فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَاسْتُبْرِئَتْ) ذَاتُ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ وَهِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ (بِحَيْضَةٍ) قَبْلَ قَتْلِهَا خَشْيَةَ أَنْ تَكُونَ حَامِلًا،

٤٬٨٦٨

فَإِنْ حَاضَتْ أَيَّامَ الِاسْتِتَابَةِ اُنْتُظِرَ تَمَامُهَا فَيُنْتَظَرُ أَقْضَى الْأَجَلَيْنِ،

٤٬٨٦٩

فَإِنْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ أُخِّرَتْ حَتَّى تَضَعَ إنْ وُجِدَ مَنْ يُرْضِعُ وَلَدَهَا وَقَبِلَهَا الْوَلَدُ وَإِلَّا أُخِّرَتْ لِتَمَامِ رَضَاعِهِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَاسْتُبْرِئَتْ ذَاتُ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ وَهِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ بِحَيْضَةٍ) أَيْ إنْ مَضَى لِلْمَاءِ بِبَطْنِهَا أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَلَوْ رَضِيَ الزَّوْجُ أَوْ السَّيِّدُ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ أَوْ لَمْ يَمْضِ لَهُ أَرْبَعُونَ وَلَكِنْ لَمْ يَرْضَيَا بِإِسْقَاطِ حَقِّهِمَا، وَإِلَّا لَمْ تُؤَخَّرْ وَهَذَا التَّفْصِيلُ كَمَا يَجْرِي فِي ذَاتِ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ يَجْرِي كَذَلِكَ فِي الْمُطَلَّقَةِ وَلَوْ بَائِنًا كَمَا كَتَبَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ الْمَغْرِبِيُّ عَنْ شَيْخِهِ ابْن عبق وَكَانَ اسْتِبْرَاءُ الْحُرَّةِ حَيْضَةً؛ لِأَنَّ مَا عَدَاهَا تَعَبُّدٌ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ هُنَا؛

لِأَنَّهَا بِرِدَّتِهَا صَارَتْ لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ التَّعَبُّدِ

١٤٬٠٧٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا تُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ وَكَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ فِي كُلِّ خَمْسِ سِنِينَ مَرَّةً،

١٤٬٠٧٩

فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ لِضَعْفٍ أَوْ إيَاسٍ مَشْكُوكٍ فِيهِ اُسْتُبْرِئَتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ يُتَوَقَّعُ حَمْلُهَا، إلَّا أَنْ تَحِيضَ أَثْنَاءَهَا فَلَا تَكْمُلُ الْأَشْهُرُ الثَّلَاثَةُ،

١٤٬٠٨٠

فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا يُتَوَقَّعُ حَمْلُهَا قُتِلَتْ بَعْدَ الِاسْتِتَابَةِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،

١٤٬٠٨١

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ وَلَا سَيِّدٌ بِأَنْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا وَكَانَ مُدَّةً بَعُدَ عَنْهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَأَكْثَرَ أَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ لَمْ تُسْتَبْرَأْ بِحَيْضَةٍ، إلَّا إنْ ادَّعَتْ حَمْلًا وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ أَوْ شَكُّوا فِيهِ فَتُسْتَبْرَأُ بِهَا

(قَوْلُهُ: تَمَامُهَا) أَيْ تَمَامُ أَيَّامِ الِاسْتِتَابَةِ وَهِيَ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَاسْتُبْرِئَتْ بِحَيْضَةٍ) أَمَّا فِي حَدِّ الزِّنَا فَسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَتُؤَخَّرُ الْمُتَزَوِّجَةُ لِحَيْضَةٍ " وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَالْحَامِلُ وَإِنْ بِجَرْحٍ مَخُوفٍ " مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَأَنَّهَا لَا تُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الْحَمْلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَاسْتُبْرِئَتْ بِحَيْضَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ارْتَدَّتْ، وَكَانَتْ مُتَزَوِّجَةً، أَوْ مُطَلَّقَةً طَلَاقًا رَجْعِيًّا أَوْ كَانَتْ سُرِّيَّةً، فَإِنَّهَا لَا تُقْتَلُ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَا زَادَ عَنْ الْحَيْضَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحُرَّةِ، فَإِنَّهُ تَعَبُّدٌ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ،

١٠٬٦٧٠

وَأَمَّا إذَا ارْتَدَّتْ، وَهِيَ مُرْضِعٌ، فَإِنَّهَا لَا تُقْتَلُ حَتَّى يُوجَدَ مَنْ يُرْضِعُ وَلَدَهَا، وَيَقْبَلَ غَيْرَ أُمِّهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا لَا تُقْتَلُ حَتَّى تُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ) وَهَذَا إذَا كَانَتْ تَحِيضُ وَلَوْ فِي كُلِّ خَمْسِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ،

١٢٬٧٩٤

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ لِضَعْفٍ، أَوْ إيَاسٍ مَشْكُوكٍ فِيهِ فَلَا تُسْتَبْرَأُ إلَّا إنْ كَانَتْ مِمَّنْ يُتَوَقَّعُ حَمْلُهَا، وَحِينَئِذٍ فَإِنَّهَا تُسْتَبْرَأُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إلَّا أَنْ تَحِيضَ فِي أَثْنَائِهَا، وَكُلُّ هَذَا فِيمَنْ لَهَا زَوْجٌ، أَوْ سَيِّدٌ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا، وَإِلَّا فَلَا اسْتِبْرَاءَ إلَّا أَنْ تَدَّعِي حَمْلًا وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فِي ذَلِكَ أَوْ شَكُّوا ذَكَرَهُ عج .

