فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي) إلْقَاءِ (الْجَنِينِ، وَإِنْ عَلَقَةً) بِضَرْبٍ، أَوْ تَخْوِيفٍ، أَوْ شَمِّ رِيحٍ (عُشْرُ) وَاجِبِ (أُمِّهِ) مِنْ زَوْجٍ، أَوْ زِنًا

٤٬٧٥٥

وَأَمَّا مِنْ سَيِّدِهَا فَسَيَأْتِي (وَلَوْ) كَانَتْ أُمُّهُ (أَمَةً) وَوَاجِبُ أُمِّهِ إنْ كَانَتْ حُرَّةً الدِّيَةُ،

٤٬٧٥٦

وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً الْقِيمَةُ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً مِنْ أَجْنَبِيٍّ، أَوْ أَبٍ، أَوْ أُمٍّ كَمَا لَوْ شَرِبَتْ مَا يَسْقُطُ بِهِ الْحَمْلُ فَأَسْقَطَتْهُ

تعليق

وَأَشَارَ بِلَوْ لِرَدِّ قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ فِي جَنِينِهَا مَا نَقَصَهَا؛ لِأَنَّهَا مَالٌ كَسَائِرِ الْحَيَوَانِ (نَقْدًا) أَيْ مُعَجَّلًا مِنْ الْعَيْنِ فَاسْتَعْمَلَ النَّقْدَ فِي الْحُلُولِ، وَالْعَيْنِ وَيَكُونُ فِي مَالِ الْجَانِي إلَّا أَنْ تَبْلُغَ ثُلُثَ دِيَتِهِ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ كَمَا لَوْ ضَرَبَ مَجُوسِيٌّ حُرَّةً مُسْلِمَةً فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا (أَوْ غُرَّةٌ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى عُشْرُ، وَالتَّخْيِيرُ لِلْجَانِي لَا لِمُسْتَحِقِّهَا، وَهُوَ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ

٤٬٧٥٧

وَأَمَّا جَنِينُ الْأَمَةِ فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ النَّقْدُ وَقَوْلُهُ (عَبْدٌ، أَوْ وَلِيدَةٌ) بَدَلٌ مِنْ غُرَّةٍ، وَالْوَلِيدَةُ الْأَمَةُ الصَّغِيرَةُ أَقَلُّ سِنِّهَا سَبْعُ سِنِينَ وَلِذَا عَبَّرَ بِوَلِيدَةٍ دُونَ أَمَةٍ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ اشْتِرَاطُ كِبَرِهَا وَقَوْلُهُ (تُسَاوِيهِ) نَعْتٌ لِغُرَّةٍ وَضَمِيرُهُ يَعُودُ عَلَى الْعُشْرِ أَيْ تُسَاوِي عُشْرَ دِيَةِ أُمِّهِ الْحُرَّةِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ جَنِينَ الْأَمَةِ يَتَعَيَّنُ فِيهِ النَّقْدُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفِي إلْقَاءِ الْجَنِينِ، وَإِنْ عَلَقَةً) أَيْ هَذَا إذَا أَلْقَتْهُ مُضْغَةً، أَوْ كَامِلًا بَلْ،

١٣٬٨٧٠

وَإِنْ أَلْقَتْهُ عَلَقَةً أَيْ دَمًا مُجْتَمِعًا بِحَيْثُ إذَا صُبَّ عَلَيْهَا الْمَاءُ الْحَارُّ لَا يَذُوبُ، لَا الدَّمُ الْمُجْتَمِعُ الَّذِي إذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْحَارُّ يَذُوبُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ تت

(قَوْلُهُ: أَوْ شَمِّ رِيحٍ) أَيْ كَشَمِّ رَائِحَةِ مِسْكٍ، أَوْ سَمَكٍ، أَوْ جُبْنٍ مَقْلِيٍّ فَإِذَا شَمَّتْ رَائِحَةَ ذَلِكَ مِنْ الْجِيرَانِ مَثَلًا فَعَلَيْهَا الطَّلَبُ فَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِحَمْلِهَا حَتَّى أَلْقَتْهُ فَعَلَيْهَا الْغُرَّةُ لِتَقْصِيرِهَا وَتَسَبُّبِهَا فَإِذَا طَلَبَتْ وَلَمْ يُعْطُوهَا ضَمِنُوا عَلِمُوا بِحَمْلِهَا أَمْ لَا،

١٣٬٨٧١

وَكَذَا لَوْ عَلِمُوا بِهِ وَبِأَنَّ رِيحَ الطَّعَامِ، أَوْ الْمِسْكِ يُسْقِطُهَا وَلَمْ يُعْطُوهَا وَأَسْقَطَتْ فَإِنَّهُمْ يَضْمَنُونَ،

١٣٬٨٧٢

وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ وَيَضْمَنُ مَنْ الْعَادَةُ تَنْبِيهُهُ عَلَى كَالْحُقْنَةِ، وَالشَّرَابُ إذَا لَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: مِنْ زَوْجٍ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْجَنِينِ نَاشِئًا مِنْ زَوْجٍ حُرٍّ، أَوْ رَقِيقٍ، أَوْ مِنْ زِنًا وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يُؤَخِّرَ هَذَا الْبَيَانَ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَمَةً

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مِنْ سَيِّدِهَا) أَيْ

١٣٬٨٧٣

وَأَمَّا جَنِينُ الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا فَسَيَأْتِي مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَالْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا أَيْ أَنَّ فِيهِ عُشْرَ دِيَةِ الْحُرِّ لَا عُشْرَ وَاجِبِ أُمِّهِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي أُمِّهِ الْقِيمَةُ، وَهِيَ قَدْ تَكُونُ قَدْرَ دِيَةِ الْحُرَّةِ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً الْقِيمَةُ) اُنْظُرْ هَلْ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْإِلْقَاءِ، أَوْ يَوْمَ سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الضَّرْبُ وَشَمُّ الرَّائِحَةِ، وَالتَّخْوِيفُ

(قَوْلُهُ: مُعَجَّلًا مِنْ الْعَيْنِ) أَيْ لَا مِنْ الْعُرُوضِ.

