فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحُكْمُ مَا وَجَبَ عَلَى عَوَاقِلَ) مُتَعَدِّدَةٍ (بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ) كَعَشَرَةِ رِجَالٍ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى قَتَلُوا رَجُلًا خَطَأً كَحَمْلِهِمْ صَخْرَةً فَسَقَطَتْ عَلَيْهِ (كَحُكْمِ) الْعَاقِلَةِ (الْوَاحِدَةِ) فَيُنَجَّمُ مَا يَنُوبُ كُلَّ عَاقِلَةٍ،

٤٬٨٠٦

وَإِنْ كَانَ دُونَ الثُّلُثِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ تَحِلُّ بِأَوَاخِرِهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَحُكْمِ الْعَاقِلَةِ الْوَاحِدَةِ) أَيْ كَحُكْمِ مَا وَجَبَ عَلَى الْعَاقِلَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ حَيْثُ التَّنْجِيمِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ

(قَوْلُهُ: مَا يَنُوبُ كُلَّ عَاقِلَةٍ) أَيْ مِنْ دِيَةِ ذَلِكَ الْمَقْتُولِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ دُونَ الثُّلُثِ) أَيْ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ دِيَاتُهُمْ الَّتِي يُؤَدُّونَهَا بِأَنْ كَانَتْ إحْدَى الْعَوَاقِلِ مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ، وَالْأُخْرَى مِنْ أَهْلِ الْوَرِقِ، وَهَذَا كَالْمُخَصِّصِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ مَا دُونَ الثُّلُثِ وَمِنْ أَنَّ الدِّيَةَ لَا تَكُونُ مِنْ صِنْفَيْنِ كَذَهَبٍ، وَإِبِلٍ، أَوْ وَرِقٍ فَإِنَّ هُنَا تَدْفَعُ كُلُّ عَاقِلَةٍ الْقَدْرَ الَّذِي لَزِمَهَا وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ مِنْ نَوْعِ مَا عِنْدَهَا قَوْلُهُ: كَتَعَدُّدِ الْجِنَايَاتِ) هَذَا مُشَبَّهٌ بِقَوْلِهِ وَحُكْمُ مَا وَجَبَ إلَخْ.

١٣٬٩٧١

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ شَبَّهَ الْجِنَايَاتِ الْمُتَعَدِّدَةَ الْوَاجِبَ عَقْلُهَا عَلَى عَاقِلَةٍ بِالْجِنَايَةِ الْوَاحِدَةِ الْوَاجِبِ عَقْلُهَا عَلَى عَوَاقِلَ فِي أَنَّ كُلًّا يُنَجَّمُ عَقْلُهُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ بِجَامِعٍ أَنَّ الْمُتَعَدِّدَ كَالْمُتَّحِدِ فِي كُلٍّ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَحُكْمُ مَا وَجَبَ عَلَى عَوَاقِلَ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ كَحُكْمِ الْوَاحِدَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا قَتَلَ عَشَرَةُ رِجَالٍ رَجُلًا خَطَأً وَهُمْ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى فَعَلَى كُلِّ قَبِيلَةِ كُلِّ رَجُلٍ عُشْرُ الدِّيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحُكْمُ مَا وَجَبَ عَلَى عَوَاقِلَ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ كَحُكْمِ الْوَاحِدَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ التَّنْجِيمِ عَلَى عَوَاقِلَ مُتَعَدِّدَةٍ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنَايَةِ حُكْمُ التَّنْجِيمِ عَلَى الْعَاقِلَةِ الْوَاحِدَةِ

١٠٬٥٦٠

فَلَوْ حَمَلَ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ مَثَلًا صَخْرَةً فَسَقَطَتْ مِنْهُمْ عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَتْهُ فَإِنَّ رُبُعَ الدِّيَةِ الْوَاجِبِ عَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُنَجَّمُ عَلَيْهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَحُكْمِ الدِّيَةِ الْوَاحِدَةِ وَإِنْ كَانَ مَا يَنُوبُ كُلَّ وَاحِدَةِ دُونَ الثُّلُثِ

