فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) حَصَلَ (بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ) فَيَعْتِقُ وَلَا يُبَاعُ فِي دَيْنٍ عَلَى الْمَالِكِ (إنْ عَلِمَ الْمُعْطِي) بِالْكَسْرِ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْمُعْطَى بِالْفَتْحِ وَلَا يَكْفِي الْعِلْمُ بِالْقَرَابَةِ هُنَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ

٥٬١٤٣

بِخِلَافِ بَابِ الْقِرَاضِ وَالْوَكَالَةِ وَالصَّدَاقِ فَيَكْفِي الْعِلْمُ بِالْقَرَابَةِ فِيهَا كَمَا مَرَّ،

٥٬١٤٤

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعِتْقِ وَالْفَرْقُ الْمُعَاوَضَةُ فِيهَا بِخِلَافِ مَا هُنَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَصَلَ بِهِبَةٍ إلَخْ) أَيْ هَذَا إذَا حَصَلَ الْمِلْكُ بِمِيرَاثٍ أَوْ بِمُعَارَضَةٍ كَالْبَيْعِ بَلْ وَإِنْ حَصَلَ بِغَيْرِهِمَا كَهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا بَلْ يَعْتِقُ بِالْفَاسِدِ وَيَكُونُ فَوْتًا وَفِيهِ الْقِيمَةُ كَمَا قَالَ أَشْهَبُ وَابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ اللَّخْمِيُّ يُحْمَلُ كَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ،

١٤٬٦٠٦

وَأَمَّا الْمُجْمَعُ عَلَى فَسَادِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ إذْ لَا يَنْقُلُ مِلْكًا وَلَا ضَمَانًا وَلَيْسَ كَمِثْلِ عِتْقِ الْمُشْتَرِي لِأَجْنَبِيٍّ مِنْهُ، فَإِنَّهُ مَاضٍ وَلَوْ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ سَلَّطَهُ عَلَى إيقَاعِ الْعِتْقِ فَأَوْقَعَهُ وَهَذَا لَمْ يُوقِعْ عِتْقًا، وَإِنَّمَا يَقَعُ حُكْمًا إذَا مَلَّكَهُ وَهُوَ لَمْ يَمْلِكْهُ بِهَذَا الشِّرَاءِ نَقَلَهُ الْعَوْفِيُّ اهـ بْن

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَالِكِ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْمَوْهُوبُ لَهُ أَوْ الْمُوصِي لَهُ أَوْ الْمُتَصَدِّقُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: إنْ عَلِمَ الْمُعْطِي) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ إنْ عَلِمَ الْمُعْطِي شَرْطٌ فِي عِتْقِ الْقَرِيبِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْمُعْطِي دَيْنٌ أَوْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِي عِتْقِهِ إذَا وُهِبَ لَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَمَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَبِذَلِكَ اعْتَرَضَ ابْنُ مَرْزُوقٍ عَلَى الْمُصَنِّفِ

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ لِلْجَوَابِ بِتَقْدِيرِهِ قَبْلَهُ وَلَا يُبَاعُ فِي دَيْنٍ عَلَى الْمَالِكِ فَجَعَلَهُ شَرْطًا فِي مُقَدَّرٍ.

١٤٬٦٠٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا وَهَبَ لَهُ قَرِيبُهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ،

١٤٬٦٠٨

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُعْطَى بِالْفَتْحِ دَيْنٌ نُجِّزَ عِتْقُ ذَلِكَ الْعَبْدِ عَلِمَ الْمُعْطِي بِالْكَسْرِ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْمُعْطَى بِالْفَتْحِ أَمْ لَا قَبِلَ الْمُعْطِي لَهُ الْعَبْدَ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ،

١٤٬٦٠٩

وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمُعْطِي دَيْنٌ،

١٤٬٦١٠

فَإِنْ عَلِمَ الْمُعْطِي بِالْكَسْرِ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْمُعْطَى عَتَقَ ذَلِكَ الْعَبْدُ وَلَا يُبَاعُ فِي ذَلِكَ الدَّيْنِ قَبِلَ الْمُعْطِي الْعَطِيَّةَ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهَا؛ لِأَنَّ الْوَاهِبَ لَمْ يَهَبْهُ لَهُ وَلَمْ يَتَصَدَّقْ عَلَيْهِ بِهِ حِينَئِذٍ إلَّا لِيَعْتِقَ لَا لِيُبَاعَ فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ،

