وإن ادعى المعتق عيبه: فله استحلافه
الشروح عليها
(وَإِنْ) (ادَّعَى الْمُعْتِقُ) لِحِصَّتِهِ (عَيْبَهُ) أَيْ عَيْبَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ عَيْبًا خَفِيًّا كَسَرِقَةٍ وَإِبَاقٍ لِتَقِلَّ قِيمَتُهُ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ وَادَّعَى أَنَّ شَرِيكَهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ (فَلَهُ) أَيْ لِلْمُعْتِقِ (اسْتِحْلَافُهُ) بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ فِيهِ الْعَيْبَ الْمَذْكُورَ،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي بِأَنَّ فِيهِ ذَلِكَ الْعَيْبَ وَيُقَوَّمُ مَعِيبًا
(قَوْلُهُ: وَادَّعَى أَنَّ شَرِيكَهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ) هَكَذَا فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِي التَّوْضِيحِ
وَكَذَا هِيَ فِي الْجَوَاهِرِ وَلَمْ يَفْرِضْهَا ابْنُ عَرَفَةَ كَذَلِكَ بَلْ ظَاهِرُهُ كَظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ ادَّعَى عِلْمَ شَرِيكِهِ بِالْعَيْبِ أَمْ لَا وَنَصَّهُ الْبَاجِيَّ لَوْ ادَّعَى الْمُعْتِقُ عَيْبًا بِالْعَبْدِ وَأَنْكَرَهُ شَرِيكُهُ فَفِي وُجُوبِ حَلِفِهِ قَوْلَانِ الْأَوَّلُ ثَانِي قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ أَصْبَغَ وَابْنِ حَبِيبٍ وَالثَّانِي أَوَّلُ قَوْلَيْهِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُصَدِّقْهُ) أَيْ فِي الْعِلْمِ بِعَيْبِهِ بِأَنْ أَنْكَرَ عِلْمَهُ بِالْعَيْبِ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ اسْتِحْلَافُهُ) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُهُ وَلَا يَحْلِفُ ذَلِكَ الْمُدَّعِي أَيْضًا وَيُقَوَّمُ الْعَبْدُ سَلِيمًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ ادَّعَى الْمُعْتَقُ عَيْبَهُ فَلَهُ اسْتِحْلَافُهُ) الْبَاجِيُّ: لَوْ ادَّعَى الْمُعْتِقُ عَيْبًا بِالْعَبْدِ وَأَنْكَرَهُ شَرِيكُهُ فَفِي وُجُوبِ حَلِفِهِ قَوْلَانِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ ثَانِي قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ ادَّعَى الْمُعْتِقُ عَيْبَهُ فَلَهُ اسْتِحْلَافُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُعْتِقَ لِحِصَّتِهِ فِي الْعَبْدِ إذَا ادَّعَى عَلَى شَرِيكِهِ الْمُتَمَسِّكِ بِالرِّقِّ أَنَّ الْعَبْدَ مَعِيبٌ أَيْ فِيهِ عَيْبٌ خَفِيٌّ كَسَرِقَةٍ أَوْ إبَاقٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ يُرِيدُ بِذَلِكَ نَقْصَ قِيمَتِهِ وَقَالَ شَرِيكِي يَعْلَمُ ذَلِكَ الْعَيْبَ وَالشَّرِيكُ يُنْكِرُ الْعِلْمَ فَلِمَنْ أَعْتَقَ حِصَّتَهُ أَنْ يُحَلِّفَ شَرِيكَهُ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهَا دَعْوَى بِمَالٍ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ أَنَّهُ مَعِيبٌ بِمَا يَعْنِيهِ فِيهِ وَيُقَوَّمُ مَعِيبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقَالَ شَرِيكِي يَعْلَمُ ذَلِكَ) لَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الشَّرِيكَ أَنْكَرَ الْعَيْبَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) أَعْتَقَ مُوسِرٌ حَظَّهُ مِنْ رَقِيقٍ مُشْتَرَكٍ
وَلَمَّا أُرِيدَ تَقْوِيمُهُ عَلَيْهِ (ادَّعَى) الشَّخْصُ (الْمُعْتِقُ) بِكَسْرِ التَّاءِ (عَيْبَهُ) أَيْ الرَّقِيقِ عَيْبًا خَفِيفًا تَنْقُصُ قِيمَتُهُ بِهِ كَالسَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ عَلَيْهِ وَأَنَّ شَرِيكَهُ الْمُتَمَسِّكَ عَلِمَهُ وَأَنْكَرَ شَرِيكُهُ عِلْمَهُ (فَلَهُ) أَيْ الْمُعْتِقِ (اسْتِحْلَافُهُ) أَيْ الشَّرِيكِ الْمُتَمَسِّكِ. ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ لَوْ ادَّعَى عَيْبًا بِالْعَبْدِ وَأَنْكَرَهُ شَرِيكُهُ فَفِي وُجُوبِ حَلِفِهِ ثَانِي قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ أَصْبَغَ وَابْنِ حَبِيبٍ، وَأَوَّلُ قَوْلَيْهِ وَفَرَضَهَا فِي الْجَوَاهِرِ فِي دَعْوَى عَيْبِهِ، وَعَلِمَ الْآخَرُ بِهِ، وَتَبِعَهُ الْمُوَضِّحُ وَالشَّارِحُ وتت.
