أَوْ مَسْخُوطًا عَلَى وَرِعٍ
الشروح عليها
(مَسْخُوطًا) أَيْ فَاسِقًا ادَّعَاهُ (عَلَى وَرِعٍ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ قَالَ قَتَلَنِي فُلَانٌ، وَهُوَ وَرِعٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَوْثًا إنْ شَهِدَ عَلَى قَوْلِهِ عَدْلَانِ وَاسْتَمَرَّ عَلَى إقْرَارِهِ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ بِأَنْ قَالَ بَلْ فُلَانٌ آخَرُ، أَوْ قَالَ مَا قَتَلَنِي بَلْ غَيْرُهُ، أَوْ لَا أَدْرِي مَنْ الَّذِي قَتَلَنِي بَطَلَ اللَّوْثُ فَلَا قَسَامَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاسْتَمَرَّ عَلَى إقْرَارِهِ) أَيْ لِلْمَوْتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ مَسْخُوطًا عَلَى وَرَعٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ الْمَقْتُولُ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ وَهُوَ مَسْخُوطٌ أَوْ غَيْرُ مَسْخُوطٍ فَلَا يُتَّهَمُ وَلْيُقْسِمْ وُلَاتُهُ عَلَى قَوْلِهِ،
وَإِنْ كَانُوا مَسْخُوطِينَ أَيْضًا فَذَلِكَ لَهُمْ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ وَيُقْسِمُ مَعَ قَوْلِ الْمَرْأَةِ وَهِيَ غَيْرُ تَامَّةِ الشَّهَادَةِ.
وَإِذَا قَالَ الْمَقْتُولُ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ فَذَكَرَ رَجُلًا أَوَرَعَ أَهْلِ الْبَلَدِ أَقْسَمَ عَلَى قَوْلِهِ،
وَإِنْ رَمَى بِهِ صَبِيًّا أَقْسَمَ مَعَ قَوْلِهِ وَكَانَتْ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ.
(مَسْخُوطًا) أَيْ غَيْرَ عَدْلٍ وَادَّعَى قَتْلَهُ (عَلَى) شَخْصٍ (وَرِعٍ) وَلَوْ كَانَ أَوْرَعَ أَهْلِ زَمَانِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ. الْبُنَانِيُّ هَذِهِ هِيَ التَّدْمِيَةُ. الْمُوَضِّحُ لَمْ يُوَافِقْ الْمَالِكِيَّةُ عَلَيْهَا إلَّا اللَّيْثَ، وَرَأَى الْجُمْهُورُ أَنَّهَا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] قَبُولُ الدَّعْوَى بِلَا بَيِّنَةٍ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الدَّمَ أَعْظَمُ مِنْ الْمَالِ،
وَلَوْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لِي عِنْدَ فُلَانٍ كَذَا فَلَا يُقْبَلُ،
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» وَرَأَى عُلَمَاؤُنَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَنَّ هَذِهِ الدَّعْوَى لَا تُشْبِهُ دَعْوَى الْمَالِ وَلَا غَيْرَهُ لِأَنَّ هَذَا أَصْلٌ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ، وَعِظَمُ الدَّمِ يُؤَيِّدُ قَبُولَ قَوْلِ الْمَقْتُولِ، إذْ يُقَالُ لَعَلَّ الشَّارِعَ جَعَلَ الْقَوْلَ فِيهَا لِلْمُدَّعِي لِعِظَمِهَا وَانْتِظَارُ الْبَيِّنَةِ يُؤَدِّي لِتَضْيِيعِهَا، إذْ أَكْثَرُ مَا تَكُونُ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ خَفِيَّةً وَمَنْ تَحَقَّقَ مَصِيرُهُ إلَى الْآخِرَةِ وَأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ فَلَا يُتَّهَمُ بِإِرَاقَةِ دَمِ مُسْلِمٍ ظُلْمًا وَغَلَبَةُ الظَّنِّ فِي هَذَا تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ غَلَبَةِ الظَّنِّ فِي الشَّاهِدِ، وَكَيْفَ وَالْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِ النَّاسِ عِنْدَ الْمَوْتِ التَّوْبَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ وَالنَّدَمُ عَلَى التَّفْرِيطِ وَرَدُّ الْمَظَالِمِ، فَكَيْفَ يَتَزَوَّدُ مِنْ دُنْيَاهُ قَتْلَ النَّفْسِ، هَذَا خِلَافُ الظَّاهِرِ وَالْمُعْتَادُ مَعَ التَّشْدِيدِ بِكَوْنِهَا خَمْسِينَ يَمِينًا مُغَلَّظَةً احْتِيَاطًا فِي صِيَانَةِ الدَّمِ، وَمَدَارُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ.
ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا قَوْلُ الْمَيِّتِ بَالِغًا عَاقِلًا مُسْلِمًا حُرًّا،
وَلَوْ كَانَ امْرَأَةً، قَتَلَنِي فُلَانٌ وَلَوْ صَبِيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً أَوْ ذِمِّيًّا عَمْدًا لَوْثٌ،
وَإِنْ قَالَ الْمَقْتُولُ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ فَذَكَرَ رَجُلًا أَوْرَعَ أَهْلِ بَلَدِهِ أَقْسَمَ مَعَ قَوْلِهِ. ابْنُ حَارِثٍ إنْ رَمَى بِدَمِهِ مُتَّهَمًا مُسْتَتِرًا أَقْسَمَ بِقَوْلِهِ اتِّفَاقًا وَقُتِلَ الْمَرْمِيُّ وَإِنْ رَمَى بِذَلِكَ أَصْلَحَ أَهْلِ بَلَدِهِ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ بِهِ، فَأَكْثَرُ أَصْحَابِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - عَلَى قَبُولِ قَوْلِهِ فَيُقْسِمُ وَرَثَتُهُ وَيَقْتُلُونَهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَا أَرَى قَبُولَ قَوْلِهِ. قَالَ ابْنُ سَهْلٍ تَرَكَ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَمَلَ بِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ فِي هَذَا، وَصَارَ إلَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ صَوَابٌ، وَتَوَقَّفَ ابْنُ بَقِيٍّ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ الْقَوْلِ فِي التَّدْمِيَاتِ.
قُلْت فَفِي إعْمَالِ قَوْلِ الْمَيِّتِ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ مُطْلَقًا وَلَغْوُهُ، ثَالِثُهُمَا مَا لَمْ يَدَعْهُ عَلَى مَنْ لَا يَلِيقُ بِهِ لِفَضْلِهِ وَصَلَاحِهِ لِمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَقِيٍّ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ مَعَ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الزَّوْجَةَ فِي تَدْمِيَتِهَا عَلَى زَوْجِهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ وَلِابْنِ هِشَامٍ وَابْنِ عَاتٍ أَوْ وَلَدٍ عَلَى وَالِدِهِ أَنَّهُ ذَبَحَهُ.
[منح الجليل] عَنْ ابْنِ أَبِي زَمَنِينَ عَنْ ابْنِ مُزَيْنٍ إذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ قَوَدٌ لِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ فِي ضَرْبِهَا،
وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ» . ابْنُ مُزَيْنٍ هَذَا الَّذِي تَعَلَّمْنَاهُ مِنْ شُيُوخِنَا.
