فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقَلَّدَ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ الْمُجْتَهِدِ وَهُوَ الْجَاهِلُ بِالْأَدِلَّةِ أَوْ بِكَيْفِيَّةِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا أَيْ يَجِبُ عَلَى الْمُجْتَهِدِ أَنْ يُقَلِّدَ (مُكَلَّفًا) عَدْلًا (عَارِفًا) بِطَرِيقِ الِاجْتِهَادِ لَا صَبِيًّا وَكَافِرًا وَفَاسِقًا وَجَاهِلًا (أَوْ) يُقَلِّدُ (مِحْرَابًا) وَلَوْ لِغَيْرِ مِصْرٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ يُقَلِّدُ مِحْرَابًا إلَخْ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ التَّخْيِيرُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُقَدِّمُ تَقْلِيدَ الْمُجْتَهِدِ عَلَى مِحْرَابِ الْقَرْيَةِ الصَّغِيرَةِ وَمِحْرَابَ الْمِصْرِ عَلَى الْمُجْتَهِدِ قَالَهُ الْبَاسِطِيُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَقَلَّدَ غَيْرَهُ عَارِفًا مُكَلَّفًا) ش: قَالَ الشَّارِحُ الضَّمِيرُ الْمَخْفُوضُ بِغَيْرِ رَاجِعٌ إلَى الْمُجْتَهِدِ أَيْ وَقَلَّدَ غَيْرَ الْمُجْتَهِدِ وَهُوَ الْأَعْمَى الْعَاجِزُ وَالْبَصِيرُ الْجَاهِلُ مُكَلَّفًا عَارِفًا انْتَهَى.

٥٬٥٧١

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ وَأَمَّا الْبَصِيرُ الْجَاهِلُ بِالْأَدِلَّةِ فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ اطَّلَعَ عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ لَاهْتَدَى لَزِمَهُ السُّؤَالُ وَلَا يُقَلِّدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَيْثُ يُهْتَدَى يَجْتَهِدُ فَفَرْضُهُ التَّقْلِيدُ

التاج والإكليلالمواق

(مُكَلَّفًا عَارِفًا) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ شَاسٍ بِهَذَا فِي الْأَعْمَى،

٦٩٤

وَأَمَّا غَيْرُ الْأَعْمَى فَقَالَ الْمَازِرِيُّ: فَاقِدُ الِاجْتِهَادِ كَالْعَامِّيِّ يُقَلِّدُ عَدْلًا عَالِمًا (أَوْ مِحْرَابًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، أَوْ تَحَيَّرَ مُجْتَهِدٌ تَخَيَّرَ وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعًا لَحَسُنَ وَاخْتِيرَ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمُقَلِّدُ لِعَجْزِهِ مُقَلِّدٌ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يُصَلِّي حَيْثُ شَاءَ وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعًا لَكَانَ مَذْهَبًا اللَّخْمِيِّ: هَذَا أَصَحُّ. سَنَدٌ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ قَوْلُ الْكَافَّةِ. الذَّخِيرَةُ: يُقَلِّدُ الْمُجْتَهِدُ الْمُتَحَيِّرُ غَيْرَهُ وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: وَلَيْسَ لِلْمُجْتَهِدِ أَنْ يُقَلِّدَ غَيْرَهُ،

٦٩٥

وَإِنْ تَحَيَّرَ فِي الْحَالِ فِي نَظَرِهِ فَهَلْ يُصَلِّي أَرْبَعًا، أَوْ يُقَلِّدُ، أَوْ يَتَخَيَّرُ جِهَةً.؟ .

ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقَلَّدَ غَيْرُهُ مُكَلَّفًا عَارِفًا أَوْ مِحْرَابًا (ش) يَعْنِي أَنَّ غَيْرَ الْمُتَأَهِّلِ لِلِاجْتِهَادِ وَهُوَ الْعَاجِزُ عَنْهُ بِالْفِعْلِ وَالْقُوَّةِ بَصِيرًا أَوْ أَعْمَى يُقَلِّدُ مِحْرَابًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَحَارِيبِ مِصْرٍ أَوْ مُكَلَّفًا بَالِغًا عَاقِلًا عَارِفًا بِطَرِيقِ الْقِبْلَةِ لَا جَاهِلًا، زَادَ ابْنُ الْحَاجِبِ مُسْلِمًا

٨٣٦

قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ عَدْلًا اهـ. أَيْ عَدْلَ رِوَايَةٍ فَكَانَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بَدَلَ مُكَلَّفًا بِعَدْلِ رِوَايَةٍ؛ لِأَنَّ الْعَدَالَةَ تَسْتَلْزِمُ التَّكْلِيفَ وَتَسْتَلْزِمُ الْإِسْلَامَ أَيْضًا وَلَا تَسْتَلْزِمُ الْحُرِّيَّةَ وَأَوْفَى أَوْ مِحْرَابًا مَانِعَةُ خُلُوٍّ لَا مَانِعَةُ جَمْعٍ

