فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (حَمَلَ عَبْدًا لَمْ يُمَيِّزْ أَوْ خَدَعَهُ) وَلَوْ مُمَيِّزًا كَأَنْ يَقُولَ لَهُ سَيِّدُك بَعَثَنِي لَك لِتَذْهَبَ مَعِي إلَى مَكَانِ كَذَا أَوْ إلَيْهِ فَخَرَجَ مَعَهُ طَوْعًا مِنْ حِرْزِهِ فَالْقَطْعُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ حَمَلَ عَبْدًا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ ابْتَلَعَ دُرًّا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ وَقَوْلُهُ: لَمْ يُمَيِّزْ أَيْ لِصِغَرِهِ أَوْ عُجْمَتِهِ أَوْ جُنُونِهِ وَحَيْثُ كَانَ لَمْ يُمَيِّزْ فَلَا يَتَأَتَّى أَنَّهُ خُدَعُهُ لِأَنَّ الْخِدَاعَ إنَّمَا يَكُونُ لِلْمُمَيِّزِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ خَدَعَهُ) أَيْ أَوْ لَمْ يَحْمِلْهُ لَكِنَّهُ خَدَعَهُ وَالضَّمِيرُ لِلْعَبْدِ لَا بِقَيْدِ عَدَمِ التَّمْيِيزِ لِأَنَّ الْخُدَعَ إنَّمَا يَكُونُ لِمُمَيِّزٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَوْ مُمَيِّزًا الْوَاوُ لِلْحَالِ وَلَوْ زَائِدَةٌ لَا لِلْمُبَالَغَةِ لِفَسَادِ مَا قَبْلَهَا وَاعْلَمْ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ احْتِبَاكًا حَيْثُ حَذَفَ قَيْدَ التَّمْيِيزِ فِي الثَّانِي لِدَلَالَةِ ذِكْرِ مُقَابِلِهِ وَهُوَ عَدَمُ التَّمْيِيزِ فِي الْأَوَّلِ عَلَيْهِ وَحَذَفَ قَيْدَ الْإِكْرَاهِ فِي الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى مُقَابِلِهِ فِي الثَّانِي لِأَنَّ الْخُدَعَ يَدُلُّ عَلَى خُرُوجِهِ مَعَهُ طَوْعًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٥١٦ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٥١٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٥١٥ قبلها

منح الجليلعليش

(أَوْ حَمَلَ) السَّارِقُ (عَبْدًا لَمْ يُمَيِّزْ) وَأَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ فَيُقْطَعُ (أَوْ) مَيَّزَ الْعَبْدُ وَ (خَدَعَهُ) أَيْ السَّارِقُ الْعَبْدَ الْمُمَيِّزَ بِأَنْ قَالَ لَهُ اشْتَرَيْتُك مَثَلًا أَوْ دَعَاك سَيِّدُك حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ فَيُقْطَعُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو حمل عبدا لم يميز يعني أنه إذا حمل شخص كرها عبدا لم يميز لصغر أو عجمة أو جنون وأخرجه من حرزه فإنه يقطع، أو خدعه يعني أنه إذا خدع عبدا مميزا إذ الخدع إنما يكون لمميز، كقوله: سيدك بعثني إليك لآخذك له، فخرج له طوعا من حرزه فإنه يقطع إن كان على وجه السرقة. وقوله: "أو حمل عبدا لم يميز" عطف على قوله: "أو أزال باب المسجد" ، وقوله: "أو خدعه" ، عطف على قوله: "لم يميز" أي أو ميز وخدعه.

٧١٬١٨٦

والحاصل أنه إن سرق عبدا كبيرا فصيحا لم يقطع ولو سرق غير المميز لقطع،

٧١٬١٨٧

ولو دعا المميز فخرج إليه طوعا لم يقطع،

٧١٬١٨٨

بخلاف ما لو خَدَع المميز فإنه يقطع، كما لو قال له: سيدك بعثنى إليك لآتيَه بك، أو قال له: أنا اشتريتك،

٧١٬١٨٩

وظاهره أن الخداع إنما يكون فيمن يخدع لا في كبير فصيح مميز. واللَّه تعالى أعلم. أو أخرجه عطف على قوله: "أو أزال باب المسجد" ، والضمير البارز عائد على النصاب، والمستتر الذي هو الفاعل عائد على السارق، وعلق بالفعل أعني قوله: "أو أخرجه" ، قوله: في سرقته من المحل ذي الإذن العام أي المأذون في دخول ظاهره لعموم الناس وله باطن خاص، وَاللام أو البَاءُ كما في بعض النسخ في قوله: لمحله بمعنى عن،

٧١٬١٩٠

وفي بعض النسخ بعن بدل اللام وهو متعلق بأخرجه؛ والضمير المضاف إليه عائد على الإذن العام، وصورة المسألة أن من سرق نصابا من بيت محجور على الناس في دخوله وهو من دار مأذون في دخول ظاهرها لعموم الناس فإنه يقطع؛ بشرط أن يخرج المسروق من جميع الدار أي يخرجه من خاصها ومن محل إذنها العام،

