بقلع أو اسوداد أو بهما
الشروح عليها
(بِقَلْعٍ، أَوْ اسْوِدَادٍ) فَقَطْ بَعْدَ بَيَاضِهَا (أَوْ بِهِمَا) مَعًا بِأَنْ جَنَى عَلَيْهَا فَاسْوَدَّتْ، ثُمَّ انْقَلَعَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِقَلْعٍ) أَيْ فَإِذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَيْهَا بِقَلْعٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ اسْوِدَادٍ فَقَطْ) أَيْ مَعَ بَقَائِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُذْهِبُ جَمَالَهَا
(قَوْلُهُ: بِأَنْ جَنَى عَلَيْهَا فَاسْوَدَّتْ) كَذَا صَوَّرَ فِي التَّوْضِيحِ الْجِنَايَةَ بِهِمَا وَصَوَّرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِمَا إذَا كَسَرَ الْبَعْضَ وَسَوَّدَ الْبَاقِيَ قَالَ بْن، وَهُوَ مُسَلَّمٌ فِقْهًا
(قَوْلُهُ: ثُمَّ انْقَلَعَتْ) أَيْ بِنَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ أُخْرَى عَلَيْهَا فَلَيْسَ فِيهَا إلَّا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ لَا دِيَتَانِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ اُنْظُرْ بْن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِقَلْعٍ أَوْ اسْوِدَادٍ أَوْ حُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ إنْ كَانَ عُرْفًا كَالسَّوَادِ) ابْنُ شَاسٍ: فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ قُلِعَتْ مِنْ أَصْلِهَا أَوْ بَقِيَ سَمْتُهَا.
ابْنُ الْحَاجِبِ: قُلِعَتْ مِنْ أَصْلِهَا أَوْ مِنْ لَحْمِهَا بِقَلْعِهَا أَوْ بِاسْوِدَادِهَا أَوْ بِهِمَا،
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قِيلَ: إنْ ضَرَبَهُ فَاسْوَدَّتْ سِنُّهُ أَوْ اصْفَرَّتْ أَوْ احْمَرَّتْ أَوْ اخْضَرَّتْ؟ قَالَ: إنْ اسْوَدَّتْ ثُمَّ عَقَلَهَا وَالْحُمْرَةُ وَالْخُضْرَةُ وَالصُّفْرَةُ إنْ كَانَ ذَلِكَ كَالسَّوَادِ ثُمَّ عَقَلَهَا وَإِلَّا فَعَلَى حِسَابِ مَا نَقَصَ
(ص) بِقَلْعٍ أَوْ اسْوِدَادٍ أَوْ بِهِمَا أَوْ بِحُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ إنْ كَانَا عُرِفَا كَالسَّوَادِ أَوْ بِاضْطِرَابِهَا جِدًّا (ش) يَعْنِي أَنَّ دِيَةَ السِّنِّ تَجِبُ بِأَحَدِ أُمُورٍ مِنْهَا الْقَلْعُ كَمَا مَرَّ وَمِنْهَا اسْوِدَادُهَا فَقَطْ بَعْدَ بَيَاضِهَا بِجِنَايَةٍ عَلَيْهَا مَعَ بَقَائِهَا لِأَنَّهُ أَذْهَبَ جَمَالَهَا وَمِنْهَا إذَا جَنَى عَلَيْهَا فَاسْوَدَّتْ ثُمَّ انْقَلَعَتْ وَمِنْهَا إذَا جَنَى عَلَيْهَا فَاحْمَرَّتْ بَعْدَ بَيَاضِهَا وَمِنْهَا إذَا جَنَى عَلَيْهَا فَاصْفَرَّتْ بَعْدَ بَيَاضِهَا بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الْحُمْرَةُ أَوْ الصُّفْرَةُ فِي الْعُرْفِ كَالسَّوَادِ أَيْ يَذْهَبُ بِذَلِكَ جَمَالُهَا وَإِلَّا فَعَلَى حِسَابِ مَا نَقَصَ وَمِنْهَا إذَا جَنَى عَلَيْهَا فَاضْطَرَبَتْ بِذَلِكَ اضْطِرَابًا كَثِيرًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ لِأَنَّهُ أَذْهَبَ مَنْفَعَتَهَا مَا لَمْ تَثْبُتْ وَإِلَّا فَلَيْسَ فِيهَا إلَّا الْأَدَبُ فِي الْعَمْدِ
فَلَوْ كَانَ الِاضْطِرَابُ لَا جِدًّا فَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ بِحِسَابِ مَا نَقَصَ مِنْهَا
(قَوْلُهُ بِقَلْعٍ أَوْ اسْوِدَادٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الْخَطَأِ
وَأَمَّا إذَا ضَرَبَهُ عَمْدًا فَاسْوَدَّتْ أَوْ احْمَرَّتْ أَوْ اصْفَرَّتْ أَوْ اضْطَرَبَتْ جِدًّا وَلَمْ تَسْقُطْ لَهُ فَهَلْ لَهُ عَقْلُهَا كَالْخَطَأِ أَوْ يَجْرِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ ذَهَبَ كَبَصَرٍ إلَخْ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي الْجِنَايَةِ قِصَاصًا فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَهَا فَإِنْ حَصَلَ أَوْ زَادَ وَإِلَّا فَدِيَةُ مَا ذَهَبَ وَبَيْنَ مَا لَا قِصَاصَ فِيهِ فَيُؤْخَذُ الْعَقْلُ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ
(بِقَلْعٍ) مِنْ أَصْلِهَا أَوْ عِنْدَ اللَّحْمِ بَعْدَ حِينٍ مِنْ الْجِنَايَةِ الْأُولَى (أَوْ) بِ (اسْوِدَادٍ) فَقَطْ بَعْدَ بَيَاضِهَا بِجِنَايَةٍ عَلَيْهَا مَعَ بَقَائِهَا وَثُبُوتِهَا لِأَنَّهُ أَذْهَبَ جَمَالَهَا (أَوْ بِهِمَا) أَيْ الْقَلْعِ وَالتَّسْوِيدِ بِأَنْ سَوَّدَهَا ثُمَّ قَلَعَهَا بِالْقُرْبِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَيْ بِقَلْعِ بَعْضِهَا وَتَسْوِيدِ بَاقِيهَا
أو اسوداد يعني أن من الأمور التي توجب دية السن اسودادها،
فإذا سودها أخذ عقلها، فإذا طرحها بعد ذلك أخذ عقلها مرة أخرى فيؤخذ لها عقلان.
