكْمِنَا حَكَمْنَا بَيْنَهُمْ بِالتَّغْلِيظِ فِي النَّفْسِ وَالْجِرَاحِ وَالْمَجُوسُ لَا تُغَلَّظُ عَلَيْهِمْ قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَالْمُغِيرَةُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ. - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَأَنْكَرَ سَحْنُونٌ قَوْلَ عَبْدِ الْمَلِكِ تُغَلَّظُ فِي الْمَجُوسِ،

٢٠٬٤٨٨

وَقَالَ أَصْحَابُنَا يَرَوْنَ أَنْ لَا تَغْلِيظَ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ أَرَ قَوْلَهُ فِي سَمَاعٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا في المثلثة مستثنى من مقدر أي ولا تزاد الدية في الذهب والورق على ألف دينار واثني عشر ألف درهم إلا في المثلثة، قال الخرشي: مستثنى من مقدر فكأنه قال: ولا يزاد على ذلك إلا في المثلثة. انتهى. واحترز بذلك عن المربعة فإنها لا تكون في العين فدية العمد على أهل العين حيث قبلت ووقعت مبهمة، أو كان العمد لا قصاص فيه على ما مر كدية الخطإ ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم ونحوه للشبراخيتي، فإنه قال: ثم استثنى من مقدر بعد قوله: "ألف دينار واثنا عشر ألف درهم" ، وكأنه قال: ولا يزاد على ذلك إلا في الدية المثلثة المغلظة في الأب فقط، فتغلظ باعتبار الذهب والورق وخرج به المربعة فلا تغلظ.

انتهى. وقال التتائي: وفهم من كلام المصنف أن المربعة لا تغلظ في الذهب والورق وهو قول ابن القاسم وروايته عن مالك، وقوله: "إلا في المثلثة" هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة أن المثلثة يزاد لها في الذهب والورق.

تعليق

وأشار إلى الطريق التي يتوصل بها إلى معرفة المغلظة من الذهب والورق، فقال: فيزاد على دية الخطإ وهي ألف دينار واثنا عشر ألف درهم بنسبة أي ننسب أي نضم ما بين الديتين أي الدية المخمسة في الإبل والدية المثلثة فيها إلى قيمة الدية المخمسة؛ يعني أن ما زادت به قيمة الدية المثلثة على المخمسة ننسبه إلى قيمة الدية المخمسة،

٦٧٬٠٥٤

فإن كان ربعا فله دية وربع وإن كان خمسا فله دية وخمس وهكذا،

٦٧٬٠٥٥

فإذا كانت قيمة المخمسة مائة دينار مثلا وقيمة المثلثة مائة وعشرين، فما زادته المثلثة على المخمسة عشرون فإن نسبتها إلى قيمة المخمسة وجدتها خمسا، فتكون المغلظة في هذا المثال ألف دينار ومائتي دينار وهذا هو ظاهر المدونة، قال فيها: فينظر كم زادته قيمة المغلظة عن قيمة أسنان الخطإ،

٦٧٬٠٥٦

فإذا كانت قدر ربعها كان له دية وربع

٦٧٬٠٥٧

وكذا ما قل أو كثر. انتهى. قال المواق: الكافي: دية الخطإ ودية العمد على أهل الذهب والورق سواء، وإنما يختلف الديتان بالنسبة إلى أهل الإبل

٦٧٬٠٥٨

بخلاف الدية المغلظة التي تكون أثلاثا فتغلظ على أهل الذهب والورق كما تغلظ على أهل الإبل.

٦٧٬٠٥٩

قال في المدونة: تغلظ الدية على أهل الذهب والورق وينظر كم قيمة أسنان الخطإ، فينظر كم زادت قيمة المغلظة على قيمة أسنان الخطإ ثم ينظر كم ذلك الزائد من قيمة أسنان دية المغلظة وكم قيمة أسنان الخطإ فإن كان قدر ربعها كان له دية وربع

٦٧٬٠٦٠

وكذلك ما قل أو كثر من الأجزاء. انتهى. الباء في بنسبة للملاصقة بدليل سقوطها.

٦٧٬٠٦١

وفي بعض النسخ ورفع نسبة على النيابة. قاله مقيده. وتقوم المخمسة على تأجيلها

٦٧٬٠٦٢

وقيل حالة. وفي التوضيح: إذا قومنا دية الخطإ والدية المثلثة والمربعة فتقوم المغلظة حالة، واختلف في دية الخطإ، فعن بعض القرويين: تقوم أيضا حالة،

٦٧٬٠٦٣

وقال ابن يونس: بل على تأجيلها حسبما جعلت. قاله التتائي. قوله: والمربعة قد مر أنها لا تغلظ في حق أهل العين على قول ابن القاسم وروايته عن مالك.

٦٧٬٠٦٤

تنبيه: قد قررت قوله فيزاد بأن متعلقه فيزاد على ألف دينار وهو للبناني وهو ظاهر،

٦٧٬٠٦٥

وفي كلام عبد الباقي ما يقتضي أن متعلقه على قيمة المخمسة، وناقشه البناني في ذلك وقال: الصواب أن يزاد على ما يجب عليه من ذهب أو ورق. وللكتابي والمعاهد نصفه يعني أن دية الحر الكتابي الذكر الذمي المؤدي للجزية على النصف من دية الحر المسلم الذكر وقد مرت مستوفاة إبلا وذهبا وورقا،

٦٧٬٠٦٦

وكذلك المعاهد الذكر دينه على النصف من دية الحر المسلم الذكر، والمراد بالمعاهد في كلام المصنف هنا الحربي المؤمن من أهل الكتاب. قوله: "والمعاهد" عطف على صفة محذوفة؛ أي وللكتابي الذمي والمعاهد نصفه،

٦٧٬٠٦٧

وأما المعاهد المجوسي أي الحربي الذي قدم إلينا بأمان فديته دية المجوسي الذمي. تأتي قريبا إن شاء اللَّه تعالى. واحترز بالكتابي الذمي والمعاهد من الحربي فإنه غير معصوم فلا دية في قتله كما مر. وللمجوسي

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.