، وَالْحَاصِلُ أَنَّ عُشْرَ وَاجِبِ الْأُمِّ الْمَأْخُوذَ فِي الْجَنِينِ يَكُونُ حَالًّا وَلَا يَكُونُ مُنَجَّمًا كَالدِّيَةِ وَيَكُونُ ذَهَبًا، أَوْ وَرِقًا فَلَا يَكُونُ مِنْ الْإِبِلِ وَلَوْ كَانُوا أَهْلَ إبِلٍ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ تُؤْخَذُ الْإِبِلُ مِنْ أَهْلِهَا خُمُسَ فَرَائِضَ حَالَّةً

(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ) أَيْ عُشْرُ وَاجِبِ الْأُمِّ فِي مَالِ الْجَانِي أَيْ فِي الْعَمْدِ مُطْلَقًا،

١٣٬٨٧٤

وَكَذَا فِي الْخَطَإِ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ ثُلُثَ دِيَتِهِ فَأَكْثَرَ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ

(قَوْلُهُ: فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا) أَيْ فِدْيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي؛ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ دِيَتِهِ؛ لِأَنَّ دِيَةَ الْجَانِي الْمَجُوسِيِّ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ دِينَارًا وَثُلُثَا دِينَارٍ ثُلُثُهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ دِينَارًا وَسُدُسٌ وَثُلُثُ سُدُسٍ، وَالْأُمُّ دِيَتُهَا خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ عُشْرُهَا خَمْسُونَ دِينَارًا، وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ دِيَةِ الْجَانِي

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا جَنِينُ الْأَمَةِ) أَيْ مِنْ زِنًا، أَوْ مِنْ زَوْجٍ وَلَوْ كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا،

١٣٬٨٧٥

وَكَذَا جَنِينُهَا مِنْ سَيِّدِهَا

(قَوْلُهُ: فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ النَّقْدُ) أَيْ الْعَيْنُ وَلَا غُرَّةَ فِيهِ، لَكِنْ إنْ كَانَ مِنْ زَوْجٍ، أَوْ مِنْ زِنًا فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ الْأُمِّ نَقْدًا،

١٣٬٨٧٦

وَإِنْ كَانَ مِنْ سَيِّدِهَا فَفِيهِ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ نَقْدًا.

(قَوْلُهُ: أَقَلُّ سِنِّهَا سَبْعُ سِنِينَ) أَيْ، وَهِيَ سِنُّ الْأَثْغَارِ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِيهَا مَا ذُكِرَ لِأَجْلِ أَنْ يَصِحَّ التَّفْرِيقُ قَالَهُ شَيْخُنَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي الْجَنِينِ وَلَوْ عَلَقَةً عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ) ش: شَمِلَ كَلَامُهُ جَنِينَ الْحَيَوَانِ الْبَهِيمِيِّ

٣٠٬٥٨٠

قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ لَمَّا ذَكَرَ الْمَسَائِلَ الَّتِي انْفَرَدَ بِهَا مَالِكٌ وَلَمْ يَتْبَعْهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مَنْ ضَرَبَ بَطْنَ بَهِيمَةٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَعَلَيْهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ اهـ وَهَذَا خِلَافٌ مَا يَقُولُهُ الْمُصَنِّفُ إنَّمَا فِيهِ مَا نَقَصَهَا وَهُوَ الَّذِي يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَذْهَبِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي الْجَنِينِ وَإِنْ عَلَقَةً عُشْرُ أُمِّهِ وَلَوْ أَمَةً نَقْدًا أَوْ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ تُسَاوِيه) أَبُو عُمَرَ: إذَا ضُرِبَتْ الْمَرْأَةُ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا لَمْ يَسْتَهِلَّ فَفِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، قِيمَتُهُ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ خَمْسُونَ دِينَارًا عِنْدَ مَالِكٍ أَوْ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ.

١٢٬٥٤٤

وَفِي جَنِينِ النَّصْرَانِيَّةِ وَالْيَهُودِيَّةِ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ إنْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا وَهِيَ حَيَّةٌ،

١٢٬٥٤٥

وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ كَجَنِينِ الْحُرَّةِ مِنْ دِيَةِ أُمِّهِ. اللَّخْمِيِّ: الْجَانِي مُخَيَّرٌ فِي غُرْمِ عُشْرِ دِيَةِ الْأُمِّ أَوْ فِي غُرْمِ الْغُرَّةِ.

١٢٬٥٤٦

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: فِي جَنِينِ الْأَمَةِ مِنْ غَيْرِ السَّيِّدِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ، كَانَ أَبُوهُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا. رَوَى ابْنُ نَافِعٍ: زَادَتْ عَلَى الْغُرَّةِ أَوْ قَصُرَتْ.

١٢٬٥٤٧

وَمَنْ أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ،

١٢٬٥٤٨

وَلَوْ أَلْقَتْهُ حَيًّا فَفِيهِ دِيَةُ حُرٍّ.

١٢٬٥٤٩

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: الْجَنِينُ مَا عُلِمَ أَنَّهُ حَمْلٌ وَإِنْ كَانَ مُضْغَةً أَوْ عَلَقَةً أَوْ مُصَوَّرًا. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُهُ أَنَّ الدَّمَ الْمُجْتَمِعَ فِيهِ لَغْوٌ فِي اسْتِبْرَائِهَا أَنَّهُ حَمْلٌ.

