لَا إنْ قَدِمَ غَائِبٌ
الشروح عليها
(لَا إنْ قَدِمَ غَائِبٌ) غَيْبَةَ انْقِطَاعٍ وَقْتَ الضَّرْبِ وَلَا إنْ بَلَغَ صَبِيٌّ، أَوْ عَقَلَ مَجْنُونٌ، أَوْ تَحَرَّرَ عَبْدٌ، أَوْ اتَّضَحَتْ ذُكُورَةُ خُنْثَى مُشْكِلٍ بَعْدَ الضَّرْبِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا إنْ قَدِمَ غَائِبٌ غَيْبَةَ انْقِطَاعٍ وَقْتَ الضَّرْبِ) أَيْ فَلَا تَضْرِبُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ بِالْغَيْبَةِ الْمَذْكُورَةِ كَأَهْلِ إقْلِيمٍ آخَرَ وَاحْتَرَزَ بِغَيْبَةِ الِانْقِطَاعِ مِنْ غَائِبٍ لِحَجٍّ، أَوْ غَزْوٍ، أَوْ فِرَارًا مِنْهَا وَقْتَ الضَّرْبِ فَإِنَّهُ إذَا قَدِمَ يَجْعَلُ عَلَيْهِ مَا يَخُصُّهُ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ فِي الْعَاقِلَةِ
وَأَمَّا الْجَانِي فَانْتِقَالُهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَتَضْرِبُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَانِي تَضْرِبُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ انْتَقَلَ مِنْ الْبَلَدِ قَبْلَ ضَرْبِهَا، أَوْ بَعْدَهُ سَوَاءٌ كَانَ انْتِقَالُهُ بِقَصْدِ الْفِرَارِ مِنْهَا، أَوْ لِرَفْضِ سُكْنَى بَلَدِهِ الَّتِي انْتَقَلَ مِنْهَا
وَأَمَّا انْتِقَالُ أَحَدٍ مِنْ الْعَاقِلَةِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ ضَرْبِهَا فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ مَا ضُرِبَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ فَارًّا، أَوْ رَافِضًا سُكْنَى بَلَدِهِ،
وَإِنْ كَانَ قَبْلَ ضَرْبِهَا ضُرِبَتْ عَلَيْهِ إنْ كَانَ فَارًّا، أَوْ كَانَ انْتِقَالُهُ لِحَاجَةٍ كَحَجٍّ، أَوْ غَزْوٍ
لَا إنْ كَانَ رَافِضًا سُكْنَى الْبَلَدِ الْمُنْتَقِلِ مِنْهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا إنْ قَدِمَ غَائِبٌ) عَبْدُ الْمَلِكِ: لَا يَتَوَقَّفُ فِيمَا حُكِمَ بَعْدَ قَسْمِهَا لِعُدْمٍ يَحْدُثُ بَعْدَ مُلَاءٍ أَوْ يَسَارٍ بَعْدَ عُدْمٍ أَوْ قُدُومِ غَائِبٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ احْتِلَامٍ.
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: مَنْ خَرَجَ لِحَجٍّ أَوْ غَزْوٍ دَخَلَ إذَا قَدِمَ.
(لَا) تُضْرَبُ (إنْ قَدِمَ غَائِبٌ) وَقْتَ الضَّرْبِ أَوْ بَلَغَ صَبِيٌّ أَوْ أَفَاقَ مَجْنُونٌ أَوْ أَيْسَرَ مُعْدَمٌ أَوْ أَعْتَقَ رَقِيقٌ، وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْغَائِبَ فَشَمَلَ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ وَبَعِيدَهَا وَمَنْ غَابَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَمَنْ غَابَ بِنِيَّةِ عَدَمِهِ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ لَا يَدْخُلُ مَعَ الْعَاقِلَةِ مُنْقَطِعُ الْغَيْبَةِ،
وَأَمَّا مَنْ غَابَ لِحَجٍّ أَوْ غَيْرِهِ لِيَعُودَ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَفَادَهُ تت. ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ يَحْيَى ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ ارْتَحَلَ مِنْ الْبَلْدَةِ الَّتِي وَجَبَتْ الدِّيَةُ فِيهَا قَبْلَ فَرْضِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْهَا لَا خِلَافَ أَحْفَظُهُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَرْتَحِلَ وَلَا يَسْقُطُ لِعُسْرِهِ أَوْ مَوْتِهِ، وَلَا دُخُولَ، لِبَدَوِيٍّ مَعَ حَضَرِيٍّ، وَلَا شَامِيٍّ مَعَ مِصْرِيٍّ مُطْلَقًا : الْكَامِلَةُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ: تَحِلُّ بِأَوَاخِرِهَا [منح الجليل] فِرَارًا مِنْهَا فَيَلْحَقُهُ حُكْمُهَا حَيْثُمَا كَانَ قَالَهُ الْقَاسِمُ وَغَيْرُهُ،
وَمَنْ أَدْرَكَهُ قَسْمُ بَلَدٍ انْتَقَلَ إلَيْهِ قَبْلَ الْقَسْمِ دَخَلَ فِيهِ مُطْلَقًا.
وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى تَخْرِيجِ شَرْطِ تَقَدُّمِ انْتِقَالِهِ عَلَى الْقَسْمِ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ عَلَى مَسْأَلَةِ حَبْسٍ عَلَى جَذْمِي بَلَدٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِثْلُهُمْ قَبْلَ الْقَسْمِ لِلْحَبْسِ. الْخَرَشِيُّ لَا يُضْرَبُ عَلَى مَنْ غَابَ وَقْتَ الضَّرْبِ غَيْبَةً بَعِيدَةً. الْعَدَوِيُّ إذَا لَمْ يُعْلَمْ حَالُهُ فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَعُودُ فَلَا يُضْرَبُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا،
وَإِنْ عُلِمَ رُجُوعُهُ يُضْرَبُ عَلَيْهِ وَلَوْ بَعُدَتْ غَيْبَتُهُ أَفَادَهُ عج، وَلَمْ يُبَيِّنْ حَدًّا لِبُعْدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَإِفْرِيقِيَّةَ مِنْ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَاكِنِهَا وَسَلَّمَ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْجَانِي،
وَأَمَّا هُوَ فَيُضْرَبُ عَلَيْهِ وَلَوْ بَعُدَتْ غَيْبَتُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.