فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا حَدَّ الْفِرْيَةِ) أَيْ الْقَذْفِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ هَرَبَ لِبَلَدِ الْحَرْبِ أَمْ لَمْ يَهْرُبْ إنْ وَقَعَتْ مِنْهُ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ،

٤٬٨٧٣

فَإِنْ قَذَفَ بِبَلَدِ الْحَرْبِ ثُمَّ أُسِرَ فَيَسْقُطُ عَنْهُ حَدُّهُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ الْقَذْفِ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِرْيَةِ الْقَذْفُ وَالْفِرْيَةُ فِي الْأَصْلِ الْكَذِبُ سُمِّيَ الْقَذْفُ فِرْيَةً؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ عِنْدَ الشَّارِعِ،

١٤٬٠٩٤

وَإِنْ احْتَمَلَ كَوْنَهُ حَقًّا فِي نَفْسِهِ.

١٤٬٠٩٥

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرْتَدَّ إذَا قَذَفَ شَخْصًا فِي بَلَدِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ رِدَّتِهِ أَوْ فِي زَمَنِ رِدَّتِهِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَدِّهِ لِلْقَذْفِ مُطْلَقًا عَادَ لِلْإِسْلَامِ أَمْ لَا،

١٤٬٠٩٦

فَإِنْ عَادَ لِلْإِسْلَامِ حُدَّ، وَإِنْ لَمْ يَعُدْ حُدَّ ثُمَّ قُتِلَ هَذَا إذَا لَمْ يَهْرُبْ لِبَلَدِ الْحَرْبِ بَلْ وَلَوْ هَرَبَ لَهَا ثُمَّ أُسِرَ

١٤٬٠٩٧

وَأَمَّا إنْ قَذَفَهُ وَهُوَ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ ثُمَّ أُسِرَ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ سَوَاءٌ أَسْلَمَ أَوْ لَمْ يُسْلِمْ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ) أَيْ لِمَا يَلْحَقُ الْمَقْذُوفَ مِنْ الْمَعَرَّةِ فَيُحَدُّ قَبْلَ قَتْلِهِ

١٤٬٠٩٨

وَأَمَّا عَكْسُهُ وَهُوَ ارْتِدَادُ الْمَقْذُوفِ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الْحَدَّ عَنْ قَاذِفِهِ كَمَا فِي عج.

(قَوْلُهُ: هَرَبَ لِبَلَدِ الْحَرْبِ أَمْ لَمْ يَهْرُبْ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُهُ: لَا حُرٍّ مُسْلِمٍ وَالْمَعْنَى

١٤٬٠٩٩

لَا إنْ جَنَى عَلَى حُرٍّ مُسْلِمٍ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ، إلَّا حَدُّ الْفِرْيَةِ،

١٤٬١٠٠

وَإِنْ هَرَبَ لِدَارِ الْحَرْبِ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ، إلَّا حَدُّ الْفِرْيَةِ فَإِنَّهُ يُسْتَوْفَى مِنْهُ إذَا أُسِرَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا حَدَّ الْفِرْيَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ فَالْقَتْلُ يَأْتِي عَلَى كُلِّ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ وَجَبَ عَلَيْهِ لِلنَّاسِ إلَّا الْقَذْفَ فَإِنَّهُ يُحَدُّ لَهُ ثُمَّ يُقْتَلُ.

١٢٬٨٢١

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إذَا قَذَفَ الْحَرْبِيُّ مُسْلِمًا ثُمَّ أَسْلَمَ أَوْ أُسِرَ لَمْ يُحَدَّ لِلْقَذْفِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْقَتْلَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: كَانَ يَجْرِيَ لَنَا أَنَّ هَذَيْنِ النَّصَّيْنِ مُتَنَاقِضَانِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٢٩١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٢٩١ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا حَدَّ الْفِرْيَةِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَتَحْتِيَّةٍ، أَيْ الْقَذْفِ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ فَلَا يَسْقُطُ عَنْ الْمُرْتَدِّ بِقَتْلِهِ لِرِدَّتِهِ فَيُحَدُّ لِلْقَذْفِ ثُمَّ يُقْتَلُ لِلرِّدَّةِ. ابْنُ الْحَاجِبِ