١٢٬٥٥٠

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَسَوَاءٌ ضُرِبَتْ الْأُمُّ عَمْدًا أَوْ خَطَأً

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي الْجَنِينِ وَإِنْ عَلَقَةً عُشْرُ أُمِّهِ وَلَوْ أَمَةً (ش) يَعْنِي أَنَّ الْجَنِينَ مِنْ حَيْثُ هُوَ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ إذَا انْفَصَلَ عَنْ أُمِّهِ مَيِّتًا أَيْ غَيْرِ مُسْتَهِلٍّ وَهِيَ حَيَّةٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ عُشْرُ أُمِّهِ أَيْ عُشْرِ دِيَتِهَا أَوْ عُشْرُ قِيمَتِهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً وَسَوَاءٌ كَانَ الْجَنِينُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ضَرَبَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً كَانَ الضَّارِبُ أَبًا أَوْ غَيْرَهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الِانْفِصَالُ عَنْ ضَرْبٍ أَوْ تَخْوِيفٍ أَوْ شَمِّ شَيْءٍ بِشَرْطِ أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا مِنْ التَّخْوِيفِ أَوْ الشَّمِّ لَزِمَتْ الْفِرَاشُ إلَى أَنْ سَقَطَتْ وَتَشْهَدُ الْبَيِّنَةُ عَلَى السَّقْطِ أَيْضًا وَالْمُرَادُ بِالْعَلَقَةِ الدَّمُ الْمُجْتَمِعُ الَّذِي إذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْحَارُّ لَا يَذُوبُ لَا الدَّمُ الْمُجْتَمِعُ الَّذِي إذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْحَارُّ يَذُوبُ لِأَنَّ هَذَا لَا شَيْءَ فِيهِ فَلَا يُقَدَّرُ قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَإِنَّمَا يُقَدَّرُ قَبْلَهَا الْمُضْغَةُ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَقَةً بَلْ كَانَ مُضْغَةً بَلْ وَإِنْ عَلَقَةً مِنْ الْعُلُوقِ وَهُوَ الِاتِّصَالُ لِأَنَّ بَعْضَهَا اتَّصَلَ بِبَعْضٍ وَكَلَامُ تت فِيهِ نَظَرٌ وَقَوْلُهُ عُشْرُ أُمِّهِ إنْ قُدِّرَ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ فَسَدَ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ أَمَةً وَإِنْ قُدِّرَ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ فَسَدَ فِيمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَالشَّامِلُ لَهُمَا عُشْرُ وَاجِبِ أُمِّهِ وَقَوْلُهُ أَمَةً أَيْ وَهُوَ مِنْ زَوْجٍ حُرٍّ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ زِنًا

١٠٬٤٧٧

وَأَمَّا مِنْ سَيِّدِهَا فَسَيَأْتِي وَأَشَارَ بِلَوْ لِرَدِّ قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ فِي جَنِينِهَا مَا نَقَصَهَا إذْ هِيَ مَالٌ كَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ (ص) نَقْدًا أَوْ غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِيهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْجَانِيَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ دَفَعَ مِثْلَ عُشْرِ دِيَةِ الْأُمِّ مِنْ الْعَيْنِ حَالًّا وَإِنْ شَاءَ دَفَعَ الْغُرَّةَ وَهِيَ عَبْدٌ أَوْ جَارِيَةٌ تُسَاوِي الْعُشْرَ وَهَذَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ

١٠٬٤٧٨

وَأَمَّا جَنِينُ الْأَمَةِ فَيَتَعَيَّنُ النَّقْدُ وَيَكُونُ فِي مَالِ الْجَانِي حَيْثُ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَلَمْ تَبْلُغْ الْغُرَّةُ الثُّلُثَ وَإِلَّا فَهِيَ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَقَوْلُهُ عَبْدٍ إلَخْ بَدَلٌ مِنْ غُرَّةٍ وَعَبَّرَ عَنْ الْأُنْثَى بِالْوَلِيدَةِ لِصِغَرِهَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ عُشْرُ قِيمَتِهَا) فِي بَعْضِ التَّقَارِيرِ أَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ وَقْتَ الضَّرْبِ وَفِي تَقْرِيرٍ آخَرَ يَوْمَ الْإِلْقَاءِ وَبَعْضٌ نَظَرَ

(قَوْلُهُ أَبًا) أَيْ أَوْ أُمًّا ضَرَبَتْ بَطْنَ نَفْسِهَا قِيلَ فِيهَا الْغُرَّةُ

(قَوْلُهُ أَوْ شَمِّ شَيْءٍ) وَيَجِبُ عَلَى الْجِيرَانِ أَنْ يَدْفَعُوا لَهَا شَيْئًا مِنْ ذِي الرَّائِحَةِ إنْ طَلَبَتْ مِنْهُمْ أَوْ عَلِمُوا أَنَّهَا حَامِلٌ وَأَنَّ عَدَمَ أَكْلِهَا أَوْ شُرْبِهَا مِنْ ذِي الرَّائِحَةِ يَضُرُّهَا فَإِنْ لَمْ يَدْفَعُوا لَهَا فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ فَإِنَّهُمْ يَضْمَنُونَ الْغُرَّةَ

١٢٬٦٢٣

وَقَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ وَمِثْلُ الضَّرْبِ الرَّائِحَةُ كَرَائِحَةِ الْمِسْكِ وَالسَّرَابِ لَكِنْ الضَّمَانُ عَلَى السُّرْيَانِيَّةِ وَعَلَى الصَّانِعِ لَا عَلَى رَبِّ الْكَنِيفِ

١٢٬٦٢٤

فَلَوْ نَادَوْا بِالسَّرَابِ وَمَكَثَتْ الْأُمُّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا الْغُرَّةُ

(قَوْلُهُ وَكَلَامُ تت فِيهِ نَظَرٌ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَالَ وَفِي الْجَنِينِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَقَةً بِأَنْ كَانَ دَمًا مُجْتَمَعًا لَا يُذِيبُهُ الْمَاءُ الْحَارُّ بَلْ وَإِنْ كَانَ عَلَقَةً انْتَهَى وَوَجْهُ النَّظَرِ أَنَّ الَّذِي وَضَّحَهُ بِقَوْلِهِ بِأَنْ كَانَ إلَخْ غَيْرُ الْعَلَقَةِ مَعَ أَنَّهُ الْعَلَقَةُ

(قَوْلُهُ نَقْدًا) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا أَيْ حَالَةَ كَوْنِ عُشْرِ وَاجِبِ أُمِّهِ نَقْدًا أَيْ مَنْقُودًا أَيْ حَالًّا لَا مُؤَجَّلًا وَعَيْنًا لَا عَرَضًا وَلَا مُقَوَّمًا

١٢٬٦٢٥

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَمْيِيزَ نِسْبَةٍ لِأَنَّ عُشْرَ أُمِّهِ فِيهِ إجْمَالٌ أَيْ مِنْ جِهَةِ النَّقْدِ لَكِنْ جَعْلُهُ حَالًا أَظْهَرُ