١٤٬٦١١

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُعْطِي أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْمُعْطَى، فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ وَيُبَاعُ فِي الدَّيْنِ وَلَوْ عَلِمَ الْمُعْطِي بِالْقَرَابَةِ هَذَا إذَا قَبِلَ الْمُعْطَى بِالْفَتْحِ الْعَطِيَّةَ،

١٤٬٦١٢

فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهَا لَمْ يَعْتِقْ وَلَمْ يَبِعْ فِي الدَّيْنِ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِ الْمُعْطِي فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَى الْمُعْطِي دَيْنٌ فَلِلْعَبْدِ أَحْوَالٌ ثَلَاثَةٌ تَارَةً يَعْتِقُ وَتَارَةً يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ وَتَارَةً لَا يُبَاعُ وَلَا يَعْتِقُ

(قَوْلُهُ: فَيَكْفِي) أَيْ فِي عِتْقِهِ عَلَى عَامِلِ الْقِرَاضِ وَعَلَى الْوَكِيلِ عَلَى شِرَاءِ عَبْدٍ وَعَلَى الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ الْعِلْمُ بِالْقَرَابَةِ أَيْ عِلْمُ الْعَامِلِ وَالْوَكِيلِ وَالزَّوْجِ بِالْقَرَابَةِ لِرَبِّ الْمَالِ وَالْمُوَكِّلِ وَالزَّوْجَةِ،

١٤٬٦١٣

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعِتْقِ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِالْقَرَابَةِ عَتَقَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَالْمُوَكِّلِ وَالزَّوْجَةِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ إنْ عَلِمَ الْمُعْطِي وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ) ش يَعْنِي أَنَّ مَنْ مَلَكَ أَحَدًا مِنْ قَرَابَتِهِ الْمَذْكُورِينَ يَعْتِقُ عَلَيْهِ،

٣١٬١٠٨

وَإِنْ كَانَ مَلَكَهُ بِهِبَةٍ بِأَنْ وُهِبَ لَهُ سَوَاءٌ كَانَتْ هِبَةَ ثَوَابٍ أَوْ غَيْرَهَا أَوْ بِصَدَقَةٍ بِأَنْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ بِوَصِيَّةٍ بِأَنْ أَوْصَى لَهُ بِهِ، وَحَمَلَهُ الثُّلُثُ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ قَبِلَهُ أَمْ لَا وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْلَمَ الْمُعْطِي بِكَسْرِ الطَّاءِ أَنَّهُ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَى الْمُعْطَى بِفَتْحِ الطَّاءِ، هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ، وَكَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ، وَالشَّامِلِ وَلَيْسَ فِي الْمُدَوَّنَةِ تَعَرُّضٌ لِهَذَا الْقَيْدِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ فِيمَا إذَا وَهَبَ لَهُ أَبُوهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَعْلَمْ الْوَاهِبُ أَنَّهُ أَبُوهُ فَهَلْ يُبَاعُ؟

تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ ابْنُ رُشْدٍ وَجَزَمَ ابْنُ يُونُسَ وَالْمَازِرِيُّ أَنَّهُ يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْعِتْقَ، قَالَهُ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ،

٣١٬١٠٩

قَالَ فِي بَابِ الْوَلَاءِ: مِنْهَا وَمَنْ أَوْصَى لَهُ بِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ عَتَقَ عَلَيْهِ قَبِلَهُ أَمْ لَا وَلَهُ وَلَاؤُهُ وَيَبْدَأُ عَلَى الْوَصَايَا، ثُمَّ إنِّي وَقَفْت عَلَى كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ فَرَأَيْتُهُ صَرَّحَ بِهَذَا الْقَيْدِ فِي رَسْمِ الْقُطْعَانِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْعِتْقِ،