تت فَائِدَةٌ فِي الذَّخِيرَةِ خُولِفَتْ قَاعِدَةُ الدَّعْوَى بِقَبُولِ قَوْلِ الْمُدَّعِي بِلَا بَيِّنَةٍ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ الْأُمَنَاءِ وَاللِّعَانِ وَالْقَسَامَةِ وَالْغَصْبِ وَالْحَاكِمِ فِي التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ وَغَيْرِهِمَا. طفي قَوْلُهُ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ فِيهِ نَظَرٌ، إذْ هِيَ كَثِيرَةٌ جِدًّا لِمَنْ تَصَفَّحَ مَسَائِلَ الْمَذْهَبِ، وَقَدْ عَقَدَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ بَابًا لِمَا يُقْبَلُ فِيهِ قَوْلُ الْمُدَّعِي، وَذَكَرَ فِيهِ مَسَائِلَ جَمَّةً كَتَصْدِيقِ الزَّوْجِ فِي دَعْوَى الْإِنْفَاقِ عَلَى زَوْجَتِهِ إنْ كَانَ حَاضِرًا مَعَهَا، وَالْوَصِيُّ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ قَبَضَ مِنْ غُرَمَاءِ مَحْجُورِهِ مَا عَلَيْهِمْ لَهُ، وَضَاعَ وَالْمُعْتَرَضُ أَنَّهُ وَطِئَ زَوْجَتَهُ وَالزَّوْجَةِ فِي إصَابَتِهَا فِي خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ وَالزَّائِرِ مِنْهُمَا وَالْوَصِيِّ فِي نَفَقَتِهِ عَلَى الْيَتِيمِ وَعِمَارَةِ رَبْعِهِ، وَالْمَسْبِيَّةِ فِي أَنَّ مَا مَعَهَا وَلَدُهَا وَالْبَائِعِ أَنَّهُ بَاعَ بِنَقْدٍ،
وَقَالَ الْمُشْتَرِي بِسِلْعَةٍ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَبِالْجُمْلَةِ فَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ، وَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي التَّجْرِيحِ وَالتَّعْدِيلِ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَفْرَادِ الدَّعْوَى، وَلَيْسَ الْحَاكِمُ بِمُدَّعٍ، وَإِنَّمَا هُوَ شَاهِدٌ،
وَكَذَا تَفْسِيرُ غَيْرِهِمَا بِالشَّهْوَةِ بِذَلِكَ وَإِقْرَارُ الْخَصْمِ، إذْ لَيْسَ فِيهِ دَعْوَى، وَلَا قَالَ الْحَاكِمُ شَيْئًا فَصُدِّقَ فِيهِ، وَإِنَّمَا اعْتَمَدَ عَلَى الشُّهْرَةِ وَإِقْرَارِ الْخَصْمِ بِالْعَدَالَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِغَيْرِهِمَا اعْتِمَادُ الْحَاكِمِ عَلَى عِلْمِهِ فِي غَيْرِ التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا، إذْ يُغْتَفَرُ ذَلِكَ لِجَمْعِ النَّظَائِرِ.
أو مسخوطا على ورع عطف على المبالغة ففيه خلاف أيضا؛ يعني أنه تثبت القسامة لأولياء المقتول، بقول المقتول: قتلني فلان،
ولو كان القائل لذلك القول مسخوطا أي غير مرضي الحال -قاله الشبراخيتي- وقال ذلك لصالح ورع، بل ولو قاله لأوْرع أهلِ زمانه فلِوُلَاتِه أن يقسموا ولو كانوا مسخوطين أيضا، ولا بد من أن يشهد على قول البالغ المذكور عدلان فأكثر. وقوله: "على ورع" هذا هو المشهور، خلافا لابن عبد الحكم في قوله: لا يقبل المسخوط على العدل، وصوبه اللخمي. قاله التتائي.
وقال: وفي الذخيرة خولفت قاعدة الدعاوي في قبول قول المدعي في خمس مسائل: الأمناء واللعان والقسامة والغصب والحاكم في التعديل والتجريح وغيرهما. انتهى.
قوله: وفي غيرهما أي فيما يشتهر عنده من عدالة الشاهد وجرحته، فيعتمد على علمه بذلك،
وكذا على إقرار الخصم بعدالة من شهد عليه، ونظمت ذلك فقلت: أمين لعان والقسامة غاصب … كذا حاكم في العدل والجرح يقبل كغيرهما في الكل يقبل مدع … بلا شاهد والنظم للحفظ يسهل انتهى.