(قَوْلُهُ تُسَاوِيهِ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي تُسَاوِيهِ عَائِدٌ عَلَى الرَّقَبَةِ كَانَتْ رَقَبَةَ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ وَالْمُرَادُ يُسَاوِي الْعُشْرَ

١٢٬٦٢٦

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ يُسَاوِي الْعُشْرَ إلَّا اثْنَيْنِ يُؤْخَذُ ذَلِكَ فَالْمُرَادُ بِالْعَبْدِ وَالْوَلِيدَةِ الْجِنْسُ كَذَا فِي ك

١٢٬٦٢٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّ التَّخْيِيرَ لِلْجَانِي لَا لِمُسْتَحِقِّهَا

(قَوْلُهُ وَيَكُونُ فِي مَالِ الْجَانِي) أَيْ يَكُونُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْعُشْرِ وَنَحْوِهِ الشَّامِلُ لِجَنِينِ الْحُرَّةِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهِيَ عَلَى الْعَاقِلَةِ) يُتَصَوَّرُ فِي تَعَدُّدِ الْجَنِينِ

(قَوْلُهُ وَعَبَّرَ عَنْ الْأُنْثَى بِالْوَلِيدَةِ لِصِغَرِهَا) أَيْ وَأَقَلُّ عُمْرُهَا سَبْعُ سِنِينَ لِأَنَّهَا الَّتِي تُثْغِرُ عِنْدَهَا حَتَّى تَجُوزَ التَّفْرِقَةُ

منح الجليلعليش

(وَ) فِي التَّسَبُّبِ فِي إلْقَاءِ (الْجَنِينِ) لِمَرْأَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَقَةً، بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (عَلَقَةً) أَيْ دَمًا مُجْتَمِعًا إذَا صُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ حَارٌّ لَا يَذُوبُ سُمِّيَ بِهِ لِاتِّصَالِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ. الْبُنَانِيُّ هَذَا الْحَمْلُ صَحِيحٌ مُوَافِقٌ لِلُّغَةِ، فَفِي الصِّحَاحِ الْعَلَقُ الدَّمُ الْغَلِيظُ وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ عَلَقَةٌ وَهُوَ ظَاهِرُ التَّهْذِيبِ، وَبِهِ يَجْرِي الْمُصَنِّفُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الدَّمَ الْمُجْتَمِعَ حَمْلٌ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأُمَّهَاتِ وَاللَّخْمِيِّ وَالْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ الدَّمَ الْمُجْتَمِعَ لَيْسَ عَلَقَةً وَنَصُّ التَّهْذِيبِ وَإِنْ ضُرِبَتْ امْرَأَةٌ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا،

٢٠٬٤٩٩

فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ حَمْلٌ وَإِنْ كَانَ مُضْغَةً أَوْ عَلَقَةً أَوْ مُصَوَّرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَفِيهِ غُرَّةٌ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ فِي مَالِ الْجَانِي وَلَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ وَلَا شَيْءَ فِيهِ حَتَّى يُزَايِلَ بَطْنَهَا وَنَصُّ الْأُمَّهَاتِ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذَا أَلْقَتْهُ وَعُلِمَ أَنَّهُ حَمْلٌ،

٢٠٬٥٠٠

فَإِنْ كَانَ مُضْغَةً أَوْ دَمًا فَفِيهِ الْغُرَّةُ، وَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ وَتَكُونُ الْأَمَةُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ. اهـ.

٢٠٬٥٠١

وَمِثْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَجْمُوعَةِ. عُشْرُ أُمِّهِ،

٢٠٬٥٠٢

وَلَوْ أَمَةً نَقْدًا، أَوْ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ تُسَاوِيهِ، [منح الجليل] وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إذَا كَانَ دَمًا مُتَجَمِّعًا فَنَقَلَ عَنْ مَالِكٍ مَا لَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا شَيْءَ فِيهِ إذَا كَانَ دَمًا

٢٠٬٥٠٣

بِخِلَافِ كَوْنِهِ عَلَقَةً. ابْنُ مَرْزُوقٍ اُنْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْعَلَقَةِ وَالدَّمِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ لَفْظِ الْأُمِّ أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا، وَلَعَلَّ صَاحِبَ التَّهْذِيبِ رَآهُمَا شَيْئًا وَاحِدًا فَاقْتَصَرَ عَلَى لَفْظِ الْعَلَقَةِ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ فَلَا عُهْدَةَ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَجْرَى الْمُتَيْطِيُّ، وَنَصُّهُ وَالْغُرَّةُ تَجِبُ فِي الْجَنِينِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى طُرِحَ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً أَوْ تَامَّ الْخَلْقِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْتَهِلَّ،

٢٠٬٥٠٤

فَأَمَّا إنْ كَانَ دَمًا مُجْتَمِعًا فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْغُرَّةِ.

٢٠٬٥٠٥

وَقَالَ أَشْهَبُ لَا شَيْءَ فِيهِ إذَا كَانَ دَمًا،

٢٠٬٥٠٦

بِخِلَافِ كَوْنِهِ عَلَقَةً. (عُشْرُ) وَاجِبِ (قَتْلِ أُمِّهِ) أَيْ الْجَنِينِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، عَمْدًا كَانَ أَوْ خَطَأً بِضَرْبٍ أَوْ تَخْوِيفٍ أَوْ تَشْمِيمٍ، وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا مِنْ مُنْذُ خُوِّفَتْ أَوْ شُمِّمَتْ لَزِمَتْ الْفِرَاشَ إلَى أَنْ أَسْقَطَتْ جَنِينَهَا وَتَشْهَدُ عَلَى الْإِسْقَاطِ إنْ كَانَتْ حُرَّةً، بَلْ (وَلَوْ) كَانَتْ (أَمَةً)

تعليق

وَأَشَارَ بِلَوْ لِقَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ مَا نَقَصَهَا لِأَنَّهَا مَالٌ فَهِيَ كَسَائِرِ الْحَيَوَانِ حَالَ كَوْنِ الْعُشْرِ (نَقْدًا) أَيْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ حَالَّةً فِي مَالِ الْجَانِي الْحُرِّ وَرَقَبَةِ الْعَبْدِ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْ الْإِبِلِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.