٣١٬١١٠

وَفِي رَسْمِ الْمُكَاتَبِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الصَّدَقَاتِ

٣١٬١١١

وَأَمَّا مَفْهُومُ هَذَا الْقَيْدِ فَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ لَا ابْنُ رُشْدٍ وَلَا غَيْرُهُ، وَنَصُّ مَا فِي سَمَاعِ عِيسَى قَوْلُهُ: إنَّهُ إذَا وَهَبَ لَهُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ، فَحَمَلَهُ الثُّلُثُ أَنَّ الْوَلَاءَ لَهُ قَبِلَهُ أَمْ لَمْ يَقْبَلْهُ، وَأَنَّهُ إذَا وُهِبَ لَهُ شِقْصٌ مِنْهُ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ فَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ أَنَّهُ إنْ قَبِلَ قُوِّمَ عَلَيْهِ الْبَاقِيَ،

٣١٬١١٢

وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ عَتَقَ مِنْهُ مَا وَهَبَ لَهُ أَوْ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ، وَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، هُوَ قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَمَّا وَهَبَهُ لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ إذَا مَلَكَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى يَقِينٍ مِنْ قَبُولِهِ إيَّاهُ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ عِتْقَهُ عَنْهُ فَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ قَبِلَهُ أَمْ لَا انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي مِنْ الصَّدَقَاتِ فَمَنْ وَقَفَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلْيُفِدْهُ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ) أَبُو عُمَرَ: كُلٌّ مِنْ هَؤُلَاءِ يَعْتِقُ عَلَى مَالِكِهِ سَاعَةَ يَتِمُّ مِلْكُهُ عَلَيْهِ بِأَيِّ وَجْهٍ مَلَكَهُ مِنْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ مِيرَاثٍ (إنْ عَلِمَ الْمُعْطِي) ابْنُ الْمَوَّازِ: مَنْ وَرِثَ أَبَاهُ أَوْ وَهَبَ لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَ أَشْهَبُ: هُوَ حُرٌّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَا يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ.

١٣٬٢٠٧

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَمَّا إذَا وَرِثَهُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ وَلَا يُبَاعُ فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ لِأَنَّ الْوَاهِبَ يَقُولُ: لَمْ أَهَبْهُ لَهُ وَلَمْ أَتَصَدَّقْ عَلَيْهِ بِهِ إلَّا لِيَعْتِقَ لَا لِيُبَاعَ عَلَيْهِ فِي الدَّيْنِ.

ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ الْوَاهِبُ وَالْمُتَصَدِّقُ أَنَّهُ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فَلْيُبَعْ عَلَيْهِ فِي الدَّيْنِ كَالْمِيرَاثِ، قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا انْتَهَى. فَانْظُرْ هَذَا مَعَ إطْلَاقِ خَلِيلٍ إنْ عَلِمَ الْمُعْطِي، وَهَذَا الشَّرْطُ فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا كَانَ لِلْمَوْهُوبِ عَلَيْهِ دَيْنٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ إنْ عَلِمَ الْمُعْطِي وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ وَوَلَاؤُهُ لَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي مِلْكِ الْقَرَابَةِ أَنْ يَكُونَ بِعِوَضٍ بَلْ يَعْتِقُ وَلَوْ حَصَلَ الْمِلْكُ بِسَبَبِ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ لَكِنَّ الْعِتْقَ مَعَ عَدَمِ الْقَبُولِ بِشَرْطِ أَنْ يَعْلَمَ الْمُعْطِي بِكَسْرِ الطَّاءِ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْمُعْطَى بِفَتْحِ الطَّاءِ وَلَا فَرْقَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُعْطِي بِكَسْرِ الطَّاءِ فِي حَالَةِ عَدَمِ الْقَبُولِ رُدَّ

١١٬٣٣٦

أَمَّا مَعَ الْقَبُولِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ عَلِمَ الْمُعْطِي بِكَسْرِ الطَّاءِ بِأَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَالْوَاوُ فِي وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ وَاوُ الْحَالِ

