فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) قَوْلِهِ (لَوْ سَبَّنِي مَلَكٌ) أَوْ نَبِيٌّ (لَسَبَبْته) فَيُؤَدَّبُ بِالِاجْتِهَادِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ سَبٌّ وَإِنَّمَا عَلَّقَهُ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَقَعْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ قَوْلُهُ:) أَيْ الْقَائِلِ.

(قَوْلُهُ: فَيُؤَدَّبُ بِالِاجْتِهَادِ) أَيْ وَلَا يُقْتَلُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ سَبٌّ وَإِنَّمَا عَلَّقَهُ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَقَعْ) يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ قَالَ لِآخَرَ لَوْ جِئْتنِي بِالنَّبِيِّ عَلَى كَتِفِك مَا قَبِلْتُك أَنَّهُ يُؤَدَّبُ وَلَا يُقْتَلُ؛ لِأَنَّهُ دُونَ قَوْلِهِ لَسَبَبْته فِي إيهَامِ التَّنْقِيصِ فَإِذَا كَانَ لَا يُقْتَلُ فِيمَا هُوَ أَشَدُّ فِي إيهَامِ التَّنْقِيصِ فَمِنْ بَابِ أَوْلَى لَا يُقْتَلُ فِيمَا هُوَ دُونَهُ فِي إيهَامِ التَّنْقِيصِ نَعَمْ إنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى قَصْدِ التَّنْقِيصِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ،

١٤٬١٤٠

وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَوْ جِئْتنِي بِالنَّبِيِّ عَلَى كَتِفِك مَا قَبِلْته فَالظَّاهِرُ تَعَيُّنُ قَتْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ فِيهِ تَنْقِيصٌ،

١٤٬١٤١

وَإِنْ لَمْ يَرُدَّهُ اُنْظُرْ عبق.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٣٢٣ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٣٢٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٣٢٤ قبلها

منح الجليلعليش

(لَوْ سَبَّنِي مَلَكٌ) بِفَتْحِ اللَّامِ (لَسَبَبْته) لِإِظْهَارِهِ عَدَمِ أَوْ يَا ابْنَ أَلْفِ كَلْبٍ، أَوْ خِنْزِيرٍ، أَوْ عُيِّرَ بِالْفَقْرِ، فَقَالَ: تُعَيِّرُنِي بِهِ وَالنَّبِيُّ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ، أَوْ قَالَ لِغَضْبَانَ: كَأَنَّهُ وَجْهُ مُنْكِرٍ، أَوْ مَالِكٍ، [منح الجليل] الْمُبَالَاةِ بِالْمَلَكِ وَلَمْ يُقْتَلْ لِعَدَمِ وُقُوعِ سَبِّهِ الْمَلَكَ وَلِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ الِانْتِصَارَ لِنَفْسِهِ وَصِيَانَتِهَا مِنْ سَبِّ النَّاسِ، وَيُؤَدَّبُ مَنْ يَقُولُ يَا ابْنَ أَلْفِ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَقَعُ فِي كَلَامِ السُّفَهَاءِ،

٢١٬٢٦٦

وَإِنْ قَصَدَ دُخُولَ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِلَا اسْتِتَابَةٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو سبني ملك لسبيته يعني أن الشخص إذا قال: لو سبني ملك لسببته فإنه يؤدب باجتهاد الحاكم،

٦٩٬٣٢٤

ومثله لو سبني نبي لسببته، قال الشبراخيتي: وأدب في قوله: "لو سبني ملك لسببته" لأنه إنما يقصد الانتصار لنفسه بكلامه، وقول التتائي لما فيه من تنقيص الملك غير ظاهر؛ لأن تنقيص الملك يقتل به،

٦٩٬٣٢٥

وقوله: "ولو سبني ملك" لخ

٦٩٬٣٢٦

وكذا لو قال لو سبني نبي أو رسول لسببته كما في النقل وما في الزرقاني من التنظير في ذلك قصور،

٦٩٬٣٢٧

وقوله: "ولو سبني" لخ شرط فيما مضى ويحتمل أن تكون بمعنى إن، فهي شرط في المستقبل ومن هذا تعلم أن ما أفتى به بعض الأشياخ من قتل من قال لآخر: لو جئتني بالنبي على كتفك ما قبلتك غير ظاهر؛ إذ هو مخالف لما يستفاد من هذه المسألة بالأولى. انتهى.