٢٠٬٥٠٧

وَقَالَ أَشْهَبُ يُؤْخَذُ مِنْهَا إلَّا أَنْ تَبْلُغَ ثُلُثَ دِيَةِ الْجَانِي، فَعَلَى عَاقِلَتِهِ لِقَوْلِهَا إنْ ضَرَبَ مَجُوسِيٌّ بَطْنَ مُسْلِمَةٍ خَطَأً فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا حَمَلَتْهُ عَاقِلَةُ الضَّارِبِ،

٢٠٬٥٠٨

وَفِي ثَالِثِ حَجِّهَا لَوْ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ خَطَأً فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا ثُمَّ مَاتَتْ بَعْدَهُ، فَفِي الْجَنِينِ عُشْرُ أُمِّهِ، وَفِيهَا دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَتَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ ذَلِكَ كُلَّهُ. أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّهَا ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَتْ الْغُرَّةُ لَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ لَكِنَّهَا لَمَّا انْضَمَّتْ إلَى الدِّيَةِ كَانَ لَهَا حُكْمُهَا. (أَوْ) فِي الْجَنِينِ (غُرَّةٌ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الرَّاءِ، وَبَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ (عَبْدٌ) يُسَاوِي عُشْرَ وَاجِبِ أُمِّهِ (أَوْ وَلِيدَةٌ) أَيْ أَمَةٌ (تُسَاوِيهِ) أَيْ قِيمَةُ الْوَلِيدَةِ عُشْرُ وَاجِبِ الْأُمِّ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ بِسِنٍّ وَلَا بَيَاضٍ، وَلَا بِكَوْنِهَا مِنْ الْخِيَارِ، وَالْأَحْسَنِ أَوْ الْحُمْرِ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْخِيَارَ لِلْجَانِي بَيْنَ النَّقْدِ وَالرَّقَبَةِ. اللَّخْمِيُّ وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَمَرَّ عَلَيْهِ هُنَا مَعَ قَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُهُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا بَذَلَ الْجَانِي عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً أُجْبِرُوا عَلَى أَخْذِهِ إنْ سَاوَى خَمْسِينَ دِينَارًا أَوْ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ،

٢٠٬٥٠٩

وَإِنْ سَاوَى أَقَلَّ مِنْهَا فَلَا يُجْبَرُونَ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَانْظُرْ كَلَامَهَا كَيْفَ هُوَ بَعِيدٌ عَنْ التَّخْيِيرِ. خَلِيلٌ لَمْ يَنُصَّ عَلَى الْجَبْرِ إلَّا فِي الْعَبْدِ أَوْ الْوَلِيدَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ الْغُرَّةُ دِيَةُ الْجَنِينِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ يُلْقَى غَيْرَ مُسْتَهِلٍّ بِفِعْلِ آدَمِيٍّ، ثُمَّ قَالَ وَفِيهَا الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ. الْبَاجِيَّ إنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا، وَفِيهَا سَوَاءٌ ضُرِبَتْ أُمُّهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً.

٢٠٬٥١٠

وَفِي كَوْنِهَا فِي الْجَانِي أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِ رِوَايَتَانِ لَهَا وَلِلَّخْمِيِّ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ.

ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَمْ أَرَى لِأَصْحَابِنَا فِي سِنِّ الْغُرَّةِ حَدًّا.

٢٠٬٥١١

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَقَلُّهُ سَبْعُ سِنِينَ. ابْنُ عَرَفَةَ أَبُو عُمَرَ بَعْضُهُمْ أَقَلُّ سِنِّ الْغُرَّةِ سَبْعُ سِنِينَ لِأَنَّهُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أُمِّهَا دُونَ هَذَا السِّنِّ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قِيلَ لِلرَّقَبَةِ غُرَّةٌ لِأَنَّهَا غُرَّةُ أَمْوَالِهِمْ أَيْ أَفْضَلُهَا. عِيَاضٌ الْغُرَّةُ لُغَةً النَّسَمَةُ عَبْدًا كَانَتْ أَوْ وَلِيدَةً مِنْ غُرَّةِ الْوَجْهِ، كَمَا تُسَمَّى نَاصِيَةً وَرَأْسًا وَقَدْ تَكُونُ مِنْ الْحَسَنِ، وَعِنْدَ الْعَرَبِ الْغُرَّةُ أَحْسَنُ مَا يُمْلَكُ.

أَبُو عِمْرَانَ هِيَ الْأَبْيَضُ وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ غُرَّةً فَلَا يُقْبَلُ فِيهَا الْأَسْوَدُ وَالتَّخْيِيرُ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ،

٢٠٬٥١٢

وَأَمَّا جَنِينُ الْأَمَةِ فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ النَّقْدُ إلَّا إذَا كَانَ مِنْ سَيِّدِهَا الْحُرِّ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ التَّخْيِيرَ لِلْجَانِي لَا لِمُسْتَحِقِّهَا، وَهُوَ أَرْفَقُ لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ الَّذِي يَقْتَضِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَنَّ الْجَانِيَ مُخَيَّرٌ فِي غُرْمِ الْغُرَّةِ أَوْ عُشْرِ دِيَةِ الْأُمِّ مِنْ كَسْبِهِ،

٢٠٬٥١٣

فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الدَّنَانِيرِ فَخَمْسُونَ دِينَارًا وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْوَرِقِ فَسِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ،

٢٠٬٥١٤

وَإِذَا دَفَعَ الْعَبْدَ أَوْ الْوَلِيدَةَ جُبِرَ الْوَرَثَةُ عَلَى قَبُولِهِ،

٢٠٬٥١٥

وَإِذَا دَفَعَ النَّقْدَ فَكَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ يَحْتَمِلُ جَبْرَهُمْ عَلَى قَبُولِهِ وَعَدَمِهِ، وَالْغُرَّةُ تَجِبُ حَتَّى عَلَى الْأَبِ وَالْأُمِّ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ ضَرْبِ الْجَنِينِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُسْقِطُهُ كَشَمِّ رَائِحَةٍ،