١١٬٣٣٧

أَمَّا مَعَ الْقَبُولِ فَلَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمُعْطِي بِالْكَسْرِ وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْطَى بِالْفَتْحِ إنْ لَمْ يَقْبَلْ وَأَوْلَى إنْ قَبِلَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ

١١٬٣٣٨

وَقِيلَ إنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ إنْ قَبِلَ، وَإِلَّا كَانَ لِلْمُعْطِي بِكَسْرِ الطَّاءِ وَلَوْ أَخَّرَ وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ عَنْ، وَوَلَاؤُهُ فَسَدَ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ عَوْدَ الضَّمِيرِ عَلَى الْمُعْطِي

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَنْ يَعْلَمَ الْمُعْطِي بِكَسْرِ الطَّاءِ أَنَّهُ يَعْتِقُ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَكْفِي عِلْمُهُ بِالْقَرَابَةِ فَقَطْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

١٣٬١٣٥

بِخِلَافِ بَابِ الْقِرَاضِ وَالْوَكَالَةِ وَالصَّدَاقِ وَالْفَرْقُ الْمُعَاوَضَةُ فِيهَا بِخِلَافِ مَا هُنَا

(قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ فِي دَيْنٍ عَلَى الْمُعْطَى بِالْفَتْحِ نَظَرًا لِحُصُولِ الْعِتْقِ بِمُجَرَّدِ هِبَةِ الْوَاهِبِ وَإِلَى أَنَّ تَقْدِيرَ الْمِلْكِ لَيْسَ كَالْمِلْكِ

(قَوْلُهُ أَمَّا مَعَ الْقَبُولِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَإِلَّا بِيعَ فِيهِ

١٣٬١٣٦

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقْبَلْ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ وَلَمْ يُبَعْ فِي دَيْنٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ؛ لِعَدَمِ؛ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ خِلَافًا فَالْقَوْلِ بَعْضِ شُيُوخِ عج يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ فِي الْفَلَسِ

١٣٬١٣٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ الْمُعْطِي بِالْكَسْرِ بِأَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْمُعْطَى بِالْفَتْحِ عَتَقَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَمْ لَا قَبِلَ أَمْ لَا

١٣٬١٣٨

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ فَإِنْ قَبِلَ الْمُعْطَى بِالْفَتْحِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ

١٣٬١٣٩

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقْبَلْ فِي حَالَةِ عَدَمِ الْعِلْمِ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ وَلَا يُبَاعُ فِي دَيْنٍ وَحُكْمُ إعْطَاءِ الْجُزْءِ حُكْمُ إعْطَاءِ الْكُلِّ فِي عِتْقِ الْجُزْءِ إنْ عَلِمَ الْمُعْطِي بِالْكَسْرِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَقَبِلَهُ الْمُعْطَى فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ لَمْ يَعْتِقْ وَلَمْ يُبَعْ فِي دَيْنٍ إلَخْ

منح الجليلعليش

(وَالْوَلَاءُ) عَلَى الْقَرِيبِ الَّذِي عَتَقَ بِنَفْسِ مِلْكِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن بهبة يعني أن ما ذكر من الأصول والفصول والأجنحة يعتق بنفس الملك حيث كان الملك ببيع، بل وإن كان بهبة أو صدقة أو وصية قال المواق: أبو عمر: كل من هؤلاء يعتق على مالكه ساعة يتم ملكه عليه بأي وجه ملكه من بيع أو هبة أو صدقة أو وصية أو ميراث. انتهى. إن علم المعطي يعني أن من ذكر إنما يعتق على المعطى بالفتح حيث علم المعطي بالكسر، أن من ذكر يعتق على المعطى بالفتح ولا يكفي علمه بالقرابة هذا ظاهر، وقرره عبد الباقي بأنه شرط في مقدر، فإنه قال: ولا يباع في دين إن علم المعطي بالكسر بأنه يعتق على المعطى بالفتح ولا يكفي علمه بالقرابة فقط على المعتمد.