قال الإمام الحطاب عند قوله "أو اسوداد" : فإن انقلعت ففيها دية أخرى. قاله في التوضيح. وقد مر عن المواق التصريح بذلك عن الموطإ. واللَّه تعالى أعلم. وقوله: "بقلع" الظاهر أن الباء فيه سببية، أو للآلة متعلقة بالعامل في الخبر.
ابن شأس: وإن اسود بعضها ففيه بحساب ما بقي. واللَّه تعالى أعلم. أو بهما أي اسودادها وقلعها، قال البناني: بأن سودها ثم سقطت من غير جناية أخرى عليها فليس إلا دية واحدة هذا هو الذي اختاره المصنف في التوضيح في تصويره، لا كما صور ابن عبد السلام من أنه كسر البعض وسود الباقي فإنه غير مراد،
وإن كان فقها مسلما، لكن ما حملناه عليه أولى لدفع ما يتوهم فيه من أن فيه ديتين كما وقع لبعض، لكن قال مصطفى: الظاهر تقرير ابن عبد السلام لأنه المذكور في الجواهر الذي ينسج ابن الحاجب على منواله،
وفي كلام اللخمي وابن عرفة وغير واحد ولا يحتاج معه إلى اعتذار. انتهى. أو بحمرة يعني أنه تجب الدية في السن بسبب جناية عليها فاحمَّرت منها بعد بياضها، أو صفرة يعني أنه تجب الدية في السن بجناية عليها فاصفرت منها بعد بياضها ومثلهما الخضرة،
ويشترط في لزوم الدية بالحمرة والصفرة أو الخضرة شرط أشار إليه بقوله: إن كانا أي الحمرة والصفرة عرفا بأن يقول أهل المعرفة: إن ذلك كالسواد أي يذهب بذلك جمالها وإلا فبحساب ما نقص،
قال المواق: ومن المدونة: قيل إن ضربه فاسودت سنه أو احمرت أو اصفرت أو اخضرت، قال: إن اسودت تم عقلها، والحمرة والخضرة والصفرة إن كان ذلك كالسواد تم عقلها وإلا فعلى حساب ما نقص. انتهى.
وفي الكافي: وإن ضربت السن فاحمرت أو اصفرت ففيها خمسون دينارا ولا قود،
ولو ضربت بعد احمرارها فاسودت ففيها أيضا خمسون دينارا، ثم لو ضربت فسقطت كان فيها مثل ذلك. انتهى. ومفاده أن تعمد تغيير اللون كالخطإ، فتردُّدُ عبد الباقي فيه قصورٌ. قاله في الميسر. ومفاد ما نقله في الميسر عن الكافي أيضا أنه يأخذ لها ثلاث ديات: دية في الحمرة إن كانت عرفا كالسواد، ودية للسواد، ودية للطرح. فتلك ثلاث. واللَّه تعالى أعلم.
وقال عبد الباقي: في جناية الخطإ في السن عن الشامل ما نصه: وأما في الخطإ،
ففي الشامل: فإن اشتد اضطرابها تم عقلها،
وإن خف فبحسابه منها كاسوداد بعضها بضربة ولو انكسر النصف واسود الباقي أو اشتد اضطرابها فقد تَمَّ عقلها،
وفي قطع نصفها فبحسابه، ولو انكسر نصفها واسود نصف ما بقي أو اضطرب وذهب نصف قوته فثلاثة أرباع العقل،
ولو اسود نصفها أو احمر أو اصفر باقيها وكانا كالسواد تم عقلها. انتهى. وعلم مما قررنا أن السن إذا قطع بعضها فيها بحسابه، وأنه لا يدخل السنخ في حساب النسبة. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.