٢٠٬٥١٦

فَإِذَا شَمَّتْ الْمَرْأَةُ رَائِحَةَ طَعَامِ الْجِيرَانِ فَطَلَبَتْ مِنْهُ قَدْرًا يَسِيرًا لِتَأْكُلَهُ فَمَنَعُوهَا ذَلِكَ فَأَسْقَطَتْ جَنِينَهَا ضَمِنُوا غُرَّتَهُ فِي مَالِهِمْ،

٢٠٬٥١٧

وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ ثُلُثُ الدِّيَةِ فَعَلَى عَاقِلَتِهِمْ،

٢٠٬٥١٨

وَكَذَا إذَا عَلِمُوا حَالَهَا وَلَمْ تَطْلُبْ لِأَنَّ الْحَيَاءَ يَمْنَعُهَا مِنْ الطَّلَبِ

٢٠٬٥١٩

وَكَذَا لَوْ دَخَلَ أَعْوَانُ الظَّلَمَةِ عَلَى حَامِلٍ فَفَزِعَتْ مِنْهُمْ وَأَسْقَطَتْ جَنِينَهَا وَثَبَتَ الْفَزَعُ وَمُشَاهَدَةُ وَالْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا، وَالنَّصْرَانِيَّةُ مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ: كَالْحُرَّةِ إنْ زَايَلَهَا [منح الجليل] الْمَرْأَةِ ذَلِكَ وَاتِّصَالُ مَرَضِهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى إسْقَاطِهَا، وَشَهِدَ امْرَأَتَانِ بِإِسْقَاطِهَا زَادَ سَحْنُونٌ وَرَبِيعَةُ وَرَجُلٌ بِرُؤْيَةِ الْجَنِينِ. (تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ: عُشْرُ الدِّيَةِ إنَّمَا يَكُونُ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا وَيَكُونُ حَالًّا وَلَا يَكُونُ مِنْ الْإِبِلِ،

٢٠٬٥٢٠

وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِهَا خِلَافًا لِأَشْهَبَ. ابْنُ الْحَاجِبِ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تُؤْخَذُ الْإِبِلُ،

٢٠٬٥٢١

وَقَالَ أَشْهَبُ يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِهَا خَمْسُ فَرَائِضَ. ضَيْح فِي الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّهُ قَدْ قَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغُرَّةِ وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ أَهْلُ إبِلٍ، وَإِنَّمَا تَقْوِيمُهَا بِالنَّقْدَيْنِ أَمْرٌ مُسْتَحْسَنٌ وَاخْتَارَ مُحَمَّدٌ وَغَيْرُهُ قَوْلَ أَشْهَبَ.

الثَّانِي: الْعُشْرُ أَوْ الْغُرَّةُ مِنْ مَالِ الْجَانِي فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ ثُلُثَ دِيَةِ الْجَانِي كَمِثَالِ الْمُدَوَّنَةِ، أَوْ ثُلُثَ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا، كَمَا إذَا تَعَدَّدَ الْجَنِينُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ، فَعَلَى عَاقِلَتِهِ مُنَجَّمًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي الجنين وإن علقة عشر أمه يعني أن الواجب في الجنين سواء كان من حرة أو أمة إذا انفصل عن أمه ميتا إن لم يستهل وهي حية، عشر أمه أي عشر ديتها أو عشر قيمتها كما يتضح لك إن شاء اللَّه تعالى، وسواء كان الجنين ذكرا أو أنثى: ضربه عمدا أو خطأ، كان الضارب أبا أو غيره، وسواء كان الانفصال عن ضرب أو تخويف أو شم بشرط أن تشهد البينة أنها من التخويف أو الشم لزمت الفراش إلى أن أسقطت، وتشهد البينة على السقط أيضا، ولا فرق بين أن يكون الجنين غير عَلَقة وبين أن يكون علقة بفتح العين واللام والقاف آخره هاء تأنيث: الدم المجتمع، بحيث لو صب عليه الماء الحار لم يذب، لا الدم المجتمع الذي إذا صب عليه الماء الحار يذوب؛

لأن هذا لا شيء فيه فلا يقدر قبل المبالغة، وإنما يقدر قبل المبالغة المضغة أي حيث كان مضغة، بل وإن علقة من العلوق وهو الاتصال لأن بعضها اتصل ببعض. قاله الخرشي.

٦٧٬٠٨٧

وقال الشبراخيتي: وفي الجنين وإن علقة، مراده بالعلقة الدم المجتمع الذي إذا صب عليه الماء الحار لا يذوب من العلوق وهو الاتصال لأن بعضها اتصل ببعض، وما قبل المبالغة إذا كان مضغة فما فوقها.

٦٧٬٠٨٨

وسيأتي في أم الولد إن ثبت إلقاء علقة ففوق وتقدم في العدة: "وإن دما اجتمع" فالأبواب الثلاثة سواء. انتهى.

٦٧٬٠٨٩

وقال عبد الباقي: وفي إلقاء الجنين بضرب أو شم ريح أو تخويف أو شتم مؤلم على ما أخذه البرموني مما يأتي عن أبي الحسن، ونازعه الجيزي بأن كلام أبي الحسن لا تؤخذ منه المسألة؛ لأن المشاتمة ليست من الإفزاع على الوجه المذكور،

٦٧٬٠٩٠

"وإن علقة" أراد بها دما اجتمع كوضع الحمل الذي تحل به المعتدة كما تقدم، وكأمومة الولد، ومذهب ابن القاسم في الثلاثة الاكتفاء بالدم المجتمع الذي إذا صب عليه الماء الحار لا يذوب، لا الدم الذي إذا صب عليه الماء الحار يذوب لأن هذا لا شيء فيه. ولو أمة يعني أن الواجب في جنين الأمة عشر قيمة أمه، كان من زوج حر أو رقيق أو زنى،

٦٧٬٠٩١

وأما من سيدها فسيأتي، وبالغ بلو ردا لقول ابن وهب: الواجب في جنين الأمة ما نقصها كجنين البهيمة. قاله عبد الباقي.

