وإن ثبتت لكبير قبل أخذ عقلها: أخذه
الشروح عليها
(وَإِنْ ثَبَتَتْ) سِنٌّ بَعْدَ قَلْعِهَا (لِكَبِيرٍ) أَيْ لِمَنْ تَبَدَّلَتْ أَسْنَانُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ (قَبْلَ أَخْذِ عَقْلِهَا) مِنْ الْجَانِي (أَخَذَهُ) مِنْهُ
بِخِلَافِ ثُبُوتِهَا بَعْدَ اضْطِرَابِهَا جِدًّا كَمَا مَرَّ، وَهَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ،
وَإِنْ قُلِعَتْ سِنٌّ فَثَبَتَتْ إلَخْ وَمَفْهُومٌ قَبْلَ أحروي
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ ثُبُوتِهَا بَعْدَ اضْطِرَابِهَا) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ عَقْلَهَا
(قَوْلُهُ: فَثَبَتَتْ إلَخْ) أَيْ، فَالْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ وَدِيَتُهَا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ فِي الْخَطَإِ.
(قَوْلُهُ أَحْرَوِيٌّ) أَيْ فَلَا يَرُدُّ صَاحِبُهَا مَا أَخَذَهُ مِنْ الْجَانِي إذَا ثَبَتَتْ بَعْدَ أَخْذِ عَقْلِهَا هَذَا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ السِّنَّ إذَا ثَبَتَتْ بَعْدَ قَلْعِهَا يُؤْخَذُ عَقْلُهَا وَلَا يَسْقُطُ بِثُبُوتِهَا هُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ السِّنَّ إذَا ثَبَتَ بَعْدَ قَلْعِهَا فَلَا شَيْءَ فِيهَا
وَأَمَّا الْجِرَاحَاتُ الْأَرْبَعُ فَيُؤْخَذُ عَقْلُهَا وَلَوْ بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنِ اتِّفَاقًا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
ص (فَإِنْ ثَبَتَتْ لِكَبِيرٍ) ش: أَيْ فَإِنْ ثَبَتَتْ سِنُّ الْكَبِيرِ بَعْدَ قَلْعِهَا وَقَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ عَقْلَهَا فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْعَقْلَ وَهَذَا إذَا قُلِعَتْ السِّنُّ
وَأَمَّا لَوْ اضْطَرَبَتْ جِدًّا ثُمَّ ثَبَتَتْ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهَا كَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَاشْتِدَادُ اضْطِرَابِهَا فِيمَنْ لَا يُرْجَى كَقَلْعِهَا فَإِنَّهُ قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيُسْتَأْنَى بِهَا سَنَةً اهـ.
(وَإِنْ ثَبَتَتْ لِكَبِيرٍ قَبْلَ أَخْذِ عَقْلِهَا أَخَذَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ طُرِحَتْ سِنُّهُ عَمْدًا فَثَبَتَتْ فَلَهُ الْقَوَدُ فِيهَا وَالْأُذُنُ كَذَلِكَ،
وَلَوْ رَدَّ السِّنَّ فِي الْخَطَأِ فَثَبَتَ كَانَ لَهُ الْعَقْلُ
(ص) وَإِنْ ثَبَتَتْ لِكَبِيرٍ قَبْلَ أَخْذِ عَقْلِهَا أَخَذَهُ كَالْجِرَاحَاتِ الْأَرْبَعِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَلَعَ سِنًّا لِشَخْصٍ كَبِيرٍ أَيْ بَلَغَ حَدَّ الْإِثْغَارِ أَيْ تَبَدَّلَتْ أَسْنَانُهُ ثُمَّ رَدَّهَا صَاحِبُهَا فَثَبَتَتْ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ عَقْلَهَا فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ وَمَفْهُومُ قَبْلَ إلَخْ أَحْرَوِيٌّ كَمَا أَنَّ الْجِرَاحَاتِ الْأَرْبَعَ الْمُنَقِّلَةَ وَالْمُوضِحَةَ وَالْجَائِفَةَ وَالْمَأْمُومَةَ يُؤْخَذُ مَا قَدَّرَهُ الشَّارِعُ فِي كُلٍّ وَإِنْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ ثَبَتَتْ لِكَبِيرٍ قَبْلَ أَخْذِ عَقْلِهَا) سُمِّيَ الْعَقْلُ عَقْلًا لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَعْقِلُ الْإِبِلَ الدِّيَةَ بِدَارِ أَهْلِ الْقَتِيلِ وَإِنْ ثَبَتَتْ لَهُ بَعْدَ اضْطِرَابِهَا فَلَا يَأْخُذُهُ وَقَوْلُهُ كَالْجِرَاحَاتِ الْأَرْبَعِ وَكَذَا الدَّامِغَةُ
(قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِأَشْهَبَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْجِرَاحَاتِ الْأَرْبَعِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مَحَلُّ اتِّفَاقٍ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي السِّنِّ الَّتِي ثَبَتَتْ الَّذِي تَكَلَّمَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ أَوَّلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ) قُلِعَتْ السِّنُّ ثُمَّ رُدَّتْ وَ (ثَبَتَتْ) بِالْمُثَلَّثَةِ مِنْ الثُّبُوتِ (لِ) شَخْصٍ (كَبِيرٍ) أَيْ مُثْغِرٍ (قَبْلَ أَخْذِ عَقْلِهَا أَخَذَهُ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَقْلَهَا وَلَا يَرُدُّهُ إنْ كَانَ أَخَذَهُ، سَوَاءٌ قُضِيَ لَهُ بِهِ ثُمَّ رَدَّهَا فَثَبَتَتْ، أَوْ رَدَّهَا قَبْلَ الْحُكْمِ لَهُ بِأَخْذِهِ أَفَادَهُ تت. طفي قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ اضْطِرَابِهَا جِدًّا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُضْطَرِبَةَ جِدًّا إذَا ثَبَتَتْ لَا عَقْلَ لَهَا، كَيْفَ وَقَدْ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالسِّنُّ الشَّدِيدَةُ الِاضْطِرَابِ يُنْظَرُ بِهَا سَنَةً.
