فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

قَوْلُهُ: (كَسَلَامٍ) أَوْقَعَهُ عَقِبَ اثْنَيْنِ مِنْ رَبَاعِيَةٍ مَثَلًا لِظَنِّهِ الْإِتْمَامَ وَإِتْمَامٌ فِي الْوَاقِعِ (أَوْ ظَنِّهِ) أَيْ ظَنِّ السَّلَامِ لِظَنِّهِ الْإِتْمَامَ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْوَاقِعِ (فَأَتَمَّ) يَعْنِي أَحْرَمَ فِي الصُّورَتَيْنِ (بِنَفْلٍ) أَوْ فَرْضٍ فَالْأَوْلَى لَوْ قَالَ فَشَرَعَ بِصَلَاةٍ بَطَلَتْ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا يَقِينًا أَوْ ظَنًّا (إنْ طَالَتْ) الْقِرَاءَةُ فِيمَا شَرَعَ فِيهِ بِأَنْ شَرَعَ فِي السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَلَوْ لَمْ يَرْكَعْ (أَوْ رَكَعَ) بِالِانْحِنَاءِ وَلَوْ لَمْ يَطُلْ وَإِذَا بَطَلَتْ فِي الصُّورَتَيْنِ فَيُتِمُّ النَّفَلَ الَّذِي شَرَعَ فِيهِ إنْ اتَّسَعَ وَقْتُ الْفَرْضِ الَّذِي بَطَلَ أَوْ عَقَدَ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَيَقْطَعُ الْفَرْضَ الْمَشْرُوعَ فِيهِ وَنُدِبَ الْإِشْفَاعُ إنْ عَقَدَ مِنْهُ رَكْعَةً وَإِنَّمَا وَجَبَ إتْمَامُ النَّفْلِ دُونَ الْفَرْضِ إنْ عَقَدَ رَكْعَةً لِأَنَّ النَّفَلَ إذَا لَمْ نَقُلْ بِإِتْمَامِهِ يَفُوتُ إذْ لَا يُقْضَى

٤٠٢

وَقِيلَ إنَّ إتْمَامَ الْفَاتِحَةِ طُولٌ وَلَمْ يَشْرَعْ فِي السُّورَةِ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ: أَوْ رَكَعَ عَلَى مَنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْفَاتِحَةُ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: إنْ طَالَتْ مَحْمُولًا عَلَى مَنْ يَحْفَظُهَا وَقَوْلُهُ: أَوْ رَكَعَ إذَا لَمْ يَحْفَظْهَا وَاسْتُبْعِدَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَسَلَامٍ أَوْقَعَهُ) أَيْ بِالْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمَا شَيْءٌ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إتْمَامٌ وَلَا سَلَامٌ فِي الْوَاقِعِ

(قَوْلُهُ: فَأَتَمَّ بِنَفْلٍ) إنَّمَا عَبَّرَ بِأَتَمَّ دُونَ أَحْرَمَ أَوْ شَرَعَ نَظَرًا لِكَوْنِ إحْرَامِهِ بِالنَّافِلَةِ وَشُرُوعِهِ فِيهَا إتْمَامًا لِلصَّلَاةِ الْأُولَى فِي الصُّورَةِ

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْلَى لَوْ قَالَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ فِي إفَادَةِ الْمُرَادِ

(قَوْلُهُ: الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا يَقِينًا) أَيْ وَهِيَ الَّتِي سَلَّمَ مِنْهَا بِالْفِعْلِ لِظَنِّهِ إتْمَامَهَا وَقَوْلُهُ: أَوْ ظَنًّا أَيْ وَاَلَّتِي خَرَجَ مِنْهَا ظَنًّا وَهِيَ الَّتِي ظَنَّ السَّلَامَ مِنْهَا لِظَنِّهِ إتْمَامَهَا.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ شَرَعَ فِي السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ) أَيْ

١٬٤٨٦

وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْفَرَاغِ مِنْ الْفَاتِحَةِ فَلَيْسَ طُولًا كَمَا قَالَ عج