٦٩٬٣٢٨

وقوله: "ولو سبني" كذا في عدة نسخ بالواو قبل لو،

٦٩٬٣٢٩

وفي شرح عبد الباقي: أو لو سبني لخ،

٦٩٬٣٣٠

قال: وكذا يؤدب اجتهادا في قوله: "لو سبني ملك لسببته" مثله لو سبني نبي لسببته كما في النقل أي أو رسول ولم يصدر منه سب، وإنما علقه على أمر لم يقع، ويستفاد من ذلك تأديب من قال: لو جئتني بالنبي على كتفك ما قبلتك بالأولى لأنه دون قوله: "لسببته" في إيهام التنقيص من غير قرينة، نعم إن قامت عليه قرينة قتل ولعله يحمل عليه فتوى بعض أشياخ الأجهوري بالقتل في هذه، وإنما لم تقيد مسألة المصنف بذلك على ظاهر ما لشارحه؛

لأن مدخول لولا يستلزم وقوع جوابها،

٦٩٬٣٣١

وأما لو قال: لو جئتني بالنبي على كتفك ما قبلته فالظاهر تعين قتله لأن لفظه فيه تنقيص وإن لم يرده. انتهى.

٦٩٬٣٣٢

وقال المواق: كتب قاضي كورة بياسة يسأل عن نازلة نزلت بغرناطة في رجل سب رجلا، فقال له: يشق عليك أن راجعتك باللَّه لو أن نبيا أو ملكا سبني لرددت عليه،

٦٩٬٣٣٣

وفي رجل عشار فهم من الغريم أنه يريد أن يشتكي به، فقال: اغرم واشتك إلى النبي، فراجعه ابن رشد فقال الحالف باللَّه: لو أن نبيا أو ملكا سبه متهاونٌ بحرمة الملائكة والأنبياء عليهم السلام يجب أن يؤدب على ذلك الأدب الموجع إلا أن يكون معروفا بالخير ممن لا يتهم في اعتقاده فيتجافى عن عقوبته ويؤمر بالاستغفار مما قال ولا كفارة ليمينه بحال،

٦٩٬٣٣٤

وأما العشار فيؤدب الأدب الموجع على كل حال. وأجاب ابن الحاج بنحو هذا

٦٩٬٣٣٥

وقال في الحالف أبعده اللَّه ونحاه: يضرب الضرب المبرح

٦٩٬٣٣٦

وكذا العشار الفاسق أسحقه اللَّه ومقته. انتهى. تنبيهات: الأول: قال الحطاب: سئل البلقيني عن رجل أمسك غريما له،

٦٩٬٣٣٧

وقال: لو وقف عزراءيل قابض الأرواح ما سيبتُه إلا بحكم الشرع، فأجاب إذا كان مراده لو وقف لقبض روحي ما سيبته فلا يجب عليه شيء؛ لأنه إنما صدر ذلك بالنسبة إلى ما يتعلق بذلك، والمعنى لا أسيبه ولو كان في ذلك ذهاب الروح وهذا لا يتعلق بالملك صلى اللَّه عليه وسلم. انتهى.

٦٩٬٣٣٨

قلت: وأما لو قصد الاستخفاف بذلك فالظاهر أنه يؤدب كما ذكره في الشفا،

تعليق

وأشار إليه الشيخ بقوله: "لو سبني ملك لسببته" قوله ما سَيَّبْتُه أي ما أطلقته يعني الغريم. قاله مقيده عفا اللَّه تعالى عنه. واللَّه تعالى أعلم. الثَّاني: قال الحطاب: سُئِلَ الشيخ عز الدين ابن عبد السلام الشافعي: ما تقول في رجل

٦٩٬٣٣٩

قال في ملإ من الناس وقد تكلم في حقيقة الفقير؟ فقال: الفقير الذي لا حاجة له إلى اللَّه فهل في إطلاق هذا القول شيء أم لا؟ وهل إذا ذكر لذلك تأويلا محتملا ولو على بعد يقبل ذلك منه أولا؟ فأجاب: يعزر على ذلك تعزيزا بليغا رادعا ويجدد إسلامه، ولا يقبل تأويله في هذا القول لما فيه من سوء الأدب والرد على قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ} ، وهذا القول إن لم يكن كفرا فهو قريب من الكفر فلا أَكْثَرَ اللَّهُ من هذه الشياطين المضلين

٦٩٬٣٤٠

ويجب على ولي الأمر أن يبالغ في ردع هذا الخبيث المجترئ على رب العالمين. انتهى.