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَاشْتِدَادُ اضْطِرَابِهَا كَالْجِرَاحَاتِ الْأَرْبَعِ وَرُدَّ فِي عَوْدِ الْبَصَرِ [منح الجليل] فِيمَنْ لَا يُرْجَى كَقَلْعِهَا.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْ لَا يُرْجَى ثَبَاتُهَا. ابْنُ الْقَاسِمِ وَيُسْتَأْنَى بِهِ سَنَةً، وَقَدْ خَصَّ الْحَطّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِالْمَقْلُوعَةِ قَائِلًا
وَأَمَّا الْمُضْطَرِبَةُ جِدًّا إذَا ثَبَتَتْ فَلَا شَيْءَ فِيهَا، وَاسْتَدَلَّ بِكَلَامِ التَّوْضِيحِ الْمُتَقَدِّمِ وَتَبِعَهُ عج.
اللَّخْمِيُّ إنْ رَدَّ السِّنَّ أَوْ الْأُذُنَ فَثَبَتَتْ أَوْ نَبَتَتْ فِي مَكَانِ السِّنِّ أُخْرَى فَفِي الْعَمْدِ لَهُ الْقَوَدُ اتِّفَاقًا، وَالْخَطَأُ فِي السِّنِّ وَشِبْهِهَا مِمَّا فِيهِ دِيَةٌ مُسَمَّاةٌ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي السِّنِّ دِيَتُهَا. مُحَمَّدٌ لَيْسَتْ السِّنُّ عِنْدَهُ كَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ يَرَى فِيهَا دِيَتَهَا، وَاخْتُلِفَ فِي إشْرَافِ الْأُذُنَيْنِ إذَا رَدَّهُمَا فِي قَطْعِ الْخَطَأِ، فَعَلَى أَنَّ فِيهِمَا حُكُومَةً لَا شَيْءَ لَهُ، وَعَلَى أَنَّ فِيهِمَا الدِّيَةَ فَلَهُ الدِّيَةُ كَالسِّنِّ.
ثُمَّ أَيَّدَ أَخْذَ عَقْلِ السِّنِّ الَّتِي ثَبَتَتْ بَعْدَ قَلْعِهَا بِتَشْبِيهِهِ بِالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فَقَالَ
وإن ثبتت لكبير قبل أخذ عقلها أخذه يعني أنه إذا قلعت سن الكبير أي الثغر خطأ ثم ردت فثبتت -والحال أنه لم يأخذ لها عقلا- فإنه يأخذه وأحرى أن لا يرده إن كان أخذه،
قال البساطي: فإن قلت: قوله: "قبل أخذ عقلها" يقتضي بطريق المفهوم أنه بعد الأخذ ليس كذلك وليس كذلك،
قلت: هو مفهوم موافقة؛ لأنه إذا كان يأخذ فأحرى أن لا يرد ما أخذ وهو ظاهر. انتهى. نقله التتائي.
وقال عبد الباقي: وأما لو ثبتت بعد اضطرابها فلا يأخذه. قاله المواق.
وقال عبد الباقي: ومفهوم قبل أحرى وقاله الخرشي،
وقال المواق من المدونة: من طرحت سنه عمدا فثبتت فله القود فيها والأذن كذلك،
ولو رد السن في الخطإ فثبتت كان له العقل.
وقال البناني: اللخمي: إن رد الأذن أو السن فثبتتا أو نبتت في مكان السن أخرى ففي العمد له القود اتفاقا والخطأ في السن وشبهه مما فيه دية مسماة. قال ابن القاسم في المدونة في السن: له ديتها. محمد: ليس السن عنده كغيرها لأنه يرى فيها ديتها، ويختلف في أشراف الأذن إذا ردهما في قطع الخطإ، فعلى أن فيهما حكومة لا شيء له، وعلى أن فيهما الدية تكون له الدية كالسن. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.