١٬٤٨٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الشُّرُوعَ فِي السُّورَةِ طُولٌ وَلَوْ دَرَجَ فِي الْقِرَاءَةِ وَأَنَّ مُجَرَّدَ إتْمَامِ الْفَاتِحَةِ لَيْسَ طُولًا وَلَوْ مَطَّطَ فِي الْقِرَاءَةِ

(قَوْلُهُ: وَمَا لَمْ يُطِلْ) أَيْ كَمَا لَوْ رَكَعَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ أَوْ رَكَعَ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ لِكَوْنِ الْقِرَاءَةِ سَاقِطَةً عَنْهُ لِعَجْزِهِ عَنْهَا وَإِنَّمَا يُنْدَبُ لَهُ الْفَصْلُ بَيْنَ تَكْبِيرِهِ وَرُكُوعِهِ فَقَوْلُهُ: أَوْ رَكَعَ أَيْ وَلَوْ بِدُونِ قِرَاءَةٍ كَعَاجِزٍ

(قَوْلُهُ: وَإِذَا بَطَلَتْ) أَيْ الصَّلَاةُ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا لِكَوْنِهِ أَطَالَ الْقِرَاءَةَ فِيمَا شَرَعَ فِيهِ أَوْ رَكَعَ فِيمَا شَرَعَ فِيهِ وَقَوْلُهُ: فِي الصُّورَتَيْنِ أَيْ مَا إذَا كَانَتْ الصَّلَاةُ الْأُولَى خَرَجَ مِنْهَا يَقِينًا أَوْ ظَنًّا

(قَوْلُهُ: فَيُتِمُّ النَّفَلَ الَّذِي شَرَعَ فِيهِ) أَيْ سَوَاءً تَذَكَّرَ بَعْدَ أَنْ عَقَدَ مِنْهُ رَكْعَةً أَوْ تَذَكَّرَ قَبْلَ عَقْدِهَا إنْ كَانَ وَقْتُ الْفَرْضِ الَّذِي بَطَلَ مُتَّسِعًا بِحَيْثُ يُمْكِنُ إيقَاعُ الْفَرْضِ فِيهِ بَعْدَ إتْمَامِ النَّفْلِ

١٬٤٨٨

(قَوْلُهُ: أَوْ عَقَدَ رَكْعَةً) أَيْ مِنْ النَّفْلِ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ أَيْ وَقْتُ الْفَرْضِ الَّذِي بَطَلَ فَإِنْ ضَاقَ وَقْتُ الْفَرْضِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً مِنْ النَّفْلِ قَطَعَهُ فَالنَّفَلُ يُتِمُّهُ فِي ثَلَاثِ حَالَاتٍ وَيَقْطَعُهُ فِي حَالَةٍ

(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ الْإِشْفَاعُ إنْ عَقَدَ مِنْهُ رَكْعَةً) أَيْ وَكَانَ وَقْتُ الْفَرْضِ الَّذِي بَطَلَ مُتَّسِعًا وَإِلَّا قَطَعَ مِنْ غَيْرِ إشْفَاعٍ كَمَا أَنَّهُ يَقْطَعُهُ مِنْ غَيْرِ إشْفَاعٍ إذَا تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ رَكْعَةً مِنْ الْفَرْضِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ كَانَ وَقْتُ الْفَرْضِ الَّذِي بَطَلَ مُتَّسِعًا أَوْ لَا فَقَطْعُ الْفَرْضِ مِنْ غَيْرِ إشْفَاعٍ فِي ثَلَاثِ حَالَاتٍ وَنُدِبَ الْإِشْفَاعُ فِي حَالَةٍ

١٬٤٨٩

قَوْلُهُ: وَقِيلَ إنَّ تَمَامَ الْفَاتِحَةِ طُولٌ وَلَوْ لَمْ يَشْرَعْ فِي السُّورَةِ) هَذَا الْقَوْلُ لِلشَّيْخِ إبْرَاهِيمَ اللَّقَانِيِّ

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَسَلَامٍ أَوْ ظَنَّهُ فَأَتَمَّ بِنَفْلٍ إنْ طَالَتْ أَوْ رَكَعَ وَإِلَّا فَلَا) ش يَعْنِي

