فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِخِلَافِ ذِي الْخَطَإِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ بَعْضٌ خَطَأً وَبَعْضٌ لَا نَعْلَمُ (فَلَهُ) أَيْ لِمُدَّعِي الْخَطَإِ (الْحَلِفُ) لِجَمِيعِ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ (وَأَخْذُ نَصِيبِهِ) مِنْ الدِّيَةِ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ قَالَ لَا نَعْلَمُ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالُوا كُلُّهُمْ خَطَأً وَنَكَلَ الْبَعْضُ فَلِمَنْ حَلَفَ نَصِيبُهُ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ نَكَلَ

٤٬٨١٧

وَأَمَّا لَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ خَطَأً وَبَعْضُهُمْ عَمْدًا فَحُكْمُهُ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ ذِي الْخَطَإِ) أَيْ، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْمُدْمَى قَالَ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ وَأَطْلَقَ فَلَمْ يُقَيِّدْ بِعَمْدٍ وَلَا خَطَإٍ

(قَوْلُهُ: وَبَعْضٌ لَا نَعْلَمُ) أَيْ صِفَةَ قَتْلِهِ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً

١٣٬٩٨٢

وَمِثْلُهُ أَيْضًا مَا إذَا قَالَ بَعْضُهُمْ خَطَأً، وَالْبَعْضُ الْآخَرُ قَالَ لَا عِلْمَ لَنَا بِعَيْنِ قَاتِلِهِ كَمَا فِي بْن عَنْ أَبِي الْحَسَنِ

(قَوْلُهُ: وَلَا شَيْءَ لِمَنْ قَالَ لَا نَعْلَمُ) أَيْ لَا نَعْلَمُ صِفَةَ قَتْلِهِ، أَوْ لَا نَعْلَمُ عَيْنَ قَاتِلِهِ.

(قَوْلُهُ: وَنَكَلَ الْبَعْضُ إلَخْ) أَيْ وَحَلَفَ الْبَعْضُ الثَّانِي جَمِيعَ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا شَيْءَ لِمَنْ نَكَلَ) أَيْ إذَا حَلَفَتْ عَاقِلَةُ الْقَاتِلِ أَيْمَانَ الْقَسَامَةِ كُلَّهَا فَإِنْ نَكَلَ بَعْضُهُمْ دُفِعَتْ حِصَّتُهُ لِلنَّاكِلِ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ

١٣٬٩٨٣

وَأَمَّا لَوْ قَالُوا كُلُّهُمْ خَطَأً وَنَكَلُوا كُلُّهُمْ عَنْ جَمِيعِ الْأَيْمَانِ رُدَّتْ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ فَإِنْ حَلَفُوهَا كُلُّهُمْ سَقَطَتْ الدِّيَةُ،

١٣٬٩٨٤

وَإِنْ نَكَلَ بَعْضُهُمْ دُفِعَتْ حِصَّتُهُ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ النَّاكِلِينَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(بِخِلَافِ ذِي الْخَطَأِ فَلَهُ الْحَلِفُ وَأَخَذَ نَصِيبَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ بَعْضُهُمْ خَطَأً وَقَالَ الْبَاقُونَ لَا عِلْمَ لَنَا أَوْ نَكَلُوا عَنْ الْيَمِينِ، حَلَفَ مُدَّعُو الْخَطَأِ وَأَخَذُوا حَظَّهُمْ مِنْ الدِّيَةِ وَلَا شَيْءَ لِلْآخَرِينَ.

١٢٬٦٩٧

وَفِي الْجَلَّابِ: لَا يَسْتَحِقُّ مُدَّعُو الْخَطَأِ حَظَّهُمْ حَتَّى يَحْلِفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِخِلَافِ ذِي الْخَطَأِ فَلَهُ الْحَلِفُ وَأَخْذُ نَصِيبِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مُدَّعِيَ الْخَطَأِ إذَا خَالَفَهُ غَيْرُهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ وَقَالُوا لَا نَعْلَمُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا فَلِمُدَّعِي الْخَطَأِ الْحَلِفُ لِجَمِيعِ الْأَيْمَانِ وَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ مَالٌ أَمْكَنَ تَوْزِيعُهُ

١٠٬٥٧٥

بِخِلَافِ مُدَّعِي الْعَمْدِ فَيَسْقُطُ نَصِيبُهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ قَالُوا كُلُّهُمْ خَطَأً وَنَكَلَ بَعْضُهُمْ فَإِنَّ لِمَنْ حَلَفَ نَصِيبَهُ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ نَكَلَ