انتهى المراد منه. وهذا التقرير قال فيه البناني ما نصه: ظاهر المصنف أن علم المعطي شرط في عتق القريب مطلقا وليس كذلك، وإنما هو شرط فيما إذا وهب له وعليه دين كما في التوضيح، وبه اعترض على المصنف الشارح وابن مرزوق وغيرهما، وإلى جوابه أشار الزرقاني بتقديره قبله: ولا يباع في دين الخ فجعله شرطا في مقدر وهو بعيد من المصنف، على أن الحطاب توقف في ثبوت هذا القيد حتى بالنسبة لثبوت الدين، فقال ما نصه: ليس في المدونة تعرض لهذا القيد، وإنما ذكره في التوضيح وغيره فيما إذا وهب له أبوه وعليه دين ولم يعلم الواهب بأنه أبوه، فهل يباع؟

تردد في ذلك ابن رشد وجزم ابن يونس والمازري بأنه يباع في الدين، ثم قال: ثم وقفت على كلام ابن رشد في البيان فرأيته صرح بهذا القيد،

تعليق

ثم ذكر من كلام ابن رشد ما لا دليل فيه على ما قال،

٧٢٬٦٢٠

ثم قال عقبه: فمن وقف على غير هذا فليفده. انتهى.

٧٢٬٦٢١

قلت: نقل المواق صريح في القيد على الوجه المذكور،

٧٢٬٦٢٢

ونصه: قال ابن القاسم: أما إذا ورثه فإنه يباع للغرماء في الدين ولا يباع في الهبة والصدقة؛ لأن الواهب يقول لم أهبه له ولم أتصدق به عليه إلا ليعتق لا ليباع عليه في الدين. ابن يونس: يريد ابن القاسم أنه إذا لم يعلم الواهب أو المتصدق أنه ممن يعتق عليه فليبع عليه في الدين كالميراث. قاله بعض أصحابنا. انتهى. ونقله ابن عرفة أيضا فهذا صريح في هذا القيد على الوجه المذكور منطوقا ومفهوما.

واللَّه أعلم. انتهى كلام البناني.

تعليق

قوله: ثم ذكر من كلام ابن رشد ما لا دليل له فيه الخ، قال الرهوني: تبع في هذا مصطفى، وقد سلم جسوس أيضا كلام مصطفى ونقل التاودي كلام مصطفى وقال بعده ما نصه: والظاهر ما قاله الحطاب وأن كلام ابن رشد هذا شاهد للمصنف،

٧٢٬٦٢٣

وإن كان في توجيه ثبوت الولاء للموهوب؛ لأن الولاء لازم للعتق ولا يثبت إلا بعد ثبوته،

٧٢٬٦٢٤

وإذا كان لا يثبت إلا مع علم المعطي كما اقتضاه كلام ابن رشد فالعتق كذلك،

٧٢٬٦٢٥

فإذا لم يعلم الواهب بالعتق ولم يقبل الموهوب له الهبة فلا عتق وهو معنى ما قاله المصنف. فتأمل ذلك فإنه ظاهر. واللَّه أعلم. انتهى.

٧٢٬٦٢٦

قلت: وما قاله هو الظاهر، وما نقله الحطاب هنا عن ابن رشد ظاهره أنه من كلام ابن رشد مع أنه صرح بعزوه لأبي إسحاق التونسي، لكنه قبله وسلمه فهو قائل به، ففي المسألة الثالثة من رسم الكاتب من سماع يحيى ما نصه: قال: وسألته عن الرجل يتصدق على الرجل في صحته إذا ملكه عتق عليه فلا يقبل صدقته ما يكون حال العبد، فقد يكون حرا على سيده الذي تصدق به ويكون ولاؤه له ولا يجبر التصدق عليه على أخذه.