٥٬٦١٥

وَكَذَلِكَ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ فِيمَا إذَا سَلَّمَ ظَانًّا إتْمَامَ صَلَاتَهُ ثُمَّ أَحْرَمَ بِنَافِلَةٍ وَهِيَ فِي الصُّورَةِ إتْمَامٌ لِصَلَاتِهِ،

٥٬٦١٦

وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يُسَلِّمْ وَلَكِنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ أَتَمَّ وَسَلَّمَ فَقَامَ إلَى نَافِلَةٍ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ فِي الصُّورَتَيْنِ إنْ أَطَالَ الْقِرَاءَةَ أَوْ رَكَعَ، وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يُطِلْ الْقِرَاءَةَ وَلَمْ يَرْكَعْ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ فَفِي الصُّورَتَيْنِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي أَوَّلِ رَسْمِ أَسْلَمَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ سَمَاعِ سَحْنُونٍ.

التاج والإكليلالمواق

(كَسَلَامٍ أَوْ ظَنِّهِ فَأَتَى بِنَفْلٍ إنْ طَالَتْ، أَوْ رَكَعَ، وَإِلَّا فَلَا) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ مَكْتُوبَةٍ فَنَسِيَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ أَتَى بِنَافِلَةٍ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ أَثْنَاءَ النَّافِلَةِ،

٧١٩

فَإِنْ كَانَ طَالَ ذَلِكَ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ،

٧٢٠

وَإِنْ كَانَ رَكَعَ اسْتَأْنَفَ أَيْضًا طَالَ، أَوْ لَمْ يَطُلْ، وَسَوَاءٌ خَرَجَ ذَلِكَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ بِسَلَامٍ، أَوْ خَرَجَ بِغَيْرِ سَلَامٍ،

٧٢١

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ قَرِيبًا حِينَ قَامَ بَنَى وَسَجَدَ.

ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُهُ: " بَنَى وَسَجَدَ " مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَا صَلَّى بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ صَلَاتِهِ فَيُلْغِي مَا عَمِلَ وَيَسْتَأْنِفُهُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ، انْتَهَى وَانْظُرْ لَوْ قَرَأَ بِنِيَّةِ الْفَرِيضَةِ فَسَهَا وَرَكَعَ بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إنَّمَا جُعِلَ الرُّكُوعُ طُولًا مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْقِرَاءَةِ،

٧٢٢

فَلَوْ رَكَعَ بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ بَعْدَ أَنْ قَرَأَ بِنِيَّةِ الْفَرِيضَةِ لَوَجَبَ أَنْ يُلْغِيَ الرَّكْعَةَ وَيَسْتَأْنِفَهَا وَيَسْجُدَ بَعْدَ السَّلَامِ انْتَهَى.

فَانْظُرْ إنْ كَانَ هَذَا الْفَرْعُ دَاخِلًا فِي قَوْلِهِ:"، وَإِلَّا فَلَا " وَانْظُرْ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى لَوْ قَرَأَ سَجْدَةً فَرَكَعَ بِهَا أَنَّهُ إنْ كَانَ تَعَمَّدَ الرُّكُوعَ بِهَا أَجْزَأَتْهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ، قَالَهُ فِي سَمَاعِ عِيسَى قَالَ: وَلَا أُحِبُّ لَهُ ذَلِكَ وَقَرَأَهَا إذَا قَامَ فِي أُخْرَى وَسَجَدَ قَالَ: وَالْمَكْتُوبَةُ وَالنَّافِلَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ أَنَّ الرَّكْعَةَ تُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ رَكَعَ بِنِيَّةِ الرُّكُوعِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَتَرَكَ السُّجُودَ الَّذِي لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ.

