وإن سهل الابتداء لها
الشروح عليها
(وَإِنْ سَهُلَ الِابْتِدَاءُ لَهَا) خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ فِي إيجَابِهِ الِابْتِدَاءَ لَهَا حِينَئِذٍ وَجَازَ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ مَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ مِنْ مَسْكِ عِنَانٍ وَتَحْرِيكِ رِجْلٍ وَضَرْبٍ بِسَوْطٍ وَيُومِئُ لِلْأَرْضِ بِسُجُودِهِ لَا لِقَرَبُوسِ الدَّابَّةِ وِفَاقًا لِلَّخْمِيِّ وَلَا يُشْتَرَطُ طَهَارَتُهَا بَلْ حَسِرَ عِمَامَتَهُ عَنْ جَبْهَتِهِ فَإِنْ انْحَرَفَ إلَى غَيْرِ جِهَةِ السَّفَرِ عَامِدًا لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ بَطَلَتْ إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ صَرَّحَ بِمَفْهُومِ دَابَّةٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ وَالتَّفْصِيلِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَهُلَ الِابْتِدَاءُ لَهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ مَقْطُورَةً أَوْ وَاقِفَةً
(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ سَهُلَ الِابْتِدَاءُ لَهَا
(قَوْلُهُ: وَجَازَ لَهُ) أَيْ لِلشَّخْصِ فِي حَالَةِ تَنَفُّلِهِ عَلَى الدَّابَّةِ
(قَوْلُهُ: وَتَحْرِيكُ رِجْلٍ) أَيْ وَلَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَلْتَفِتُ
(قَوْلُهُ: وَيُومِئُ لِلْأَرْضِ بِسُجُودِهِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ رَاكِبًا فِي مَحْمَلٍ وَإِلَّا سَجَدَ عَلَى أَرْضِهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: لَا لِقَرَبُوسِ الدَّابَّةِ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي عبق.
(تَنْبِيهٌ) : تَجُوزُ الصَّلَاةُ فَرْضًا وَنَفْلًا عَلَى الدَّابَّةِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إذَا أَمْكَنَهُ ذَلِكَ وَكَانَ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ كَذَا ذَكَرَ سَنَدٌ فِي الطِّرَازِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يُجْزِي إيقَاعُ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ قَائِمًا وَرَاكِعًا وَسَاجِدًا لِدُخُولِهِ عَلَى الْغُرُورِ وَمَا قَالَهُ سَنَدٌ هُوَ الرَّاجِحُ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ) أَيْ فَإِنْ كَانَ انْحِرَافُهُ لِضَرُورَةٍ كَظَنِّهِ أَنَّهَا طَرِيقُهُ أَوْ غَلَبَتْهُ الدَّابَّةُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ وَصَلَ لِمَحِلِّ إقَامَتِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ نَزَلَ عَنْهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي يَسِيرًا كَالتَّشَهُّدِ وَإِلَّا فَلَا يَنْزِلُ عَنْهَا وَإِذَا نَزَلَ عَنْهَا أَتَمَّ بِالْأَرْضِ مُسْتَقْبِلًا رَاكِعًا وَسَاجِدًا لَا بِالْإِيمَاءِ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجَوِّزُ الْإِيمَاءَ فِي النَّفْلِ لِلصَّحِيحِ غَيْرِ الْمُسَافِرِ فَيُتِمُّ عَلَيْهَا بِالْإِيمَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مَحَلُّ إقَامَةٍ تَقْطَعُ السَّفَرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَطَنَهُ خِلَافًا لِمَا فِي خش فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْزِلَ إقَامَةٍ خَفَّفَ الْقِرَاءَةَ وَأَتَمَّ عَلَيْهَا لِيَسَارَتِهِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَى الْقِبْلَةِ) أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ انْحِرَافُهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ إلَى الْقِبْلَةِ فَلَا بُطْلَانَ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ سَهُلَ الِابْتِدَاءُ لَهَا) ابْنُ بَشِيرٍ: لَا يَلْزَمُهُ التَّوَجُّهُ إلَى الْقِبْلَةِ فِي الْإِحْرَامِ وَلَا فِي غَيْرِهِ إذَا كَانَ تَوَجُّهُهُ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ لَكِنْ يَجْعَلُ الْمَكَانَ الَّذِي يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ كَالْقِبْلَةِ فِي حَقِّهِ فَلَا يَلْتَفِتُ عَنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ سَهُلَ الِابْتِدَاءُ لَهَا) أَيْ جِهَةِ الْكَعْبَةِ بِأَنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ وَاقِفَةً هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَجِبُ ابْتِدَاؤُهُ لَهَا إنْ سَهُلَ
وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ حَالَ صَلَاتِهِ عَلَيْهَا مَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ مِنْ إمْسَاكِ عَنَانِهَا وَتَحْرِيكِ رِجْلِهِ بِجَنْبِهَا وَضَرْبِهَا بِنَحْوِ سَوْطٍ، وَيُومِئُ بِسُجُودِهِ لِلْأَرْضِ لَا لِقَرَبُوسِ الدَّابَّةِ،
وَيُشْتَرَطُ رَفْعُ عِمَامَتِهِ عَنْ جَبْهَتِهِ حَالَ إيمَائِهِ بِهَا لَا طَهَارَةَ الْأَرْضِ،
فَإِنْ انْحَرَفَ لِغَيْرِ جِهَةِ سَفَرِهِ عَامِدًا انْحِرَافًا كَثِيرًا اخْتِيَارًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إلَّا إلَى جِهَةِ الْكَعْبَةِ.
وإن سهل الابتداء لها يعني أن المسافر بالشروط المتقدمة له أن يبتدئ النفل على دابته لجهة سفره المخالفة لجهة القبلة،
ولا يجب عليه أن يبتدئ النفل لجهة القبلة،
وإن سهل عليه ابتداء النفل لجهة القبلة بأن كانت الدابة مقطورة أو واقفة، وهذا هو المشهور، خلافا لابن حبيب في إيجابه ابتداء النفل حينئذ مستقبلا للقبلة.
وقوله: "وإن سهل الابتداء لها" : لكن يستحب التوجه للقبلة ابتداء قاله الشيخ إبراهيم. وقول المصنف: وصوب سفر قصر الخ؛ اعلم أن الجمهور أجازه في كل سفر، وخصه مالك في المشهور عنه بسفر القصر، وحجته الأحاديث التي في الموطأ ؛ وهي إنما وردت في أسفاره صلى الله عليه وسلم: ولم ينقل عنه أنه سافر سفرا قصيرا، فصنع ذلك. والله سبحانه أعلم نقله الزرقاني
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.