انتهى. قال مقيده عفا اللَّه عنه: قوله فقد تصحيف من الناقل، وإنما هو فقال بلا شك. واللَّه أعلم. قال الرهوني: قال القاضي رضي اللَّه عنه: قوله إنه إذا لم يقبل يكون حرا على سيده الذي تصدق به ويكون الولاء له خلاف نص قوله في المدونة في الذي يوصَى به لمن يعتق عليه والثلث يحمله إنه يعتق عليه قبل أو لم يقبل ويكون الولاء له. قال أبو إسحاق التونسي: وكان القياس إذا لم يقبل أن يرجع رقيقا لورثة الموصي في الوصية أو المتصدق به في الصدقة، ووجه ما ذهب إليه أن الموصي أو المتصدق إنما ملكه كل واحد منهما إياه إن شاء، فقال: كما لو قال لعبده عتقك بيدك إن شئت، فقال لا أقبل، إنه رقيق ووجه ما في المدونة أن المتصدق والموصي لما علم كل واحد منهما أنه يعتق عليه إذا ملكه ولم يكن على يقين من قبوله إياه، حمل على أنه أراد عتقه عنه فكان الولاء له قبل أو لم يقبل، ووجه ما في هذه الرواية أنه لا علم أنه يعتق عليه فأوصى له به أو وهبه إياه أو تصدق عليه فقد قصد إلى عتقه، فكأنه قال: إن قبله وإلا فهو حر، والقولان في الولاء إذا لم يقبل في رسم القطعان من سماع عيسى من كتاب العتق.

انتهى. فهذا الإمام أبو إسحاق التونسي النظار صرح بأن القياس أن يرجع رقيقا إذا لم يقبل، وفهم المدونة والعتبية على أنه إنما لزمه العتق لعلمه بأنه يعتق عليه، وسلم له الإمام أبو الوليد بن رشد واعتمد كلامه وهما أدرى بما في الكتابين فكلامهما هذا شاهد للمصنف منطوقا ومفهوما الخ، ثم قال الرهوني بعد كلام ما نصه: فتحصل أن ما قاله المصنف هو الصواب،

٧٢٬٦٢٧

وأن الحق مع التاودي في رده ما لمصطفى واستظهاره ما للحطاب. واللَّه أعلم. انتهى.

٧٢٬٦٢٨

قال مقيده عفا اللَّه عنه: والحاصل مما مر أن البناني وغيره صحح القيد وهو قول المصنف إن علم المعطى؛ أي بأنه يعتق على المعطى فإن لم يعلم المعطي بذلك لم يعتق على المعطي هذا إذا كان المعطى بالفتح عليه دين فيعتق إن علم المعطي بأنه يعتق على المعطي ولا يباع في الدين قبل أم لا،

٧٢٬٦٢٩

فإن لم يعلم المعطي بالكسر بأنه يعتق عليه فإنه لا يعتق حينئذ على المعطي بالفتح بل يباع في الدين، فالقيد ثابت عند البناني وغيره على الوجه المذكور أي فيما إذا كان المعطي بالفتح مدينا

٧٢٬٦٣٠

وأما إذا لم يكن عليه دين فإنه يعتق عليه علم المعطي بالكسر بأنه يعتق عليه أم لا، قبله المعطى بالفتح أم لا. قال المواق: ابن المواز: من ورث أباه أو وهب له أو تصدق به عليه وعليه دين، فقال أشهب: هو حر في ذلك كله ولا يباع في الدين،

٧٢٬٦٣١

وقال ابن القاسم: أما الذي ورثه فإنه يباع في الدين ولا يباع في الهبة والصدقة؛ لأن الواهب يقول لم أهبه له إلا ليعتق لا ليباع عليه في الدين. ابن يونس: يريد ابن القاسم أنه إذا لم يعلم الواهب أو المتصدق أنه ممن يعتق عليه فليبع عليه في الدين كالميراث. قاله بعض أصحابنا. انتهى. فانظر هذا مع إطلاق خليل إن علم المعطي وهذا الشرط في المدونة إذا كان الموهوب له عليه دين.

انتهى كلام المواق. وأما الرهوني فإنه قال: الصواب إبقاء ما للمصنف على عمومه، فالقيد المذكور عنده هو الصواب كان المعطي بالفتح مدينا أو غير مدين،

٧٢٬٦٣٢

وقال إنه إن لم يعلم المعطي بالكسر بأنه يعتق على المعطى بالفتح ولم يقبل العطية لم يعتق بل يرجع رقيقا،

٧٢٬٦٣٣

وقال إن ذلك هو الذي فهم عليه أبو إسحاق وابن رشد المدونة والعتبية. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.