١٠٬٥٦١

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ مُخَالِفًا لِمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْآخَرِ كَأَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ وَبَعْضُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ مَثَلًا وَعَلَى هَذَا فَهَذِهِ تُخَصِّصُ عُمُومَ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ أَوَّلًا مِنْ أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ مَا دُونَ الثُّلُثِ وَمِنْ أَنَّ الدِّيَةَ لَا تَكُونُ مِنْ صِنْفَيْنِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَحُكْمِ الدِّيَةِ الْوَاحِدَةِ إلَخْ) هَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ كَحُكْمِ الْوَاحِدَةِ يَجُوزُ فِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ كَحُكْمِ الْجِنَايَةِ الْوَاحِدَةِ الثَّانِي كَحُكْمِ الدِّيَةِ الْوَاحِدَةِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَعْنَى عَلَى الْأَوَّلِ ظَاهِرٌ

١٢٬٦٩٢

وَأَمَّا الْمَعْنَى عَلَى الثَّانِي فَمَعْنَاهُ أَنَّ أَجْزَاءَ الدِّيَةِ الَّتِي عَلَى عَوَاقِلَ كَحُكْمِ الدِّيَةِ الْوَاحِدَةِ

منح الجليلعليش

(وَحُكْمُ مَا) أَيْ الْقَدْرِ الَّذِي (وَجَبَ) مِنْ الدِّيَةِ (عَلَى) كُلِّ عَاقِلَةٍ مِنْ (عَوَاقِلَ) لِلْقَاتِلِينَ خَطَأً كُلُّ قَاتِلٍ مِنْ عَاقِلَةِ غَيْرِ عَاقِلَةِ غَيْرِهِ بِفِعْلٍ وَاحِدٍ، كَحَمْلِ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ مَثَلًا صَخْرَةً فَسَقَطَتْ مِنْهُمْ عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَ فَقُسِّمَتْ دِيَتُهُ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ فَخَصَّ كُلَّ عَاقِلَةٍ رُبُعُ الدِّيَةِ فَحُكْمُ هَذَا الرُّبُعِ (كَحُكْمِ) الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ الْمُنَجَّمَةِ (عَلَى) الْعَاقِلَةِ (الْوَاحِدَةِ) فِي التَّأْجِيلِ كَتَعَدُّدِ الْجِنَايَاتِ عَلَيْهَا، وَهَلْ حَدُّهَا سَبْعُمِائَةٍ أَوْ الزَّائِدُ عَلَى أَلْفٍ؟ قَوْلَانِ [منح الجليل] بِثَلَاثِ سِنِينَ، فَيُؤَجَّلُ كُلُّ رُبُعٍ مِنْهَا بِثَلَاثِ سِنِينَ تَحِلُّ أَثْلَاثُهُ بِأَوَاخِرِهَا،

٢٠٬٨١٥

وَإِنْ اخْتَلَفَتْ دِيَاتُهُمْ بِأَنْ كَانَ بَعْضُهَا إبِلًا وَبَعْضُهَا دَنَانِيرَ وَبَعْضُهَا دَرَاهِمَ، وَهَذَا يُخَصِّصُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، وَأَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ إلَّا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا إجْزَاءُ الدِّيَةِ الْمُوَزَّعَةِ لِتَعَدُّدِ جُنَاتِهَا الْأَجْزَاءُ لَا تُحْمَلُ تُحْمَلُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ،

٢٠٬٨١٦

وَكَذَا فِي اتِّحَادِ جَانٍ لَهُ عَوَاقِلُ لِكَوْنِهِ مُعْتَقًا لِمَنْ هُمْ مِنْهَا. الْبَاجِيَّ لِابْنِ سَحْنُونٍ عَنْهُ إنْ لَزِمَتْ الدِّيَةُ عَشْرَ عَوَاقِلَ لَزِمَ كُلُّ قَبِيلَةٍ عُشْرُهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَلَوْ كَانَتْ دِيَةَ مَجُوسِيَّةٍ.

وَشَبَّهَ فِي أَنَّ حُكْمَ مَا وَجَبَ عَلَى عَوَاقِلَ كَحُكْمِ مَا وَجَبَ عَلَى عَاقِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي التَّنْجِيمِ بِثَلَاثِ سِنِينَ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وَحُكْم ما وجب على عواقل بجناية واحدة كحكم الواحدة يعني أن حكم التنجيم على عواقل متعددة مع اتحاد الجناية كحكم التنجيم على العاقلة الواحدة،

٦٧٬٨٩٦

فلو حمل أربعة رجال مثلا صخرة فسقطت منهم على رجل فقتلته،

٦٧٬٨٩٧

فإن ربع الدية الواجب على عاقلة كل واحد منهم ينجم عليها في ثلاث سنين كحكم الدية الواحدة،