وقال عبد الباقي: أو كان المقتول مسخوطا أي فاسقا على ورع بكسر الراء؛ أي ادعى ولو على أورع أهل زمانه أنه قتله، ولا بد من ثبوت قوله المذكور بعدلين ومن تماديه على إقراره،
فإن قال: قتلني فلان ثم قال بل فلان، بطل الدم. انتهى.
قوله: فإن قال قتلني فلان ثم قال بل فلان بطل الدم، قال الرهوني: هذا هو الراجح والمعمول به،
ففي المفيد: ومن أحكام ابن مغيث: وإذا اضطرب قول الجريح فرمى رجلا ثم رمى آخر، فعند ابن القاسم وأشهب وأصبغ: لا يقبل منه في الأول ولا في الأخير، وبهذا جرى الحكم عند الشيوخ.
وقال ابن الماجشون: يؤخذ بآخر قوله وإن رجع إلى طلب الأول وقوله مقبول. انتهى منه بلفظه. ونحوه للمتيطي وصاحب المعين وزادا. واللفظ للمتيطي على اختصار ابن هارون.
قال أصبغ: فإن قال: بي فلان ليس بي غَيْرُه فلا سبيل إلى من رمى بعده،
فإن لم يقل ليس بي غيره فالأول والأخير سواء يقسم الولاة على أحدهما إن شاءوا فيقتل ويجلد الآخر مائة ويحبس سنة، واختار ابن حبيب الأول. انتهى. أو ولدا على والده أنه ذبحه عطف على ما في حيز المبالغة ففيه خلاف أيضا؛ يعني أن الولد إذا ادعى على والده أنه ذبحه أو شق بطنه أو نحو ذلك مما يدل على أنه قصد إزهاق روحه، فإنه يقسم الأولياء ويقتل الوالد، وأحرى إن ادعى أنه رماه بحديدة ونحو ذلك مما فيه دية مغلظة، ولذا قال ابن غازي: إنه قصد الوجه المشكل لأنه إذا قبلت القسامة الوجبة للقود من الأب فأحرى غيرها من موجب الدية.
قال التتائي: أو ادعى ولدٌ على والده أنه أضجعه وذبحه أو بقر بطنه ونحو ذلك، فقال ابن القاسم: يُقْسِمُ أولياؤُه ويقتلون الأب،
وأما على قول أشهب أن الأب لا يقتل بابنه فلا قسامة،
وأما لو قال: رماني بحديدة ونحوها مما لا يقتل الأب به، أو قال: قتلني ولم يزد أو قتلني عمدا أو خطأ فالقسامة ودية الخطإ في الخطإ والمغلظة في رعوى العمد. قاله ابن القاسم. وإنما اقتصر على ما يقتل فيه الأب؛ لأنه إذا قبلت القسامة الموجبة للقود من الأب الخ.
وقال المواق من المدونة: قول الميت بالغا عاقا، حرا مسلما ولو كان مسخوطا أو امرأة: قتلني فلان ولو كان فلان هذا صبيا أو عبدا أو ذميا أو امرأة عمدا لوث. انتهى.
ومن المدونة: إن قال دمي عند فلان خطأ فلأوليائه أن يقسموا ويَأخذُوا الدية، وليس لهم أن يقسموا على خلاف ما قال. قاله المواق.
ومن المدونة: إذا قال المقتول دمي عند فلان وهو مسخوط أو غير مسخوط فلا يتهم وليقسم ولاته على قوله،
وإن كانوا مسخوطين أيضا فذلك لهم في العمد والخطإ، ويقسم مع قول المرأة وهي غير تامة الشهادة،
وإذا قال المقتول: دمي عند فلان فذكر رجلا أورع أهل البلد أقْسِمَ على قوله وإن رمى به صبيا أقْسِمَ على قوله وكانت الدية على عاقلة الصبي. وسمع عيسى ابن القاسم: من قال دمي عند أبي أقسم على قوله ولم يقد منه، وغلظت الدية في مال الأب.
ولو قال: أضجعني أبي فذبحني أو بقر بَطني أقسم بقوله، وقتل الأب إن شاء الأولياء، خلافا لأشهب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.