٧٢٣

ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَهْوِيَ لِيَسْجُدَهَا فَنَسِيَ فَرَكَعَ فَإِنْ ذَكَرَ وَهُوَ رَاكِعٌ خَرَّ مِنْ رَكْعَتِهِ فَسَجَدَ، ثُمَّ اعْتَدَلَ فَقَرَأَ وَرَكَعَ،

٧٢٤

وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى فَرَغَ مِنْ رَكْعَتِهِ أَلْغَى تِلْكَ الرَّكْعَةَ. ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا صَحِيحٌ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي الِاعْتِبَارِ بِاخْتِلَافِ نِيَّتِهِ فِي الصَّلَاةِ. وَلِابْنِ رُشْدٍ أَيْضًا نَقْلُ النِّيَّةِ سَهْوًا مِنْ فَرْضٍ آخَرَ، أَوْ لِنَفْلٍ سَهْوًا دُونَ طُولٍ وَلَا رُكُوعٍ مُغْتَفَرٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَسَلَامٍ أَوْ ظَنِّهِ فَأَتَمَّ بِنَفْلٍ إنْ طَالَتْ أَوْ رَكَعَ وَإِلَّا فَلَا (ش) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي الْبُطْلَانِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ سَلَّمَ سَاهِيًا اثْنَتَيْنِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ مَثَلًا ظَانًّا الْإِتْمَامَ وَلَا إتْمَامَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَوْ ظَنَّ السَّلَامَ لِظَنِّهِ الْإِتْمَامَ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمَا شَيْءٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ثُمَّ قَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَى نَافِلَةٍ أَحْرَمَ بِهَا أَوْ فَرْضٍ فَإِنَّ صَلَاتَهُ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا يَقِينًا أَوْ ظَنًّا تَبْطُلُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ طَالَتْ قِرَاءَتُهُ فِي الصَّلَاةِ الْمَشْرُوعِ فِيهَا بِأَنْ خَرَجَ مِنْ الْفَاتِحَةِ أَوْ رَكَعَ فِيهَا بِالِانْحِنَاءِ،

٨٧٣

وَلَوْ لَمْ يَطُلْ وَلَا يُقَالُ الرُّكُوعُ يَسْتَلْزِمُ الطُّولَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ؛ إذْ قَدْ تَكُونُ الْقِرَاءَةُ سَاقِطَةً عَنْهُ لِعَجْزِهِ عَنْهَا وَإِنَّمَا يُنْدَبُ الْفَصْلُ بَيْنَ تَكْبِيرِهِ وَرُكُوعِهِ.

٨٧٤

وَإِذَا حُكِمَ بِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا أَتَمَّ النَّفَلَ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَقَطَعَ غَيْرَهُ وَهُوَ الْفَرْضُ وَنُدِبَ الْإِشْفَاعُ إنْ عَقَدَ رَكْعَةً كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فِي بَابِ السَّهْوِ فَمَنْ فُرِضَ أَنْ أَطَالَ الْقِرَاءَةَ أَوْ رَكَعَ بَطَلَتْ وَأَتَمَّ النَّفَلَ وَقَطَعَ غَيْرَهُ إلَخْ.

تعليق

ثُمَّ إنَّ إتْمَامَ النَّفْلِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ أَوْ عَقَدَ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ، وَقَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي " وَأَتَمَّ النَّفَلَ إلَخْ " مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ،

٨٧٥

فَإِنْ ضَاقَ قَطَعَهَا وَهَذَا مَا لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً،

٨٧٦

فَإِنْ عَقَدَهَا أَتَمَّهُ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ.