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ ارْتَدَّتْ امْرَأَةٌ ذَاتُ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ وَاسْتُتِيبَتْ فَلَمْ تَتُبْ (اُسْتُبْرِئَتْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ (بِحَيْضَةٍ) قَبْلَ قَتْلِهَا خَشْيَةَ حَمْلِهَا وَلَوْ حُرَّةً لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَيْهَا تَعَبُّدٌ، وَالْمُرْتَدَّةُ لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِهِ، وَهَذِهِ إحْدَى ثَلَاثٍ مُسْتَثْنَاةٍ مِنْ كَوْنِ اسْتِبْرَاءِ الْحُرَّةِ كَعِدَّتِهَا.

الثَّانِيَةُ اللِّعَانُ. وَالثَّالِثَةُ حَدُّ الزِّنَا، وَتُؤَخَّرُ الْمُرْضِعَةُ إلَى وُجُودِ مُرْضِعَةٍ يَقْبَلُهَا الْوَلَدُ، وَالْحَامِلُ إلَى وَضْعِهَا أَوْ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ، وَوُجُودِ مُرْضِعٍ كَذَلِكَ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ وَلَوْ مَرَّةً فِي كُلِّ خَمْسِ سِنِينَ،

٢١٬١١٧

فَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ لِمَرَضٍ أَوْ يَأْسٍ مَشْكُوكٍ فِيهِ،

٢١٬١١٨

فَإِنْ تُوُقِّعَ حَمْلُهَا اُسْتُبْرِئَتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إلَّا أَنْ تَحِيضَ فِيهَا، وَكُلُّ هَذَا فِيمَنْ لَهَا زَوْجٌ أَوْ سَيِّدٌ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا تُسْتَبْرَأُ إلَّا أَنْ تَدَّعِيَ حَمْلًا وَيُصَدِّقَهَا فِيهِ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَلَوْ مُخْتَلِفِينَ أَوْ شَاكِّينَ، وَالرَّجْعِيَّةُ كَالزَّوْجَةِ، وَالْبَائِنُ إنْ كَانَتْ حَاضَتْ فَلَا تُؤَخَّرُ وَإِلَّا فَتُؤَخَّرُ لِاحْتِمَالِ حَمْلِهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واستبرئت بحيضة يعني أن المرتدة لا تقتل بعد الاستتابة حتى تستبرأ بحيضة، وهذا إذا كانت متزوجة أو رجعية أو بائنا أو موطوءة بالملك.

٦٨٬٩٤٦

وقال الشبراخيتي: واستبرئت مرتدة متزوجة أو مطلقة رجعية أو موطوءة بالملك، كسرية بحيضة فلا تقتل حتى تستبرأ لاحتمال أن تكون حاملا،

٦٨٬٩٤٧

وإذا أخرت للاستبراء خوفا على حملها فأحرى أن تؤخر المرضع إذا لم تجد من ترضعه أو وجدت ولم يقبل، وكلام المصنف إذا كانت ممن تحيض،

٦٨٬٩٤٨

فإن كانت ممن لا تحيض لصغر لم تقتل وإن كانت يائسة قتلت، وهذا من جملة المستثنيات من قولهم: استبراء الحرة كعدتها والثانية اللعان والثالثة الزنى، ونظمها شيخنا في شرحه فقال: الحرة استبراؤها كالعده … لا في لعان وزنى ورده فإنها في كل ذا تستبرا … بحيضة فقط وقيت الضرا انتهى. ويعني ما يعتمد عليه الزوج في اللعان وما ترجم بعده في الزنى كما مر. واللَّه تعالى أعلم.

٦٨٬٩٤٩

وقال عبد الباقي: واستبرئت متزوجة أو مطلقة طلاقا رجعيا أو سرية بحيضة قبل قتلها خشية حملها إن مضى للماء ببطنها أربعون يوما،

٦٨٬٩٥٠

ولو رضي الزوج أو السيد بإسقاط حقه أو لم يمض له أربعون ولم يرضيا بإسقاط حقهما وإلا لم تؤخر وكان استبراء الحرة حيضة؛ لأن ما عداها تعبد لا يحتاج إليه هنا،

٦٨٬٩٥١

وظاهره ولو كانت ممن تحيض في خمس سنين فأكثر،

٦٨٬٩٥٢

فإن كانت ممن لا تحيض لضعف أو إياس مشكوك فيه استبرئت بثلاثة أشهر إن كانت ممن تحمل أو يتوقع حملها إلا أن تحيض أثناءها،

٦٨٬٩٥٣

فإن كانت ممن لا يتوقع حملها قتلت بعد الاستتابة بثلاثة أيام،

٦٨٬٩٥٤

فإن لم يكن لها زوج ولا سيد لم تستبرأ بحيضة إلا إن ادعت حملا، واختلف أهل المعرفة أو شكوا فيه فتستبرأ بها، والفرق بين ما هنا وبين ما تقدم في القصاص أنها لا تستبرأ بدعواها الحمل، بل لابد من قرينة صدقها كظهور الحمل أو حركته أو شهادة النساء،

٦٨٬٩٥٥

وظاهره ولو متزوجة أو سرية أن القتل هنا حق اللَّه وفي القصاص حق لآدمي، وهو مبني على المشاحة

٦٨٬٩٥٦

بخلاف ما هنا. واللَّه تعالى أعلم. ومر عن الشبراخيتي وعبد الباقي: متزوجة أو رجعية. والظاهر أن التقييد بالرجعية لا وجه له كما قاله الجنوي، بل في كلام عبد الباقي ما يرده وهو قوله: "خشية حملها" . انظر الرهوني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.