٨٣٧

فَلَوْ اجْتَمَعَا مَا ضَرَّ وَقَوْلُهُ مُكَلَّفًا مَعْمُولٌ لِقَوْلِهِ قَلَّدَ وَحَذَفَ مِثْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَسَأَلَ عَنْ الْأَدِلَّةِ لِدَلَالَةِ هَذَا عَلَيْهِ عَلَى مَا عَلَيْهِ فِي تَوْضِيحِهِ وَلَمْ يَرْتَضِ قَوْلَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِالتَّعْمِيمِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْعَاجِزُ عَنْهُ بِالْفِعْلِ وَالْقُوَّةِ) لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْقُوَّةِ لَكَفَاهُ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ عَاجِزًا بِالْقُوَّةِ أَنْ يَكُونَ عَاجِزًا بِالْفِعْلِ وَلَا الْعَكْسُ كَالْأَعْمَى الَّذِي خَفِيَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ فَإِنَّهُ عَاجِزٌ بِالْفِعْلِ لَا بِالْقُوَّةِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ جَاهِلًا بِالْقُوَّةِ فَلَا يُقَلِّدُ

١٬٩٤٨

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ الْبَصِيرُ الْجَاهِلُ بِالْأَدِلَّةِ فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ اطَّلَعَ عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ لَاهْتَدَى لَزِمَهُ السُّؤَالُ وَلَا يُقَلِّدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَيْثُ يَهْتَدِي لَزِمَهُ التَّقْلِيدُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَحَارِيبِ مِصْرٍ) قَالَ الْبِسَاطِيُّ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ التَّخْيِيرُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ الْمُجْتَهِدُ عَلَى مِحْرَابِ الْقَرْيَةِ الصَّغِيرَةِ وَمِحْرَابُ الْمِصْرِ عَلَى الْمُجْتَهِدِ اهـ.

(قَوْلُهُ زَادَ ابْنُ الْحَاجِبِ مُسْلِمًا) بِجَعْلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَوْصُوفَهُ مُسْلِمًا.

(قَوْلُهُ يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ عَدْلًا) اعْتَرَضَهُ اللَّقَانِيِّ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِتِلْكَ الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ إلَّا عَدْلُ الرِّوَايَةِ.

(قَوْلُهُ بِالتَّعْمِيمِ) أَيْ فَإِنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ

١٬٩٤٩

قَالَ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَسَأَلَ عَنْ الْأَدِلَّةِ قَالَ وَلَا يَحْتَاجُ هُنَا أَنْ يَسْأَلَ مُكَلَّفًا.

منح الجليلعليش

(وَقَلَّدَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا وَفَاعِلُهُ (غَيْرُهُ) أَيْ الْمُجْتَهِدِ وَهُوَ الْجَاهِلُ بِأَدِلَّتِهَا أَوْ بِكَيْفِيَّةِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا وُجُوبًا شَخْصًا (مُكَلَّفًا) أَيْ بَالِغًا عَاقِلًا تَنَازَعَ فِيهِ سَأَلَ وَقَلَّدَ عَدْلًا فِي الرِّوَايَةِ (عَارِفًا) بِالْأَدِلَّةِ وَبِكَيْفِيَّةِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا (أَوْ) قَلَّدَ (مِحْرَابًا) وَلَوْ لِغَيْرِ مِصْرٍ لَمْ يَتَبَيَّنْ خَطَؤُهُ ظَاهِرُهُ التَّخْيِيرُ.

٦٠٢

وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ الظَّاهِرُ تَقْدِيمُ تَقْلِيدِ مِحْرَابِ الْمِصْرِ عَلَى تَقْلِيدِ الْمُجْتَهِدِ وَهُوَ عَلَى مِحْرَابِ قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقلد غيره مكلفا عارفا يعني أن غير المجتهد وهو العاجز عن الاجتهاد بصيرا كان أوأعمى يلزمه أن يقلد في جهة القبلة مكلفا عاقلا بالغا عارفا بطريق الاجتهاد، ولا بد من كونه غير فاسق بأن يكون عدل رواية. أو محرابا يعني أن العاجز عن الاجتهاد لا بد له من التقليد حيث أمكنه فيقلد مكلفا عارفا -كما مر-، أو محرابا؛ أيَّ محراب كان أو هما.

٥٬٧١٧

وفي الجواهر: البصير الجاهل بالأدلة فإن كان بحيث لو اطلع على وجه الاجتهاد لاهتدى إليه لزمه السؤال، ولا يقلد وإن لم يكن بحيث يهتدي ففرضه التقليد. واعلم أن الجاهل بأدلة القبلة الذي لا بد له من التقليد يكون عاصيا بسفره الذي لا يجد فيه موثوقا بعدالته وبصيرته يقلده، ولا قرى متصلة فيها محاريب يقلدها وإلا لم يكن عاصيا. قاله الشيخ ميارة. ويقدم المجتهد في التقليد على محراب المصر الصغير

٥٬٧١٨

بخلاف محراب الكبير، كما للأمير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.