٧١٬١٩١

فلو أخرجه من البيت الخاص أي المحجور عن الناس ولم يخرجه عن المحل المأذون فيه لعموم الناس لم يقطع. قال عبد الباقي مفسرا للمصنف: أو سرق نصابا من بيت محجور على الناس في دخوله وأخرجه في ذي الإذن العام أي ظاهر الدار الخاصة ولكن مأذون في دخوله لعموم الناس، كظاهر بيت العالم والقاضي والطبيب لمحله أي العام متعلق بأخرج، واللام أو الباء كما في بعض النسخ بمعنى عن أي من سرق من بيت محجور في دار مأذون لعموم الناس في دخول ظاهرها فلا يقطع حتى يخرج المسروق عن محل الإذن العام بأن يخرجه من باب الدار لأنه من تمام الحرز،

٧١٬١٩٢

فإن لم يخرجه عن بابها لم يقطع، كما أن من أخذ شيئا من ظاهرها المأذون في دخوله للناس أو من بيت بها غير محجور لا يقطع،

٧١٬١٩٣

ولو أخرجه عن بابها كما ذكره ابن رشد لأنه خائن لا سارق.

٧١٬١٩٤

وظاهره عدم القطع، ولو جرت العادة بوضعه في المحل العام. والْفَرْقُ بين مسألة المنصف هنا وبين مسألة الفنادق والدار المشتركة في أنه يقطع السارق من بيت من بيوتها بمجرد إخراجه لساحتها أن دخولها هنا بالإذن،

٧١٬١٩٥

وفي مسألة الدار المشتركة والفناديق بملك المنفعة في السكنى. انتهى. قال البناني في تقرير عبد الباقي للمصنف هنا: هذا هو الموافق لعبارة ابن رشد، وقد نقل كلامه صاحب التوضيح وغيره، وهو المذهب وعليه حمل أبو الحسن كلام المدونة ونص كلامه في المقدمات علي نقل التوضيح وأبي الحسن: الدور ستة؛ الأُولَى: أن يسكنها وحده ولا يأذن فيها لأحد فهذه كل من سرق منها فأخرجه من الدار قطع اتفاقا. الثَّانِيَةُ: أن يأذن فيها ساكنها لخاص كالضيف أو يبعث رجلا إلى داره ليأتيه من بعض بيوتها بشيء فسرق الضيف أو الرجل المبعوث من بيت مغلق قد حجر عليه دخوله فقال في المدونة والموازية إنه لا يقطع وإن خرج بما سرق من جميع الدار لأنه خائن وليس بسارق،

٧١٬١٩٦

وقال سحنون: يقطع إذا أخرجه إلى الموضع المأذون فيه كالشركاء في الساحة. الثَّالِثَةُ: أن ينفرد الرجل بسكناها مع زوجته فسرق أحدهما من مال الآخر من بيت قد حجر عليه، فهذا يقطع إذا أخرجه من البيت المحجور وإن لم يخرجه عن جميع الدار وهو ظاهر المدونة ونص قول سحنون،

٧١٬١٩٧

وقال مالك في الموازية: لا يقطع وإن خرج به من الدار. الرَّابعَةُ: ذات الأذن العام كالعالم والطبيب يأذن للناس في دخولهم إليه فيقطع من سرق من بيوتها المحجورة إذا خرج بالسرقة عن جميع الدار؛ لأن بقية الدار من تمام الحرز إذ لا يدخل إلا بإذن؛ وفارق الضيف لأن الضيف خص بالإذن فصار له حكم الخائن بائتمانه، ولا يقطع من سرق من قاعتها وما لم يحجر عليه من بيوتها اتفاقا. الْخَامِسَةُ: المشتركة بين ساكنيها المباحة لجميع الناس كالفنادق فقاعتها كالمحجة،

٧١٬١٩٨

فمن سرق من بيوتها من الساكنين أو غيرهم وأخذ في قاعتها قطع اتفاقا. السَّادِسَةُ: المشتركة بين ساكنيها المحجورة عن الناس فلا خلاف أن الساكنين يقطع من سرق منهم من بيت صاحبه وإن لم يخرج بها من الدار، [ولا خلاف] في أنه لا قطع على من سرق منهم من قاعة الدار شيئا إلا أن يكون مثل الأعكام. انتهى. فحمل الشارح كلام المنصف هنا على الرابعة، ولذا قال ابن غازي في بعض النسخ عن محله بعن لا باللام وهي الصواب، ثم قال: وذهب ابن يونس إلى غير هذا،

٧١٬١٩٩

فقال: وأما الدار المأذون [فيها] الغير المشتركة إن سرق منها من أذن له فيها من بيت حجر عليه فأخذ في الدار، أو بعد أن خرج منها لم يقطع

٧١٬٢٠٠

وقيل يقطع إذا أخرجه من البيت. انتهى. وعليه اقتصر ابن عرفة،

٧١٬٢٠١

قال ابن غازيَ: فإن كان المنصف عول على القول الثاني فقال لمحله باللام على ما في أكثر نسخه فقد أبعد غاية. انتهى.

٧١٬٢٠٢

قلت: يمكن حمل المنصف على المسألة الخامسة وهي المشتركة المباحة لجميع الناس، وقد تقدم عن ابن رشد: من سرق من بيوتها وأخذ في قاعتها قطع اتفاقا وعليه تبقى اللام على ظاهرها لانتهاء الغاية. واللَّه سبحانه أعلم. انتهى. وبحث معه الرهوني بما لم يلح لي وجهه. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.