٦٧٬٠٩٢

وقال: والواجب في الحرة الدية وفي الأمة القيمة، وما قدرنا من المضاف شامل للأمرين، وتعتبر قيمتها يوم الإلقاء أو يوم سببه. انتهى. وقد مر عن غير واحد أن العلقة هي الدم المجتمع الذي إذا صب عليه الماء الحار لا يذوب، وعلى الفرق بين العلقة والدم المجتمع مر المتيطى حيث قال: والغرة تجب في الجنين ذكرا كان أو أنثى طرح علقة أو مضغة أو تام الخلق إلا أنه لم يستهل،

٦٧٬٠٩٣

فإن كان دما مجتمعا، فقال في المدونة: فيه الغرة،

٦٧٬٠٩٤

وقال أشهب: لا شيء فيه إذا كان دما،

٦٧٬٠٩٥

بخلاف كونه علقة. انتهى. نقدا يعني أن العشر المذكور يكون نقدا أي عينا حالة أو غرة يعني أن الجاني بالخيار بين أن يدفع العشر المذكور وبين أن يدفع غرة، وهذا التخيير في جنين الحرة ويتعين في جنين الأمة النقد كما يأتي قريبا. قال عبد الباقي: نقدا أي غير عرض وحالا فاستعمله في العين وفي الحال في مال الجاني، إلا أن تبلغ الثلث فعلى العاقلة حالة، ففي المدونة: إذا ضرب مجوسي أو مجوسية بطن مسلمة خطأ فألقت جنينها ميتا حملته عاقلة الضارب.

انتهى. وتحملها وإن لم تبلغ الثلث فيما إذا كانت تبعا للدية، كضربها فألقته ثم قتلها خطأ بضربة واحدة أو ضربات في فور ففيه عشر ديتها وفيها الدية تحملها العاقلة تنجم تبعا للدية. انتهى. وأنث عبد الباقي الضمير لعوده على العين. واللَّه تعالى أعلم.

٦٧٬٠٩٦

وقوله بضربة واحدة أو ضربات في فور قال الرهوني: أما إذا كان ذلك بضربة واحدة فما قاله الزرقاني مسلم،

٦٧٬٠٩٧

لقول المدونة في كتاب الحج الثالث: ولو ضرب بطن امرأة خطأ فألقت جنينا ميتا ثم ماتت بعده كان في الجنين عشر دية أمه وفي المرأة الدية كاملة تحمل ذلك كله العاقلة. انتهى منها بلفظها. كذا وجدته في نسخة منها

٦٧٬٠٩٨

وكذا نقله الأجهوري عنها بإثبات لفظة كله، ووجدته في نسخة بإسقاطها وهي ساقطة أيضا في النسخة التي بيدي من ابن يونس،

٦٧٬٠٩٩

ونصه: وإذا ضرب محرم بطن عنز من الظباء فألقت جنينا ميتا وسلمت الأم فعليه في الجنين عشر قيمة أمه،

٦٧٬١٠٠

ولو ماتت العنز بعد ذلك كان عليه في الجنين عشر ثمن أمه وفي العنز الجزاء كاملا، كقول مالك فيمن ضرب بطن امرأة خطأ فألقت جنينا ميتا ثم ماتت بعده، كان في الجنين عشر دية أمه وفي المرأة الدية كاملة: تحمل ذلك العاقلة. انتهى منه بلفظه. وعلى كل حال فهو يفيد ما قلناه لكن على إثبات لفظة كله يكون نصا في ذلك، وعلى إسقاطها يكون ظاهرا

٦٧٬١٠١

وأما بضربات في فور فلم أر من ذكره ولم يذكره الأجهوري. انتهى. وقوله: أي غير عرض وحالا الخ يعني أن عشر الدية إنما يكون ذهبا أو ورقا ويكون حالا ولا يكون من الإبل وإن كانوا أهل إبل خلافا. لأشهب. ابن الحاجب: قال ابن القاسم: ولا تؤخذ الإبل،

٦٧٬١٠٢

وقال أشهب: يؤخذ من أهلها خمس فرائض. انتهى. التوضيح: لأنه قد قضى النبي صلى اللَّه عليه وسلم بالغرة والناس حينئذ أهل إبل، وإنما تقويمها بالعين أمر مستحسن، واختار محمد وغيره قول أشهب، وقوله: من مال الجاني أي يكون من مال الجاني في العمد مطلقا وفي الخطإ إلا أن يبلغ ثلث دية الجاني كمثال المدونة، أو ثلث دية المجني عليه كما إذا تعدد الجنين بقدر الثلث. وقوله: فعلى العاقلة حالة فيه نظر، بل ما تؤديه العاقلة إنما تؤديه منجمات، وقد قال الزرقاني: في قول المصنف الآتي: ونجمت الخ ما نصه: ومثل الدية الحكومة والغرة في التنجيم حيث بلغ كل منهما الثلث.

انتهى. وقوله: "نقدا" بالنصب يجوز أن يكون حالا

٦٧٬١٠٣

ويجوز أن يكون تمييزا. انظر الشبراخيتي. وقوله: "أو غرة" بالرفع عطف على عشر وقد مر أن التخيير للجاني، قال عبد الباقي: "أو غرة" بالرفع عطف على عشر والتخيير للجاني لا لمستحقها وهو في جنين الحرة،

٦٧٬١٠٤

وأما جنين الأمة فيتعين فيه النقد ويكون في مال الجاني عمدا أو خطأ ولم تبلغ الغرة الثلث وإلا فهي على العاقلة. وأبدل من غرة قوله: عبد أو وليدة يعني أن الغرة عن عبد أو وليدة أي أمة صغيرة كبنت سبع سنين، ولذا عبر بوليدة ليلا يتوهم اشتراط كبرها، ووصف الوليدة بقوله: تساويه أي تساوي العشر وتكون الغرة،

٦٧٬١٠٥

ولو كان الجاني الأب أو الأم بأن تضرب بطنها أو تشرب ما تلقيه به أو تشم رائحة وعليها الطلب عند شمها سمكا أو جبنا مقليا أو نحو ذلك،

