وإنما يجزىء الله أكبر
الشروح عليها
(وَإِنَّمَا يُجْزِئُ اللَّهُ أَكْبَرُ) بِتَقْدِيمِ الْجَلَالَةِ وَمَدِّهَا مَدًّا طَبِيعِيًّا بِالْعَرَبِيَّةِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَهُمَا وَلَوْ بِكَلِمَةِ تَعْظِيمٍ فَلَا يُجْزِي أَكْبَرُ اللَّهُ أَوْ اللَّهُ الْعَظِيمُ أَكْبَرُ أَوْ بِمُرَادِفِهَا بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ الْعَجَمِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُجْزِئُ اللَّهُ أَكْبَرُ) لَمَّا كَانَ مَعْنَى التَّكْبِيرِ التَّعْظِيمَ فَيُوهِمُ إجْزَاءَ كُلِّ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ بَيْنَ انْحِصَارِ الْمُجْزِي مِنْهُ بِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُجْزِئُ إلَخْ أَيْ إنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يُجْزِئُهُ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ شَيْءٌ مِنْ الْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّعْظِيمِ إلَّا لَفْظَ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا غَيْرُهُ مِنْ اللَّهُ أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ أَوْ الْكَبِيرُ أَوْ الْأَكْبَرُ لِلْعَمَلِ وَلِأَنَّ الْمَحِلَّ مَحَلُّ تَوْقِيفٍ وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَلَا بِهَا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَعَ مَعْرِفَتِهِ لِسَائِرِ اللُّغَاتِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَهُمَا) قَالَ عبق وَلَا يَضُرُّ زِيَادَةُ وَاوٍ قَبْلَ أَكْبَرُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ اهـ وَقَدْ تَعَقَّبَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُضِرٌّ إذْ لَا يُعْطَفُ الْخَبَرُ عَلَى الْمُبْتَدَأِ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ مُتَعَبَّدٌ بِهِ وَنَحْوُهُ نُقِلَ عَنْ الْمِسْنَاوِيِّ اهـ بْن نَعَمْ لَا يَضُرُّ إبْدَالُ الْهَمْزَةِ وَاوًا وَلَوْ لِغَيْرِ الْعَامَّةِ كَإِشْبَاعِ الْبَاءِ وَتَضْعِيفِ الرَّاءِ عَلَى الظَّاهِرِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ
وَأَمَّا نِيَّةُ أَكْبَارٍ جَمْعِ كُبَرٍ وَهُوَ الطَّبْلُ الْكَبِيرُ فَكُفْرٌ وَلْيُحْذَرْ مِنْ مَدِّ هَمْزَةِ الْجَلَالَةِ فَيَصِيرُ اسْتِفْهَامًا كَذَا فِي المج
(قَوْلُهُ: أَوْ بِمُرَادِفِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ) بِأَنْ يَقُولَ الذَّاتُ الْوَاجِبَةُ الْوُجُودُ أَكْبَرُ أَوْ اللَّهُ أَعْظَمُ أَوْ أَجَلُّ وَقَوْلُهُ: أَوْ الْعَجَمِيَّةُ أَيْ كخداي أَكْبَرُ
ص (وَإِنَّمَا يُجْزِئُ اللَّهُ أَكْبَرُ) ش: قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ: لَا يُجْزِئُ إشْبَاعُ فَتْحَةِ الْبَاءِ حَتَّى تَصِيرَ أَكْبَارُ بِالْأَلِفِ وَإِنَّ الْأَكْبَارَ جَمْعُ كَبَرٍ وَالْكَبَرُ الطَّبْلُ،
وَلَوْ أَسْقَطَ حَرْفًا وَاحِدًا لَمْ يُجْزِهِ، انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ جُزَيٍّ فِي الْقَوَانِينَ مَنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَارُ بِالْمَدِّ، لَمْ يُجْزِهِ،
وَإِنْ قَالَ: اللَّهُ وَكْبَرُ، بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ وَاوًا أَجْزَأَهُ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ بَعْدَ ذِكْرِهِ كَلَامَ الْقَاضِي سَنَدٍ: قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامِّيِّ: اللَّهُ وَكَبَرْ، فَلَهُ مَدْخَلٌ فِي الْجَوَازِ؛ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ إذَا وَلِيَتْ ضَمَّةً جَازَ أَنْ تُقْلَبَ وَاوًا، انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ أَوَّلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ بَعْدَ ذِكْرِهِ كَلَامَ الْقَرَافِيُّ وَقَبْلَهُ خَلِيلٌ: وَهُوَ عِنْدِي خِلَافُ ظَاهِرِ الْكِتَابِ، انْتَهَى. وَالْكَلَامُ كُلُّهُ لِصَاحِبِ الطِّرَازِ اُنْظُرْ كَلَامَ الْقَبَّابِ فَإِنَّهُ حَسَنٌ،
وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: وَيَنْوِي بِالتَّكْبِيرِ الْإِحْرَامَ، وَيَحْذَرُ أَنْ يَمُدَّ بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَاللَّامِ مِنْ بِسْمِ اللَّهِ فَيُوهَمُ الِاسْتِفْهَامُ وَأَنْ يَمُدَّ بَيْنَ الْبَاءِ وَالرَّاءِ فَيَتَغَيَّرَ الْمَعْنَى وَأَنْ يُشْبِعَ ضَمَّةَ الْهَاءِ حَتَّى تَتَوَلَّدَ الْوَاوُ وَأَنْ يَقِفَ عَلَى الرَّاءِ بِتَشْدِيدٍ، هَذَا كُلُّهُ لَحْنٌ وَيُخَافُ مِنْهُ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ وَيَنْتَظِرُ الْإِمَامُ بِالتَّكْبِيرِ إلَى أَنْ تَسْتَوِيَ الصُّفُوفُ خَلْفَهُ، انْتَهَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنَّمَا يُجْزِئُ) فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ (اللَّهُ أَكْبَرُ) بِتَقْدِيمِ لَفْظِ الْجَلَالَةِ وَمَدِّهِ مَدًّا طَبِيعِيًّا بِلَفْظٍ عَرَبِيٍّ بِلَا فَصْلٍ بَيْنَهُمَا فَلَا يُجْزِئُ أَكْبَرُ اللَّهُ وَاَللَّهُ الْعَظِيمُ أَكْبَرُ وَلَا مُرَادِفُهُ بِعَرَبِيَّةٍ أَوْ عَجَمِيَّةٍ اتِّبَاعًا لِلْإِجْمَاعِ الْعَمَلِيِّ وَلِلتَّوْقِيفِ وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَلَا بِهَا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَعَ مَعْرِفَتِهِ لِسَائِرِ اللُّغَاتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
الله أكبر يعني أنه لا يجزئ في الإحرام من الألفاظ الدالة على التعظيم إلا هذا اللفظ، وهو: الله أكبر بعربيَّةٍ لقادر عليها مستقبلا قائما -على ما مر- وبتَقديم الجلالة ومدها مدا طبيعيا، وعدم مد بين الهمزة وبين لام الله لإيهام الاستفهام، وعدم مد باء أكبر وعدم تشديد رائها، وعدم واو قبل الجلالة، وعدم وقفة طويلة بين كلمتيه فلا تضر وقفة يسيرة، وبدُخُولِ وقت فرضا أو نفلا، وبتَأخِيرِهَا عن تكبيرة إمام في حق مأموميه.
فهذه اثنا عشر شرطا إن اختل واحد منها لم تنعقد صلاته. ولا يضر قلب همزة أكبر واوا ولا يضر عدم جزم الراء من أكبر، والظاهر أنه يضر زيادة واو قبل همزة أكبر كما للشافعية، خلافا لما في شرح الشيخ عبد الباقي. انظر حاشية الشيخ محمد بن الحسن.
فإن أشبع ضمة الهاء فالظاهر أنه لا يضره كما للأجهوري،
ولو أشبعها وأتى بواو ثم همزة أكبر قال الشيخ عبد الباقي: الظاهر أنه يضر،
وقال ابن المنير: ويحذر أن يشبع ضمة الهاء حتى تتولد الواو،
وأن يقف على الراء بالتشديد، هذا كله لحن ويخاف منه بطلان الصلاة، وقوله: "وإنما يجزئ الله أكبر" رد به على أبي حنيفة القائل: يجوز دخولها بنحو الله الأجل والأعظم، وعلى الشافعي: يجوز دخولها بالأكبر فإنه لا يجزئ عندنا،
وكذا لا يجزئ زيادة بين الاسمين كالله -الذي لا إله إلا هو الملك القدوس- أكبر، خلافا للشافعية،
ولا يشترط أن يسمع نفسه جميع حروفها إذا كان صحيح السمع، ولا مانع من لغط ونحوه خلافا لهم أيضا، ودليل وجوب التكبير خبر: (إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها )؛ لأن لفظ التكبير إذا أطلق لا يقع إلا على الله أكبر، وخبر: (صلوا كما رأيتموني أصلي (٢) )، ولم يرد أنه دخل الصلاة بغيرها.
قاله الشيخ إبراهيم، وغيره، وقال الشيخ الأمير: وأجزأ إبدال الهمزة واوا كإشباع الباء على الظاهر وتضعيف (رَ) .
وأما نية أكبار جمع كبر للطبل الكبير فكفر،
وأما زيادة واو عطف ففي بناني عدم اغتفارها خلافا لعبد الباقي، وأجزأ وصله بالقراءة كبالنية قبله مع درج الهمزة على الظاهر أيضا. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.