١٠٬٥٧٦

وَأَمَّا لَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ خَطَأً وَبَعْضُهُمْ عَمْدًا فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَالٌ أَمْكَنَ تَوْزِيعُهُ) وَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ قَالُوا كُلُّهُمْ: خَطَأٌ وَنَكَلَ بَعْضُهُمْ فَإِنَّ لِمَنْ حَلَفَ نَصِيبُهُ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ نَكَلَ إلَى آخِرِهِ

١٢٬٧١٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ حَلَفَ جَمِيعَ الْأَيْمَانِ فِيمَا إذَا ادَّعَى كُلُّ الْأَوْلِيَاءِ الْخَطَأَ فَلَهُ حِصَّتُهُ مِنْ الدِّيَةِ وَلَمْ تَحْلِفْ الْعَاقِلَةُ جَمِيعَ الْأَيْمَانِ

١٢٬٧١٤

وَأَمَّا إنْ حَلَفَ بَعْضَ الْأَيْمَانِ فَهُوَ وَالنَّاكِلُ لَا شَيْءَ لَهُمْ مِنْ الدِّيَةِ إنْ حَلَفَ الْعَاقِلَةُ جَمِيعَ الْأَيْمَانِ فَإِنْ نَكَلَ بَعْضُ الْعَاقِلَةِ عَنْ الْأَيْمَانِ فَلِمَنْ نَكَلَ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَوْ حَلَفَ بَعْضَ الْأَيْمَانِ حِصَّتُهُ مِمَّا يُؤْخَذُ مِمَّنْ نَكَلَ مِنْ الْعَاقِلَةِ

منح الجليلعليش

(بِخِلَافِهِ ذِي) أَيْ صَاحِبِ أَيْ مُدَّعِي قَتْلَ (الْخَطَأِ) وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ لَا نَعْلَمُ (فَلَهُ) أَيْ ذِي الْخَطَأِ (الْحَلِفُ) لِجَمِيعِ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ (وَأَخْذُ نَصِيبِهِ) مِنْ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ مَالٌ أَمْكَنَ تَوْزِيعُهُ،

٢٠٬٨٧١

بِخِلَافِ الْعَمْدِ وَكَذَا إنْ اتَّفَقُوا عَلَى الْخَطَأِ وَنَكَلَ بَعْضُهُمْ فَلِمَنْ حَلَفَ تَكْمِيلُ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ وَأَخْذُ نَصِيبِهِ مِنْهَا. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا إنْ قَالَ بَعْضُهُمْ خَطَأً،

٢٠٬٨٧٢

وَقَالَ الْبَاقُونَ لَا عِلْمَ لَنَا أَوْ نَكَلُوا عَنْ الْأَيْمَانِ حَلَفَ مُدَّعُو الْخَطَأِ وَأَخَذُوا حَظَّهُمْ مِنْ الدِّيَةِ وَلَا شَيْءَ لِلْآخَرِينَ،

تعليق

ثُمَّ إنْ أَرَادَ الْآخَرُونَ أَنْ يَحْلِفُوا وَيَأْخُذُوا حَظَّهُمْ مِنْ الدِّيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ، وَلَفْظُهَا فِي الْجَلَّابِ حَلَفَ مُدَّعُو الْخَطَأِ خَمْسِينَ يَمِينًا وَاسْتَحَقُّوا حَظَّهُمْ مِنْ الدِّيَةِ ابْنُ شَاسٍ أَبُو بَكْرٍ الْقِيَاسُ أَنْ يَقْتَسِمُوا. أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهَا لَا عِلْمَ لَنَا يَحْتَمِلُ لَا عِلْمَ لَنَا بِعَيْنِ قَاتِلِهِ أَوْ صِفَةِ قَتْلِهِ مِنْ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ، وَقَوْلُهَا وَنَكَلُوا يَحْتَمِلُ مَعْنَاهُ ادَّعَى جَمِيعُهُمْ الْخَطَأَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى الصُّورَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهِيَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ عَمْدًا وَبَعْضِهِمْ خَطَأً وَالْحُكْمُ سَوَاءٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بخلاف ذي الخطإ يعني أنه إذا قال بعض خطأً وبعض لا نعلم، أو قالوا كلهم خطأ ونكل بعضهم فإنه يكون له أي لمدعي الخطإ أي للبعض الذين ادعوا الخطأ في الأولى وللبعض الذين لم ينكلوا في المسألة الثانية الحلف لجميع أيمان القسامة وإذا حلفها فله أخذ نصيبه من الديه، ولا شيء للآخرين أي الذين قالوا: لا نعلم هل قتله عمدا أو خطأ في الأولى والناكلين في المسألة الثانية حيث حلفت العاقلة، وإلا أخذوا نصيبهم أيضا.