٦٩٬٣٤١

قلت: لعله تردد في كون هذا اللفظ كفرا لكون قائله ذكر له تأويلا، وإلا فمن اعتقد معنى هذا اللفظ فلا شك أنه كافر مرتد مكذب للقرآن. واللَّه تعالى أعلم. انتهى كلام الحطاب. الثالث: قال الحطاب: سئل البلقيني عن رجل ظلمه مكاس ظلما كثيرا، فقال الرجل: الذي يكتبه فلان المكاس ما يمحوه ربنا ما يلزمه؟ فأجاب: إذا لم يقصد بذلك عدم تعلق القدرة به فإنه لا يكفر، سواء قصد أن المكاس شديد البأس يصمم على ما يكتب أو لم يقصد ذلك،

٦٩٬٣٤٢

فإن قصد أن ربنا لا يقدر على مَحْوِه فإنه يكفر ويستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه. الرابع: قال الحطاب: وسئل -يعني البلقيني- عن مسلم قال لذمي في عيد من أعيادهم: عيد مبارك، هل يكفر أم لا؟ فأجاب: إن قاله المسلم للذمي على قصد تعظيمهم دينهم وعيدهم فإنه يكفر،

٦٩٬٣٤٣

وإن لم يقصد ذلك وإنما جرى على لسانه فلا يكفر بما قاله من غير قصد. انتهى. وسئل عن رجل يدعي أنه إذا غضب على أحد أصيب في بدنه أو منصبه لأجل غيظه، فقال له رجل: لو سمع اللَّه منك لَخرَّب السماوات والأرض؛ يعني لو قبل دعاءك فهل يجب على قائل هذا الكلام شيء، وماذا يجب على من قال: كفرت بهذا الكلام؟ فأجاب: لا يجب على قائل ذلك شيء،

٦٩٬٣٤٤

ومن رماه بكفر أو غيره بالتأويل زجر عن ذلك،

٦٩٬٣٤٥

ويعرف أن معنى ذلك موجود في كتاب اللَّه في قوله تعالى: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} ،

٦٩٬٣٤٦

ويجب أن يتوب عما صدر منه. وسئل عن رجل يصبح كل يوم يشتغل بالناس ويجعلهم في غير الإسلام ويقول بعد ذلك: إذا أكلت العلماء الرشا أكلت الناس الحرام،

٦٩٬٣٤٧

وإذا أكلت العلماء الحرام كفرت الناس ويذكر أنه وقتنا هذا فعوتب في ذلك، فقال: ما قلته من عندي، قاله الفقيه حسين المغربي. فأجاب: قد ارتكب المذكور كبائر بجعل المسلمين في غير الإسلام وبما ذكره عن العلماء وعن كفر الناس، وبذكره أنه وقتنا هذا وقد كذب في ذلك كله وافترى، فدين الإسلام بحمد اللَّه قائم والأمة المحمدية لا تزال طائفة منهم قائمة بالحق حتى يأتي أمر اللَّه،

٦٩٬٣٤٨

وإن اللَّه تعالى يبعث للأمة المحمدية على رأس كل مائة من يجدد لها أمر دينها،

٦٩٬٣٤٩

ويجب على هذا الرجل التعزير البليغ الزاجر له ولأمثاله عن هذه الأمور الباطلة، ويبادر إلى التوبة فإذا ظهر من حسين المغربي شيء من ذلك فإنه يعزر. انتهى.

٦٩٬٣٥٠

قلت: وما ذكره كلام لا معنى له، فإنه يقتضي أن الرشا أخف من الحرام، وقد قال العلماء: الرشا أخبث الحرام وإنها السحت. وسئل عن رجل قال: إن اللَّه تعالى يقول: (إن من عبادي من لا يوافقه إلا الفقر ولو أغنيته لفسد) الحديث،

٦٩٬٣٥١

وفي آخره: (ومراد الحق من الخلق ما هم عليه) فأنكر عليه رجل صحة هذا الحديث، فهل الحديث مزوي، وما معنى مراد الحق من الخلق ما هم عليه؟ فأجاب هذا أمر مروي ومعناه صحيح ولا يترتب على قائله شيء، ومعناه أن كل من يفعله الخلق وما اشتملوا عليه من هدي وغيره بخلق اللَّه وإرادته وهذا اعتقاد أهل السنة. وسئل الشيخ عز الدين عن الرجل يذكر فيقول: اللَّه اللَّه ويقتصر على ذلك، هل هو مثل قوله: سبحان اللَّه والحمد للَّه واللَّه أكبر وما أشبه ذلك أم لا؟