٨٧٧

وَأَمَّا الْفَرْضُ فَإِنَّهُ لَا يَشْفَعُهُ إنْ عَقَدَ رَكْعَةً إلَّا إذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَقَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي " وَنُدِبَ الْإِشْفَاعُ إلَخْ " خَاصٌّ بِالْفَرْضِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ طُولٌ وَلَا انْحِنَاءٌ فَلَا بُطْلَانَ لِمَا خَرَجَ مِنْهُ وَلَكِنْ يُلْغِي مَا عَمِلَهُ بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ وَيَرْجِعُ لِلْحَالَةِ الَّتِي فَارَقَ الصَّلَاةَ فِيهَا فَيَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ كَمَا مَرَّ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ هُنَا وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ وَقَوْلُهُ فَأَتَمَّ بِنَفْلٍ أَيْ شَرَعَ فِي نَفْلٍ لَكِنْ لَمَّا كَانَ إحْرَامُهُ بِالنَّافِلَةِ وَشُرُوعُهُ فِيهَا إتْمَامًا لِصَلَاتِهِ فِي الصُّورَةِ عَبَّرَ عَنْهُ بِالْإِتْمَامِ وَلَوْ عَبَّرَ بِشَرَعَ لَكَانَ أَظْهَرَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَأَتَمَّ بِنَفْلٍ) يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ يَتَنَفَّلُ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ الَّتِي بَطَلَتْ فَإِنْ لَمْ يَتَنَفَّلْ قَبْلَهَا كَمَغْرِبٍ لَمْ يُتِمَّهُ كَمَا إذَا كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ بِنَفْلٍ بَلْ

١٬٩٩٢

وَكَذَا لَوْ أَتَمَّ بِفَرْضٍ

(قَوْلُهُ بِأَنْ خَرَجَ مِنْ الْفَاتِحَةِ) أَيْ فَرَغَ مِنْهَا فَيُوَافِقُ قَوْلَ اللَّقَانِيِّ وَالطُّولُ بِتَمَامِ الْفَاتِحَةِ وَجَعَلَ عج قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ لَيْسَتْ بِطُولٍ وَلِذَا قَالَ تِلْمِيذُهُ عب إنْ طَالَتْ قِرَاءَتُهُ فِيمَا شَرَعَ فِيهِ مِمَّا زَادَ عَلَى الْفَاتِحَةِ إذْ هِيَ لَيْسَتْ طُولًا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ وَيُحْتَمَلُ خَرَجَ مِنْهَا إلَى غَيْرِهَا فَيُخَالِفُ كَلَامَ اللَّقَانِيِّ وعج وَالظَّنُّ أَنَّهُ لَا يُخَالِفُهُمَا إلَّا أَنَّ كَلَامَهُ قَرِيبٌ لِمُرَادِ اللَّقَانِيِّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الدُّخُولِ فِي غَيْرِهَا.

(قَوْلُهُ وَلَا يُقَالُ الرُّكُوعُ يَسْتَلْزِمُ الطُّولَ) أَيْ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ طَالَتْ

(قَوْلُهُ أَتَمَّ النَّفَلَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ يُتِمُّ النَّفَلَ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ وَيَشْفَعُ فِي الْفَرْضِ فِي وَاحِدَةٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ أَنَّ الْفَرْضَ يُقْضَى وَالنَّافِلَةُ لَا تُقْضَى.

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إلَخْ) وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا

منح الجليلعليش

(كَسَلَامٍ) عَقِبَ رَكْعَتَيْنِ مَثَلًا مِنْ رُبَاعِيَةٍ أَوْ ثُلَاثِيَّةٍ لِظَنِّهِ إتْمَامَهَا (أَوْ ظَنِّهِ) أَيْ السَّلَامِ مِنْ ظَنِّ الْإِتْمَامِ وَلَمْ يَحْصُلْ شَيْءٌ مِنْهُمَا (فَأَتَمَّ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَشَدِّ الْمِيمِ أَيْ أَحْرَمَ فِي الصُّورَتَيْنِ (بِنَفْلٍ) أَوْ فَرْضٍ فَالْأَوْلَى فَشَرَعَ فِي صَلَاةٍ فَتَبْطُلُ الَّتِي سَلَّمَ مِنْهَا يَقِينًا أَوْ ظَنًّا (إنْ طَالَتْ) الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي شَرَعَ فِيهَا بِشُرُوعِهِ فِيمَا زَادَ عَلَى الْفَاتِحَةِ

