أَوْ خَوْفٍ مِنْ كَسَبُعٍ وَإِنْ لغيرها
الشروح عليها
(أَوْ) لِأَجْلِ (خَوْفٍ مِنْ كَسَبُعٍ) أَوْ لِصٍّ إنْ نَزَلَ عَنْهَا فَيُصَلِّي إيمَاءً لِلْقِبْلَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بَلْ (وَإِنْ لِغَيْرِهَا) حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ التَّوَجُّهُ إلَيْهَا وَإِلَّا تَعَيَّنَ التَّوَجُّهُ إلَيْهَا وَاحْتَرَزَ بِالِالْتِحَامِ مِنْ صَلَاةِ الْقِسْمَةِ فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ لِإِمْكَانِ النُّزُولِ عَنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْلِ خَوْفٍ مِنْ كَسَبُعٍ أَوْ لِصٍّ إنْ نَزَلَ عَنْهَا) قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ هَذَا الْخَائِفُ مِنْ سِبَاعٍ وَنَحْوِهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ مُوقِنٌ بِانْكِشَافِ الْخَوْفِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَيَائِسٌ مِنْ انْكِشَافِهِ قَبْلَ مُضِيِّ الْوَقْتِ وَرَاجٍ لِانْكِشَافِهِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَالْأَوَّلُ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَلَى الدَّابَّةِ لِآخِرِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَالثَّانِي يُصَلِّي عَلَيْهَا أَوَّلَهُ وَالثَّالِثُ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا لِوَسَطِهِ
(قَوْلُهُ: فَيُصَلِّي إيمَاءً) أَيْ بِالْإِيمَاءِ وَيُومِئُ لِلْأَرْضِ لَا لِقَرَبُوسِ الدَّابَّةِ وَقَوْلُهُ: لِلْقِبْلَةِ أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِ مُتَوَجِّهًا لِلْقِبْلَةِ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّوَجُّهِ إلَيْهَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لِغَيْرِهَا) أَيْ الْقِبْلَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ لِغَيْرِهَا) ش: يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ يُسْتَغْنَى عَنْ هَذَا بِقَوْلِهِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَعَدَمُ تَوَجُّهٍ أَوْ بِهَذَا عَنْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ خَوْفٍ مِنْ كَسَبُعٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ خَافَ إنْ نَزَلَ مِنْ سِبَاعٍ، أَوْ غَيْرِهَا صَلَّى عَلَى دَابَّتِهِ إيمَاءً أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ،
فَإِنْ أَمِنَ فِي الْوَقْتِ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدَ
بِخِلَافِ الْعَدُوِّ. ابْنُ يُونُسَ: وَوَقْتُهُ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ. (وَإِنْ لِغَيْرِهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ صَلَّوْا عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ يَرْكَعُونَ إيمَاءً مُسْتَقْبِلِينَ الْقِبْلَةَ، أَوْ غَيْرَهَا وَيَقْرَءُونَ
(أَوْ) لِ (خَوْفِهِ مِنْ كَسَبُعٍ) أَوْ لِصٍّ أَوْ قَاطِعِ طَرِيقٍ إنْ نَزَلَ عَنْهَا فَيُصَلِّي إيمَاءً لِلْقِبْلَةِ فِيهِمَا بَلْ (وَإِنْ) كَانَتْ صَلَاتُهُ عَلَيْهَا (لِغَيْرِهَا) أَيْ الْقِبْلَةِ مِنْ حَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ التَّوَجُّهُ إلَيْهَا وَإِلَّا تَعَيَّنَ وَاحْتَرَزَ بِالِالْتِحَامِ مِنْ صَلَاةِ الْقِسْمَةِ فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ عَلَى الدَّابَّةِ لِإِمْكَانِ النُّزُولِ عَنْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو خوف من كسبع يعني أن صلاة الراكب كما تصح في الالتحام تصح لخوف من سبع كفهد وذيب،
فإذا خاف من كسبع إن نزل إلى الأرض فإنه يصلي راكبا إيماء للأرض وإن لغيرها يعني أنه تصح صلاة الراكب في الالتحام، وخوف من كسبع وإن صلى لغير القبلة حيث لم يمكنه التوجه إلى القبلة، وهذا مفهوم قوله أول الفصل: ومع الأمن وقد علمت أن المراد بالالتحام كل قتال جائز سواء كان قتال كافر أو غيره كالذب عن نفس، أو مال، أو حريم، أو هزيمة جائزة، والاستثناء راجع لقوله: "كالراكب" ،
ويصح رجوعه أيضا لقوله: "وبطل فرض على ظهرها" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.