٢١٬١٤٧

وَأَمَّا جِنَايَتُهُ عَلَى حُرٍّ مُسْلِمٍ عَمْدًا فَإِنْ لَمْ يَتُبْ فَلَا يُقَامُ غَيْرُ الْفِرْيَةِ وَيُقْتَلُ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي نِكَاحِهَا الثَّالِثُ وَنَحْوُهُ فِي الْقَذْفِ إنْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ فَالْقَتْلُ يَأْتِي عَلَى كُلِّ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ وَجَبَ عَلَيْهِ لِلنَّاسِ إلَّا الْقَذْفَ فَيُحَدُّ لَهُ ثُمَّ يُقْتَلُ، وَجَرَى لَنَا فِي التَّدْرِيسِ مُنَاقَضَةُ قَوْلِهَا فِي الْكِتَابَيْنِ لِقَوْلِهَا فِي كِتَابِ الْقَذْفِ إذَا قَذَفَ حَرْبِيٌّ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ مُسْلِمًا ثُمَّ أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ أَوْ أُسِرَ فَلَا يُحَدُّ لِلْقَذْفِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْقَتْلَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ.

قُلْت فَإِسْقَاطُهُ حَدِّ الْقَذْفِ لِسُقُوطِ الْقَتْلِ دَلِيلٌ عَلَى دُخُولِ حَدِّ الْقَذْفِ فِي الْقَتْلِ وَالْمَنْصُوصُ لَهُ خِلَافُهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا حد الفرية يعني أن المرتد إذا جنى عمدا على حر مسلم فإنه يقتل لردته وتُهْدَرُ الجناية كما عرفت إلا فيما إذا قذف حرا مسلما فإنه يقام عليه الحد ثم يقتل للردة فالاستثناء من قوله: "لا حر مسلم" ،

٦٨٬٩٩٩

وقال عبد الباقي: إلا حد الفرية أي القذف ببلد الإسلام ثم هرب لدار الحرب ثم أسر فإنه لا يسقط عنه لما يلحق المقذوف من المعرة، فيجلد قبل موته أو قتله،

٦٩٬٠٠٠

وأما إذا قذفه ببلد الحرب ثم أسر بعد ذلك فإن حد الفرية يسقط عنه وإن رجع للإسلام. انتهى. قال البناني: كلام عبد الباقي يقتضي أنه مستثنى مما قبله يليه وليس كذلك، بل هو راجع لقوله: "لا حر مسلم" كما في ابن الحاجب وابن شأس وغيرهما، وبه صرح ابن غازي.

٦٩٬٠٠١

ونص ابن الحاجب: وأما جنايته على الحر المسلم عمدا فإن لم يتب لم يقم عليه غير الفرية ويقتل. انتهى.

٦٩٬٠٠٢

وقال المواق من المدونة: إن قتل على ردته فالقتل يأتي على كل حد أو قصاص وجب عليه للناس، إلا القذف فإنه يحد ثم يقتل،

٦٩٬٠٠٣

وفي الموازية: إذا قذف الحربي مسلما ثم أسلم أو أسر لم يحد للقذف، ألا ترى أن القتل موضوع عنه؟ انتهى.

٦٩٬٠٠٤

وقال التتائي: إلا حد الفرية أي القذف فإنه لا يسقط إن أسر ولو قتل لما يلحق المقذوف من المعرة، كذا في المدونة،

٦٩٬٠٠٥

وفي توضيحه قيد هذا في الموازية بأن يقذفه في بلد الإسلام،

٦٩٬٠٠٦

وأما في دار الحرب فإنه إذا أسر يسقط عنه حد القذف ولم يعتبر التقييد هنا اعتمادا على ما في المدونة من الإطلاق. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه عنه: تَحَصَّلَ مما مر أن المرتد إذا قذف حرا مسلما ببلد الإسلام فإنه يحد للفرية ثم يقتل للردة، سواء هرب المرتد بعد قذفه للحر المسلم ببلد الإسلام إلى دار الحرب ثم قدر عليه، أو لم يهرب لبلد الحرب وبقي ببلد الإسلام، إلا أن البناني يوهم أن هذا فيما إذا قذفه ببلد الإسلام ولم يهرب لدار الحرب والظاهر خلافه؛

أي أنه يحد ثم يقتل هرب لدار الحرب أولا،

٦٩٬٠٠٧

وأما إذا قذف المرتد الحر المسلم بدار الحرب فظاهر المصنف كالمدونة أنه لا يسقط عنه الحد خلاف ما في الموازية على ما قال التتائي. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.