أَوْ ثَوْبًا بَعْضُهُ بِالطَّرِيقِ
الشروح عليها
(أَوْ) أَخَذَ (ثَوْبًا) مَنْشُورًا عَلَى حَائِطٍ بَعْضُهُ بِدَاخِلِ الدَّارِ وَ (بَعْضُهُ بِالطَّرِيقِ) أَوْ مُلْقًى عَلَى الْأَرْضِ كَذَلِكَ فَلَا قَطْعَ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ دَرْءِ الْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ وَهِيَ هُنَا كَوْنُ بَعْضِ الثَّوْبِ بِغَيْرِ حِرْزِ مِثْلِهِ وَالْبَعْضُ صَادِقٌ بِالنِّصْفِ وَالْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ،
وَأَمَّا جَذْبُهُ مِنْ دَاخِلِ الدَّارِ فَيُقْطَعُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ ثُمَّ عَطَفَ بِالْجَرِّ عَلَى مَا مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا عَلَى صَبِيٍّ.
فَقَالَ
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ بَعْضُهُ بِدَاخِلِ الدَّارِ وَبَعْضُهُ بِالطَّرِيقِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا قَطْعَ) أَيْ إذَا جَذَبَهُ مِنْ الطَّرِيقِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ
وَأَمَّا جَذْبُهُ مِنْ دَاخِلِ الدَّارِ فَيُقْطَعُ بِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ ثَوْبًا بَعْضُهُ فِي الطَّرِيقِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ جَرَّ ثَوْبًا مَنْشُورًا عَلَى حَائِطٍ بَعْضُهُ فِي الدَّارِ وَبَعْضُهُ خَارِجٌ عَنْهَا إلَى الطَّرِيقِ لَمْ يُقْطَعْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) أَخَذَ (ثَوْبًا) مَنْشُورًا عَلَى حَائِطِ دَارٍ بَعْضُهُ دَاخِلَهَا وَ (بَعْضُهُ بِالطَّرِيقِ) فَلَا يُقْطَعُ إنْ جَذَبَهَا مِنْ بَعْضِهِ الَّذِي بِالطَّرِيقِ تَغْلِيبًا لِبَعْضِهِ الَّذِي بِالطَّرِيقِ لِدَرْءِ الْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ،
فَإِنْ جَذَبَهُ مِنْ بَعْضِهِ الَّذِي بِدَاخِلِ الدَّارِ فَيُقْطَعُ لِانْتِفَاءِ الشَّبَهِ حِينَئِذٍ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَنْ جَبَذَ ثَوْبًا مَنْشُورًا عَلَى حَائِطٍ بَعْضُهُ فِي أَوْ ثَمَرًا مُعَلَّقَةً لَا بِغَلْقٍ. فَقَوْلَانِ. وَإِلَّا بَعْدَ حَصْدِهِ، فَثَالِثُهَا، إنْ كُدِّسَ [منح الجليل] الدَّارِ وَبَعْضُهُ خَارِجٌ عَنْهَا إلَى الطَّرِيقِ أَوْ سَرَقَ مَتَاعًا مِنْ الضِّيَعِ فَلَا يُقْطَعُ.
أو ثوبا بعضه بالطريق يعني أنه إذا أخذ ثوبا بعضه منشور في الحرز وبعضه بالطريق فإنه لا قطع عليه، قال المواق من المدونة: من جر ثوبا منشورا على حائط بعضه بالدار وبعضه خارج عنها إلى الطريق لم يقطع. انتهى.
وقال عبد الباقي: أو أخذ ثوبا منشورا على حائط بعضه على داخلها وبعضه بالطريق فلا قطع عليه تغليبا لجانب درء الحد بالشبهة، والشبهة هنا كون بعض الثوب بغير حرز مثله والبعض صادق بالنصف والأكثر والأقل، وأم لو جذبه من جانب الدار فإنه يقطع لأنه أخرجه من الحرز. انتهى. ونحوه للخرشي. قال مقيده عفا اللَّه عنه: لو كان بعض الثوب داخل الحائط وبعضه على ظاهره فأخذ ما على ظاهر الحائط وهو لم يبلغ الطريق فإنه لا يقطع، ففي الشبراخيتي أنه لا يقطع، فإنه قال: أو أخذ ثوبا منشورا على حائط بعضه داخلها وبعضه بالطريق فلا قطع؛
لأنه ليس في حرزه تغليبا لجانب درء الحد بالشبهة، وسواء جَذَبَهُ من الدار أو من الطريق. انظر الحاشية.
وفي قوله: بعضه بالطريق تسامح؛ إذ قد يكون بعضه خارج الدار على وجه حائطها الخارج وإن لم يصل إلى الطريق كما قدمناه. انتهى. أو ثمر معلق يعني أن الثمر المعلق في الشجر على أصل خلقته لا يقطع من سرقه، وقوله: "ثمر" بمثلثة من نخل أو غيره. وعلم مما قررت أن معنى "معلق" باق على أصل خلقته أي على الحالة التي أنبته اللَّه تعالى عليها في الشجر، وأم لو قطع ثم علق فلا قطع ولو بغلق، قال الشبراخيتي: أو ثمر بمثلثة من نخل أو غيره وهو مجرور عطف على "ما" من، قوله: "ولا فيما على صبي معلق على رؤوس الشجر من أصل خلقته فلا قطع ولو بغلق، ولا يدخل هذا في قوله: " وإلا بعد حصده " الخ لأن المراد إلا بعد حصده ووضعه في محل اعتيد وضعه فيه، وفهم من قوله: " ثمر" أنه لا قطع في الودي،
ومن قوله: "معلق" أنه لا قطع فيما يلتقط من الساقط من الثمر وهو كذلك على أحد القولين في كل واحد من الفرعين. قاله التتائي. انتهى.
وقال عبد الباقي: ثم عطف بالجر على ما من قوله: ولا فيما على صبي، فقال: "أو سرقة ثمر" بمثلثة من نخل أو غيره معلق على أصله خلقة فلا قطع،
فإن قطع ثم علق فلا قطع ولو بغلق. وفهم من قوله: "ثمر" أنه لا قطع في الودي لخ.
وقال المواق: قال ابن يونس: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل فإذا آواها المراح أو الجرين فالقطع فيما بلغ ثمن المجن) ، قال: قال ابن القاسم: فلا قطع في ثمر في رؤوس النخل في الحوائط ولا في زرع أو بقل قائم حتى يئويَهُ الجرين.
محمد: وأما في نخلة أو شجرة في دار رجل فإنه يقطع: قال ابن القاسم: وإذا جمع في الجرين الحب والتمر وغاب ربه وليس عليه باب ولا حائط ولا غلق قطع من سرق منه. ابن يونس: لعموم الحديث. انتهى. إلا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.