قال البناني تحت قوله: "بخلاف ذي الخطإ" : صورتان، ما إذا قال بعض خطأ وبعض لا نعلم، وما إذا قال كلهم خطأ ونكل البعض عن اليمين،

تعليق

ونص المدونة: ولو قال بعضهم قتله خطأ وقال الباقون لا علم لنا، أو نكلوا عن اليمين حلف مدعو الخطإ وأخذوا حظهم من الدية، ولا شيء للآخرين. انتهى. ونحوه لابن شأس. قال أبو الحسن: قولها: لا علم لنا، يحتمل لا علم لنا بعين قاتله أو بصفة قتله من عمد أو خطإ، وقوله: "أو نكلوا" يحتمل معناه ادعى جميعهم الخطأ، ويحتمل أن يعود إلى الصورة السابقة وهي إذا قال بعضهم عمدا وبعضهم خطأ والحكم سواء.

انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه عنه: حاصل هذه المسألة أن تقول: إذا قيد الميت ووافقوا كلهم أو خالفوا كلا أو بعضا فالأمر ظاهر،

٦٨٬١١٩

فإن أطلق وبَيَّنوا بلا اختلاف فالأمر ظاهر؛ أي فإن أقسموا كلهم ثبت ما أقسموا عليه من عمد وخطإ،

٦٨٬١٢٠

فإن أطلق ولم يبينوا فلا اختلاف فالأمر ظاهر أيضا،

٦٨٬١٢١

فإن أطلق وقال بعض: عمدا وبعض لا نعلم بطل الدم،

٦٨٬١٢٢

فإن قالوا كلهم: عمدا ونكلوا كلهم عن أيمان القسامة بطل الدم أيضا،

٦٨٬١٢٣

فإن نكل بعضهم أوْ عَفَا عن الدم قَبْلَ القسامة ففي سقوط الدم والدية أو الدم ويحلف من بقي لأخذ حقه، ثالثها هذا إن نكل على وجه العفو عن حقه وإن نكل تحرجا وتورعا حلف من بقي، الأول لابن القاسم مع ابن الماجشون،

٦٨٬١٢٤

والثاني لأشهب، والثالث لابن نافع. انتهى نقله البناني.

٦٨٬١٢٥

وقوله: وإن نكل تحرجا وتورعا الخ؛ يعني -واللَّه تعالى أعلم- أنه إن نكل تحرجا وتورعا حلف من بقي ويكون لهم القود،

٦٨٬١٢٦

بخلاف ما إذا نكل البعض على وجه العفو عن حقه فلا يكون لمن بقي إلا أخذ نصيبه من الدية إن حلف،

٦٨٬١٢٧

وأما إن قالوا كلهم خطأ أو قال بعضهم خطأ وبعضهم لا نعلم،

٦٨٬١٢٨

فإن نكلوا كلهم في الأولى فلا شيء لهم حيث حلفت العاقلة،

٦٨٬١٢٩

وإن نكل بعضهم حلف الآخرون وأخذوا نصيبهم،

٦٨٬١٣٠

وفي الثانية يحلف الباقون وأخذوا نصيبهم ولا شيء للآخرين حيث حلفت العاقلة.

٦٨٬١٣١

قال عبد الباقي: فإن نكل ذوو الخطإ كلهم أو بعضهم عن جميع الأيمان ردت على عاقلة القاتل،

٦٨٬١٣٢

فإن حلفوها كلهم سقطت الدية،

٦٨٬١٣٣

وإن نكل بعضهم دفعت حصته للناكل من أولياء المقتول أو لحالف بعضها ولم يكملها.

٦٨٬١٣٤

وأما إذا قال بعض عمدا وبعض خطأ فهو قوله وإن اختلفا فيهما واستووا حلف كل وللجميع دية الخطإ يعني أن المقتول إذا أطلق في قوله بأن قال: قتلني فلان، فقال بعض الأولياء: قتله خطأ،

٦٨٬١٣٥

وقال بعضهم: بل قتله عمدا والحال أنهم كلهم في درجة واحدة، بأن كانوا بنين أو إخوة أو نحو ذلك فإنهم كلهم -أي من ادعى العمد ومن ادعى الخطأ- يحلفون أيمان القسامة ويقضى للجميع بدية الخطإ،

٦٨٬١٣٦

فإن اختلفوا كبنت وعصبة، فإن ادعت العصبة العمد والبنت الخطأ فهو هدر ولا قسامة ولا قود ولا دية؛ لأنه إن كان عمدا فذلك للعصبة ولم تثبت البنت لهم ذلك،

٦٨٬١٣٧

ولو كان خطأ فالدية ولم يثبت أنه خطأ، ويحلف المدعى عليه خمسين يمينا ما قتله عمدا ويحرز دمه كما في الموازية،

٦٨٬١٣٨

وإن ادعى العصبة الخطأ والبنت العمد حلف العصبة وأخذوا نصيبهم من الدية، ولا عبرة بقول البنت لأنه لا يحلف في العمد أقل من رجلين عصبة، وتثنية المؤلف الضمير أولا وجمعه ثانيا للتفنن؛ أي وإن اختلفا أي الصنفان واستووا أي المختلفون في درجة القرابة. انظر الخرشي.