طفي فَيُعَمُّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الْفَرْضَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن ادعى المعتق عيبه فله استحلافه يعني أن الشريك الذي أعتق حصته إذا ادعى أن العبد الذي أعتق حصته منه معيب ولم يصدقه الشريك الذي لم يعتق نصيبه فإن للشريك المعتق أن يحلفه أنَّه لا يعلم به عيبا، وقررت المص على حسب ظاهره فإن ظاهره أن للمعتق تحليف الشريك الذي لم يعتق، سواء ادعى المعتق علمه بالعيب أم لا، وهو ظاهر ابن عرفة، وقرره عبد الباقي بأنّه ادعى عليه أنَّه يعلم بالعيب،
فإنَّه قال: وإن ادعى المعتق لحصته عيبه أي العبد المعتق عيبا خفيا كسرقة وإباق لتقل قيمته ولا بينة له على ذلك،
وقال: شريكي يعلم ذلك ولم يصدقة فله - أي للمعتق - استحلافه أنَّه لا يعلم ذلك لأنها دعوى بمال،
فإن نكل حلف الآخر أنَّه معيب بما عينه فيه ويقوم معيبا، ولا يخالف المص هنا قوله: والقول للبائع في نفي؛ لأنه بائع وما هنا شريك. أهـ.
قوله: وقال شريكي يعلم ذلك ولم يصدقه لخ، قال البناني: هكذا فرض المسألة في التوضيح وتبعه الشارح،
وكذا هي في الجواهر ولم يفرضها ابن عرفة كذلك، بل ظاهره كظاهر المص سواء ادعى علم شريكه بالعيب أم لا، ونصه: الباجي: لو ادعى المعتق عيبا بالعبد وأنكره شريكه ففي وجوب حلفه قولان: الأوّل هو ثاني قولي ابن القاسم مع أصبغ وابن حبيب،
والثاني هو أول قوليه. اهـ. وبه شرح المواق. انظر مصطفى. أهـ. قول البناني: هكذا فرض المسألة في التوضيح لخ، هكذا هي مفروضة في العتبية أيضًا، ففي أول رسم العتق من سماع القرينين من كتاب العتق ما نصّه: وسئل عمن أعتق شركا له في عبد، فلما أرادوا أن يقوموا عليه قال إنه سارق آبق وشريكي يعلم ذلك فاستحلفوه؟ قال: ليس ذلك على شريكه، ولكن يسئل شريكه عما ذكر،
فإن أقر له بذلك فذلك وإن أنكر لم يكن عليه يمين ويقوم على المعتق صحيحا سالما. قال القاضي: مثل هذا حكى ابن حبيب عن ابن القاسم أنَّه يقوم صحيحا سالما لا عيب فيه، ولا يحلف بدعواه إلا أن يقيم شاهدًا، قال أصبغ: ثمَّ رجع فقال: بل يحلف، وبه أقول إنه يحلف. قال القاضي: ولا وجه لإسقاط اليمين عنه إذا حقق عليه الدعوى إلا أنَّه لم يجعل شركتهما في العبد شبهة وخلطة تجب بها اليمين، وقد رأيت عن محمَّد بن يحيى بن عمر بن لبابة أنَّه روى عن عيسى بن دينار عن ابن القاسم أنها خلطة وعليه اليمين،
قال: وقال محمَّد بن عبد الحكم: عليه اليمين، وأي خلطة أبين من هذا؟
وأما إذا لم يحقق عليه الدعوى فينبغي أن يجرى الخلاف في لحوق اليمين في ذلك. انظر الرهوني.
وقال التتائي: وإن ادعى المعتق لحصته عيبه أي عيب العبد المعتق عيبا خفيا كالسرقة والإباق لتقل قيمته ولا بينة له على ذلك،
وقال: شريكي يعلم ذلك ولم يصدقه فله - أي للمعتق استحلافه - واختاره أصبغ وابن حبيب قال المص: وهو الظاهر لأنه دعوى بمال، ورجع إليه ابن القاسم بعد أن كان يقول: لا يمين. أهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.