وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ أَوْ أَجَازَ عِتْقَ عَبْدِهِ جُزْءًا: قُوِّمَ فِي مَالِ السَّيِّدِ
الشروح عليها
(وَإِنْ) (أَذِنَ السَّيِّدُ) لِعَبْدِهِ فِي عِتْقِ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ (أَوْ) لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَلَكِنْ (أَجَازَ عِتْقَ عَبْدِهِ جُزْءًا) لَهُ فِي عَبْدٍ (قُوِّمَ) نَصِيبُ الشَّرِيكِ (فِي مَالِ السَّيِّدِ) الْأَعْلَى؛ لِأَنَّهُ الْمُعْتَقُ حَقِيقَةً حَيْثُ أَذِنَ أَوْ أَجَازَ وَالْوَلَاءُ لَهُ،
فَإِنْ كَانَ عِنْدَ السَّيِّدِ مَا يَفِي بِالْقِيمَةِ فَظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ فِي عِتْقِ عَبْدٍ) أَيْ فِي عِتْقِ جُزْءٍ مِنْ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: قُوِّمَ فِي مَالِ السَّيِّدِ الْأَعْلَى) أَيْ
فَلَوْ قَالَ ذَلِكَ السَّيِّدُ قَوِّمُوهُ فِي مَالِ الْعَبْدِ الْمُعْتِقِ بِالْكَسْرِ، فَإِنَّهُ لَا يُجَابُ لِذَلِكَ إذَا خَصَّ التَّقْوِيمَ بِمَالِ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ بِحَيْثُ لَا يُكْمِلُ مَنْ عِنْدَهُ إذَا اُحْتِيجَ لِتَكْمِيلٍ،
وَأَمَّا إذَا قَالَ قَوِّمُوهُ فِي مَالِ الْعَبْدِ الْمُعْتِقِ وَكَانَ مَالُهُ يَفِي بِالْقِيمَةِ أَوْ لَا يَفِي وَكَمَّلَ السَّيِّدُ مِنْ مَالِهِ، فَإِنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ قَوِّمُوهُ بِمَالِ الْعَبْدِ انْتِزَاعٌ لَهُ اُنْظُرْ بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ أَوْ أَجَازَ عِتْقَ عَبْدِهِ جُزْءًا قُوِّمَ فِي مَالِ السَّيِّدِ وَإِنْ اُحْتِيجَ لِبَيْعِ الْمُعْتِقِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إذَا أَذِنَ السَّيِّدُ أَوْ أَجَازَ عِتْقَ عَبْدِهِ جُزْءًا قُوِّمَ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى بَيْعِ الْمُعْتِقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ أَوْ أَجَازَ عِتْقَ عَبْدِهِ جُزْءًا قُوِّمَ فِي مَالِ السَّيِّدِ وَإِنْ اُحْتِيجَ لِبَيْعِ الْمُعْتَقِ بِيعَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ الْمُشْتَرَكَ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ إذَا أَعْتَقَ الْعَبْدُ حِصَّتَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ فِعْلُ عَبْدِهِ أَجَازَهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ الْمُعْتَقَ بَعْضُهُ يُقَوَّمُ فِي مَالِ السَّيِّدِ الْأَعْلَى؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي الْعِتْقِ أَوْ أَجَازَهُ لَمَّا بَلَغَهُ فَكَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَعْتَقَ فِي الْحَقِيقَةِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَهُ فَإِنْ وَفَّى مَالُ السَّيِّدِ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ فَلَا كَلَامَ وَإِلَّا فَيُبَاعُ الْعَبْدُ الْأَعْلَى فِي تَكْمِلَةِ النِّصْفِ الَّذِي بَقِيَ مِنْ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ لِأَنَّ الْعَبْدَ الْأَعْلَى مَالٌ مِنْ أَمْوَالِ السَّيِّدِ
فَلَوْ قَالَ السَّيِّدُ قَوِّمُوهُ فِي مَالِ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ لَا يُجَابُ إلَى ذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ إنْ اُحْتِيجَ بَلْ لَهُ بَيْعُهُ وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ الْمُعْتَقَ بَعْضُهُ يُقَوَّمُ إلَخْ) أَيْ يُقَوَّمُ نَصِيبُ الشَّرِيكِ
(قَوْلُهُ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ إنْ اُحْتِيجَ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْفِقْهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَفْهُومٌ بِحَسَبِ لَفْظِ لِلْمُصَنِّفِ وَلِذَلِكَ حَلَّهُ أَوَّلًا بِحَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ الظَّاهِرُ حَيْثُ قَالَ فَإِنْ وَفَّى إلَخْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهِ) أَيْ بَلْ رُبَّمَا كَانَ بَيْعُهُ أَوْلَى مِنْ الدَّرَاهِمِ وَغَيْرِهَا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَثِيرًا مَا تَقَعُ فِي الْمُعَايَاةِ فَيُقَالُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ يُبَاعُ السَّيِّدُ فِي عِتْقِ عَبْدِهِ وَمَفْهُومُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ السَّيِّدُ حَتَّى أَعْتَقَهُ وَلَمْ يَسْتَثْنِ مَالَهُ نَفَذَ عِتْقُهُ وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلْعَبْدِ دُونَ سَيِّدِهِ إنْ اسْتَثْنَى مَالَهُ بَطَلَ عِتْقُهُ لِعَبْدِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ أَعْتَقَ عَبْدٌ شِقْصًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ فَ (إنْ) كَانَ قَدْ (أَذِنَ السَّيِّدُ) الْأَعْلَى الْحُرُّ لِعَبْدِهِ فِي عِتْقِ شِقْصِهِ (أَوْ) لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ وَلَكِنْ (أَجَازَ) السَّيِّدُ (عِتْقَ عَبْدِهِ جُزْءًا) لَهُ مِنْ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ (قُوِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الْعَبْدُ الْمُعْتِقُ شِقْصَهُ كُلَّهُ (فِي مَالِ السَّيِّدِ) الْأَعْلَى وَإِنْ اُحْتِيجَ لِبَيْعِ الْمُعْتِقِ: بِيعَ [منح الجليل] الْحُرِّ لِأَنَّهُ الْمُعْتِقُ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْوَلَاءُ لَهُ،
فَإِنْ كَانَ لِلسَّيِّدِ مَالٌ يَفِي بِحِصَّةِ شَرِيكِ عَبْدِهِ غَيْرَ عَبْدِهِ فَوَاضِحٌ.
وإن أذن السيد وأجاز عتق عبده جزءًا قوم في مال السيد يعني أن السيد إذا أذن لعبده في عتق جزء من عبد مشترك بين العبد وشخص فأعتقه أو أعتقه العبد بغير إذن السيد فأجاز السيد عتقه لذلك الجزء، فإنَّه يكون السيد هو المباشر لعتق ذلك الجزء فيقوم في مال السيد ويدفع الشريك القيمة للشريك ويعتق عليه على السيد،
قال الشبراخيتي: وإن أذن السيد لعبده في عتق جزء من عبد مشترك بينه وبين غيره أو لم يأذن له لكن أجاز السيد عتق عبده يتنازعه أذن، وأجاز لكن أذن يطلبه على أنَّه غير متعد له بنفسه جزءًا قوم نصيب الشريك في مال السيد الأعلى لأنه المعتق حقيقة لأنَّ الولاء له،
فإن كان عند السيد ما يوفي بقيمة الجزء فواضح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.