٦٧٬٨٩٨

وإن كان ما ينوب كل واحدة دون الثلث، فيحل ثلث الربع آخر السنة الأولى وثلثه الثاني في آخر السنة الثانية، وثلثه الثالث في آخر السنة الثالثة. وقوله: "وحكم ما وجب على عواقل" . الخ ظاهره وإن كان ما يؤخذ من كل مخالفا لما يؤخذ من الآخر؛ كأن يكون بعضهم من أهل الذهب وبعضهم من أهل الإبل مثلا، وعلى هذا فهذه تخصص عموم ما ذكره المؤلف أولا من أن العاقلة لا تحمل ما دون الثلث،

٦٧٬٨٩٩

ومن أن الدية الواحدة لا تكون من صنفين. قاله الخرشي. يعني كما مر في قوله: "ولا دخول لبدوي مع حضري" . واللَّه تعالى أعلم.

٦٧٬٩٠٠

وقال التتائي: وحكم ما وجب على عواقل متعددة، كعشرة رجال من قبائل شتى قتلوا رجلا بجناية واحدة، بأن حملوا صخرة فسقطت منهم عليه خطأ، فتجب الدية على عواقلهم ينجم كل عشر في ثلاث سنين حكاه الباجي عن سحنون.

٦٧٬٩٠١

قال في الذخيرة: لو جرحه واحد جرحين خطأ وآخر جرحا واحدا خطأ ومات فأقسمت الورثة فالدية على عاقلتهما نصفان لا الثلث والثلثان؛ لأنه لا يدرى من أيهما مات. انتهى.

٦٧٬٩٠٢

وقال الشبراخيتي: حكم ما وجب على عواقل متعددة بجناية واحدة كحكم الواحدة،

٦٧٬٩٠٣

وإن كان ما ينوب كل واحدة دون الثلث، كعشرة رجال حملوا صخرة فسقطت منهم على شخص خطأ فمات فتجب الدية على عواقلهم كل عُشُرٍ في ثلاث سنين،

٦٧٬٩٠٤

وظاهره وإن كانت الدية مختلفة بالنسبة إليهم، كأن يكون بعضهم من أهل الذهب وبعضهم من أهل الورق وبعضهم من أهل الإبل، وهذا يخصص ما ذكروه من أن العاقلة إنما تحمل ما بلغ الثلث.

٦٧٬٩٠٥

وأن الدية الواحدة لا تكون من صنفين. انتهى.

٦٧٬٩٠٦

وقال عبد الباقي: فينجم ما ينوب كل واحدة وإن كان دون الثلث أو اختلفت دياتهم، وهذا كالتخصيص لما مر من أن الدية لا تكون من صنفين كإبل وذهب وورق، وهنا تدفع كل عاقلة القدر الذي لزمها من نوع ما عندها. انتهى.

٦٧٬٩٠٧

وقال المواق ومن المدونة: إذا قتل عشرة رجال رجلا خطأ وهم من قبائل شتى، فعلى قبيلة كلِّ رجل عُشُرُ الدية في ثلاث سنين. انتهى. وقوله: "وحكم ما وجب على عواقل" سواء كانت جنايتهم تبلغ الدية الكاملة أو ثلثها فأكثر كما فيها،

٦٧٬٩٠٨

ففيها: ولو جنوا قدر ثلث الدية حملته عواقلهم أيضا في سنة. انتهى. كتعدد الجناية عليها يعني أن الرجل أو الرجال من قبيلة واحدة إذا قتل أو قتلوا رجالا خطأ فإن الديات تنجم على عاقلة القاتل في ثلاث سنين، وتصير في التنجيم كحكم الجناية الواحدة فهو مشبه بما قبله من أن المتعدد كالمتحد، فالأولى فيها تشبيه العواقل وهي متعددة، بالعاقلة الواحدة والثانية فيها تشبيه الجناية المتعددة بالجناية الواحدة، قال التتائي: كتعدد الجناية عليها أي على العاقلة الواحدة، كأن يقتل رجل رجلين خطأ فالديتان منجمتان على عاقلته في ثلاث سنين وهي مصيبة نزلت بها، ونبه على ذلك ليلا يتوهم أن الدية الثانية إنما تنجم على العاقلة بعد وفاء الأولى. انتهى. ونحوه للشبراخيتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.