٦٣٨

وَقِيلَ بِفَرَاغِ الْفَاتِحَةِ. (أَوْ) لَمْ تَطُلْ الْقِرَاءَةُ وَ (رَكَعَ) أَيْ انْحَنَى لِلرُّكُوعِ وَلَوْ لَمْ يَطْمَئِنَّ بِأَنْ كَانَ مَسْبُوقًا أَوْ عَاجِزًا عَنْ الْقِرَاءَةِ فَيُتِمُّ النَّفَلَ الَّذِي شَرَعَ فِيهِ إنْ اتَّسَعَ وَقْتُ الْفَرْضِ الَّذِي بَطَلَ، أَوْ عَقَدَ مِنْ النَّفْلِ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا وَيَقْطَعُ الْفَرْضَ الَّذِي شَرَعَ فِيهَا

٦٣٩

وَيَنْدُبُ شَفْعُهُ إنْ عَقَدَ رَكْعَةً مِنْهُ وَوَجَبَ إتْمَامُ النَّفْلِ الَّذِي عَقَدَ مِنْهُ رَكْعَةً أَوْ مَعَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ دُونَ الْفَرْضِ وَلَوْ عَقَدَ مِنْهُ رَكْعَةً لِأَنَّ النَّفَلَ إذَا لَمْ يُتِمَّ يَفُوتُ إذْ لَا يُقْضَى

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: كإن لم يظنه هذا مفهوم قوله: "أو ظنه" ، يعني أنه إذا لم يظن السلام بأن ظن أنه في نافلة فإنه لا تبطل صلاته حيث طالت القراءة والحال أنه معتقد أنه في نافلة: أو ركع بنية النفل؛ لأنه لم يخرج من صلاته لكونه لم يسلم ولم يظن السلام، ويجزئه ما صلى بنية النفل عن فرضه. ومثل ذلك ما لو نوى الظهر ثم نسي وظن أنه في العصر.

٥٬٨٥٤

قال ابن فرحون: وأما العامد فإن قصد بنيته رفض الفريضة بطلت،

٥٬٨٥٥

وإن لم يقصد رفضها لم تكن منافية. قال الشيخ محمد بن الحسن: فصّل في العامد، وهو خلاف ما في المواق عند قوله: "أو رفع نية نهارا" ، عن عبد الحق: اختلفت أصحابنا فيمن حالت نيته إلى نافلة سهوا،

٥٬٨٥٦

فأما العابث العامد فلا خلاف أنه أفسد على نفسه، فأطلق في العامد البطلان وهو ظاهر. انتهى. وقوله: كسلام، هو ساه عن عدم إكمال صلاته غير ساه باعتبار نحو صدور السلام منه،

٥٬٨٥٧

وإذا بطل الفرض لطول القراءة أو الركوع أتم النفل -كما يأتي-، وينبغي أن يقيد إتمامه بما إذا كان يُتنفلُ قبل الفريضة التي بطلت،

٥٬٨٥٨

فإن لم يكن يتنفل قبلها كمغرب لم يتمه كما إذا كان يصلي العصر. وحاصل هذا أنه يجب إتمام النفل مطلقا، عقد ركعة أم

٥٬٨٥٩

لا إن اتسع الوقت، وكذا إن ضاق وقت الفرض الذي بطل، وعقد من النفل ركعة لأن النفل لا يقضى،

٥٬٨٦٠

فإن ضاق ولم يعقد ركعة قطع، وقطع الفرض مطلقا إن ضاق الوقت كإن اتسع ولم يعقد ركعة،

٥٬٨٦١

فإن عقدها أي أتمها بسجدتيها شفع ندبا -كما يأتي إن شاء الله- فندب الإشفاع خاص بالفرض،

٥٬٨٦٢

وأما النفل فيلزم شفعه. وقد علمت أن هذا التفصيل فيما إذا سلم أو ظن السلام. والله سبحانه أعلم. وقوله: "كسلام" هو بحسب ظاهره شامل لما إذا نوى به الخروج من الصلاة،

تعليق

ولما إذا لم ينو به الخروج من الصلاة سواء بنينا على اشتراط نية الخروج به، أو بنينا على عدم اشتراطه،

٥٬٨٦٣

ولو اقتصر المصنف على "وإلا فلا" ، ولم يقل: "كإن لم يظنه" لكفاه، ويكون معنى قوله: "وإلا وإن لم يظنه ولم تطل القراءة. كما نص عليه غير واحد والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.