٦٧٬١٠٦

فإن لم تطلب ولم يعلموا فعليها الغرة لتقصيرها وتسببها،

٦٧٬١٠٧

فإن طلبت ولم يعطوا ضمنوا علموا بحملها أم لا: وكذا إن علموا به وبأنَّ ريح الطعام أو السمك يسقطها وإن لم تطلب،

٦٧٬١٠٨

وكذا على مفزعها حتى ألقته بدليل فعل أمير المؤمنين إذ أرسل أعوانه لرجل فخافت منهم امرأة فأسقطت، فاستشار الصحابة؟ فأفتاه من حضر منهم بأنه لا شيء عليه لأنه مأذون له في البعث، ثم سأل عليا فقال: عليك الغرة، فأداها عمر رضي اللَّه تعالى عنه. أبو الحسن: [تثبت] الغرة في هذا بشروط: أن يثبت الذي فزعت منه: ومشاهدتها له، واتصال مرضها من وقته إلى أن أسقطت، وشهادة امرأتين على إلقائها له، زاد ربيعة وسحنون: وشهادة رجل على رؤيته لأنه يبقى.

انتهى. والظاهر أن هذا لا يعارضه إفتاء ابن عرفة بأن الغرة في مسألة الرجل الذي أدخل أعوان ظالم على الرجل المدخل لا على الحاكم؛ لأنهما لم يتواردا على شيء واحد إذ ما وقع لابن عرفة في أعوان ظالم كما في الأبي على مسلم أدخلهم بغير إذن الحاكم فذلك الغير بمنزلة عمر، ثم مثل ذلك من شَتَمَت امرأة فحصل لها دم واسترسل عليها إلى أن أسقطت فعلى الشاتمة الغرة، وتقدم رده عن الجيزي إلا أن يحمل على ما إذا لم يسترسل الدم عليها من حين الشتم، وما للبرموني على ما إذا استرسل.

قاله عبد الباقي. تنبيهات: الأول: الغرر العبيد؛ لأنها أشرف أموالهم وفيها أن الأحب كونه من الحمران أي البيض،

٦٧٬١٠٩

فإن قلوا في البلد أخذت من السودان

٦٧٬١١٠

وقيل لا بد أن تكون من البيض، وقد اختلف في لفظ الغرة هل فيه بحسب اللغة زيادة على الرقبة فقيل لا،

٦٧٬١١١

وكذا فسره الباجي بإنسان وغيره بنسمة،

٦٧٬١١٢

وقيل مأخوذة من غرة الفرس فلابد من بياضها، وإليه ذهب ابن عبد البر،

٦٧٬١١٣

وقيل من الغرة بمعنى الخيار والأحسن، فقد استحب مالك الحمر. ذكره في التوضيح.

٦٧٬١١٤

وقال الشبراخيتي: قيل لها ذلك لأنها غرة أموالهم أي أفضلها، وغرة الشهر أوله. عياض: الغرة لغة النسمة كيف كانت عبدا أو وليدة من غرة الوجه، كما تسمى أيضا ناصية ورأسا وقد يكون من الحسن، وعند العرب أحسن ما يملك. أبو عمران: هي الأبيض ولذا سميت غرة فلا يقبل فيها الأسود. انتهى. قال الشاعر: إن نحن إلا أناس أهلُ سائمة … ما إن لنا دونها حرث ولا غُرَرُ ملُّوا البلاد وملتهم وأحْرَقَهُم … ظلم السعاة وَبَادَ المالُ والشجر إلا تُدَارِكهُم تُصْبحْ مَنَازِلُهم … قفرًا تَبيضُ على أرجائها الحُمَرُ الثاني: قول عبد الباقي كما في الأبي على مسلم: كلام الأبي هو: وسئل شيخنا أبو عبد اللَّه عن رجل أدخل على امرأة خدمة ظالم فأسقطت، فأفتى بأنه تلزمه الغرة، فعلى هذا فليس الضرب شرطا في وجوب الغرة.

انتهى. وبحث فيه شيخنا الجنوي بقوله: فيه نظر؛ لأنه إذا كان الأعوان يخافون منه فعلى الجميع وإلا فعليهم فقط. انتهى من خطه رضي اللَّه عنه. وهو مبني على أن الرجل لم يدخل معهم، والظاهر أن المراد بقوله: أدخل الخ أنه دخل معهم، فالجميع مباشرون، وإنما سكت عن الأعوان لأنه لا يقدر على الانتصاف منهم غالبا كما هو مشاهد وأوجب عليه غرم الجميع لا حصته معهم لأنهم كالمحاربين ونحوهم،

٦٧٬١١٥

فإن من قدر عليه منهم يغرم الجميع على الراجح. قاله الرهوني. الثالث: في الشبراخيتي: أنث المصنف الفعل باعتبار أنه مسند إلى الضمير العائد على الرقبة كانت رقبة عبد أو أمة. ابن عبد السلام: ولم أر لأصحابنا في سن الغرة حدا،

٦٧٬١١٦

وقال الشافعي: أقله سبع سنين. انتهى. ابن عرفة: أبو عمر: قال بعضهم: أقل الغرة بنت سبع سنين لأنه لا يفرق بينها وبين أمها دون هذا السن، وهو أحد قولي الشافعي والتخيير في جنين الحرة، ولا فرق بين ضرب الجنين وغيره كشم رائحة،

٦٧٬١١٧

فإذا شمت المرأة رائحة طعام الجيران فطلبت منه قدرا يسيرا لتأكله فمنعوها ذلك فإنهم يضمنون الغرة في مالهم،

٦٧٬١١٨

وكذا لو علموا بحملها ولم تطلب لأن الحياء يمنعها من الطلب،

٦٧٬١١٩

وكذا لو أدخل أعوان ظالم على حامل ففزعت وأسقطت لكن بشرط أن يثبت الذي فزعت من أجله، ومشاهدة المرأة لذلك الفزع وإن مرضها متصل بذلك الوقت إلى أن أسقطت وشهادة امرأتين على أنها أسقطت، زاد سحنون وربيعة: وشهادة رجل على رؤية الجنين. وقوله: "أو غرة" عطف على "عشر أمه" ، وقوله: "عبد أو وليدة" ، بدل من "غرة" ، أو خبر مبتدأ محذوف أي وهي عبد أو وليدة. انتهى كلام الشبراخيتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.