٦٩٬٣٥٢

وإذا لم يكن بمثابته فهل هو بدعة لم ينقل عن السلف أم لا؟ فأجاب: هذا بدعة لم تنقل عن الرسول ولا عن أحد من السلف وإنما يفعلها الجهلة، والذكر المشروع كله لا بد أن يكون جملة فعلية أو اسمية وهو مأخوذ من السنة والكتاب وأذكار الأنبياء، والخير كله في اتباع السلف الصالحين دون الأغبياء الجاهلين. انتهى. كلام الحطاب. قال مقيد هذا الشرح: مُحَمَّد بْن مُحَمَّد سَالِم عفا اللَّه تعالى عنه بمنه: إياك يا أخي أن تغتر بهذا الكلام فإن الذكر بلفظة أللَّه هو الذكر المفرد الشريف الذي قيل فيه إن فيه نتيجة جميع الأذكار، فخاصية الهيللة مثلا انطباع ثبوت الألوهية في النفس وانتفاء ما سوى اللَّه تعالى عنها، وخاصية الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وسلم انطباع صورته البشرية في النفس وائتلافها معها، وخاصية التسبيح انطباع التنزيه في النفس إلى غير ذلك من الأذكار الشريفة.

وخاصية الذكر المفرد أنه تحصل للذاكر به جميع نتائج الأذكار لا حرمنا اللَّه تعالى من ذلك آمين بجاه سيد الأولين والآخرين. واعلم أن هذا الكلام الذي نقله الإمام الحطاب عن الإمام عز الدين رضي اللَّه تعالى عنهما قد ألف غير واحد في رده كما ذكره في النسرين،

٦٩٬٣٥٣

وقال الإمام الساحلي: إن الذكر المفرد هو الاسم الذي جعل اللَّه تعالى فيه اختصاصا بخروج الباطن عن الأكوان تعويلا على المكون الحق ورجوعا إلى الأنس به في قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} ، فظهر بذلك أن الذكر المفرد له اختصاص بالاستغراق في معناه محوا لمن سواه،

٦٩٬٣٥٤

فإذا فطالب فناء نفسه عن تلمح شيء من عالم جنسه استغراقا في سر توحيده أنسب الأذكار له هو الاسم العظيم مفردا،

٦٩٬٣٥٥

ثم قال: وأما ذكر الأفراد فدليله من القرآن قوله تعالى عز وجل من قائل: {قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} ، وقوله تعالى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} وهذا الذكر هو لباب الأذكار وإنسان حدقتها وقطب أفلاكها، وقد أجمع كثير من أهل العلم على أنه الاسم الأعظم،

تعليق

ثم ذكر بعد هذا من خصائص الذكر المفرد في محل الذكر به ما يبهر العقول واللَّه تعالى أعلم.

٦٩٬٣٥٦

وفي شرح الإمام الحطاب: وسئل البلقيني عن جماعة يذكرون في أثناء ذكرهم يقولون: محمد محمد، ويكررون الاسم الشريف، ويقولون آخر دلك: محمد مكرم معظم، هل يكون ذلك ذكرا يؤجرون عليه، وهل فيه إساءة، وهل ورد في ذلك شيء من كتاب أو سنة؟ فأجاب: لم يرد بذلك آية ولا خبر عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ولا أثر عن الصحابة ولا عن التابعين ولا عن الفقهاء بعدهم ولا غير ذلك من الأذكار المشروعة، ولا يؤجرون على ذلك وهم مبتدعون شيئا قد يقعون به في إساءة الأدب،

٦٩٬٣٥٧

وأما قولهم: فمحمد مكرم معظم فهذا ليس بالذي قبله وهو إخبار بالواقع، ولم يرد فيه ما يقتضي أن يكون مطلوبا والقياس على ما نهى اللَّه تعالى عنه، في قوله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} ، وقوله تعالى: {وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} وما طلب منهم في حق النبي صلى اللَّه عليه وسلم يقتضي النهي عن ذلك. انتهى.

٦٩٬٣٥٨

قلت: قوله: وأما قولهم فمحمد مكرم معظم يعني من غير تكرير للاسم الشريف، وما قاله ظاهر. ومثل هذا قول كثير من العامة: صلوا على محمد. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.