٦٨٬١٣٩

وقال عبد الباقي: وإن اطلق المقتول في قوله بأن قال قتلني فلان واختلفا أي فريقا ورثته فيهما أي في العمد والخطإ؛ أي قال فريق قتله عمدا وآخر خطأ واستووا في درجة القرابة، كأولاد أو إخوة أو أعمام وإن لم يستو عددهم، حلف كل من مدعي العمد والخطإ أيمان القسامة على قدر إرثه فقط، وللجميع دية الخطإ على عاقلة الجاني ويسقط القتل.

٦٨٬١٤٠

وإذا نكل مدعو الخطإ كلهم بطل حق ذوي العمد بسبب نكول غيرهم أي غير ذوي العمد والغير هم مدعو الخطإ، فلا قسامة لذي العمد ولا دية لأنه لِدَعْوَاهُ الدَم إنما يحلف تبعا لذي الخطإ ويصيرون حينئذ بمنزلة ما لو ادعى جميعهم الخطأ ونكلوا فتحلف عاقلة القاتل وإلا غرم الناكل، سواء كان جميعهم أو بعضهم. انتهى.

٦٨٬١٤١

وإن نكل بعض مدعي الخطإ عن الحلف فلمدعي العمد أن يدخل في حصة من حلف

٦٨٬١٤٢

ويبطل حقهم في حصة من نكل. وحاصل هذا الحاصل أنه إذا أطلق الميت فالصور ثلاث عشرة؛ لأن الأولياء

٦٨٬١٤٣

إما أن يدعوا العمد كلهم ويحلفون على ذلك فلهم القود، أو ينكلون كلهم فيبطل الدم وإن نكل بعضهم وحلف بعضهم فقيل يسقط الدم والدية وهو لابن القاسم وابن الماجشون،

٦٨٬١٤٤

وقيل يسقط الدم ويحلف من بقي لأخذ حقه وهو لأشهب،

٦٨٬١٤٥

وقيل إن نكل على وجه العفو عن حقه حلف من بقي لأخذ حقه ويسقط،

٦٨٬١٤٦

وإن نكل تحرجا وتورعا حلف من بقي ولم يسقط الدم وهو لابن نافع فهذه ثلاث صور،

٦٨٬١٤٧

وإما أن يقول بعض عمدا وبعض لا نعلم وهذه صورة يبطل الدم فيها،

٦٨٬١٤٨

وإما أن يقولوا كلهم خطأ ويحلفون كلهم فلهم الدية وإن نكلوا حلفت العاقلة وبطل الدم،

٦٨٬١٤٩

وإن حلف بعض الأولياء ونكل بعض فللحالف أخذ نصيبه ويسقط حق الناكل بعد حلف العاقلة،

٦٨٬١٥٠

فإن نكلوا غرموا وإن نكل بعضهم غرم حصته فهذه ثلاث صور،

٦٨٬١٥١

وإما أن يقول بعض خطأ وبعض لا نعلم،

٦٨٬١٥٢

فمن حلف من مدعي الخطإ يأخذ نصيبه وتسقط حصة الناكل عن العاقلة حيث حلفت العاقلة،

٦٨٬١٥٣

فإن نكل بعض العاقلة دفعت حصته للناكل من أولياء المقتول، ولا شيء لمن قال لا نعلم. وهنا ثلاث أيضا. لأنهم

٦٨٬١٥٤

إما أن يحلفوا كلهم أو بعضهم أو ينكلوا كلهم،

٦٨٬١٥٥

وإما أن يقول بعض عمدا وبعض خطأ فهي قوله: "وإن اختلفا فيهما" الخ، وفيها ثلاث أيضا: حلفوا كلهم نكل بعض مدعي الخطإ، نكل مدعو الخطإ للجميع دية خطإ في الأولى وفي الثانية للحالف نصيبه وفي الثالثة يهدر الدم. فهذه ثلاث عشرة واللَّه تعالى أعلم.

٦٨٬١٥٦

تنبيه: قوله: "وللجميع دية الخطإ" أي على العاقلة تقسم بينهم،

٦٨٬١٥٧

وقال أشهب: إن حلف جميعهم فلمن أقسم على الخطإ حظه على العاقلة، ولمن أقسم على العمد حظه من مال الجاني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.